0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تفريعات / القسم الخامس

المؤلف:  عثمان بن عبد الرحمن المعروف بـ(ابن الصلاح)

المصدر:  معرفة أنواع علوم الحديث ويُعرَف بـ(مقدّمة ابن الصلاح)

الجزء والصفحة:  ص 322 ـ 323

2025-04-05

862

+

-

20

الخامِسُ: إذا أرادَ رِوايَةَ ما سَمِعَهُ عَلَى معناهُ دونَ لَفْظِهِ (1)، فإنْ لَمْ يَكُنْ عالِماً عارفاً بالألْفَاظِ ومَقَاصِدِها، خَبيراً بِما يُحِيْلُ مَعَانِيها، بَصِيْراً بِمَقَاديرِ التَّفَاوِتِ بَيْنَهَا، فلاَ خِلاَفَ(2) أنَّهُ لاَ يَجُوزُ لهُ ذَلِكَ، وعليهِ أنْ لاَ يَرْوِيَ ما سَمِعَهُ إلاَّ عَلَى اللفظِ الذي سَمِعَهُ مِنْ غيرِ تَغْييرٍ.

فأمَّا إذا كَانَ عَالِماً عَارِفاً بذَلِكَ فَهَذا مِمَّا اخْتَلَفَ فيهِ السَّلَفُ وأصْحابُ الحديثِ وأرْبَابُ الفِقْهِ والأصُولِ، فَجَوَّزَهُ أكْثَرُهُمْ، ولَمْ يُجَوِّزْهُ (3) بعضُ المحدِّثِينَ، وطَائِفَةٌ مِنَ الفُقَهَاءِ والأصُولِيِّيْنَ مِنَ الشَّافِعِيَّينَ وغَيْرِهِمْ. ومَنَعَهُ بَعضُهُمْ في حديثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه [وآله] وسلّم - وأجَازَهُ في غيرِهِ.

والأصَحُّ جَوَازُ ذلكَ في الجميعِ إذا كانَ عالِماً بِمَا وَصَفْناهُ، قَاطِعاً بأنَّهُ أدَّى مَعْنَى اللَّفْظِ الذي بَلَغَهُ؛ لأنَّ ذلكَ هُوَ الذي تَشْهَدُ (4) بهِ أحْوَالُ الصَّحَابَةِ والسَّلَفِ الأوَّلِينَ وكَثيراً مَا كَانُوا يَنْقُلُونَ مَعْنًى واحِداً في أمْرٍ واحِدٍ بألْفَاظٍ مُخْتَلِفَةٍ (5)، وما ذلكَ إلاَّ لأَنَّ مُعَوَّلَهُمْ كَانَ عَلَى المعنى دُونَ اللَّفْظِ.

ثُمَّ إنَّ هذا الاخْتِلاَفَ لاَ نَرَاهُ جارِياً (6)، ولاَ أجْرَاهُ النَّاسُ - فيما نَعْلَمُ - فِيْما تَضَمَّنَتُهُ بُطُونُ الكُتُبِ، فليسَ لأحدٍ أنْ يُغَيِّرَ لفظَ شيءٍ مِنْ كِتَابِ مُصَنِّفٍ ويُثْبِتَ بَدَلَهُ فيهِ لَفْظاً آخَرَ بِمَعْناهُ، فإنَّ الروايةَ بالْمَعْنَى رَخَّصَ فيها مَنْ رَخَّصَ لِمَا كانَ عليْهِمْ في ضَبْطِ الألْفَاظِ والجمُودِ عليها مِنَ الْحَرَجِ والنَّصَبِ، وذَلِكَ غيرُ مَوْجُودٍ فيما اشْتَمَلَتْ عليهِ بُطُونُ الأوْرَاقِ والكُتُبِ؛ ولأنَّهُ إنْ مَلَكَ تَغْييرَ اللَّفْظِ فليسَ يَمْلكُ تغْييرِ تَصْنِيفِ غيرِهِ، واللهُ أعلمُ.

 

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: نكت الزركشي 3/ 608 - 611.

(2) وممّن نقل مثل هذا الخطيب في الكفاية: (300ت، 198هـ‍)، والقاضي عياض في الإلماع: 174.

(3) عبارة: ((أكثرهم، ولم يجوّزه)) سقطت من (م).

(4) في (أ) و (ب): ((يشهد)).

(5) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 264 - 266.

(6) انظر: نكت الزركشي 3/ 611 - 612.

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد