

الجغرافية الطبيعية


الجغرافية الحيوية

جغرافية النبات

جغرافية الحيوان

الجغرافية الفلكية

الجغرافية المناخية

جغرافية المياه

جغرافية البحار والمحيطات

جغرافية التربة


جغرافية التضاريس

الجيولوجيا

الجيومورفولوجيا


الجغرافية البشرية


الجغرافية الاجتماعية

جغرافية السكان


جغرافية العمران

جغرافية المدن

جغرافية الريف

جغرافية الجريمة

جغرافية الخدمات


الجغرافية الاقتصادية

الجغرافية الزراعية

الجغرافية الصناعية

الجغرافية السياحية

جغرافية النقل

جغرافية التجارة

جغرافية الطاقة

جغرافية التعدين

الجغرافية التاريخية

الجغرافية الحضارية

الجغرافية السياسية و الانتخابات

الجغرافية العسكرية

الجغرافية الثقافية

الجغرافية الطبية

جغرافية التنمية

جغرافية التخطيط

جغرافية الفكر الجغرافي

جغرافية المخاطر

جغرافية الاسماء

جغرافية السلالات

الجغرافية الاقليمية

جغرافية الخرائط


الاتجاهات الحديثة في الجغرافية

نظام الاستشعار عن بعد

نظام المعلومات الجغرافية (GIS)

نظام تحديد المواقع العالمي(GPS)

الجغرافية التطبيقية

جغرافية البيئة والتلوث

جغرافية العالم الاسلامي

الاطالس

معلومات جغرافية عامة

مناهج البحث الجغرافي
إرادة التغيير والتنمية
المؤلف:
د. صلاح الدين علي الشامي
المصدر:
التنمية الجغرافية دعامة التخطيط
الجزء والصفحة:
ص 109 ـ 112
2026-03-15
26
من شأن كل شيء أن ينمو وفي داخل كل شيء دواعي تسعف هذا النمو، وتؤدي ديناميكية التغيير، التي تأتي في صحبة النمو ويقدم الإنسان، وهو حريص على التغيير إلى ما هو أفضل ، على مباشرة التنمية بمعنى أن يقحم الإنسان ويوظف مهاراته ، ويستخدم خبراته ، لكي يسيطر على معدلات النمو، وتفضي هذه السيطرة إلى التنمية وهي التي تجسد قوة فعل الإنسان، لكي يوجه ، أو لكي يرشد، أو لكى يعظم معدلات النمو، وتنبع إرادة التغيير من داخل الإنسان ، لكي تعبر عن رغبة ملحة في التغيير إلى ما هو أفضل ، وما من شك في أن التطلع للأفضل ، هو الذي يغرس في الناس هذه الإرادة وما من شك ، أيضاً في أن كل إنسان يتشبث بهذه الإرادة ، قدر تشبثه بما يمكن أن يتهيأ له، من تغيير مثمر يرضى تطلعاته ، وقد تكون هذه الإرادة كامنة ، ولكنها تنفجر حتماً ، لكي يفرض الإنسان التغيير إلى ما هو أفضل بالفعل ، أو لكي يكبح جماح التحدي ، الذي يواجه التغيير ، حتى يصبح في وسعه الانطلاق بالنمو ، إلى ما هو أفضل ومن شأن تفجر إرادة التغيير، أن يكون على درجات متباينة وليس من الغريب أن تتفاوت هذه الإرادة الفاعلة، من إنسان إلى إنسان آخر ، ومن عصر إلى عصر آخر، ولكن الذى لا شك فيه أنها عنما تتفجر تصبح الحافز والمطية ، لكي يحقق الإنسان أماله ، ولكي يصنع التحسين والتنمية ويمكن القول أن تفجر هذه الإرادة ، وهو الذي وجه الإنسان لصناعة التطور الحضاري ، وهو الذي هيا الضبط البشري الحاكم، لكي يعمل لحساب الإنسان ، وهو الذي ينمي فيه عدم القبول المطلق ، وعدم الالتزام بما يمليه الضبط الطبيعي وليس من الغريب أن يفلح الضبط البشري في التصدي للضبط الطبيعي ، وأن يكبح جماحه كليا أو جزئياً لحساب الإنسان ، في المكان والزمان . ومن شأن الفرد ، كما هو من شأن المجتمع أن يطوع هذه الإرادة ، وأن يؤلف فيما بينها لكي تنسق الانطلاقة المتحفزة بكل الحماس وصولاً إلى فرض المشيئة ، وكبح جماح التحدي ، وإلى إنجاح السعى المتطلع إلى الأهداف والغايات التنموية بمعنى أن تكون إرادة التغيير في الناس مجتمعين ، قوة الدفع والحافز الحقيقي ، لكي يبدأ التغيير ، ولكي يحدث التغيير ، ولكي ينجح التغيير إلى ما هو افضل وتحتاج قوة هذا الدفع إلى من يحدد مسارات التغيير، أو إلى من يعدل ويصحح هذه المسارات ، لكى تبلغ الغاية في صميم الهدف التنموي ، ومن شأن إرادة التغيير أن تنمى الملكات ، وأن تصقل القدرات ، وأن تخلق عوامل التغيير، لكي تؤدي مهمتها ، وهذا معناه أن التغيير يكون إرادة بالقوة . ثم تحدث الانطلاقة، لكي يصبح التغيير إرادة بالفعل ، ومن شأن إرادة التغيير أن توجه عوامل التغيير في مسارات محددة ، لكي تواجه التحدي وعندئذ يتعين على الإنسان أن يتصدى بالضبط البشري المناسب لكي يتأتى التفوق من خلال حل مناسب للمشكلة ويتخذ الضبط البشرى من الإبداع ، ومن الإضافة، ومن القدرات وسيلة، لكي يكبح جماح التحدي ، ويستوي فى ذلك أن يكون التحدي نابعاً من عامل أو عوامل يمليها الواقع الطبيعي ، أو أن يكون التحدي نابعاً من عامل أو عوامل يمليها الواقع البشري ، ولم يكن الإنسان يوماً لكي يعفى نفسه من التصدي والمواجهة للتحديات. ولا نتوقع أن يعفى الإنسان نفسه من التصدي ، إلا إذا افتقدنا فيه تحركاً إيجابياً، لكي يضع حداً للتحدى كما يكون الانتصار أحياناً من خلال تحرك الضبط البشري تحركا سلبيا ، لكي يتجنب ما يفرضه التحدي ويكون الانتصار في حد ذاته ، من سمات التفوق، بصرف النظر عن الإيجابية أو السلبية ويرى بعض الباحثين أن التصدى للتحدى الطبيعي أو البشري ، هو الذي ينتزع الانتصار والتفوق لحساب الإنسان. وقد أثمر هذا التصدى بالفعل وكان التراث الحضاري الذي ينبئ بالتفوق ، ويعبر عن التقدم، وهو الحصاد الحقيقى لهذا التصدى ويجب أن نفطن على كل حال إلى أن عملية التصدي ، وما تدعو إليه من ضبط بشرى عملية مرنة وهي لكي تخدم التغيير ، تقبل بمنطق التغيير بكل المرونة وتأسيساً على ذلك تختلف عملية التصدى من إنسان إلى إنسان آخر، ومن دولة إلى دولة أخرى ، ومن مجتمع إلى مجتمع آخر. ويأتي هذا الاختلاف منطقياً ومتمشيا مع المرونة المطلوبة ، من خلال التباين الحقيقي بين الواقع الحضاري والواقع الديموجرافية، والواقع الاقتصادي، الذي تعيشه الدول والمجتمعات، ويتأثر به كل إنسان ، وليس من الغريب أن يتنوع الضبط البشري ، وما يهيئه من حلول للمشكلات، لكي ينتزع الانتصار في عملية التصدي للتحديات ، ولكى يفرض إرادة التغيير في مواجهة ما يمليه الواقع الحضاري ، والديمو جوافي ، والاقتصادي ، في كل دولة من الدول ، أو في كل مجتمع من المجتمعات والضبط البشري يكون عندئذ ترجمة حقيقية ، ليس لقوة الدفع والحوافز التي تهيئها إرادة التغيير فقط ، ولكن لقدرة الإنسان الفعلية وإبداعه عندما يتصدى للتحدى وصولاً إلى كبح جماحه ، وانتزاع التفوق أيضا ، ومن شأن الواقع الديموجرافي ، والاقتصادي ، والحضارى ، أن يلعب الدور بشكل متفاوت وقد يطوع الضبط البشرى هذا الدور ، لكي يكون لحساب الإنسان في بعض الأحيان، وقد يحدث العكس أحياناً أخرى ، ومن ثم يتعين أن يتحسس الإنسان قدرته بالفعل في عملية التصدى للتحدى . ويكون المطلوب أن يطوع قدرة الضبط البشري ، لكي يتخذ من الواقع الديموجرافي والحضاري ، والاقتصادي، ظهيراً له ، يشد أزر الإنسان في المواجهة ، وصناعة التغيير إلى ما هو أفضل . ومن شأن الخبرة الجغرافية عندئذ ، أن تتحمل مسئوليتها ويكون المطلوب أن تفلح من خلال التقييم، أن تحدد قدرة الضبط البشري ، وأن تحدد مساراته ، وأن تلقى الضوء على العلاقة بينه وبين الواقع الديموجرافى، والاقتصادي، والحضاري ومن ثم تبصر هذا الضبط البشري، لكي يحقق أقصى درجات التفوق في عملية التصدي ، للتحدي الذي يواجه الإنسان ، ولكي يكفل انتصار إرادة التغيير إلى ما هو أفضل ، في مجالات استخدام الأرض.
الاكثر قراءة في جغرافية التنمية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)