يعد مفهوم النمط من المفردات المهمة التي استرعت انتباه الجغرافيين وبالتالي ذكرت عدة تعاريف لها لإشباع هذا المفهوم ، فعرفه بعضهم على انه عملية اكتشاف وانتخاب من بين بعضهم خليط من المفردات المشتركة في خصائص معينة في حين عرفه آخرون بأنه مجموعة من الظواهر التي تشترك فيما بينها بخصائص متشابهة تميزها عن بقية الأنماط الأخرى المتكونة من ظواهر أخرى ودأبت الكثير من الدراسات الاجنبية لإعطاء صورة واقعية عن طبيعة تصنيف الوحدات السكنية بحسب انماطها المتواجدة ، فمثلا دراسة برجس وفق نظريته الدوائر المتراكزة ميز وجود (4) مناطق مكانية شغلت الوحدات السكنية في حيز مدينة شيكاغو عام 1925 وهي:
1ـ الوحدات السكنية الواقعة ضمن المنطقة الانتقالية (دور متهرئة وقديمة يسكنها الطبقة العمالية).
2ـ منطقة دور العمال : المنطقة مخصصة لسكن العمال واسرهم.
3ـ منطقة الدور المتوسطة النوعية : هي منطقة يسكنها خليط من العمال والاغنياء على حدٍ سواء.
4ـ منطقة الذهاب والاياب : بعض اجزائها يسكنها الاغنياء والبعض الآخر يسكن اصحاب الدخل المحدود.
اما دراسة جانسي هرس صاحب نظرية النوى المتعددة لعام 1945 فقد حدد (4) انماط لاسيما عند دراسته للمدن الاجنبية الكبيرة وهي:
1ـ منطقة الدور واطئة النوعية.
2ـ منطقة الدور متوسطة النوعية منطقة الدور عالية النوعية.
3ـ منطقة الضواحي السكنية.
وفيما يخص الدراسات العراقية التي تناولت تصنيف الوحدات السكنية فهي كثيرة نورد منها دراسة عبد الرزاق عباس حسين اذ حدد انماطاً السكنية في المدينة العراقية بـ (5) انماط وهي:
1ـ الوحدات السكنية الواقعة ضمن المنطقة التجارية المركزية.
2ـ الوحدات السكنية الواقعة في المنطقة الانتقالية.
3ـ الوحدات السكنية المحصورة بين الشوارع الرئيسة.
4ـ الوحدات السكنية عند أطراف المدينة.
5ـ الضواحي السكنية.
في حين قسمت دراسة هاشم الجنابي الوحدات السكنية لمدينة الموصل القديمة تبعاً للمعيار المساحي التي تشغلها الوحدة السكنية ، وبناء على المعيار المساحي فانه يعكس المستوى الاقتصادي لساكنيها وقسمت الوحدات السكنية إلى وحدات سكنية صغيرة المساحة واخرى كبيرة المساحة وهناك دراسات اخرى كثيرة جدا استندت على المعايير التصنيفية التي وضعها الرواد الاوائل امثال غوث منير الذي صنف الوحدات السكنية إلى فقيرة واخرى غنية ، وخالص حسني الاشعب الذي قسم الوحدات السكنية التقليدية واخرى محورة والمسقوفة والغربية وما الدراسات العراقية الحديثة التي اتخذت من الوظيفة السكنية منهاجاً لها ، واعتمدت بشكل اساس على الدراسات سالفة الذكر لتصنيف انماط الوحدات السكنية لكل منطقة دراسية.