0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حدود الإرادة في تحديد القانون الواجب التطبيق

المؤلف:  زكي عادل عبد العالي الظالمي

المصدر:  تطويع منهج الاسناد في القانون الدولي الخاص

الجزء والصفحة:  ص 67-77

2026-09-29

36

+

-

20

.... أن المتعاقدين لهم الحرية في اختيار القانون الواجب التطبيق على عقدهما، والسؤال الذي يثور بهذا الصدد، هل أن حرية المتعاقدين مطلقة أم محددة في اختيار القانون الواجب التطبيق؟ وباي منهما يتحقق التطويع، للإجابة عن هذا التساؤل لا بُدّ من تناول النظريات التي قيلت بهذا الاتجاه، وهما النظرية الشخصية والنظرية الموضوعية
أولا : دور النظرية الشخصية في تطويع قواعد الإسناد:
لقد جسدت هذه النظرية فكر المذهب الفردي، الذي كان سائداً في القرن التاسع عشر، والذي ازدهرت فيه فكرة قانون الإرادة، وتقديس مبد سلطان الإرادة، على انهما من عوامل سيادة ذلك النظام (1) ، لذلك فأن إرادة أطراف العقد تكون لها كامل الحرية في اختيار القانون الذي سيحكم عقدهم، وذلك حسب ما يعتقده أصحاب هذا الرأي بأن الأمر ما دام يتعلق بمصالحهم الخاصة فيجب أبعاد القانون عنها (2)، فالقانون الذي تحدده الإرادة ليست له بذاته قوة الإلزام إلا في الحدود التي تحددها له الإرادة فأن اختيار القانون واجب التطبيق يرجع إلى إرادة المتعاقدين إن شاءت الإرادة جعلت القانون بندأ في العقد وان شاءت جعلت العقد بلا قانون (3).
وإن اختيار قانون العقد على وفق هذه النظرية يرتد إلى مبدأ سلطان الإرادة الذي يعطي للإرادة حرية مطلقة في اختيار قانون العقد (4)، أما في حالة عدم وجود الإرادة الصريحة في اختيار القانون الذي سيحكم العقد، فأن انصار النظرية الشخصية يؤكدون على ضرورة البحث عن نية الأطراف (الإرادة الضمنية) من خلال ملابسات العقد وظروفه، دون التقيد بضابط إسناد محدد سلفاً، وهذا يعني عدم وجود قانون معد سلفا ينظم العملية العقدية، فالأمر متروك لأطراف العقد، تطبيقاً لمبدأ سلطان الإرادة، بهدف التخلص من سطوة وهيمنة قانون مكان الإبرام والاعتراف للأطراف بحرية الخضوع للنظام القانوني الذي يعبر عن إرادتهم ويحقق في الوقت نفسه مصالحهم المشتركة ويتفق مع ظروف علاقاتهم العقدية الدولية (5).
ويندرج تحت هذه النظرية، فكرة توقف العقد، وفكرة اندماج العقد، لذلك سنبحث كل واحدة منهما لمعرفة مدى تطويع قاعدة الإسناد على وفق النظرية الشخصية:
1 - فكرة توقف القانون :
الأصل، أن القانون الذي يختاره المتعاقدان هو الذي ينظم العقد ويهيمن عليه بقواعده القائمة وقت إبرام العقد، وحتى وان تم تعديل القانون في أثناء سريان العقد الدولي فأن التعديل يسري على العقد، إلا أن الواقع العملي يكشف غير ذلك، حيث حاول كل من المشرع والمتعاقدون والقضاء إلى عزل القانون عن العقد الذي يجب ان يحكم العقد، وذلك من خلال تجميد القانون زمنياً بحيث لا يسري على العقد الدولي إلا القانون المختار بحالته التي كان عليها وقت إبرام العقد مع استبعاد كافة التعديلات التي تطراً على القانون، وتوقيف القانون يتحقق بوسيلتين الوسيلة الأولى، اتفاقية (6)، وهي عبارة عن شرط يدرجه المتعاقدان في العقد ينص صراحة على أن قانون الإرادة الذي يسري على العقد عند المنازعة هو القانون النافذ وقت إبرام العقد، واستبعاد ما يطرأ على القانون من تعديلات لاحقة، الوسيلة الثانية، تشريعية (7)، وهي نصوص قانونية ترد في صلب القانون، مقتضاها تتعهد الدولة عند دخولها في عقد دولي كالاستثمار بأن لا تلغي أو تعدل قانونها الذي يكون واجب التطبيق على العقد الأولي(8).
وهنالك جملة من المبررات التي تؤيد التجميد الزمني لقانون العقد منها الحافظ على توقعات الأطراف في العقد، واحترام إرادتهم، إذ إنّ قانون الإرادة هو قانون الذي اختاره أطراف العلاقة، وان القواعد الجديدة التي تطرأ على ذلك القانون بعد إتمام العقد لم يريدها أطراف العلاقة ولم تنصرف إليها إرادتهم، وتطبيقها عليهم رغم ذلك يعني تطبيق قانون آخر غير القانون الذي اختاره الأطراف، ومن تلك المبررات أيضا ان التعديلات التي تجري على قانون الإرادة لا تسري على العقد الأولي، لأن ذلك القانون نفسه فقد صفته كقانون، وبمجرد اختياره من قبل أطراف العلاقة أصبح بند من بنون العقد الدولي(9).
ورغم ما لفكرة توقف العقد من مبررات فأن هذه الفكرة منتقدة من عدة نواحي، فمن ناحية أنها تخالف الأصول الفنية لحل تنازع القوانين من حيث الزمان، لأن الذي يقرر سريان التعديلات الجديدة هو واضع ذلك القانون وليس إرادة الأفراد، والقول بخلاف ذلك يستوجب النهي عنه خصوصاً إذا كانت تلك التعديلات تتضمن قواعد آمرة ومن ناحية ثانية، فأنها تخالف الأصول الفنية في حل تنازع القوانين من حيث المكان، حيث تتضمن هذه الفكرة خلطاً بين تحديد قانون العقد والذي يكون لأطراف العلاقة العقدية الحرية في تحديد القانون الذي يحكم عقدهم وأعمال القانون (الواجب) وهي عملية يستأثر بها القاضي المختص ولا دور الإرادة المتعاقدين بها. ومن ناحية ثالثة، فأن منح الأطراف حق اشتراط توقف القانون فيه مساس بسيادة الدولة الأجنبية التي تم اختيار قانونها لحكم العلاقة العقدية، فلا يجوز القول إذاً بأن إرادة الأطراف تملك اشتراط توقف القانون المختار ، فهذا الحق يكون حصراً على هذه الدولة وحدها، وأخيرا فأن توقف العقد يعني أن العقد يصبح طليقاً، لا يخضع لأي قانون، وهذا الأمر غير مقبول في ظل نظرية تنازع القوانين (10).
2- فكرة اندماج القانون بالعقد :
إن فكرة اندماج القانون بالعقد، هو نظام بمقتضاه يصبح القانون بمنزلة بند من بنود العقد، لا تكون له إلا قوة وقيمة باقي البنود الأخرى من العقد، بحيث يكون للأطراف ان يجرؤا عليه ما يجرونه على باقي الشروط الأخرى من العقد، فهو ينصهر في العقد ويصير جزءا منه ويفقد صفته كقانون، ولا يفرض على المتعاقدين، لأنه يصبح شيئا خاصا بهم، حيث لا يستمد من سيادته وقوة الزامه، لا سلطة أبطال العقد ولا سلطة تعديله من بدون رضاهم (11). ويلاحظ أن فكرة اندماج القانون بالعقد تنهض عندما تتجه إرادة الأطراف الصريحة إلى اختيار القانون وإنزاله بمنزلة الشروط العقدة، ومن هذا يتضح ان في حالة غياب الإرادة الصريحة لا نكون أمام اندماج وإنما القاضي سيختار القانون المناسب ليطبقه على العلاقة ... .
ويترتب على اندماج القانون بالعقد عدة نتائج قانونية منها، جواز اتفاق المتعاقدين على استبعاد الأحكام الآمرة في القانون المختار، وتجزئة العقد بدون قيود، وعدم اشتراط وجود صلة بين القانون الواجب التطبيق والعقد إي باستطاعة أطراف العقد اختيار قانون محايد، وكذلك رفض فكرة الإحالة، وثبات القانون المختار وعدم الاعتداد بالتعديلات التشريعية اللاحقة على إبرام العقد أو حتى الغائه (12). وعلى الرغم من تلك النتائج إلا أن الفقه وجه لفكرة الاندماج عدة انتقادات، فمن ناحية أولى، أن اندماج القانون بالعقد يؤدي الى فقدان القانون المختار لصفته الملزمة والآمرة، إذ سيفتح الباب أمام المتعاقدين للتحايل على أحكام القانون والتخلص من قواعده الآمرة، حيث يتحقق ذلك من خلال اختيار المتعاقدين قانوناً ودمجه في العقد، أي اعتباره شرطاً من شروط العقد، تلافياً لتطبيق قانون آخر كان يجب تطبيقه بمقتضى منهج تنازع القوانين (13). ومن ناحية ثانية فأن فكرة الاندماج تصطدم بطبيعة قاعدة الإسناد المقررة لاختصاص قانون الإرادة لكونها تتضمن خلطا بين أمرين الأول، تحديد قانون العقد، وهذه عملية تتعلق بأعمال قاعدة الإسناد، ويكون للمتعاقدين في العقد الدولي، وفقا لمبدأ سلطان الإرادة دور هام في تحديد القانون الواجب التطبيق على عقدهما، إما الثاني، أعمال قانون واجب التطبيق، وهذه العملية تكون من اختصاص القاضي المختص، ولا دور للإرادة المتعاقدين فيها، والقاضي يطبق ذلك القانون بحالته التي كان عليها سواء وقت إبرام العقد أو التعديلات التي أدخلت عليه حسب ما يمليه عليه القانون. ومن ناحية ثالثة من غير المنطقي أن يجرد الأطراف القانون من صفته الآمرة تحت ستار الاندماج، في حين انهم قد يتمسكوا بتلك الصفة الآمرة ويطالبون بتطبيق حكم ذلك القانون، إذا تعلق الأمر بالدفاع عن مصالحهم في مسألة أخرى غير العقد محل النزاع. ومن ناحية رابعة أن اندماج القانون بالعقد له تأثير في بعض الفروض على النظام العام لكون الاندماج سيقيد النظام العام في دولة القاضي.
وتجدر الإشارة إلى أن الفقه المقارن في الدول الأنكلوسكسونية، يتكلمون عن اندماج القانون في العقد، لذا لا يوجد مانع من ان يلجأ المتعاقدون في العقود الدَّولية، ورغبة في تحقيق الكمال القانوني لشروط تلك العقود وضبطها ، إلى إدراج حكم أو مجموعة من الأحكام المعروفة في قانون دولة معينة في عقودهم خصوصاً إذا كان هذا القانون أكثر مواءمة من الناحية الفنية، ولكن هذا لا يعفي القاضي من تعيين قانون آخر يحكم العقد عند المنازعة، حيث يسري بقوة الزامه على المتعاقدين(14). وهذا ما نلمس فيه تطويع قضائي لمنهج الإسناد.
على الرغم من الميزات التي توجه إلى النظرية الشخصية من نقل مبدأ حرية الإرادة من نطاق العقود الداخلية الى العقود الأولية، وتحقيق الاستقرار للرابطة العقدية، وحفظ توقعات الأطراف، فضلا عن تشجيعها على إبرام العقود الأولية، إلا أن الجانب الآخر من الفقه كان له رأي آخر حول هذه النظرية مما أدى الى تراجعها وانحسار دورها في مجال العلاقات العقدية ومن أهم الانتقادات التي وجهت الى النظرية الشخصية تتمثل بالآتي (15) .
أ. إن القول بأن العقود الأولية تتصل بطبيعتها بأكثر من نظام قانوني واحد، وهذا ديدن تنازع القوانين، فأن ذلك لا يعني أنه لا يوجد قانون يمكن إسناد المسألة محل النزاع إليه، فكل عقد دولي لا بُدّ من اتصاله بصورة وثيقة بقانون دولة ما.
ب. إن الاعتراف لأطراف العلاقة بحق اختيار القانون الواجب التطبيق على عقدهم ليس من شأنه ان يسلب القانون المختار من طبيعته القانونية، فالقانون يبقى قانوناً لأنه يؤدي بالأخير الى حماية المجتمع بصورة عامة.
ج. إن اختيار الإرادة للقانون الواجب التطبيق على العقد لا يستند الى مطلق سلطان الإرادة، وإنما يجد جذوره في سيادة القانون، إذ إنّ الإرادة تعد مجرد ضابط إسناد أقرتها قواعد الإسناد في قانون القاضي، فالقانون المختار لا يطبق بوصفه شروط تعاقدية، وإنما يطبق على العلاقة العقدية باعتباره قانوناً يحمل بين طياته قواعد عامة مجردة وملزمة، وهذا يعني انه لا ينبغي الأطراف العلاقة أن تخالف الأحكام الآمرة في القانون المختار والا اعتبر ذلك العقد باطلا.
د. إن هذه النظرية تؤدي إلى ما يسمى بالعقد الطليق أي العقد بلا قانون، وهذا أمر لا يمكن قبوله في ظل منهج الإسناد (16).
هـ. أخيرا، إن القول بإمكانية وجود عقد بلا قانون يحكمه استناداً لمبدأ كفاية الإرادة في خلق القانون الذاتي للعقد الدولي جاعلين من العقود النموذجية (17) إحدى الوسائل الفعالة في تحقيق مبدأ الكفاية الذاتية للعقود الأولية، أمر غير دقيق، فقد ثبت أن الأجهزة الدولية التي قامت بوضع العقود النموذجية ذات التنظيم الشامل، لم تكن تقصد عدم إخضاع هذه العقود لأي قانون كما يزعم البعض، استناداً لكفاية الإرادة لحكمها بل كان المقصود من ذلك هو أن يترك الأمر لقاضي الموضوع كي يختار القانون الأفضل لحكم النزاع المعروض عليه، وبهذه المثابة يثبت صحة الاتجاه القائل بوجوب خضوع العلاقة العقدية الأولية لقانون معين.
لذا نؤيد الاتجاه الفقهي (18) الذي يعد إرادة المتعاقدين ضابطا للإسناد لا غير، بحيث يقتصر دورها على تركيز العقد في نظام قانوني محدد، مما يخضعه بالتالي الى قواعده الآمرة في قانونه.
وبناءً على ما تقدم إن النظرية الشخصية لا تتماشى مع ما نؤسس له من تطويع لمنهج الإسناد لكون الأخير لا يحتاج بالضرورة إعطاء سلطة مطلقة للإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق على العقد، لأن ذلك يجعل العقد بلا قانون وبالتالي يؤدي إلى استغلال الطرف الضعيف من قبل الطرف القوي، حيث سيتمكن الأخير من فرض شروطه على الطرف الضعيف، لأنه لا يوجد هنالك نظام قانوني يرجع المتعاقدان إليه (19) ، إضافة الى كون النظرية الشخصية تؤدي بنا إلى الخروج من نطاق قواعد الإسناد (20)، وأخيرا ان إعطاء الأطراف الحرية المطلقة في اختيار قانون العقد فأن ذلك سيؤدي إلى التحايل على القانون، لذلك لا يمكن التعويل عليها من أجل تطويع قواعد الإسناد، إذ أوجد الفقه نظرية أخرى اقل وطة من النظرية الشخصية والتي يطلق عليها بالنظرية الموضوعية.
ثانيا دور النظرية الموضوعية في تطويع قواعد الإسناد :
ظهرت هذه النظرية نتيجة الغلو الذي قال به أنصار النظرية الشخصية، لذلك لا بُدّ من إيقاف الترويج لتلك الأفكار التي تجعل الإرادة مطلقة في اختيار قانون العقد، ولا سيما بعد زيادة تدخل المشرع في تنظيم اغلب العمليات التعاقدية وفرض العديد من القواعد الآمرة التي لا يجوز للمتعاقدين الخروج عليها (21) ، لذا فأن الإرادة وفق هذه النظرية ترتكز على العلاقة التعاقدية، والقاضي يستنتج القانون الواجب التطبيق، فالمسألة هي مسألة تركيز العلاقة القانونية، ويكون القانون الواجب التطبيق هو قانون ذلك المركز، وهو يختلف حسب الفئات، فدور الإرادة يكون في تركيز العقد في مكان معين، ثم يأتي دور القاضي في تطبيق قانون ذلك المكان على أساس أنه قانون مركز العقد، وأكدت على هذا المعنى قرار محكمة التمييز الفرنسية " إذا كان تركيز العقد يتعلق بإرادة أطرافه، فأنه يعود للقاضي بعد تفسير الإرادة المشتركة بصورة مطلقة فيما يتلق بمسألة التركيز ان يستنتج من ذلك القانون الذي يطبق على العقد موضوع النزاع (22).
يتضح مما تقدم، أن حرية أطراف العقد الأولي في اختيار القانون الواجب التطبيق تكون مقيدة، لذا لا يستندون إلى الإرادة المطلقة، بل يرجعون إلى قاعدة الإسناد الأصلية التي منحت الإرادة هذا الحق، وعلى هذا الأساس تعد الإرادة ضابط اختيار يشير إلى القانون الواجب التطبيق، حيث يختار المتعاقدين قانوناً ليطبق على عقدهما بوصفه قانون وليس مجرد شرط من الشروط العقدية المدونة في العقد، إذ لا يجوز للمتعاقدين استبعاد القواعد الآمرة، بل يجب الأعمال بهذه القواعد حتى وإن أدى ذلك إلى أبطال العقد الدولي (23).
وبهذا الصدد رفض الفقيه (باتيفول) (24) الاعتراف بأي دور مباشر للإرادة في اختيار قانون العقد، حيث يرى أن إرادة المتعاقدين ما هي إلا مجرد ضابط للإسناد في قاعدة من قواعد تنازع الاختصاص التشريعي في دولة القاضي، حيث يقتصر دور الإرادة على التركيز الموضوعي للرابطة العقدية، في إطار نظام قانوني معين يرتبط بها في ضوء مقتضيات التعاقد وظروفه وملابساته، فإذا تم تركيز العلاقة من قبل الأطراف، قام القاضي بتطبيق القانون السائد في المكان الذي اختاره المتعاقدان، مقراً بذلك للرابطة العقدية، والذي يعد على هذا النحو القانون الأوثق صلة بها ويشكل مركز الثقل فيها (25).
ووفقا لهذه النظرية، فأن تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد يخضع لنظام قانوني واحد وهو القانون الذي تشير إليه قاعدة الإسناد الوطنية، سواء كان ذلك بمقتضى ضابط إسناد شخصي (إرادة المتعاقدين) أو ضوابط موضوعية من خلال تركيز العلاقة العقدية عند سكوت الإرادة عن اختيار القانون الواجب التطبيق، لذا فأن العقد في الحالتين لا يفلت من سلطان القانون (26).
والسؤال الذي يطرح بهذا الصدد، هل يشترط أن تكون الصلة بين القانون المختار والعقد صلة مادية ام صلة معنوية ؟ هذا ما سوف نجيب عنه في النقطة الثالثة.
ولعل أهم الاتفاقيات الأولية التي كرست هذه النظرية هي اتفاقية روما لعام 1980 الملغاة في المادة (3) والخاصة بالقانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية ذات الطابع الدولي حيث نصت يخضع العقد للقانون الذي اختاره الأطراف"
ومن أهم مميزات التي تتميز بها هذه النظرية:
أ- إن هذه النظرية تشترط وجود صلة ما بين القانون المختار والعقد الدولي.
ب- يحتفظ القانون بصفته الأساسية، ولا يتحول إلى شرط يدرج في العقد.
ج- إن هذه النظرية لا تسلب القاضي سلطته التقديرية، حيث إذا اختار المتعاقدين قانونا معينا فأنه يكون خاضعا لسلطة القاضي.
د- تجعل هذه النظرية قانون الإرادة مجرد ضابط الإسناد وظيفته اختيار القانون وليس تطبيق القانون.
ثالثا : التوفيق بين النظريتين في اختيار قانون الإرادة:
يرى اتجاه ثالث من الفقه وهو الغالب أن حرية المتعاقدين في اختيار القانون الذي يحكم عقدهما ليست مطلقة كما يرى أصحاب النظرية الشخصية، كما أنها ليست مقيدة إلى الحد الذي يقيده الاتجاه الثاني، فهم يكتفون باشتراط أن لا يكون القانون الذي اختاره أطراف العلاقة مقطوع الصلة بالعقد، أي لا يشترط أن تكون الصلة مادية، كجنسية أطراف العلاقة أو محل إبرام العقد أو محل تنفيذ العقد أو موقع المال، بل يكفي أن تكون هنالك صلة معنوية تأتي من حاجة المعاملات والتجارة الدولية (27)، وأن الداعي إلى تركيز عناصر العلاقة في ظل قانون محدد إلى قبول قانون ذي صلة جدية بدلاً من الصلة المادية، شريطة أن لا يكون القانون ذي الصلة المادية قد استبعد لغايات الغش، وبهذه المثابة قد تحققت ذات الحجة من وجود صلة بين القانون والعقد، سواء كانت تلك الصلة مادية أم جدية، فالمهم هو أن لا تكون هنالك عملية غش نحو القانون (28).
حيث نص (Restatement (Second) of Conflict of Laws) في المادة (187) "1 - تخضع العقود لقانون الدولة الذي اختاره الأطراف صراحة. 2 - ان القانون الذي يختاره الأطراف لا يكون واجب التطبيق إلا إذا كان للدولة المختار قانونها له صلة جوهرية بالأطراف أو بالعقد، وعلى ان لا يكون في تطبيق القانون المختار مخالفة للقواعد الآمرة للدولة التي يكون قانونها واجب التطبيق أو التي يكون في تطبيقها لقانونها مصلحة أكبر من القانون المختار من قبل الأطراف (29)، وفقاً لما تقدم فأن القانون الأمريكي يشترط أن تكون هنالك صلة أو رابطة بين العقد والدولة التي اختير قانونها لحكمه، فإذا انعدمت تلك الصلة أو الرابطة، عندئذ يحق للقاضي أن يهمل القانون المختار، وأن يبحث بنفسه عن القانون الذي تتوفر فيه الصلة أو الرابطة (30).
وإن إعطاء المتعاقدين الحرية في اختيار قانون العقد، قد يؤدي في بعض الأحيان إلى الإخلال بمبدأ التوازن ما بين المتعاقدين، أي ان يسمح للطرف القوي في العقد أن يضحي بمصالح الطرف الضعيف، تلبية لمصالحه وطموحاته، فالنتيجة المترتبة على إقرار مبدأ حرية المتعاقدين في اختيار قانون العقد هو أقصاء أي حماية يوفرها المشرع للطرف الضعيف (31) ، فبالنسبة إلى النظرية الشخصية فأنها تعطي المتعاقدين الحرية المطلقة في اختيار قانون العقد وبالتالي سيطرة الطرف القوي على الطرف الضعيف، أما النظرية الشخصية فأنها تعطي القاضي السلطة المطلقة في اختيار قانون العقد سواء وجدت الإرادة أو انعدمت، لذلك فأنها لا توفر الحماية اللازمة للطرف الضعيف لسببين: الأول، أن بقاء السلطة بيد القاضي لتصحيح العقود من شأنه أن يؤدي إلى شعور الأفراد بعدم إمكانية توقعهم للقانون الواجب التطبيق. الثاني إن القاضي عندما يقوم بتصحيح اختيار الأطراف وفق النظرية الموضوعية لا يهدف إلى تطبيق القانون الأكثر حماية للطرف الضعيف، وإنما يسعى لتطبيق القانون الأكثر ارتباطا بالعلاقة القانونية، وعند النظر إلى التشريعات المقارنة نجدها قد عالجت مبدأ إخلال التوازن العقدي من خلال قوانينها فمثلاً Uniform Computer Information Transactions Act - UCITA
1999) القانون الأمريكي الفدرالي الموحد لمعاملات الكمبيوتر لعام 1999 (32) حيث أقرت المادة (109/أ) على ان الأطراف في اتفاقهم ان يختاروا القانون الواجب التطبيق، لكن هذا الاختيار يجب ان لا يتعارض مع نصوص حماية المستهلك" يتضح من النص ان المشرع الأمريكي بعد ان أعطى للإرادة الحق في اختيار قانون العقد جاء مرة ثانية وقيدها بعدم الإضرار بالطرف الضعيف.
وفي ظل القانون الفرنسي يلاحظ أن فرنسا انضمت إلى اتفاقية روما التي تنظم القانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية تسمى اليوم روما (1) 2008(33) ، لذلك فأن القاضي الفرنسي يكون ملزم بنصوص هذا الاتفاقية حيث تقضي المادة (5/2) اختيار الأطراف للقانون الواجب التطبيق على العقد يجب ان لا يؤدي إلى حرمان المستهلك من الحماية التي تقررت له بمقتضى النصوص الأمرة في قانون الدولة التي يوجد فيها محل أقامته المعتادة".
وبالنظر إلى نص المادة (25/1) من القانون المدني العراقي، فأنها لا تمنع المتعاقدين من اختيار القانون الواجب التطبيق، كما أنها لا تؤدي إلى حماية الطرف الضعيف وهذا التوجه على مستوى العقود الدولية يكون محل نظر فالمشرع العراقي قرر في المادة (167) حماية الطرف الضعيف في ضوء العلاقات الداخلية، لذلك ندعو المشرع العراقي إلى إعادة النظر في نص المادة (25) ويقرر حماية الطرف الضعيف كما فعل المشرع الأمريكي لأن القانون المشترك للمتعاقدين ومحل إبرام العقد لا تحقق هدف الحماية المنشودة من قاعدة الإسناد (34).
وأخيراً، لا بدّ من الإشارة إلى موقف المشرع العراقي من النظريتين الشخصية والموضوعية عند محاولته لتحديد القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي فالمادة (25/1) من القانون المدني العراقي نجدها قد حددت لنا ثلاثة ضوابط الأول وهو قانون الإرادة، والثاني القانون المشترك للمتعاقدين والثالث قانون محل إبرام العقد، فبعض الفقه فسر نص المادة سالفة الذكر بمنطق قريب من النظرية الشخصية، إذ إنّ الأفراد يتمتعون بحرية كاملة في اختيار القانون، حتى ولو لم يكن له صلة بالعقد، ويرى القسم الآخر من الفقه أن المشرع العراقي تبنى النظرية الموضوعية مع احترامه لدور الإرادة في تحديد القانون الواجب التطبيق، لكونه أعطى الإرادة حق اختيار القانون، وفي نفس الوضع تبنى بعض النتائج التي قررتها النظرية الموضوعية من خلال عبارة " يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك ...." لذلك فأن المشرع العراقي يقرر أن القواعد التي تطبق على العقد سواء وجدت الإرادة ام انعدمت تبقى محتفظة بصفتها القانونية أي لا بُدّ من خضوعها لنظام قانوني لدولة ما، وأما بخصوص وجود صلة بين القانون والعقد، فالمشرع العراقي لم يشترط وجود صلة، إلا أن دور الإرادة يكمن في تحديد القانون المختص بوصفها تمثل جزءاً من قاعدة الإسناد أو ضابطا إسناديا يهدف إلى تفضيل إرادي لأحد القوانين المتصلة بالعقد، ولا يشترط في هذه الصلة أن تكون مادية يكفي أن تكون معنوية فقط، والباحث يؤيد ذلك التوجه، ويرى جانب آخر من الفقه أن المشرع العراقي دمج بين النظريتين حيث تظهر النظرية الشخصية عندما تقوم الإرادة باختيار قانون العقد، وتظهر النظرية الموضوعية عند سكوت الإرادة عن اختيار قانون العقد عندها يتصدى القاضي ويختار القانون الذي يحكم العقد من خلال بعض عناصر النظرية الموضوعية كالقانون المشترك أو قانون محل إبرام العقد (35).
___________
1- خديجة أحمد جواد، خضوع عقد الخصم الأولي لقانون الإرادة، بحث منشور في مجلة أبحاث ميسان، مجلد 19، العدد 37، 2023، ص 651.
2- ارم عصام خضير اثر مبدأ قانون الإرادة على اختلال التوزان في العقود الأولية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق السنة ،8 مجلد 3 عدد 29، 2016، ص 234.
3- د. سامي بديع منصور و د. عبده جميل غصوب و د نصري أنطوان دياب القانون الدولي الخاص، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، 2009 ص 601.
4- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 1067.
5- د. كريم مزعل شبي وثامر داوود عبود النظرية الشخصية المحددة لدور الإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية كلية القانون جامعة بغداد، مجلد 32، العدد ،2، 2017، ص 213، أحمد حميد الأنباري، سكوت الإرادة عن تحديد القانون الواجب التطبيق على العقد الدولي دراسة مقارنة، رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، 2017، ص 53.
6- ومن المصاديق على تلك الوسيلة الاتفاقية نص المادة (15) من الاتفاق والعقد المبرم بين دولة الكاميرون وإحدى شركات البحث عن البترول واستغلاله الذي جاء فيه ( إنه لا يمكن أن تطبق على الشركة ، بدون موافقتها المسبقة ، التعديلات التي تطرأ على أحكام النصوص المذكورة فيما بعد ، خلال مدة الاتفاق). وأيضاً العقد المبرم في عام 1978 بين تونس وإحدى شركات البترول الأمريكية د. أحمد عبد الكريم سلامة، قانون العقد الأولي، دار النهضة العربية، 2008، ص 307.
7- ومن المصاديق التي تبين هذه الوسيلة ( قانون البترول الإيراني ) الصادر عام 1957 الذي نص على ان أي تغيير مخالف للشروط أو الامتيازات والظروف المحددة أو المعترف بها في عقد ما في تاريخ إبرامه أو في أي من مدد تجديده ، لا تطبق على ذلك العقد لا في خلال مدته الأولى ولا في خلال مدد تجديده . وما ورد في نص المادة (18) من قانون الاستثمار الكاميروني لعام (1960) د. أحمد عبد الكريم سلامة، نظرية العقد الدولي الاولي، مصدر سابق، ص 95.
8- د. أحمد عبد الكريم سلامة، شروط الثبات التشريعي في عقود الاستثمار والتجارة الدولية، بحث منشور في مجلة البحوث القانونية والاقتصادية العدد 5 ، 1989 ، ص 125 وما بعدها و د. هشام علي صادق القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الدولية، دار الفكر الجامعي، 2014 ، ص 120.
9- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996 ، ص 1087
10 أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 1087
11- د. أحمد عبد الكريم سلامة، قانون العقد الأولي، دار النهضة العربية، 2008، ص 347
12- د. عبد السند حسن ،يمامة القانون الواجب التطبيق على عقد البيع الدولي للبضائع وفقا لاتفاقية لاهاي 1986، 2006، ص 42.
13- المصدر نفسه، ص 230.
14- هشام علي صادق عقود التجارة الأولية، مصدر سابق، ص 44 ود. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، الطبعة الأولى، مكتبة الجلاء الجديدة، 1996، ص 1080.
15- د. كريم مزعل شبي وثامر داوود عبود النظرية الشخصية المحددة لدور الإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق، بحث منشور في مجلة العلوم القانونية كلية القانون جامعة بغداد، مجلد 32، العدد ،2، 2017 ص 242.
16- د. أحمد عبد الكريم سلامة علم قاعدة التنازع والاختيار بين الشرائع أصولا ومنهجا ، مصدر سابق، ص1079.
17- يختلف العقد النموذجي عن المفهوم التقليدي للعقد في النظرية العامة، إذ لا يخضع للقواعد المعتادة في صياغته أو تحديد بنوده فهو عبارة عن وثيقة مطبوعة مسبقا، تجهزها جهات حكومية أو هيئات مهنية، وتتضمن شروطاً وقواعد ملزمة لعملية قانونية معينة يقتصر دور أطراف العقد على إبداء موافقتهم من خلال التوقيع وتعبئة البيانات الأساسية مثل الأسماء وتاريخ العقد، ليلتزمو بتنفيذ البنود المطبوعة إذا كان هذا النموذج إلزاميا ، أما إذا كان اختياريا فيحق للأطراف تعديل أو استبعاد بعض الشروط بما يتوافق مع إرادتهم المشتركة د. مسعود محمد مادي، العقود النموذجية بحث منشور على في مجلة الدراسات القانونية ص 124 تاريخ الزيارة 2026/5/31.
https://www.researchgate.net/publication/376848868_alqwd_alnmwdhjyt
18- د. عبد السند حسن ،يمامة القانون الواجب التطبيق على عقد البيع الدولي للبضائع وفقا لاتفاقية لاهاي 1986، 2006، ، ص 43.
19- د . اشرف وفاء محمد الوسيط في القانون الدولي الخاص، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، 2009، ص 535
20- د. هشام علي صادق القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الدولية، دار الفكر الجامعي، 2014، ص 38 .
21- خديجة أحمد جواد، خضوع عقد الخصم الأولي لقانون الإرادة، بحث منشور في مجلة أبحاث ميسان، مجلد 19، العدد 37، 2023، ص 653.
22 - قرار محكمة التمييز الفرنسية بتاريخ 25/5 / 1980 نقلا عن د. سامي بديع منصور و د. عبده جميل غصوب و د نصري أنطوان دياب القانون الدولي الخاص، مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع بيروت، 2009 ص 604.
23- خديجة أحمد جواد، مصدر سابق، ص 654.
24- BARTIN (Étienne), Principes de droit international privé selon la loi et la jurisprudence françaises, Tome I, Éditions Domat-Montchrestien, Paris, 193, p. 54.
نقلا عن د. محمود محمد ياقوت حرية المتعاقدين في اختيار قانون العقد الأولي، المعارف، الإسكندرية، 2004،، ص 100 25- د. محمود محمد ياقوت حرية المتعاقدين في اختيار قانون العقد الدولي بين النظرية والتطبيق، مصدر سابق، ص 137
26- د. عبد السند حسن ،يمامة القانون الواجب التطبيق على عقد البيع الدولي للبضائع وفقا لاتفاقية لاهاي 1986، 2006، ، ص 45
27 - د. محمد خالد الترجمان القانون الدولي الخاص تنازع القوانين والاختصاص القضائي الأولي وآثار الأحكام الأجنبية، مكتبة الروضة، 2010، ص 371.
28- لقد تبنى القضاء الفرنسي نظرية تركيز العقد، وعدها أساساً لتحديد القانون الواجب التطبيق على العلاقات التعاقدية ذات العنصر الأجنبي وفي هذا التوجه، قضت محكمة النقض الفرنسية في حكمها الصادر عام 1980 بأن تحديد المركز المكاني للعقد يستند إلى إرادة المتعاقدين، إلا أن مهمة القاضي تتمثل في استجلاء الإرادة المشتركة للأطراف وتفسيرها، ومن ثم استخلاص القانون الذي يحكم العقد محل النزاع د. اشرف وفاء محمد، مصدر سابق، ص 349.
29-(1) The law of the state chosen by the parties to govern their contractual rights and duties will be applied if the particular issue is one agreement directed to that issue.
(2) The law of the state chosen by the parties to govern their contractual rights and duties will be applied, even if the particular issue is one which the parties could not have resolved by an explicit provision in their agreement directed to that issue unless either:
(a) the chosen state has no substantial relationship to the parties or the transaction and there is another reasonable basis for the parties' choice.
للطلاع على القانون عبر الرابط التالي تاريخ الزيارة 2026/5/15
https://www.ali.org/publications/restatement-law-second/conflict-laws?utm_source-chatgpt.com
30- ارم عصام خضير اثر مبدأ قانون الإرادة على اختلال التوزان في العقود الأولية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق السنة ،8 مجلد 3 عدد 29، 2016 ، ص231.
31- ارم عصام خضير اثر مبدأ قانون الإرادة على اختلال التوزان في العقود الأولية، بحث منشور في مجلة جامعة تكريت للحقوق السنة ،8 مجلد 3 عدد 29، 2016، ص 248.
32- القانون الأمريكي الفدرالي الموحد لمعاملات الكمبيوتر لعام 1999 منشور عبر الرابط التالي تاريخ الزيارة 2026/3/1 https://famguardian.org/Subjects/PropertyPrivacy/IPProt/ucita200.pdf
33- اللائحة (EC) رقم 2008/593 الصادرة عن البرلمان الأوروبي والمجلس بتاريخ 17 يونيو 2008 بشأن القانون الواجب التطبيق على الالتزامات التعاقدية (روما) الأولى) رابط الوصول اليها . تاريخ الزيارة 2026/4/2
https://eur-lex.europa.eu/legal-content/EN/TXT/?uri-CELEX٪3A32008R0593&utm_source-chatgpt.com
34- د. حسام الدين فتحي ناصف حماية المستهلك من خلال قواعد تنازع القوانين، دار النهضة العربية، 2004، ص 15.
35 - ثامر داود عبود خضير الشافعي المعايير المحددة لدور الإرادة في اختيار القانون الواجب التطبيق في العقد الدولي، أطروحة دكتوراه مقدمة إلى كلية القانون ، جامعة كربلاء، 2015 ، ص 185.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد