0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تكاليف المعصومين (عليهم السلام)

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 97 ــ 99

2026-09-20

38

+

-

20

كل إمام من أئمّتنا - سلام الله عليهم - له خصوصية، وللإمام السّجّاد (عليه السلام)  خصوصيات في شخصيته العظيمة، وهذه الخصوصية والاطلاع عليها تساعد كثيراً في فهم الظّرف الذي عاشه، والظّرف الذي عاشه أيضاً يساعد على فهم النّص الذي ورد إلينا منه، وهذه مسألة مهمّة جدًّا، فالإمام زين العابدين (عليه السلام) حسب المقاييس الطَّبيعية لا بُدّ أن يُقتل ويستشهد في واقعة الطَّف؛ لأنّ الشعار الذي رفعوه في واقعة الطَّف من الطرف المقابل: ((لا تُبقُوا لأهل هذا البيت باقية)) (1)، وكان البناء مبنيّاً على اجتثاث البيت النبويّ، لكنّ الله تعالى يحافظ على الإمام زين العابدين (عليه السلام)؛ حتّى يُحافظ على تسلسل الحلقات الرّسالية لكلّ معصوم، والإمام (عليه السلام) لو كتبت له الشهادة في واقعة الطّف لانتهت سلسلة إمامة الإمام زين العابدين (عليه السلام) ولم يكن إماماً بالمعنى الذي كان، لكن الله تعالى لا بُدّ أن يُحافظ على أنبيائه ورسله (عليهم السلام)، ويحافظ على أوصيائه (عليهم السلام).

لاحظوا في قصة موسى (عليه السلام) عندما واجه فرعون، وهو صاحب عدّة، وعديد، واعتقاد ديني فيه، وكان الناس يعتقدون بفرعون اعتقادًا دينيًّا وتُعطى له الرّبوبيّة، بأنَّ له سطوة إله، فعندما جاء خلْف موسى (عليه السلام) حُوصِر، وبحسب الموازين الطّبيعيّة فرعون يغلب جند موسى (عليه السلام)، فالوضع الطبيعي أنَّه يغلب موسى (عليه السلام) ومن معه، لكن الرّسالة لم تكتمل، والاختبار لا يزال باقياً، فالله تعالى تدخّل وشقّ البحر بطريقة إعجازية؛ إنجاءً لموسى (عليه السلام) ومن معه، وإغراءً لفرعون ومن معه، وإلَّا ليس هناك عاقل يدخل للبحر، وبمجرد أن خرج موسى (عليه السلام) رجع البحر إلى ما كان عليه، وانتهى بـلحظات؛ بساعات؛ بتمام نهار، عبّر ما شئت انتهى كيان كامل مبنيّ على دجل، ومبنيّ على دعوى الباطل، انتهى فرعون ﴿فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ﴾ [يونس: 92]، هذه السلطنة الكبيرة لفرعون انتهت، ومن هذا نعرف أنَّ الله تعالى ينصر رسله (عليهم السلام)، والله تعالى يعزّ المؤمن، وكلّ الموازين في ذلك الوقت تقول: إنَّ الإمام زين العابدين (عليه السلام) يُقتل، إذ لم يكن طفلاً، وإنَّما شابًّا كبيراً، وولده الإمام الباقر (عليه السلام) كان حيًّا، والوضع الطبيعي أن يُقتل، ولكن الله تعالى ادّخر الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وحافظ عليه، وهو في قلب البيت الذي قتل أباه، فقد قام الإمام (عليه السلام) بدوره في قعر بيت عدوّه فهو شبيه موسى (عليه السلام) من هذه الجهة، ونحن نعرف أنَّ الله تعالى حافظ على موسى (عليه السلام)، وتربّى موسى في بيت فرعون، واهتموا به اهتمامًا خاصًّا، ولكن بعد ذلك مارس دوره وهو في قعر ذلك البيت.

وكذلك الإمام زين العابدين (عليه السلام) كان الوضع الطبيعي له أن يكون أحد الشهداء في واقعة الطّف، لكن الله تعالى تدخّل في أن يحفظ الإمام زين العابدين (عليه السلام)، وعندما أمرضه، وأسقط واجب الدفاع عن أبيه الحسين (عليه السلام)، وليس هذا فقط، وإنَّما الله تعالى جعله كأنّه – وحاشاه - لا شيء أمام الدولة القادمة، وأمام السلطان الموجود، كأنّ رأس البيت الإمام الحسين (عليه السلام) إذا قُتل فهم ليس لهم شغل في البقيّة، وهم غافلون على أنَّ هذا البيت لم يُقتل.

فبدأ الإمام زين العابدين (عليه السلام) بعد الواقعة يمارس دور الإمامة، وقبل كان في ظلّ أبيه، وكذلك مولاتنا زينب (عليها السلام) العالمة غير المُعلّمة، والفَهِمة غير المُفهّمة، وهذه خصوصيّة عند زينب (عليها السلام) قد لا تمتلكها جميع النساء؛ لوعيها ولقربها من أبيها وأمّها ومن الإمامين الحسن والحسين (عليهم السلام)، وهذا له تأثير في شخصية زينب (عليها السلام)، فبمجرّد أن أخبرها الإمام زين العابدين أنَّ الإمام الحسين استُشهد علمت أنَّ تكليفها الشرعي انتقل إلى الإمام زين العابدين، وهذه القضيّة غاية الأهمّية، قالت له: عمّة ما نصنع؟

هذا يعني لم يسلبها الموقف بل أثبتت جدارتها في السيطرة على الموقف، وإلّا فالوضع الطّبيعي لمن يتعرّض لحرق البيوت والخيام وإلى آخره، فقد يُهزَم نفسيًّا أو يتصرّف تصرّف مندهشٍ، فيذهب يمينًا ويسارًا، لكن مولاتنا زينب (عليها السلام) حافظت على رباطة جأشها، حيث قالت: عمّة ما نصنع؟ فقال لها الإمام: (فِرّوا على وجوهكنّ في البيداء) (2).

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر: اللهوف في قتلى الطفوف: ص 69؛ بحار النوار: 45 / 46.

(2) مجمع مصائب أهل البيت (عليهم السلام): 4 / 179.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد