التركيب الداخلي للمدن والنظريات الخاصة به
المؤلف:
د. مرتضى مظفر سهر
المصدر:
جغرافية المدن
الجزء والصفحة:
ص 80 ـ 81
2026-03-31
195
الجغرافيا علم الظواهر المكانية ومن هنا فان التوزيع المكاني لاستعمالات الارض في المدينة تتباين بحسب العوامل الموقعية السياسية ، التخطيطية ، التاريخية وغيرها التي اسهمت في توزيعها ، ويمكن ملاحظتها من خلال خرائط المدن ذات الصلة ، وفي الحقيقة فان استعمالات الارض في المدينة تتجمع تارة وتتنافر تارة اخرى وهذا ما يطلق عليه ( التركيب او البنية الداخلية للمدينة ) ، ومع ذلك اخذ العديد من الباحثين لاسيما في الاختصاصات الجغرافية والاقتصادية والاجتماعية ان يحددون القواسم المشتركة لتوزيع استعمالات الارض في المدينة وبحسب انماطها المختلفة عن طريق تطبيق القوانين والافكار التي تفسر هذا التوزيع سواء كان في مركزها وحتى اطرافها وعلاوة على ذلك لا توجد ايه نظرية جامعة تناسب في تفسيرها لكل المدن ولجميع استعمالاتها المكانية ، لان استعمالات الارض قلب نابض حي يتحرك وينمو ويتطور ويتنقل لذلك من الصعوبة على الجهات المعنية السيطرة عليها مهما بلغت من جهود او اصدار قوانين جازمة وبالتالي فان الوظائف تتنافس بعضها مع البعض في احتلال الحيز المكاني وحسب اهمية كل موقع ، ومع ذلك لابد من الاشارة إلى بعض النظريات التي اسهمت في تفسير حال التوزيع المكاني لاستعمالات الارض في المدينة ويبدو ان لطبيعة التنافس المكاني بين استعمالات الارض أثراً نتجت عنه اختلافات جوهرية امتدد لاختلافات موقعية لكل استعمال ولغرض فهم التركيب الداخلي للمدينة لابد من صياغة الاسئلة الاتية :
ـ ما هي عناصر التركيب الداخلي للمدينة ومميزاتها.
ـ ما هي المظاهر العامة لأحياء المدينة.
والجواب على السؤالين اعلاه يتمثل بوضع نماذج تحاول تفسير اسباب التوقيع المكاني لاستعمالات الارض في المدينة بهذه الصيغة لان التركيب الداخلي لمدن يختلف من منطقة الى اخرى وحتى في المدينة الواحدة كما يختلف من مدينة الى اخرى ، لهذا السبب قاموا مخططو المدن والجغرافيون والاجتماعيون بمحاولات عديدة لإيجاد مفاهيم نظرية عامة لتفسير استعمالات الارض داخل الحيز الحضري وبحث العلاقات بين استعمالات الارض المختلفة وحسب تركيبها الوظيفي اذ يرتبط التركيب الوظيفي للمدن بمراحل نموها وبالعوامل الرئيسة التي ادت الى هذا النمو فكل مرحلة تتميز بوجود وظيفة جديدة او اختفاء وظائف سابقة ولغرض التوصل الى العوامل التي اسهمت في تشكيل التركيب الداخلي للمدن وعملية نموها وتوسعها وبالتالي فان النظريات كما يزعمون ما هي الا مفاهيم عامة تحاول ان تفسر توزيع استعمالات الارض في المدن وبالتالي هي صيغ عمومية قد تكون مفتاحاً لفهم وضع المدن من خلال اليه توزيع استعمالات الارض فيها، وتتمثل اهم النماذج التي فسرت نمو المدن:
اولا: نظرية الدوائر المتراكزة (النمو المركزي)
ثانيا : نظرية القطاعات.
ثالثا : نظرية النوى المتعدة.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في جغرافية المدن
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة