

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أركان المسؤولية المدنية الناتجة عن الإخلال بالمبادأة إلى تنفيذ الالتزامات التَّعاقُدِيَّة
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 138-142
2026-04-19
60
تقوم المسؤولية المدنية العقدية الناتجة عن الإخلال بالمبادأة، وفق القواعد العامة على ثلاث اركان هي : الخطأ، والضرر، وعلاقة السببية، الأمر الذى يقتضى بيان أهم الأفكار المرتبطة في موضوع المبادأة، وترك التفصيل في المسائل التي تخضع أساساً للقواعد العامة في المسؤولية المدنية.
ويمكن بيان هذه الأركان في ثلاث فقرات، وعلى النحو الآتي:
أولاً : ركن الخطأ في المسؤولية العقدية عن الإخلال بالمبادأة.
يكون الخطأ الذي يقيم مسؤولية المتعاقد عن الإخلال بالمبادأة، في صورتين، فهو إما أن يكون خطأ بفعل إيجابي، أو يكون خطأ سلبي بالامتناع.
ويتحقق الخطأ بالفعل الإيجابي، في حالة مخالفة المدين للالتزام القانوني بوجوب المباداة على نحو معين، ولكنّه لا يراعي هذا الأسلوب، ويقوم بالمبادأة على نحو مختلف أو معيب أو مغاير لما متفق عليه، ودون مراعاة مبدأ حسن النية في التنفيذ، والذي يستلزم القيام بالأعمال اللازمة لتنفيذ العقد على النحو المتفق عليه، أو على النحو الذي يراعي أصول المهنة أو العرف السائد.
ويجري تكليف المتضرر طالب التعويض بعبء اثبات أن المدين لم يبذل في تنفيذ هذا الالتزام عناية الرجل المعتاد، وهو كمعيار موضوعي لقياس الخطأ، مع ضرورة الاعتداد بالظروف الملابسة حتى يصبح هذا المعيار معياراً واقعياً مرناً لا تحكمياً. (1)
ويرى بعض الفقه، بأنّه تقوم قرينة افتراض علم هذا المتعاقد المحترف بالواجبات الملقاة على عاتقه، وبتأثيرها على الطرف الآخر من حيث قيام ضرر عليه، وهي قرينة اعتبار المتعاقد المحترف متعاقدا سيء النية، ومن ثم لا يمكن لهذا المتعاقد أن يدعى جهله بهذه الالتزامات وأنه بذل العناية المطلوبة في القيام بها عنها، وبذلك يعفى الدائن في هذه الحالة من عبء اثبات الخطأ التقصيري وتعتبر هذه التفرقة في تقدير الخطأ حسب شخص المدين، مظهرا من مظاهر اضفاء الصبغة الشخصية على المعيار الموضوعي للخطأ العقدي، حيث نرجح عدم استلزام القصد المعنوي نية التضليل، وإنَّما يكفي التراخي عن اداء العمل (2).
وأما الصورة الثانية للإخلال بالعقد، فتجري بالامتناع عن المبادأة، دون عذر مشروع، وهذا خلاف ما يقتضيه مبدأ نفاذ العقد، ووجوب مراعاة مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، فالأخير يُعد أحد المبادئ الأساسية في المجال القانوني بشكل عام وفي مجال العقود بشكل خاص، كما أنَّ للقاضي أن يستعين بالعرف والأمانة والثقة والعدالة وطبيعة التعامل بين المتعاقدين في تحديد نطاق الإلتزام بالمبادأة ومداه والمسؤول عنه والكيفية التي يفترض أن يجري بها . (3)
ويمكن أن يكون الخطأ الذي إرتكبه المتعاقد بالإخلال بالمبادأة قد صاحبه الغش، وهنا يمكن للمحكمة، إذا ما ثبت لديها إرتكاب المتعاقد غشاً، أن تتشدد المتعاقد المخل، فأعمال الغش مع تنطوي على خرق شديد للثقة والاخلاق التي يفترض أن تسود في التعامل، لذا لا يكون الخطأ المرتبكب مجرد خطأ بسيط، بل هو خطأ يقترب من العمد، لذلك فإنَّ الغش يمثل مرتبة عليا من الخطأ العمد، وهو ينضوي تحت اصطلاح الخطأ العمد، (4) إذ إن كل غش هو خطأ عمد، ولكن الخطأ العمد ليس غشاً دائماً . (5)
ويقع الخطأ الجسيم في موازاة الغش من حيث الحكم، وكذا الحال مع سوء النية، إذ يفترض من القاضي أن يتشدد مع المتعاقد في هذه الفروض، إذا ما أخطأ خطأ جسيماً لا يفترض أن يقع من أشد الناس إهمالاً، لو وجدوا في ذات الظروف، أما إذا كان المدين الممتنع عن المبادأة ء النية، سيء فالأمر هنا يوجب مساءلته على نحو أشد من المتعاقد المخطئ حسن النية، فالأصل أنَّ حسن النية مفترض في ممارسة الحق، وعلى من يدعي سوء النية الأضرار بالغير اثبات ما إدعاه، ويمكنه ان يستنتج سوء النية من التصرف الضار به إذا لم يكن هذا التصرف مفيداً لمن صدر عنه، وقد قصد الحاق الضرر بالغير، فنية الاضرار بالغير واجبة الاثبات بطرق الاثبات القانونية، ويُمْكِنُ أن تستنتج من تصرفات متكاملة ومترابطة، بحيث لا تدع مجالاً للشك والمحاكم تتشدد في تحققها من سوء النية، لئلا يصبح كل ممارس لحق، معرضاً للملاحقة بمجرد حدوث ضرر للغير.
ويمكن أن نتصور سوء النية بصورة عامة في ثلاث أنواع من الممارسات، على سبيل المثال، التصريح بعدم التنفيذ والحث على الإخلال بالعقد، وتحريض العاملين على ترك العمل وعدم التنفيذ، والتسبب في الخسارة بوسائل غير مشروعة كالإحتيال والتواطؤ (6).
ثانياً : ركن الضرر في المسؤولية العقدية الناتجة عن الإخلال بالمبادأة:
الضرر هو الأذى الذي يلحق الشخص في ماله أو عاطفته أو جسده، ويجب ان يكون الضرر مقصوداً وغير مشروع، (7) وهو ركن جوهري في المسؤولية المدنية، إذ لا تنشأ دون وجوده، فلا يسأل المتعاقد مدنيا ما دام لا يوجد ضرر كي يتم تعويضه. (8) .
أن المشتري ملزم بتنفيذ عقود الإيجار التي عقدها البائع، وفي حالة الإسترداد، يلتزم البائع بالعقود التي أبرمها المشتري، أي تلك العقود التي عقدها المشتري بلا نية الإضرار بالبائع، شرط أن لا تتجاوز مدة الإجارة المهلة المنصوص عليها للاسترداد، وأن يكون عقد الإيجار ذا تاريخ صحيح خشية أن يصار إلى التلاعب بالتاريخ، فالضرر يجب أن يكون محققاً، ويصيب مصلحة مشروعة ومباشراً.
ثالثاً: العلاقة السببية بين الخطأ والضرر
إنَّ الركن الثالث من أركان المسؤولية العقدية، هو قيام العلاقة السببية بين الخطأ الصادر من المدين في عدم المبادأة والضرر الحاصل، والتي يكون فيها المسؤولية المدنية متحققة على أحد الأطراف دون الآخر، حيث يسبب الإخلال بالمبادأة مسؤولية المتعاقد عن عدم تنفيذ العقد أو التأخر في تنفيذه، وهي تخضع في جلّ أحكامها تقريباً على القواعد العامة، لذلك نبتغي عدم التفصيل في أحكامها والإكتفاء بالقواعد العامة في ذلك، مع التركيز على حالة متميزة هنا، ألا وهي إشتراك سبب آخر في حصول الضرر غير إهمال المدين وعدم قيامه بالمبادأة. (9)
إذ أنَّ من الملاحظ هنا، بأنَّ محكمة النقض الفرنسية، لا تشترط ان تحصل النتيجة النهائية، كالضرر مثلاً، بصورة مباشرة من الخطأ المرتكب، بل يكفي أن يكون هذا الخطأ قد أوجد الشروط التي أدت إلى النتيجة الضارة، والتي لولاه لم تكن لتحدث ، وهكذا اعتبرت، المدين مسؤولاً عن الأضرار الحاصلة ولو كانت المسببات فيها عوامل ليس للمدين يد فيها، والتي تداخلت في إحداث النتيجة النهائية، التي أسفرت عن حدوث الضرر ، وذلك لأنَّ هذه العوامل لم تقطع الصلة السببية بين الخطأ الأساسي الذي تسبب به الغير بشكل مباشر، وبين النتائج الحاصلة التي حدثت بسبب سوء تصرف المدين، والملاحظ ان محكمة النقص الفرنسية، لم تتطرق في قرارها إلى توقع أو عدم توقع النتائج الحاصلة، بل اكتفت بالقول بأنَّ الضرر الناتج عن غير قصد، لا يشترط أن يكون نتيجة مباشرة للأخطاء المرتكبة، بل يكفي أن يكون من جملة الأخطاء التي تسببت بمجموعها بما حدث من نتائج ضارة، إذ أنّها أسهمت في إيجاد الشروط التي جعلت النتيجة الضارة ممكنة. (10)
______________
1- وليد صالح نعمة إثبات حسن النية في القانون المدني رسالة ماجستير، كلية القانون – جامعة كربلاء، 2021، ص 25.
2- نزيه محمد الصادق المهدي، الالتزام قبل التعاقدي بالإدلاء بالبيانات المتعلقة بالعقد، دار النهضة العربية القاهرة 1990، ص319
3- د. شروق عباس فاضل وهناء محمد مسلم، النطاق الزمني للالتزام بصيانة المأجور ، دراسة قانونية مجلة الحقوق، جامعة النهرين العدد ،12 ، المجلد 2، 2016، ص 35.
4- جاء في المادة 1/264 - اذا تصرف المدين بعوض يشترط لعدم نفاذ تصرفه في حق الدائن ان يكون هذا التصرف منطويا على غش من المدين وأن يكون من صدر له التصرف على علم بهذا الغش ومجرد علم المدين انه معسر كاف لاقتراض وقوع الغش منه كما يفترض علم من صدر له التصرف بغش المدين اذا كان قد علم أن هذا المدين معسر أو كان ينبغي أن يعلم بذلك . المادة 1/268- اذا لم يقصد بالغش الا تفضيل دائن على آخر دون حق، فلا يترتب عليه الا حرمان الدائن من هذه الميزة المادة -1/259 يجوز الاتفاق على ان يتحمل المدين تبعة الحادث الفجائي والقوة القاهرة. 2- وكذلك يجوز الاتفاق على اعفاء المدين من كل مسؤولية تترتب على عدم تنفيذ التزامه التعاقدي الا التي تنشأ عن غشه أو عن خطئه الجسيم، ومع : ذلك يجوز للمدين ان يشترط عدم مسؤوليته من الغش أو الخطأ الجسيم الذي يقع من اشخاص يستخدمهم في تنفيذ التزامه 3 ويقع باطلا كل شرط يقضي بالإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل الغير المشروع.
5- عبد الجبار ناجي الملا صالح، مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، رسالة ماجستير ، كلية القانون في جامعة بغداد، بغداد 1973، ص 59
6- د. يونس صلاح الدين علي، المسؤولية التقصيرية الاقتصادية في القانون الانكليزي دراسة مقارنة ، مع القانون
العراقي، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية، كلية القانون جامعة بغداد العدد 2، لسنة 2018، ص78.
7- د. مصطفى العوجي، العقد منشورات الحلبي الحقوقية 2019 ج1، ص 326.
8- د. صبري حميد خاطر مصادر الالتزام، 2024، ص 330.
9- د. جعفر الفضلي الوجيز في العقود المدنية، مطبعة العائك ص 131.
10- د. مصطفى العوجي، العقد، المَرْجِعُ السَّابِق، ص312.
الاكثر قراءة في القانون المدني
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)