

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
طرق مواجهة الغضب / الثواب والعقاب
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص191ــ193
2026-05-08
45
يقدم علماء النفس السلوكيون في العصر الحاضر طرقًا عديدة ومهمة من أجل إحداث السلوكيات المرغوبة وزيادتها، وكذلك للحد من السلوكيات غير المرغوبة وتقليلها. ومن أبرز تلك الأساليب المعتمدة في تعزيز السلوك الإيجابي: نظام المكافأة، والتعزيز التفريقي، وتشكيل السلوك، بينما يُستخدم أسلوب التعزيز التفريقي للسلوك الآخر، وكذلك العقاب (بالحرمان أو الجزاء) بهدف تقليل السلوك السلبي أو
القضاء عليه.
وتتضمن النصوص الدينية إشارات مهمة في ما يتعلق بمسألة الغضب، حيث تُعدّ هذه الإشارات بمثابة آليات ترغيبية وترهيبية لمواجهة الغضب والتقليل منه. وتُقدم هذه التعاليم في بعض الموارد وعيًا ومعرفةً حول الثواب والعقاب، ومن خلال تذكير الفرد بالثواب والحرمان، تُمهِّد لظهور السلوك الإيجابي وتقلل من السلوك السلبي. ويقول رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الحديث عن الثواب الذي يمنح للذين يكظمون غيظهم ويضبطون أنفسهم: ((رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسرِي بِي قُصُورًا مُستَوِيةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الجَنَّةِ. فَقُلتُ: يا جبريلُ لِمَن هذا؟ فَقال: للكاظِمِينَ الغَيظَ والعافينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهِ يُحِبُّ المُحسِنِينَ))(1).
إن كظم الغيظ وضبط النفس مع التمكن من التفريغ والانفعال، ولو بمقدار جرعة واحدة، يلفت نظر الله تعالى ويوجب محبته، كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ جُرْعَةِ غَيظُ كظَمَهَا رَجُل))(2).
كلّ إنسانٍ توّاق إلى الكمال يسعى إلى نيل رضا معبوده، ويطمح إلى الارتقاء الروحي وهذا النمط من التعامل مع الغضب يُشجّع الفرد الغاضب على ضبط النفس ويقوّي في ذاته ملكة التحكم والانضباط. إن نظام الثواب يسهم في نشوء السلوك الإيجابي، ويُضعف السلوك العدواني. وتشكل الروايات الترغيبية في هذا الباب منظومةً غنيةً وملهمة. غير أنّ طائفة أخرى من الروايات تشير إلى نظام العقاب في مواجهة أولئك الذين يعجزون عن ضبط انفعالاتهم؛ فأسلوب الحرمان يعمل على كبح بروز الغضب وتفادي الوقوع فيه.
((طُوبَى لِمَن عَظُمَ غِيظَهُ ولَم يطلِقهُ وعَصَى أَمَرَ نَفْسِهِ فَلَم يهلِكهُ))(3).
وانطلاقاً من هذه الروايات فإذا كنت تسعى لمواجهة الغضب أو العدوانية في ذاتك، فيمكنك في حال حصول الغضب أن تلجأ إلى أسلوب معاقبة الذات للتقليل من حدته. أما إن استطعت السيطرة على انفعالك والغلبة عليه في لحظة الغضب، فيمكنك من خلال طريقة «مكافأة الذات» أن تُنمّي مهارة ضبط النفس لديك، وتعزز السلوك الإيجابي والمرغوب. ولكي تلتزم عمليا بهذه المكافآت والعقوبات، يمكنك الاستعانة بصديق أو قريب لتسجيل الثوابات والعقوبات التي قررتها لنفسك. إنّ نظامي الثواب والعقاب فعالان أيضًا في ما يتعلق بالأفراد العدوانيين، ويمكن أن يُسهما بشكل كبير في ضبط الغضب والسيطرة عليه.
________________________
(1) الدر المنثور، ج 2، ص 76.
(2) بحار الأنوار، ج 79، ص138.
(3) غرر الحكم ودرر الكلم، ص 430، ح 247.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)