

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
النسبة بين البدعة والكفر الباطني
المؤلف:
الشيخ محمد تقي مصباح اليزدي
المصدر:
أصلحُ الناسِ وأفسدُهُم في نهج البلاغة
الجزء والصفحة:
ص 268 ــ 270
2026-04-23
53
بغض النظر عن البعد الاجتماعي والأخلاقي الذي للبدعة، والتي تمثل خيانة للمجتمع وتحرم الآخرين من الهداية الإلهية، تؤدي البدعة في البعد الفردي إلى إنكار التوحيد في الربوبية التشريعية وتؤدي إلى سلب الإنسان إيمانه، وإن صاحب البدعة ولو كان يدعي الإسلام في الظاهر إلا أن باطنه مليء بالكفر، فهو يبدي الإسلام في الظاهر، ويتمتع بكافة حقوق الفرد المسلم، ولذلك بدنه طاهر وذبيحته حلال ويرث أقرباءه المسلمين، ولكن لديه كفرا باطنيا ومبتلى بغضب الله؛ ومثله كمثل المنافقين في صدر الإسلام الذين يتعاملون مع المسلمين، وكانوا يصلّون في صف الجماعة خلف النبي (صلى الله عليه وآله)، ولكن بما أنهم ليس لديهم إيمان باطني، وبما أنهم عملوا على الإخلال بأمور المسلمين، وأشاحوا بوجوههم عن إطاعة رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لذا كانوا كفارا في باطنهم ومستوجبين للعذاب الأبدي والأخروي؛ فمن يكون مسلما في الظاهر ولا يبدو كافرا في الظاهر تترتب عليه الأحكام الظاهرية للإسلام، ولكن بما أن الذي يبعث على النجاة من العذاب الأخروي والتلذذ بنعمة الجنة الأبدية هو الإيمان الباطني والواقعي، فهو يُحرم من الجنة ورضوان الله وقد ورد في الذكر الحكيم حول الذين أسلموا في الظاهر بقولهم الشهادتين ولكنهم لم يؤمنوا إيمانا قلبيا ولم يلتزموا بالتالي بأحكام الإسلام - ورد - ما يلي: {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [الحجرات: 14].
وخلاصة القول: إن الإيمان المنجي هو الذي ينطوي على قبول والتزام عملي بكل ما نزل من عند الله، ولو رفض شخص حكم الله - ولو بنسبة واحد في الألف - فإنه لا يمتلك حد النصاب للإيمان بالله. نعم قد لا يكون قد ثبت لبعض الأشخاص أن هذا الحكم هو حكم الله، ولأجل ذلك يشكك في ثبوته، ومثل هذا الشخص يعتبر مستضعفا وقاصرا، بشرط أن يقبل به عندما يُعرفونه أن هذا الحكم من الله؛ وفي المقابل، الشخص الذي يعلم أن حكم الله قد ورد في القرآن والروايات وأجمع الفقهاء عليه، ومع كل هذه الأمور يستمر في الإنكار ويقول: أنا لا أقبل بهذا الحكم، فإنه لا يتمتع بنصاب الإيمان، ورغم أن شخصا كهذا يبدو مسلما في الظاهر، ويكون طاهرا ويستطيع الآخرون معاشرته، إلا أنه من الناحية العقائدية فاقد للإيمان ولديه كفر باطني وواقعي، وسيناله العذاب الأبدي في عالم الآخرة؛ لأنه لم يقبل بالتوحيد في الربوبية التشريعية وبادر إلى وضع الأحكام والقوانين من نفسه.
الاكثر قراءة في معلومات عامة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)