هناك نوعان من الضوابط التي تؤثر على بنية المدينة من حيث التجاذب الوظيفي أو العلاقات المكانية لاسيما من خلال التباين المكاني لاستعمالات الأرض فيها هي:
1ـ القوى الطاردة من المركز نحو الأطراف.
2ـ القوى الجاذبة إلى المركز.
1ـ القوى الطاردة من المركز نحو الأطراف تظهر هذه القوى من خلال نمو وتوسع المنطقة المركزية ، إذ تنتقل على أثرهـا بعـض استعمالات الأرض نحو أطراف المدينة أو تنشأ وظائف جديدة لم يسبق أن كانت موجودة في هذه المنطقة ويأخذ هذا التوسع من الشوارع المحيطة بالمنطقة المركزية سبيلا له كشارع الوفود في مدينة البصرة أما على مستوى القطاع الوسطي فيتم انتقال بعض الاستعمالات التجارية من الحافات الداخلية له إلى الحافات الخارجية أو نشوء مجمعات أسواق حديثة مثل تايم سكوير في البصرة مثلا أن الحركة الانتقالية لاستعمالات الأرض من مركز المدينة نحو أطرافها جاءت نتيجة لحدوث مساوئ القطاع المركزي والمتمثلة بالنقاط الاتية:
ـ ارتفاع سعر الأرض وإيجار المحلات .
ـ صغر مساحة المنطقة المركزية انعكس على ضيق مساحة المحلات .
ـ مشكلة المرور الناتجة عن عملية التحميل والتفريغ للبضائع من المحلات التجارية أو إليها.
ـ عدم السماح لتركز بعض الصناعات الملوثة للبيئة في القطاع المركزي مما تدفعها خارجاً.
ـ قدم وتدهور بعض أحياء القطاع المركزي مما يدفعها لتركها بحثا عن أماكن في إطراف المدينة.
ـ إن انتقال استعمالات الأرض نحو القطاع الخارجي لتوفر بعض المحاسن مثل كسعة الأرض وانخفاض إيجارهـا ممـا شـجع لتنفيذ استحداث احيـاء جـديـدة البعيـدة عـن الضوضاء ومصادر التلوث ، فضلا عن إمكانية الوصول إلى هذه المناطق وقلة المشاكلات المرورية فيها.
2 - القوى الجاذبة نحو مركز المدينة رغم مساوئ القطاع المركزي التي تحدثنا عنها إلا انه لا يخلو من مزايا وهي:
ـ إمكانية الوصول إليه من قبل المستهلكين من مختلف قطاعات المدينة.
ـ تركز بعض الأنشطة الحيوية فيه كوكالات السفر والبنوك وعيادات الأطباء وبيع الجملة وغيرها.
ـ التجاذب الوظيفي بين الوظائف للاستفادة من المنفعة المشتركة كجذب عيادات الأطباء للصيدليات وجذب محلات الأقمشة للخياطين وتجمع محلات بيع الأحذية والحقائب.