0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

العلاقة بين الإنسان وربّه (عزَّ وجلَّ)

المؤلف:  السيد أحمد الصافي

المصدر:  شرح دعاء أبي حمزة الثمالي

الجزء والصفحة:  ج 1، ص 123 ــ 124

2026-10-05

42

+

-

20

مع الرَّحمة الواسعة:

إنَّ العلاقة بين الإنسان وربّه، علاقة قد تتّسم بالغرابة، فبينما الإنسان هو يمثّل الاحتياج والفقر، والمفروض أن يكون هو الذي يسعى نحو ربِّه، نجد أنَّ العكس هو الصحيح في أكثر الأحيان، إذ إنَّ الله تعالى هو الذي يدعو الإنسان ويتحبّب إليه، بينما الإنسان يرفض الاستجابة، وقد ورد في دعاء الافتتاح: ((فَلَمْ أَرَ مَوْلًى‏ كَرِيماً أَصْبَرَ عَلَى عَبْدٍ لَئِيمٍ مِنْكَ عَلَيَّ يَا رَبِّ، إِنَّكَ تَدْعُونِي فَأُوَلِّي عَنْكَ، وَتَتَحَبَّبُ إِلَيَّ فَأَتَبَغَّضُ إِلَيْك‏)) (1)، فالله يحبّك ويريد أن تكون بينك وبينه علاقة حبّ متبادلة، وهو يتفضّل عليك بالنّعم المتواترة حتى تحبّه، ويريدك أن تخضع له وتعبده، وتُطيع تعاليمه حتى يحبّك، فكلّما يهدي الله إلينا هدايا طيّبة؛ حتى نحبّه، نحن نعكس الأمر، ونرسل له ذنوبنا. هذا الإنسان الضعيف الذي لا يستطيع أن يواصل الحياة لحظة واحدة من دون نِعَم الله، ومن دون حُبٍّ الله تبارك وتعالى، يرفض تحبّب الله تعالى، وكأنَّ له اليد العليا على خالق الكون، وله الفضل عليه.

 

الإنسان ظالم لنفسه:

حينما نقرأ في الدّعاء السادس عشر في الصحيفة السّجّادية نجد أن مقتضى العدل الإلهيّ وجوب عقابنا إذا أذنبنا؛ ولا يوجد هناك شيء يستوجب التّأخير، فالمفروض علينا بمقتضى ما تقدّم أن نكون من الطّائعين والشَّاكرين؛ لأنَّنا لا نمتلك أيّ سبب للمعصية، فكلّ المقدّمات موجودة للقيام بكلّ أعمال الطَّاعة، وإذا ما خرجنا عن سُنَّة العبودية، وعوقبنا فذلك أمر نستحقّه، ولا يوجد فيه أيّ ظلم، قال الله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ [آل عمران: 182]، والإمام زين العابدين (عليه السلام) يقول: ((يَا إلهِي لَوْ بَكَيْتُ إلَيْكَ حَتَّى تَسْقُطَ أَشْفَارُ عَيْنَيَّ، وَانْتَحَبْتُ حَتَّى يَنْقَطِعَ صَوْتِي، وَقُمْتُ لَكَ حَتَّى تَتَنَشَّرَ قَدَمَايَ، وَرَكَعْتُ لَكَ حَتَّى يَنْخَلِعَ صُلْبِي، وَسَجَدْتُ لَكَ حَتَّى تَتَفَقَّأَ حَدَقَتَايَ، وَأكَلْتُ تُرَابَ الارْضِ طُولَ عُمْرِي، وَشَرِبْتُ مَاءَ الرَّمَادِ آخِرَ دَهْرِي، وَذَكَرْتُكَ فِي خِلاَلِ ذَلِكَ حَتَّى يَكِلَّ لِسَانِي، ثُمَّ لَمْ أَرْفَعْ طَرْفِي إلَى آفَاقِ السَّمَاءِ اسْتِحْيَاءً مِنْكَ، مَا اسْتَوْجَبْتُ بِذَلِكَ مَحْوَ سَيِّئَة وَاحِـدَة مِنْ سَيِّئـاتِي، وَإنْ كُنْتَ تَغْفِـرُ لِي حِيْنَ أَسْتَوْجِبُ مَغْفِرَتَكَ، وَتَعْفُو عَنِّي حِينَ أَسْتَحِقُّ عَفْوَكَ، فَإنَّ ذَلِكَ غَيْرُ وَاجِب لِيْ بِاسْتِحْقَاق، وَلا أَنَا أَهْلٌ لَهُ بِـاسْتِيجَاب، إذْ كَانَ جَزَائِي مِنْكَ فِي أَوَّلِ مَا عَصَيْتُكَ النَّارَ؛ فَإنْ تُعَذِّبْنِي فَأَنْتَ غَيْرُ ظَالِم لِيْ...)) (2).

ولو فعلت كلَّ هذه الأشياء لاستوجب غفرانك؛ إذ لا عُذر لي في كلّ ذلك، لكنّ الله تعالى لا يفعل ذلك؛ حتّى نتقرّب الى الله تعالى أكثر فأكثر.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) تهذيب الأحكام، تحقيق الخرسان: 3 / 89.

(2) الصحيفة السجّاديّة: ص 82 ــ 84.

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد