0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

خصائص الراديو كوسيلة اتصال جماهيرية

المؤلف:  د. محمد معوض إبراهيم د. بركات عبد العزيز

المصدر:  إنتاج البرامج الإذاعية والتليفزيونية

الجزء والصفحة:  ص 45- 51

2026-07-12

27

+

-

20

خصائص الراديو كوسيلة اتصال جماهيرية:  

لكل وسيلة اتصال جماهيرية خصائص معينة تحدد شخصيتها بما في ذلك نقاط القوة ونقاط الضعف، والراديو كوسيلة اتصال جماهيرية له ايجابياته وسلبياته، ويمكن مناقشة مميزات (إيجابيات) الراديو من خلال خصائص الفورية وسعة الانتشار الجو النفسي للتعرض للراديو، المصداقية والصورة الذهنية للراديو كوسيلة جماهيرية، وأخيرًا الخصائص الحسية للراديو كوسيلة اتصال.

1- الفورية وسعة الانتشار:

لقد سبقت الإشارة إلى أن الراديو - في جميع أرجاء العالم أكثر وسائل الاتصال الجماهيرية وجودًا في كل وقت وفي كل مكان، ويتزايد انتشار أجهزة الاستقبال بصفة مستمرة، علاوة على تزايد وقت الإرسال. من جهة أخرى فإن الموجة الإذاعية يمكنها الوصول إلى مناطق شاسعة متخطية الحواجز الطبيعية والمصطنعة لتصل إلى جماهير عريضة متنوعة، ويتم ذلك بسرعة فائقة تجعل الكلمة المذاعة تصل إلى المستمع في "لا زمن" فالموجة الإذاعية تسير بسرعة الضوء 300000 كم / ث، وتدور حول الأرض سبع مرات ونصف في الثانية، الأمر الذي يجعل من الإذاعة وسيلة اتصال فورية وسريعة في الوصول إلى مناطق شاسعة وملايين البشر في وقت واحد. فإذا كانت إحدى المحطات الإذاعية مثلا تبث إرسالها على موجة طولها 483م بتردد قدره 620 كيلوهرتز، فهذا معناه أن هذه الموجة تحدث 620 ألف ذبذبة في الثانية، وتقطع في كل ذبذبة مسافة قدرها 483 م، لاشك أن خاصية السرعة والفورية جعلت الإذاعة تحقق السبق الصحفي، وتوفر عنصر الحالية أو الآنية في الأخبار والمعلومات.

2- إيجابية الجو النفسي للتعرض:

إن ظروف التعرض للإذاعة توجد جوا نفسيا يتيح فرصا مواتية لإحداث التأثير في الاتجاه المطلوب، فعلاقة الألفة بين الراديو والمستمع تفتح عالما كاملاً من الاتصال الضمني إنها علاقة بمثابة تجربة شخصية لهذا المستمع تجعله يعيش هذه التجربة معايشة كاملة، إذ أن وجود الراديو والمستمع في مكان واحد، مع وجود الصوت الإذاعي النابض بالحياة يمكن الراديو من احتواء المستمع بشكل عميق، فيخلق لنفسه عالما خاصا وسط زحـــام الحياة، وتكون الحالة الذهنية موجبة للمستمع، إذ أن الراديو يتحدث إليـه شخصيًا، فالراديو بطبيعته وسيلة اتصال ذاتية رغم أنه يخاطب الملايين في وقت واحد، ويبرز ماكلوهان هذه الفكرة بقوله : "إن الراديو يتوجه إلى المستمع بشكل حميم وخصوصي ، كما أنه يعد امتدادًا لجهازنا العصبي المركزي، أليس جديرا بإثارة تأملنا أن الراديو يتناغم بشكل خاص مع أول امتداد جهازنا العصبي المركزي وهو اللغة العامية؟ إن تزاوج هاتين التكنولوجيتين – الأهم من كل التكنولوجيات وأقواها - لابد أن يولد أشكالاً جديدة وغريبة من الخبرات الإنسانية".

هذه الفكرة تفسر جانبًا آخر من جوانب قوة الراديو، وهي قدرته على الإيحاء والاستهواء، وهناك تفسير أعمق يقدمه ليونارد دوب L. Doob حيث يعلل سر القوة الإيحائية للراديو بالسرعة الفائقة في نشر المعلومة أو الرأي وبالتالي في إحداث الأثر الأول، هذا الأثر الذي لا يمحى بسهولة كما تصعب معارضته.

لكن أهم ما يدعم قدرة الإذاعة على الإيحاء، ويزيد بالتالي من تأثيرها، يتمثل في إثارة حاسة التخيل لدى المستمع، فعند الاستماع للراديو تعـود كـل الخصائص الإيمائية التي تفتقد من اللغة، بمعنى أننا إذا استمعنا مثلاً إلى مسرحية دون أن نشاهدها يتعين علينا أن نستغل كل حواسنا لا أن نعتمد على مجرد رؤية الحدث، واستغلال كل الحواس يولد نوعًا من المشاركة الذهنية مما يقوي احتمالات زيادة فاعلية الرسالة وتأثيرها، وقد بينت إحدى التجارب التي قام بها العلماء في مدينة تورنتو بكندا شدة فاعلية الراديو مقارنة بالوسائل الأخرى، فقد قدموا نفس المعلومات لأربع مجموعات عشوائية من الطلاب في وقت واحد عن تركيب اللغات غير المكتوبة، إحدى هذه المجموعات تلقت المعلومات من خلال الراديو والثانية من خلال التليفزيون، والثالثة من خلال محاضرة أما الرابعة فقد قرأتها مطبوعة، وبالنسبة للمجموعات الثلاث الأولى تم تقديم المادة بأسلوب الحديـث المباشر، وبدون استخدام الإمكانات الخاصة بكل وسيلة، وكذلك دون أي تفاعل مع الطلاب، وبعد نصف ساعة أدى هؤلاء الطلاب اختبارًا موحداً، وكانت النتيجة أن المجموعتين اللتين تلقتا المعلومات من خلال التليفزيون والراديو تفوقتا على المجموعتين الأخريين ولكن مجموعة التليفزيون تفوقت على مجموعة الراديو. غير أنه عندما أعيدت التجربة مرة أخرى بحيث سمح لكل وسيلة استخدام كافة إمكاناتها الخاصة تفوقت مجموعة الراديو على المجموعات الثلاث الأخرى، فقد حصلت مجموعة الراديو على أعلى نسبة من الدرجات. وتفسر نتائج هذه التجربة في ضوء ما يعتمد عليه الراديو من إثارة خيال المستمع فيجسم المادة وتترسخ الفكرة في ذهنه، صحيح أن مستمع الراديو محروم من سحر الصورة في التليفزيون، ومن جمال وتعبير الديكور في السينما، ومن الإضاءة في المسرح، هذا مقبول من الناحية الشكلية، ولكن من الناحية العلمية والموضوعية نجد أن الراديو يعوض كل ذلك من خلال اعتماده على ملكة خصبة غير محدودة هي ملكة الخيال عند المستمع مما يسهل مهمة الراديو ويجعله أكثر تأثيرا، فالصورة في التليفزيون مثلاً تجسد كل شيء أمام المشاهد وتحدده أما الراديو فإنه يبني مسرحه في ذهن المستمع ويتركه ليتخيل المكان والأشخاص.

3- المصداقية والصورة الذهنية:

هناك من الأدلة والشواهد ما يفيد بأن الإذاعة تتمتع بقدر ملحوظ من الثقة لدى الجماهير العريضة وبالتالي فإنها تحظى بدرجة مصداقية عالية خاصة في الدول النامية إذا ما قورنت بكل من التليفزيون والصحافة، ولعلنا نلاحظ كثرة الانتقادات التي توجه للتليفزيون مثل سطحية البرامج والمواد المقدمة، وكيف أن بعصها مبتذل ويفصح عن أنه مجرد عبث .. إلخ، مثل هذه الانتقادات قلما توجه للممارسات الإذاعية، أما بالنسبة للصحافة فقد أجرى Roper دراسة عملية حول اتجاهات الجمهور نحو وسائل روبر الاتصال تبين منها أن الصحف أقل الأوساط الإعلامية قابلية للتصديق، وبعيداً عن دراسة روبر، فإننا كثيرًا ما نسمع عبارة "كلام جرايد" تعليقا من الجماهير على بعض ما يُنشر في الصحف من معلومات وآراء غير دقيقة، وكأنما ينتظر منها القارئ بعض الاجتهادات التي قد تصيب أو تخطئ، لكننا في حالة الراديو نسمع من الناس عبارة: "لقد قالتها الإذاعة"، أي أنها لابد أن تكون صادقة وصحيحة، وليس هناك دراية قطعية بالأسباب التي رسبت في وجدان الجمهور وعقله هذه الثقة في الكلمة المذاعة قد يكون من أسباب ذلك أن الجمهور يرى أن الإذاعة لا يمكنها إلا أن تقول الحقيقة بناء على سابق تجارب متراكمة في علاقته بها إذ أنها ليست مجالاً لتبادل الآراء المتعارضة وتكذيب كل منها للآخر خاصة في الأمور السياسية والقضايا الكبرى، فالإذاعة تلتزم بممارسات محددة تعبر عن سياسة الدولة، أما الصحف فإنها كثيرا ما تكون مجالاً لتعدد الآراء وتناقضها حيال القضايا المختلفة، وتلجأ إلى الإثارة والمبالغة لجذب انتباه الجمهور بصرف النظر عن تأثير ذلك مستقبلا، لاشك أن التقاليد الصحفية تفرض على الصحيفة تحري الدقة والصدق والحقيقة لكن الممارسة العملية كثيرًا ما تهدر هذه التقاليد الأمر الذي قد يفسر وجود كلمة "كلام جرايد".

وإذا كانت الصورة الذهنية للإذاعة بوجه عام، من العوامل المواتية لزيادة مصداقية الوسيلة، فإن محطات الراديو المتطورة تسعى بدأب إلى خلق وتدعيم صورة إيجابية لها في أذهان الجماهير، وذلك من خلال مسالك متعددة أهمها كفاءة القائمين بالاتصال والحرص على جودة البرامج من حيث المضمون والأشكال والأساليب والأداء الإخباري المتميز من حيث الفورية والصدق والتنوع، وكذلك من خلال استخدام اللغة التي تتسم بالبساطة والسلاسة والجاذبية والدقة كما تسعى المحطات الإذاعية لإيجاد وتدعيم صورة ذهنية إيجابية لها من خلال الاندماج في واقع المستمعين بكافة أبعاده، وتلبية رغباتهم واحتياجاتهم، وكذلك من خلال الاستعانة بالشخصيات المهنية والعامة ذات الثقل الجماهيري في المجالات المختلفة إن بناء وتدعيم الصورة الذهنية الإيجابية لأي محطة إذاعية من مسؤولية الإدارة وكل العاملين بها، وقد أثبت الكثير من الدراسات أن الخدمات الإذاعية في دولة معينة عندما تخفق في أن تبنى وتدعم صورة ذهنية إيجابية عنها لدى مستمعيها فإنها تتيح الفرصة لأن تصبح الإذاعات الأجنبية ذات شعبية كبيرة بين هؤلاء المستمعين، وإذا افتقدت الإذاعة الصورة الذهنية الجيدة من جانب المستمع، فإنها لن تكون ذات تأثير، فلن تستطيع معالجة المشكلات الاجتماعية العامة، ولا أن تلعب دورًا مؤثرا في تحقيق الأهداف المبتغاة.

4- الخصائص الحسية للإذاعة كوسيلة اتصال:

من جهة أولى نجد أن الإذاعة غير مكلفة اقتصاديًا، فأجهزة الاستقبال Receivers رخيصة الثمن ويوجد منها ما يناسب مختلف مستويات الدخل مهما كانت منخفضة، كما أن تكاليف محطات الإرسال وتكنولوجيا الإنتاج - تكاليف منخفضة إذا قورنت بالتليفزيون مثلاً، ومن جهة ثانية فإن الراديو يتخطى حاجز الأمية، حيث يمكن للأميين والمتعلمين على السواء أن يتعرضوا لبرامجه، عكس وسائل الاتصال الأخرى، مثل الصحافة والكتاب والمسرح، التي لكل منها جمهورها الخاص، ومن جهة ثالثة هناك إمكانية التعرض للراديو في كل وقت وفي كل مكان، أثناء الراحة أثناء العمل، في المكتب، في المنزل، في السيارة، في النادي.. إلخ، أن أجهزة الاستقبال الرخيصة الصغيرة الحجم يمكن حملها والاستماع إلى البرامج أثناء السير، في كل هذه الأمور يتفوق الراديو على الوسائل الأخرى، فهو لا يتطلب الجلوس والتفرغ اثناء التعرض مثلما هو الحال في التليفزيون، ولا يكلف ارتداء الملابس، وقضاء الوقت مثلما هو الحال عند الذهاب إلى السينما أو المسرح، كما أن الراديو لا هو يكلف تقليب الصفحات والقراءة مثلما الحال أثناء التعرض للكتاب أو الصحيفة.

5- الخصائص والظروف السلبية للراديو:

على الرغم من مزايا الراديو كوسيلة اتصال إلا أنه لا يخلو من بعض المثالب فهو كوسيلة اتصال جماهيرية، يخضع للتشويش والعوامل الانتقائية ويفتقر إلى رجع الصدى الفوري، كما أن المادة خارج إطار سيطرة المستمع، بمعنى أن وقت تقديم البرنامج إذا فات ولم يتعرض له المستمع لا يمكنه استعادته مرة ثانية، كما لا يمكن للمستمع إعادة التأكيد من صحة فكرة معينة وردت في البرنامج من خلال التعرض لها مرة أخرى، فالراديو في ذلك يختلف عن الصحيفة مثلا، فالقارئ يمكنه الاطلاع على الصحيفة أكثر من مرة، وإعادة قراءة المادة ومحاولة فهمها، وهذا غير ممكن أثناء سماع البرنامج الإذاعي.

ومن جهة أخرى، فإن الراديو يعتمد على الصوت فقط، ولأن الراديو وسيلة سمعية فقط فإنه يحتاج إلى تركيز ذهني من جانب المستمع، ويتطلب من الرسالة نفسها أن تثير هذا التركيز، كما أن الراديو - نظرا لاعتماده على الصوت فقط - لابد أن يستخدم اللغة الواضحة في حدود فهم المستمع العادي وإلا فقدت الرسالة جاذبيتها وبالتالي تأثيرها، وأخيرا فإن الراديو معرض لمؤثرات طبيعية أو مصطنعة تقلل من كفاءة الرسالة وجودتها الفنية، فهناك الخفوت والتشويش والتداخل وفي إطار البيئة الاتصالية حاليا هناك المنافسة الشديدة من جانب العديد من وسائل الاتصال والتليفزيون مثلا يستحوذ على قطاعات جماهيرية كبيرة كما ينتشر الفيديو والكاسيت، ومع تطور تكنولوجيا اتصالات الفضاء أتيحت للمشاهد قنوات تليفزيونية متعددة، زد على ذلك التقدم المذهل في تكنولوجيا إنتاج الصورة كل هذه العوامل وغيرها تنعكس بالضرورة على جماهيرية وسائل الاتصال بما في ذلك الراديو، وهي في الوقت نفسه ينبغي أن تؤخذ في الحسبان حتى تتمكن الوسائل من الصمود في جو المنافسة.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد