

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
إثبات المسؤولية العقدية الناشئة عن الإخلال بالمبادأة
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 134-137
2026-04-19
47
تقوم مسؤولية المتعاقد الذي يلتزم بالمبادأة في تنفيذ الالتزام التَّعاقُدِي، على أساس الخطأ العقدي الثابت، فحتى يتحقق ركن الخطأ في المسؤولية العقدية الناشئة عن الإخلال بالمبادأة، لا بدَّ من وقوع إخلال بالتزام عقدي، وهذا الإخلال يمثل الخطأ الذي تقوم عليه المسؤولية، والمتعاقد المسؤول هنا هو الشخص كامل الأهلية، الذي يكون طرفاً في العقد، والأهلية بوجه عام صلاحية الشخص لكسب الحقوق وتحمل الالتزامات ومباشرة التصرفات القانونية التي يكون من شأنها أن ترتب له هذا الأمر أو ذاك. وبتعبير آخر صلاحية الشخص لأن تكون له حقوق وصلاحيته لاستعمالها (1).
فالتزام المستأجر يحفظ العين المؤجرة مؤداه مسؤوليته عما أصابها من تلف أو هلاك قرينة قابلة لإثبات العكس حدوث التلف أو الهلاك بسبب أجنبي أثره انتفاء مسؤولية المستأجر أنَّه مؤدى نص المادة (853) من القانون المدني العراقي، أن المستأجر يلتزم حفظ العين ورعايتها باذلا في ذلك عناية الرجل المعتاد، فإنَّ قصر في أداء التزاماته ونتج عن تقصير تلف العين أو هلاكها كان مسؤولا، ولئن أقام الشرع قرينة قانونية تفترض أنا ما أصاب العين المؤجرة مرده إلى خطأ المستأجر، إلا أن هذه القرينة قابلة لإثبات العكس، ويمكن ألا يُسأل عما يحدث فعلاً بسبب تقصيره هو، أو تقصير من يسأل عنهم، إلا إذا أثبت أن التلف والهلاك نشأ عن سبب اجنبي لا يد فيه، كالقوة القاهرة أو خطأ المؤجر .
والمشتري إذا فسخ عقده بالامتناع عن تنفيذ التزامه برد العين حتى يتسلم الثمن، ولكن ذلك لا يعطيه الحق في ثمارها، إنه وأنَّ كان للمشتري حق حبس العين المحكوم بفسخ البيع الصادر له عنها، حتى يوفي الثمن السابق ،دفعه، تأسيساً على أن التزامه بتسليم العين، جرى بعد الحكم بفسخ البيع، يقابله التزام البائع برد ما دفعه إليه من الثمن، فما دام هذا الأخير لم يقم بالتزامه بالرد، كان له ان يمتنع عن التسليم، وأنَّ يحبس العين، لكن ذلك لا يترتب عليه الحق في ملك المشتري ثمار المبيع بعد أن أصبحت من حق مالك العين بحكم . (2)
هذا إنَّ إخلال أحد المتعاقدين بتنفيذ التزامه رغم إعذاره وهو شرط ورد النص عليه في القوانين المدنية، فقد نصت عليه المادة (177) من القانون المدني العراقي، ولا يشترط ان يكون إخلال المدين في صورة عدم الوفاء، كليا، لما وجب عليه بالعقد، بل يُمْكِنُ أن يكون عدم الوفاء جزئيا فقط، لكنه يجب ان يكون على درجة من الاهمية تبرر الفسخ، وهو ما تذهب اليه محكمة النقض المصرية، ومحكمة النقض الفرنسية، ويعد في حكم التنفيذ الجزئي، أن يكون التنفيذ معيباً، غير أنه في حالة التنفيذ الجزئي، يكون للقاضي اعمال سلطته التقديرية، لينظر فيما إذا كان الجزء الباقي دون تنفيذ، يسوغ الحكم بالفسخ، أو أنَّه يمكن أن يكتفي بإعطاء مهلة للمدين لتكملة التنفيذ، فإذا رأى القاضي أن عدم التنفيذ خطير بحيث يبرر الفسخ، بقي عليه ان يرى هل يقضي بفسخ العقد كله أو يقتصر على فسخ جزء منه مع بقاء الجزء الآخر، ويقضي بفسخ العقد كله إذا كان التزام المدين لا يحتمل التجزئة، أو كان يحتملها ولكن الجزء الباقي دون تنفيذ هو الجزء الأساس من الالتزام . (3)
و تعرف السلطة التقديرية للقاضي المدني بأنها : النشاط الذهني الذي يقوم به القاضي في فهم الواقع المطروح عليه واستنباط العناصر التي تدخل هذا الواقع في نطاق قاعدة قانونية معينة يقدر أنها هي التي تحكم النزاع المطروح عليه". (4)
هذا وإنَّ أهم ضمانة لقيام المسؤولية العقدية، هو توجيه الانذار للمتعاقد المخل، لتنبيهه إلى ضرورة مباشرة تنفيذ التزامه، وإلا تحمل تبعة عدم انفاذ العقد أو الإخلال بإنفاذه، لا بد للدائن إذا اراد الاحتفاظ بالعقد من انذار المدين بوجوب تنفيذه أو بإعلامه بالخلل لترتيب المسؤولية العقدية عليه، وسريان التعويض المترتب على التأخير في التنفيذ على أنَّ هذا الانذار لا يبقى واجباً عندما يصبح التنفيذ مستحيلاً، أو إذا كان الموجب ذا اجل موضوع لمصلحة المدين ولو بوجه جزئي أو إذا كان الموجب الطلوب اداؤه شيء يعلم المديون انه مسروق أو كان قد احرزه عن علم بوجه غير مشروع في هذه الحالات الثلاث يكون المدين حتماً في حالة تأخر دون اي تدخل من قبل الدائن، اما إذا اراد الدائن إلغاء العقد فعليه طلب الفسخ وطلب التعويض إن كان له مقتضى، ويعود للقاضي تقدير الاستجابة للطلب أو رفضه وكذلك تقدير التعويض العادل إما نتيجة للفسخ وإما نتيجة لإمهال المدين لتنفيذ العقد، (5) ومن ثُمَّ فإنَّ الاعذار يرتب أثراً مهماً من الناحية القانونية، وهو قيام الرابطة السببية بين الخطأ والضرر، مما يؤدي إلى تحققها بشكل يوجب التعويض. (6)
فإذا كان العقد باطلاً، فهو والعدم سواء، ومن ثم لن يكون نافذاً ولن يترتب عليه أي أثر، ومن ثُمَّ لن يكون هناك مبادأة حتى يجري الإخلال بها، فقد ذهبت محكمة التمييز الاتحادية العراقية، إلى أنَّ عقد البيع الخارجي (المكاتبة) الجاري على مركبة، يعتبر باطلاً قانوناً، ولا ينعقد البيع إلا بالتسجيل في مديرية المرور، عملاً بأحكام المادة ( 10 ) من قانون المرور . (7)
كما أنَّ قيام المدين بتنفيذ التزامه أو مجرد عرض استعداده لهذا التنفيذ، بعد ان قام الدائن بوقف تنفيذ التزامه، يعد مبرراً لسقوط حقه في استعمال مكنة وقف التنفيذ، طالما يزيل الشك حول احتمالية الإخلال المحدق من قبله، ويترتب على ذلك قيامه باستئناف تنفيذه لالتزامه مع إمكانية مطالبته بتأجيل التنفيذ وفقاً لأحكام تقديم المدين الضمان الكافي على انه إذا اتضح فيما بعد أن تنفيذه كان معيباً أو متأخراً بالرغم عن قيامه بالتنفيذ فعلاً، فإنَّ للدائن ان يستعمل الحقوق المقررة له وفقاً للقواعد العامة. (8)
___________
1- د. عبدالمجيد خلف منصور العنزي الحماية المدنية للصغير في العقود الإلكترونية مجلة البحوث القانونية والاقتصادية، المنصورة ، العدد 70، 2019، ص 760.
2- د. عبد الحكم فودة، الموسوعة الوافية في العقود انهاء القوة الملزمة في العقود، مطبعة دار الفكر والقانون، ط1، 2011، ص 99.
3- د. حسن محمد كاظم المسعودي وم .م. عبد الامير جفات كروان واقعة الفسخ القضائي في ذاتها، بحث منشور في مجلة رسالة الحقوق ، السنة السادسة العدد الثالث، 2014. ص 137.
4- د. شروق عباس فاضل وسارة نعمت احمد السلطة التقديرية للقاضي في حماية الطرف الضعيف في العقد، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق جامعة النهرين مجلد 2 ، العدد 24، لسنة 2022، ص 22.
5- د. مصطفى العوجي، العقد منشورات الحلبي الحقوقية 2019 ج1، ص127.
6- نصير صبار لفته، التعويض العيني، رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة النهرين، بغداد 2001، ص99.
7- حيث صادقت محكمة التمييز الاتحادية العراقية على قرار محكمة بداءة (الكوت) بالعدد ( 4486 / ب / 2022) وبتاريخ 23/11/2022 ، والمصادق عليه من قبل محكمة استئناف (واسط) بالعدد (48 / س / 2023) وبتاريخ 23/2/2023 بقولها : "... ولدى عطف النظر على الحكم المميز وجد أنه صحيح وموافق للقانون لان المدعي / المميز يستند في الاثبات إلى عقد بيع وشراء مركبة خارجي وحيث أن العقد المذكور باطل قانوناً لا عقد بيع المركبة لا ينعقد الا بالتسجيل في مديرية المرور المادة ( 10 / (أولاً) من قانون المرور وحيث ان العقد الباطل لا ينعقد ولا يفيد الحكم اصلاً المادة (138/1) مدني وبالتالي لا يحق للمدعي المطالبة ببدل بيع المركبة طالما انه لم ينفذ التزامه بنقل ملكية المركبة باسم المدعى عليه / المميز عليه في مديرية المرور المختصة وحيث أن الحكم المميز قد التزم بوجهة النظر القانونية المتقدمة قرر تصديقه ورد الطعن التمييزي مع تحميل المميز رسم التمييز وصدر القرار استناداً الأحكام المادة (210/2) مرافعات مدنية وبالاتفاق في 19/4/2023م، غير منشور.
8- د . ناصر خليل جلال وسميرة عبدالله مصطفى، وقف تنفيذ الالتزام كجزاء على الاخلال المبتسر للعقد، بحث منشور في مجلة كلية الحقوق جامعة النهرين، المجلد 13 ، الاصدار الثاني، لسنة 2011 ، ص 86.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)