المتن الحادي والأربعون:
عن أبان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : يا ابن رسول اللّه ! لم سمّيت الزهراء « زهراء » ؟
فقال : لأنها تزهر لأمير المؤمنين عليه السّلام في النهار ثلاث مرات بالنور ، كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة والناس في فراشهم ، فيدخل بياض ذلك النور إلى حجراتهم بالمدينة فتبيضّ حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ، فيأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله فيسألونه عما رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فيأتون منزلها فيرونها قاعدة في محرابها تصلي والنور يسطع من محرابها ومن وجهها ، فيعلمون أن الذي رأوه كان من نور فاطمة .
فإذا انتصف النهار وترتّبت للصلاة زهر نور وجهها عليها السّلام بالصفرة في حجرات الناس ، فتصفرّ ثيابهم وألوانهم ، فيأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله فيسألونه عما رأوا ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فيرونها قائمة في محرابها وقد زهر نور وجهها - صلوات اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها - بالصفرة ، فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجهها .
فإذا كان آخر النهار وغربت الشمس احمرّ وجه فاطمة فأشرق وجهها بالحمرة فرحا وشكرا للّه عز وجل ، فكانت حمرة وجهها تدخل حجرات القوم وتحمرّ حيطانهم ، فيعجبون من ذلك ، ويأتون النبي صلّى اللّه عليه وآله ويسألونه عن ذلك ، فيرسلهم إلى منزل فاطمة عليها السّلام ، فيرونها جالسة تسبح اللّه وتمجده ونور وجهها يزهر بالحمرة ، فيعلمون أن الذي رأوا كان من نور وجه فاطمة عليها السّلام .
فلم يزل ذلك النور في وجهها حتى ولد الحسين عليه السّلام ، فهو يتقلّب في وجوهنا إلى يوم القيامة ، في الأئمة منا أهل البيت إمام بعد إمام .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 11 ح 2 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع : ج 1 ص 180 ح 2 باب 143 .
الأسانيد :
في علل الشرائع : أبي ، عن سعد ، عن جعفر بن سهل الصيقل ، عن محمد بن إسماعيل الدارمي ، عمن حدثه ، عن محمد بن جعفر الهرمزاني ، عن أبان بن تغلب ، قال .
المتن الثاني والأربعون:
عن أبي عبد اللّه ، قال : وذكره غير واحد من أصحابنا : إن أبا عبد اللّه عليه السّلام قال : إن فطرس ملك كان يطوف بالعرش ، فتلكّأ في شيء من أمر اللّه فقصّ جناحه ورمى به على جزيرة من جزائر البحر ، فلما ولد الحسين عليه السّلام هبط جبرئيل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يهنّئه بولادة الحسين عليه السّلام فمرّ به ، فعاذ بجبرئيل ، فقال : قد بعثت إلى محمد أهنّئه بمولود له ، فإن شئت حملتك إليه . فقال : قد شئت . فحمله فوضعه بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فبصبص بإصبعه إليه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : امسح جناحك بحسين . فمسح جناحه بحسين ، فعرج .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : 43 ص 250 ح 27 ، عن السرائر .
2 . السرائر : 478 .
3 . عوالم العلوم : ج 17 ص 19 ح 9 ، عن السرائر .
الأسانيد :
في السرائر : في جامع البزنطي : عن عيسان مولى سدير ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . وعن رجل من أصحابنا ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
المتن الثالث والأربعون:
روي عن أم الفضل زوجة العباس أنها قالت : قلت : يا رسول اللّه ! صلّى اللّه عليك ، رأيت في المنام كأن عضوا من أعضائك في حجري . فقال : تلد فاطمة غلاما فتكفليه .
فوضعت فاطمة الحسن فدفعه إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فرضعته بلبن قثم بن العباس .
وفي أكثر المصادر الآتية : « الحسين » ، مكان « الحسن » .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 242 ح 14 ، عن العدد .
2 . العدد ، على ما في البحار .
3 . معالي السبطين : ج 1 ص 7 ، عن البحار .
4 . إحقاق الحق : ج 11 ص 12 ، عن الإصابة بزيادة فيه .
5 . الإصابة : ج 4 ص 461 ، على ما في الإحقاق .
6 . تهذيب الكمال : ج 6 ص 397 ، على ما في الإحقاق بتفاوت فيه .
7 . إحقاق الحق : ج 33 ص 577 ، عن تهذيب الكمال .
8 . التبر المذاب : ص 69 ، على ما في الإحقاق .
9 . إحقاق الحق : ج 27 ص 84 شطرا من الحديث .
10 . تاريخ دمشق : ج 14 ص 196 ح 3536 بزيادة فيه .
11 . ينابيع المودة : ص 221 بتفاوت فيه .
الأسانيد :
1 . في تهذيب الكمال : قال الزبيدي : عن عدي بن عبد الرحمن الطائي ، عن داود بن أبي هند ، عن سماك بن حرب ، عن أم الفضل .
2 . تاريخ دمشق : أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أحمد بن عمران المعروف بابن الجندي ، نا أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزّاني ، نا الرياسي - يعني العباس بن الفرج - نا محمد بن إسماعيل أبو سمينة ، عن محمد بن مصعب القرقساني ، عن الأوزاعي ، عن شداد بن أبي عمار ، قال .
المتن الرابع والأربعون:
السيد المرتضى في العيون : وروى العلائي في كتابه يرفع الحديث إلى صفية بنت عبد المطلب ، قالت : لما سقط الحسين بن فاطمة عليه السّلام كنت بين يديها ، فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله :
هلمي إليّ بابني . فقلت : يا رسول اللّه ! إنا لم ننظّفه بعد . فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنت تنظّفينه ؟ ! إن اللّه تعالى قد نظّفه وطهّره .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قام إليه وأخذه ، فكان يسبّح ويهلّل ويمجّد صلوات اللّه عليه .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 17 ص 13 ح 4 ، عن عيون المعجزات .
2 . عيون المعجزات : ص 63 .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 256 ح 34 بزيادة فيه .
المتن الخامس والأربعون:
قال الحضيني - في باب الحسين عليه السّلام - : . . . واسمه الحسين ، وفي التوراة شبير ، ولما علم موسى بن عمران عليه السّلام قبل التوراة أن اللّه سمى الحسن والحسين عليهما السّلام سبطي محمد صلّى اللّه عليه وآله شبّر وشبير ، سمى أخوه هارون ابنيه بهذين الاسمين .
وكان يكنى أبا عبد اللّه ، والخاص أبا علي ، ولقبه الشهيد ، والسبط ، والتام ، وسيد شباب أهل الجنة ، والرشيد ، والطيب ، والوفي ، والمبارك ، والتابع ، والرضي للّه ، والشاري نفسه للّه ، والدال على ذات اللّه .
وأمه فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . ومشهده البقعة المباركة ، والربوة ذات القرار والمعين بكربلاء غربي الفرات . . . .
المصادر :
الهداية الكبرى للحضيني : ص 201 الباب الخامس .
المتن السادس والأربعون:
عن أنس بن مالك : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمر برأس الحسين عليه السّلام يوم سابعه ، فحلق ثم تصدّق بوزنه فضة ، ولم يجد ذبحا .
المصادر :
الذرية الطاهرة : ص 122 ح 139 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : حدثنا إبراهيم بن سليمان الأسدي ، نا عمرو بن خالد ، نا ابن لهيعة ، عن عمارة بن غزية ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك .
المتن السابع والأربعون:
قال الليث بن سعد : ولدت فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحسين بن علي عليهما السّلام في ليال خلون من شعبان سنة أربع .
المصادر :
الذرية الطاهرة : ص 121 ح 135 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : حدثني أحمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم الزهري ، نا أبو صالح عبد اللّه بن صالح ، قال : قال الليث بن سعد .
المتن الثامن والأربعون:
عن علي عليه السّلام ، أنه سمى الحسين عليه السّلام بعمه جعفر ، قال : فدعاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فسماه حسينا .
المصادر :
الذرية الطاهرة : ص 121 ح 136 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : حدثني أحمد بن يحيى الأودي ، نا يحيى بن حسن بن فرات القزّاز ، نا عمرو بن ثابت ، عن عبد اللّه بن عقيل ، عن محمد بن الحنفية ، عن علي عليه السّلام .
المتن التاسع والأربعون:
عن علي بن أبي طالب عليهما السّلام : لما ولد الحسين سميته حربا . فجاء النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال : أروني ابني ، ما سميتموه ؟ قلنا : حربا . قال : بل هو حسين .
المصادر :
الذرية الطاهرة : ص 122 ح 137 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : وحدثني فهد بن سليمان ، نا أبو نعيم ، نا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن هاني بن هاني ، عن علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قال .
المتن الخمسون:
قال المفيد - في ذكر شهر شعبان - : . . . في اليوم الثالث منه ولد أبو عبد اللّه الحسين عليه السّلام يوم الخميس ، وصيامه فيه ثواب عظيم .
المصادر :
مسار الشيعة للمفيد ( مخطوط ) : في ذكر شعبان .
المتن الحادي والخمسون:
قال العامري في وقائع السنة الثانية : وفيها ولد الحسين بن علي السبط عليه السّلام .
قيل : حملته أمه بعد مولد أخيه الحسن بخمسين ليلة ، وولد لخمس خلون من شعبان ، وقيل غير ذلك ؛ واللّه أعلم .
المصادر :
بهجة المحافل وبغية الأماثل ليحيى بن أبي بكر العامري : ص 230 .
المتن الثاني والخمسون:
قال الشبراوي - بعد ذكر ولادة الحسن عليه السّلام - : وأما أخوه الحسين عليه السّلام فهو أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وأمه فاطمة الزهراء ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ولد لخمس خلون من شهر شعبان سنة أربع ، وعقّ عنه النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم سابعه بكبش ، وحلق رأسه وأمر أن يتصدّق بزنة شعر رأسه فضة ، وقال : أروني ابني ، ثم قال :
ما سميتموه ؟ فقال علي عليه السّلام : حربا . فقال : بل هو حسين .
وكان أشبه الناس بالنبي صلّى اللّه عليه وآله سوى ما كان من أسفل صدره ، وكان فاضلا كثير الصلاة والصوم والحج ، ذا كرامات ظاهرة ، ومكارم أخلاق باهرة .
المصادر :
الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي : ص 39 .
المتن الثالث والخمسون:
قال المجلسي رحمه اللّه في المرآة - في مولد الحسين عليه السّلام - : ولد آخر شهر ربيع الأول سنة ثلاث من الهجرة .
وقال الطبرسي في إعلام الورى : ولد يوم الثلاثاء ، وقيل : يوم الخميس ، لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : لخمس خلون منه ، سنة أربع .
المصادر :
مرآة العقول : ح 5 ص 352 .
المتن الرابع والخمسون:
قال المنجم اليزدي : إن ولادة الحسين عليه السّلام كانت في المدينة لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : في آخر ربيع الأول ، وقيل : سنة أربع من الهجرة ، وولد لستة أشهر .
المصادر :
زبدة التواريخ لكمال بن جمال المنجم اليزدي ( مخطوط ) : في تاريخ الحسين عليه السّلام .
المتن الخامس والخمسون:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال في حديث : فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام ، فحملت ستة أشهر ثم وضعته ، ولم يعش مولود قط لستة أشهر .
المصادر :
1 . مستدرك الوسائل : ج 2 ص 617 ، عن علل الشرائع .
2 . علل الشرائع ، على ما في مستدرك الوسائل .
الأسانيد :
في علل الشرائع : عن أحمد بن الحسن ، عن أحمد بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبد اللّه بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن المثنى الهاشمي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، أنه قال .
المتن السادس والخمسون:
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في حديث أم أيمن ، أنها قالت : فلما ولدت فاطمة عليها السّلام الحسين عليه السّلام ، فكان يوم السابع أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فحلق رأسه وتصدّق بوزن شعره فضة ، وعقّ عنه . ثم هيأته أم أيمن ولفّته في برد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، الخبر .
المصادر :
1 . مستدرك الوسائل : ج 2 ص 620 ، عن أمالي الصدوق .
2 . أمالي الصدوق ، على ما في المستدرك .
الأسانيد :
في الأمالي : عن أبيه ، عن سعد بن عبد اللّه ، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي وأبي إسحاق النهاوندي ، عن عبد اللّه بن حماد ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
المتن السابع والخمسون:
قال العلّامة المامقاني : وأما الإمام أبو عبد اللّه سيد الشهداء الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهما السّلام ، وأمه الصديقة الكبرى عليها السّلام : فقد ولد بالمدينة المشرفة ، والأشهر أنه ولد يوم الخميس ، وقتل يوم الثلاثاء ، وعليهما ؛ فعن إعلام الورى ، ومصباح الكفعمي ، أنه ثالث شعبان ، بل في البحار أنه الأشهر ، ووردت به روايتان ، إحداهما عن الصادق عليه السّلام .
وعن إرشاد المفيد ، والمناقب ، وكشف الغمة ، ومصباح الشيخ ، أنه خامس شعبان .
وهو المحكي عن ابن نما .
وعن التهذيب ، والدروس ، أنه آخر ربيع الأول ؛ ومستند ذلك : ما ثبت واشتهر بين الفريقين من كون ولادة الحسن في منتصف شهر رمضان ، بضميمة ما ورد صحيحا من أن بين ولادتيهما لم يكن إلّا ستّة أشهر وعشرة أيّام ، لكن ذلك معارض بما ورد من أن بين ولادتيهما عشرة أشهر وعشرين يوما .
ثم إن في سنة ولادته أيضا خلافا ؛ فعن المناقب ، وإعلام الورى ، وكشف الغمة ، والإرشاد ، ومصباح الشيخ ، وابن نما ، أنه سنة أربع من الهجرة ، وعن التهذيب ، والكافي ، والدروس ، أنه سنة ثلاث من الهجرة .
ونقل ابن نما قولا بأن : مولده لخمس خلون من جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، ومضى قتيلا يوم عاشوراء عصر عاشر محرم ، وهو يوم الجمعة أو السبت أو الاثنين ، بطفّ كربلاء سنة ستين من الهجرة ، ودفن بها ، ويقال : سنة إحدى وستين ، وعلى هذا فعمره الشريف ست وخمسون سنة وخمسة أشهر ، كما هو أحد الأقوال ، وقيل : ثمان وخمسون ، وقيل : سبع وخمسون وخمسة أشهر ، وقيل : خمسون كملا .
ومدة إمامته : إحدى عشرة سنة .
قال العلامة المامقاني : نقل الناقد في هامش فوائد خاتمة النقد عن ابن طاوس رحمه اللّه ، أنه قال في ربيع الشيعة : إن الحسين عليه السّلام ولد بالمدينة يوم الثلاثاء ، وقيل : يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، وقيل : لخمس خلون منه ، سنة أربع من الهجرة ، ولم يكن بينه وبين الحسن عليه السّلام إلّا الحمل ، والحمل ستّة أشهر . انتهى كلام ابن طاوس .
قال الناقد : وهذا مناف لقوله عند ذكر الحسن ؛ حيث قال : الحسن عليه السّلام ولد بالمدينة ليلة النصف من شهر رمضان سنة ثلاث من الهجرة . انتهى .
ووجه المنافاة : إنه إذا لم يكن بينهما سوى الحمل وهو ستة أشهر ، وكانت ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان ، لزم كون ولادة الحسين عليه السّلام في شهر صفر ؛ فلا يلائم كونها في شعبان .
وأيضا فلازم كون ولادة الحسن عليه السّلام سنة الثلاث وولادة الحسين عليه السّلام سنة الأربع ، مع كون ولادة الحسن عليه السّلام في شهر رمضان وولادة الحسين عليه السّلام في شعبان ، هو كون ما بينهما أحد عشر شهرا .
والذي يظهر لي : إن تفسير الحمل بستة أشهر قد وقع من ابن طاوس سهوا ، وإن المراد بالحمل أحد عشر شهرا .
ويقرب ما قلناه : إن وقوع حمل الحسين عليه السّلام بعد ولادة الحسن عليه السّلام بلا فصل بعيد ، بخلاف ما إذا كان المراد بالحمل أحد عشر شهرا ؛ فإنه يكون ابتداء حمل الحسين عليه السّلام بعد ولادة الحسن عليه السّلام بأربعة أشهر ونصف تقريبا ، وحمله ستة أشهر ، فيتم المطلوب . فتدبر .
المصادر :
1 . تنقيح المقال للمامقاني : ج 1 ص 186 .
2 . فوائد خاتمة النقد ، على ما في تنقيح المقال ، شطرا منه .
المتن الثامن والخمسون:
قال في جنات الخلود - في معرفة آثار الإمام الثالث والسبط الثاني صلوات اللّه وسلامه عليه - : ولد عليه السّلام في ثلاث شهر شعبان ، وقيل : في خمس . . . وقيل : آخر ربيع الأول ، أو في خمس منه . وعلى أي تقدير انعقدت النطفة المباركة بستة أشهر قبل الولادة ، وقيل : انعقدت بعد خمسين يوما من ولادة أخيه الحسن عليه السّلام ، فالمدة بين ولادتهما سبعة أشهر وعشرين يوما .
وهذا بعيد جدا ؛ لأن على أي قول ذكرنا في ولادته ، في هذا الجدول وجدول الإمام الحسن عليه السّلام ، كانت المدة بينهما أكثر من هذا .
مولده كان في يوم السبت ، وقيل : الثلاثاء ، وقيل : الخميس .
وروي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذه وأذّن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، وإن فطرس في هذا اليوم التجأ به ومسح جناحه بقماط الحسين عليه السّلام وغفر اللّه له .
وروي أنه أتي به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ملفوفا بحرير من الجنة فأخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال :
اللهم إني أعيذه بك وولده من الشيطان الرجيم .
وعقيقته مثل عقيقة أخيه ، وولد هو وأخيه في المدينة .
قيل : إنه ولد عليه السّلام في السنة الثالثة من الهجرة ، ولكن الأصح : السنة الرابعة ، في أيام سلطنة هرمز ، وقيل : خسرو پرويز ، وقيل : شهريار سلطان العجم ، وقيل : أيام سلطنة يزدجرد .
المصادر :
جنات الخلود : ص 22 الجدول العاشر .
المتن التاسع والخمسون:
قال محمد بن سعد : علقت فاطمة عليها السّلام بالحسين عليه السّلام لخمس ليال من ذي القعدة لسنة ثلاث من الهجرة ، وكان بين ذلك وبين ولادة الحسن عليه السّلام خمسون ليلة ، وولد الحسين عليه السّلام في ليال خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 143 الفصل السابع .
المتن الستون:
قال القمي : المشهور أن ولادته في المدينة لثلاث خلون من شعبان ، وروى الطوسي رحمة اللّه : خرج إلى القاسم بن العلاء الهمداني وكيل أبي محمد العسكري : إن مولانا الحسين عليه السّلام ولد يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان ، فصم وادع فيه بهذا الدعاء : اللهم إني أسألك بحق المولود في هذا اليوم . . . .
وذكر ابن شهرآشوب : إن ولادته كانت بعد عشرة أشهر وعشرين يوما من ولادة أخيه الحسن عليه السّلام ، وهو يوم الثلاثاء أو الخميس لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة ، والمدة بين ولادته وولادة أخيه عليهما السّلام مدة الحمل ، ومدة الحمل كانت ستة أشهر .
والسيد ابن طاوس ، وابن نما ، والمفيد في الإرشاد ، ذكروا ولادته في الخامس من شعبان .
وقال المفيد في المقنعة ، والشيخ في التهذيب ، والشهيد في الدروس : إن ولادته في آخر ربيع الأول . وبهذا القول تصح رواية الكافي عن الصادق عليه السّلام : إن ما بين ولادة الحسن والحسين عليهما السّلام طهر ، وما بين ميلادهما ستة أشهر .
المصادر :
منتهى الآمال : ج 1 ص 205 .