المتن الحادي والأربعون:
قال الفخر الرازي في تفسير آية المباهلة :
المسألة الرابعة : هذه الآية دالة على أن الحسن والحسين عليهما السّلام كانا ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعد أن يدعو أبنائه فدعا الحسن والحسين عليهما السّلام ، فوجب أن يكونا ابنيه ؛ ومما يؤكد هذا قوله تعالى في سورة الأنعام : « ومن ذريته داود وسليمان » إلى قوله : « وزكريا ويحيى وعيسى » ، ومعلوم إن عيسى عليه السّلام إنما انتسب إلى إبراهيم عليه السّلام بالأم لا بالأب . فثبت أن ابن البنت قد يسمّي ابنا ، واللّه أعلم .
المصادر :
التفسير الكبير للفخر الرازي : ج 8 ص 81 .
المتن الثاني والأربعون:
قال الهروي : قال أبو عبيد في حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنه كان يدلع لسانه للحسن بن علي عليه السّلام ، فإذا رأى الصبي حمرة لسانه بهش إليه .[1]
المصادر :
غريب الحديث للقاسم بن سلام الهروي : ج 2 ص 599 ح 306 .
المتن الثالث والأربعون:
قال في النهاية في باب القاف مع اللام :
. . . وفي حديث ثوبان : أن فاطمة عليها السّلام حلت الحسن والحسين عليهما السّلام بقلبين من فضة .
القلب : السوار .
المصادر :
النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 98 .
المتن الرابع والأربعون:
قال في النهاية في باب الفاء مع الطاء :
. . . ومنه قيل للحسن والحسين عليهما السّلام : ابنا الفواطم ، أي فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمهما ، وفاطمة بنت الأسد جدتهما وفاطمة بنت عبد اللّه بن عمرو بن عمران بن مخزوم جدة النبي صلّى اللّه عليه وآله لأبيه .
المصادر :
النهاية لابن الأثير : ج 3 ص 458 .
المتن الخامس والأربعون:
قال الهمداني : كان الحسن والحسين عليهما السّلام يسميان ابني الفواطم ، لأن أمهما فاطمة عليها السّلام وجدتهما فاطمة بنت الأسد أم علي بن أبي طالب وأم خديجة - جدتهما - فاطمة بنت زائدة بن الأصم وجدة جدهما النبيّ صلّى اللّه عليه وآله اسمها فاطمة بنت عبد اللّه بن عمر - من بنى مخزوم - هي أم أبي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
1 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 1 ص 32 .
2 . الفوز بالمطالب في فضائل علي بن أبي طالب عليه السّلام ، على ما في مقتل الخوارزمي .
الأسانيد :
في مقتل الخوارزمي : وأخبرنا الحافظ سيد الحفاظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي فيما كتب إلى من همدان ، أخبرنا الحافظ محي السنة عبدوس بن عبد اللّه الهمداني كتابة - وكتابه المعروف بالفوز بالمطالب - . . . ، قال .
المتن السادس والأربعون:
عن الباقر ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن حذيفة ، قال :
بينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على جبل في جماعة من المهاجرين والأنصار إذ أقبل الحسن بن علي عليه السّلام ، يمشي على هدي ووقار . فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فرمقه من كان معه . فقال له بلال : يا رسول اللّه ، أما ترى أخذه عنك ؟
فقال : إن جبرائيل يهديه وميكائيل يسدده ، وهو ولدي والطاهر من نفسي وضلع من أضلاعي ، وهذا سبطي وقرة عيني ؛ بأبي هو .
وقام وقمنا معه وهو يقول : أنت تفاحتي وأنت حبيبي ومهجة قلبي ، وأخذ بيده ، نحن نمشي حتى جلس وجلسنا حوله . فنظرنا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو لا يرفع بصره عنه .
ثم قال : إنه سيكون بعدي هاديا مهديا ، هدية من رب العالمين إليّ ؛ ينبئ عني ، يعرف الناس آثاري ويحيي سنتي ويتولّى أموري في فعله ؛ ينظر اللّه إليه ويرحمه ؛ رحم اللّه من عرف ذلك وبرّني وأكرمني فيه .
فما قطع كلامه حتى أقبل علينا أعرابي يجر هراوة له . فلما نظر إليه قال : قد جاءكم رجل يتكلم بكلام غليظ تقشعر منه جلودكم ؛ إنه ليسألكم عن الأمور ، ألا إن لكلامه جفوة .
فجاء الأعرابي ، فلم يسلم ، فقال : أيكم محمد ؟ قلنا : وما تريد ؟ فقال : مهلا . فقال :
يا محمد ، أبغضك ولم أرك ، والآن قد ازددت بغضا . فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وغضبنا لذلك .
فأردنا الأعرابي إرادة ، فأومئ إلينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن امسكوا .
فقال الأعرابي : إنك نبي وإنك قد كذبت على الأنبياء وما معك من دلالاتهم شيء .
قال له : يا أعرابي ، وما يدريك ؟ قال : فخبّرني ببراهينك . قال : إن أحببت أخبرتك كيف خرجت من منزلك وكيف كنت في نادي قومك ، وإن أردت أخبرك عضو مني فيكون ذلك أوكد لبرهاني .
قال : أو يتكلم العضو ؟ ! قال : نعم . يا حسن ، قم فازدري الأعرابي نفسه . قال : نعم .
فقال : هو ما يأتي ويأمر صبيا يكلمني . قال : إنك ستجده عالما بما تريد . فابتدر الحسن عليه السّلام وقال : مهلا يا أعرابي :
ما غبيا سألت وابن غبيّ * بل فقيها إذن وأنت الجهول
فإن تك قد جهلت فإن عندي * شفاء الجهل ما سأل السؤول
وبحرا لا تقسمه الدوالي * تراثا كان أورثه الرسول
لقد بسطت لسانك وعدوت طورك وخادعك نفسك ، غير أنك لا تبرح حتى تؤمن إن شاء اللّه تعالى . فتبسم الأعرابي وقال : هيه .
فقال الحسن عليه السّلام : قد اجتمعتم في نادي قومك وتذاكرتم ما جرى بينكم على جهل خرق منكم وزعمتم أن محمدا صبور والعرب قاطبة تبغضه ولا طالب له بثاره . زعمت أنك قائله وكاف قومك مؤونته ، فحملت على ذلك وقد أخذت قناتك بيدك تريمه وتريد قتله . فعسر عليك مسلكك وعمي عليك بصرك وأتيت إلى ذلك . فأتيتنا خوفا من أن نستهزئ بك وإنما جئت لخير يراد بك . أنبئك عن سفرك ؟
خرجت في ليلة ضحياء إذ عصفت ريح شديدة اشتد منها ظلماؤها وأطبقت سماؤها واعصر سحابها وبقيت محرنجا كالأشقر ، إن تقدم نحر وإن تأخر عقر ، لا تسمع لواطئ حسا ولا لنافخ خرسا ، تداكت عليك غيومها وتوارت عنك نجومها ؛ فلا تهتدي أبنجم طالع ولا بعلم لامع ، تقطع محجة وتهبط لجة بعد لجة ، في ديمومة قفر ، بعيدة العقر مجحفة بالسفر ؛ إذا علوت مصعدا أرادت الريح تخبطك في ريح عاصف وبرق خاطف ، قد أوحشتك قفارها ؛ وقطعتك سلامها .
فأبصرت فإذا أنت عندنا ، فقرّت عينك وظهرت رينك وذهب أنينك . قال : من أين قلت - يا غلام - هذا ؟ ! كأنك قد كشفت عن سويداء قلبي وكأنك كنت شاهدي وما خفي عليك من أمري شيء وكأنك عالم الغيب يا غلام ؛ لقّنّي الإسلام . فقال الحسن عليه السّلام : اللّه أكبر ! قل : أشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله .
وأسلم وأحسن إسلامه وسرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسرّ المسلمون وعلّمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئا من القرآن .
فقال : يا رسول اللّه ، أرجع إلى قومي وأعرفهم ذلك . فأذن له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فانصرف .
ثم رجع ومعه جماعة من قومه ، فدخلوا في الإسلام ؛ وكان الحسن عليه السّلام إذا نظر إليه الناس قالوا : لقد أعطي هذا ما لم يعط أحد من العالمين .
المصادر :
1 . مدينة المعاجز : ج 3 ص 359 ح 89 ، عن الثاقب .
2 . الثاقب في المناقب : ص 316 ح 3 ، باختلاف فيه .
3 . بحار الأنوار : ج 43 ص 333 ح 5 ، عن العدد القوية .
4 . عوالم العلوم : ج 16 ص 103 ح 1 ، عن العدد القوية .
5 . العدد القوية : ص 42 ح 60 .
6 . حلية الأبرار : ج 3 ص 21 ح 1 ، عن الثاقب .
المتن السابع والأربعون:
عن عبد اللّه قال : كان النبي صلّى اللّه عليه وآله يصلي والحسن والحسين عليهما السّلام على ظهره ؛ فباعدهما الناس وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : دعوهما بأبي هما وأمي ، من أحبني فليحب هذين .
المصادر :
1 . المعجم الكبير : ج 3 ص 46 ح 2644 .
2 . تشنيف الآذان : ج 2 ص 458 ح 1121 / 6970 .
3 . مسند الطيالسي : ص 327 ح 2502 ، شطرا من الحديث .
4 . معالي السبطين : ج 1 ص 10 ، بتفاوت فيه .
5 . زوائد عبد اللّه بن أحمد بن حنبل في المسند : ص 420 .
6 . الإحسان بترتيب ابن حبان : ج 9 ص 59 ح 6931 .
7 . الإرشاد : ج 2 ص 28 .
8 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 382 ، بتفاوت فيه .
9 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 384 ، بتغيير فيه .
10 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 92 ، بتفاوت يسير .
11 . إحقاق الحق : ج 26 ص 36 .
12 . توضيح الدلائل : ص 353 على ما في الإحقاق .
13 . الكامل في الرجال : ج 3 ص 1107 ، على ما في الإحقاق .
14 . عيون الأخبار في مناقب الأخبار ( مخطوط ) : ص 52 ، على ما في الإحقاق .
15 . جامع الأحاديث للمدينان : ج 9 ص 16 ، على ما في الإحقاق .
16 . بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 6 ص 2575 ، على ما في الإحقاق .
17 . فضائل الصحابة : ص 20 ، على ما في الإحقاق .
18 . حليم آل البيت عليهم السّلام : ص 25 ، على ما في الإحقاق .
19 . مسند فردوس : ج 3 ص 273 ، على ما في الإحقاق .
20 . استشهاد الحسين عليه السّلام : ص 141 ، على ما في الإحقاق .
21 . مختصر تاريخ دمشق : ج 7 ص 12 ، على ما في الإحقاق .
22 . كتاب فضائل شهر رمضان لمختار بن محمود الخوارزمي : الليلة التاسعة والعشرون .
23 . موسوعة أطراف الحديث : ج 4 ص 227 .
الأسانيد :
1 . في المعجم الكبير : ثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمي ، ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، ثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، قال .
2 . في تشنيف الآذان : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه .
3 . في الإحسان : أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، قال .
4 . في الكامل في الرجال : أنا علي بن العباس المقانعي ، ثنا عباد بن يعقوب ، أنا علي بن هاشم ، عن سليمان بن قرم ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، قال .
5 . في عيون الأخبار : أخبرنا الحسن بن أحمد الفارسي ، أنبأ عثمان بن أحمد الدقاق ، أنبأ الحسن بن سلام ، نبأ عبيد اللّه بن موسى ، نبأ علي بن صالح ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، قال .
6 . في بغية الطلب : أخبرنا أبو علي حسن بن أحمد بن يوسف الأوقي بالمسجد الأقصى ، قال : أخبرنا أبو طاهر بن محمد السلفي ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا الطريثي .
وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغري - قدم علينا حلب - قال :
أخبرنا أبو المظفر أحمد بن محمد بن علي بن صالح الكاغذي وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان ؛ قال أبو المظفر : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين بن زكريا ، وقال أبو الفتح : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ، قالا : أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال : أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه ، قال :
أخبرنا أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال : حدثنا حسن بن زريق أبو علي الطهوي ، قال : حدثنا أبو بكر ، عن عاصم ، عن زر ، عن ابن مسعود ، قال .
7 . في زوائد عبد اللّه بن أحمد : حدثني نصر بن علي الأزدي ، أخبرني علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ، حدثني أخي موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السّلام ، عن جده صلّى اللّه عليه وآله .
المتن الثامن والأربعون:
عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قدم على عمر حلل من اليمن ، فكسا الناس فراحوا في الحلل ، وهو بين القبر والمنبر جالس والناس يأتونه فيسلمون عليه ويدعون له .
فخرج الحسن والحسين عليهما السّلام من بيت أمهما فاطمة عليها السّلام يتخطيان الناس وليس عليهما من تلك الحلل شيء وعمر قاطب ، صار بين عينيه ؛ ثم قال : واللّه ما هنأ لي ما كسوتكم .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! كسوت رعيتك فأحسنت . قال : من أجل الغلامين ، يتخطيان الناس ليس عليهما منها شيء ؛ كبرت عنهما وصغرا عنها .
ثم كتب إلى اليمن أن أبعث بحلتين لحسن وحسين وعجّل . فبعث إليه بحلتين فكساهما .
المصادر :
1 . مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : ص 73 ح 179 .
2 . كنز العمال : ج 16 ص 278 .
3 . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 93 .
الأسانيد :
1 . في مقتل الخوارزمي : بالإسناد ، عن أبي سعد السمان هذا ، أخبرنا قاضى القضاة بقراءتي عليه ، أخبرنا أبو القاسم بن أبي صالح بقراءة والدي وأنا حاضر وأسمع ، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن علي ، حدثنا موسى بن إسماعيل المنقري ، حدثنا وهيب بن خالد ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام .
المتن التاسع والأربعون:
عن جابر بن عبد اللّه ، قال : رأيت النبي صلّى اللّه عليه وآله يمشي على أربع والحسين بن علي عليه السّلام راكب على ظهره .
المصادر :
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : ج 2 ص 269 ح 736 .
الأسانيد :
في مناقب الإمام : حدثنا أبو أحمد قال : حدثنا أبو عبد الرحمن بن إسحاق الهاشمي ، قال : حدثنا ابن خالد بن موهب الرملي ، قال : حدثنا يزيد ، عن مسروح ، عن سفيان الثوري ، عن أبي الزبير ، عن جابر .
المتن الخمسون:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا فاطمة ، منا سبطا هذه الأمة وهما ابناك الحسن والحسين عليهما السّلام .
المصادر :
مناقب الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : ج 2 ص 231 ح 695 .
الأسانيد :
في مناقب الإمام : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيوب الأنصاري ، قال .
[1] بهش إليه بيده : مدها ليتناوله .