تقييم التراكيب الوراثية للنباتات لتحمل الملوثات البيئية
Evaluation of genotypes to environmental pollutants tolerance
تعتمد عملية غربلة التراكيب الوراثية لمقاومة أو تحمل الملوثات البيئية على ضرورة تقييم النباتات لمصادر وأشكال التلوث المطلوب دراستها. ويجب الأخذ في الاعتبار في برامج التربية التنوع الوراثي الموجود بين نباتات المحاصيل والظروف البيئية السائدة وفترة التعريض والصفات المورفوفسيولوجية والكيموحيوية ومراحل نمو النبات. ويمكن تقييم التراكيب الوراثية في غرف النمو أو البيوت المحمية حيث ينبغي أن تكون جرعة الملوث مشابهة لأقصى كمية مقاسة في المساحة التي سوف يزرع فيها الصنف المحصولى الى جانب ذلك يعتبر التقييم تحت الظروف الحقلية في المناطق التي ينتشر فيها طبيعياً عوامل التلوث من الوسائل المفيدة في عملية التقييم .
أولاً: طرق تقييم تحمل التراكيب الوراثية لملوثات الهواء :
التقييم في غرف النمو:
Evaluation under growth chamber conditions
تستخدم غرف النمو في اختبارات غربلة وتقييم چيرمبلازم المحاصيل المختلفة لتحمل الملوثات البيئية تحت ظروف ، محكمة، من خلال التعريض لتركيزات معينة من الغاز لعدة ساعات ثم تقدر النسبة المئوية من سطح الورقة المصاب. وبناءً على ذلك يمكن تقسيم التراكيب الوراثية إلى مقاوم أو حساس. وقد أفادت في تقييم چيرمبلازم أنواع البراسيم والبقوليات والحبوب للملوثات المختلفة (الشكل التالي) .
وقد أفادت غرف النمو مفتوحة القيمة في دراسة تأثير الأوزون على مجموعة من أصناف القمح المتباينة في حساسيتها للغاز، عن طريق المعاملة بهواء غير مرشح + الأوزون بتركيز 90 nmoi O3 mol-1 مقارنة بمعاملة الكنترول (هواء مرشح بالفحم 27 1- nmol O3 mol ) خلال الفترة من مرحلة البادرة حتى النمو الثمري. حيث أدى التعرض للأوزون لمدة 56 يوم إلى زيادة نشاط أنزيم RNase بمقدار 2.1 مرة في أنسجة ورقة العلم في الصنف الحساس وضرر بالأوراق وانخفاض محتوى البروتين الذائب مقارنة بالكنترول (2004 ,Booker) .

شكليبين: غرف التدخين المستخدمة في تقييم جيرمبلازم المحاصيل لتحمل الأوزون وغيره من الملوثات البيئية في جامعة Lancaster بإنجلترا
كما استخدمت غرف النمو المفتوحة في دراسة تأثير تعريض صنف قمح الخبز Wilgoyne لثلاث مستويات من ثاني أكسيد الكبريت هي < 10 ، 231 و 441 nl/L لمدة 4 ساعات في اليوم على مدى 51 يوم، حيث صاحب زيادة تركيز ثاني أكسيد الكبريت إلى 441 nl/L حدوث زيادة ملحوظة في نشاط أنزيم Nitrate reductase في الأوراق الصغيرة، ثم انخفض بعد ذلك في الأوراق المسنة. كما زاد محتوى الأحماض الأمينية الكلية والبروتين الذائب في الأوراق المسنة (1993 Huanger et al.,) .
وفى بنجر السكر، أمكن تقييم نباتاته في مرحلة 2 - 3 ورقات في غرف النمو المغلقة تحت مستوى من الأوزون (nl/L100) لمدة 7 ساعات في اليوم على مدى يومين، حيث أدى التعرض إلى زيادة نشاط أنزيم الجلوتاثيون المختزل و transferase - Glutathione - S (Dixon et al, 1996) .
ثانياً: التقييم في البيوت المحمية Evaluation under Greenhouse conditions
يمكن غربلة المواد الوراثية تحت ظروف محكمة بزراعتها في صوب زجاجية محكمة ومقارنة متوسط الأداء في ظروف الإجهاد وظروف هواء نظيف نسبياً. ويتيح هذا النظام دراسة تحمل ملوثات الهواء بين أصاف النوع على أساس استجابة المحصول.
ففي الذرة السكرية، أمكن تقييم أربعة أصناف لتحمل الأوزون بالتعريض لهواء نقي مرشح بالكربون وهواء غير مرشح. حيث أشارت الدراسة إلى تفوق الصنف Silver Queen في الحصول على الثلاثة أصناف الأخرى. كما كان هو الصنف الوحيد الذي تفوق محصوله معنوياً تحت ظروف معاملة الهواء المرشح بالكربون.
كما أفادت هذه الطريقة في تقييم تحمل نباتات القطن للأوزون بالتعريض لجرعة قدرها 0.25 جزء في المليون لمدة 6 ساعات في اليوم، ولمدة أسبوعين ولمدة 19 أسبوع مقارنة بالكنترول (هواء نقى مرشح بالكربون). وقد أوضحت النتائج أن التعرض لإجهاد الأوزون الشديد قد أدى إلى نقص معنوي في الوزن الجاف للجذور واللوز وانخفاض عدد ومساحة الأوراق (عن 1982 ,.Reiner et al) .
كما ساعدت غرف البيوت المحمية المصنوعة من البلاستيك Plastic greenhous chambers في دراسة تأثير تركيزات 0.03 أو 0.09 جزء في المليون من الأوزون لمدة 8 ساعات في اليوم على مدى 6 أسابيع على البرسيم وحشيشة الرأي. حيث وجدت اختلافات معنوية في الوزن الجاف ومساحة الأوراق ونسبة وزن المجموع الجذري إلى المجموع الخضري في النوعين (1977 Bennett and Runeckles).
ثالثاً: التقييم تحت الظروف الحقلية Evaluation under field conditions
تتوقف فعالية التقييم والانتخاب الطبيعي لتحمل ملوثات الهواء على وجود مساحات منزرعة تتعرض بصورة طبيعية لانتشار الملوثات أو تكون قريبة من مصادر التلوث الأمر ...
طرق تقييم تحمل التراكيب الوراثية للتلوث بالعناصر الثقيلة :
يمكن تقييم چيرمبلازم المحاصيل لتحمل التلوث بالعناصر الثقيلة باستخدام المزارع المانية أو الأصص أو البيوت المحمية، مع ضبط تركيز العنصر في المعاملات تحت التجريب، وفى أحيان معينة قد يجرى التقييم تحت الظروف الحقلية. ويجرى التفريق بين التراكيب الوراثية على أساس التغيرات الحادثة في المؤشرات المورفوفسيولوجية والكيموحيوية والمحصولية.
أولاً: التقييم في المزارع المائية Evaluation under hydroponic cultures
أفادت المزارع المائية في تقييم تحمل عشرة أصناف من الكانولا للتلوث بعنصر الكادميوم بتجريب مستويات (صفر - mM2) من كلوريد الكادميوم لمدة 72 ساعة. وتم أخذ عينات من الأوراق بعد 24 و 48 و 72 ساعة من المعاملة. وقد أظهرت النتائج حدوث انخفاض في نشاط إنزيم الكتاليز ومحتوى حمض الاسكوربيك وتراكم المادة الجافة وارتفاع النبات وانفرد الصنف Pusas Jai Kisan بأعلى مستوى من المادة الجافة ومحتوى الجلوتاثيون فيما بين الأصناف المدروسة (2004 ,.Qadir et al).
كما استخدمت المزارع المائية في تقييم سلالات من قمح الخبز تحت تركيزات 0.05 ، 0.1 ، 0.3، 0.5 و 1 mmol/L من أسيتات الكادميوم. حيث صاحب إجهاد الكادميوم انخفاض نشاط أنزيم Ascorbate peroxidase والجلوتاثيون والجلوتاثيون المختزل وحمض الاسكوربيك نتيجة هدم ليبيد الأوراق بفعل الأكسدة (Luo et al., 1998) .
ثانيا: التقييم باستخدام الأصص تحت ظروف البيوت المحمية :
Evaluation in pots under greenhous conditions
تفيد تجارب الأصص في عمليات التقييم ودراسة الاستجابة لسمية العناصر الثقيلة. فقد أمكن دراسة مدى تحمل صنفا الأرز 90 T و 6 BAM لتركيزات ،5 ، 10 ، 20 ، 50 ، 75، 100 % من الزئبق. حيث أدت الجرعات العالية من التلوث بالزئبق إلى نقص معنوي في المكونات الجزيئية الحيوية مثل الكربوهيدرات والبروتينات والأحماض النووية بأوراق بادرات الأرز وأظهر الصنف T90 حساسية عالية للتلوث مقارنة بالصنف Das BAM 6 and Padhy, 2003)) .
كما أفادت تجارب التقييم تحت ظروف الصوب الزجاجية Glass house في دراسة تأثير عنصر الكروم Chromium على معدلات النمو وتمثيل الجلوتاثيون والمحصول في أصناف عباد الشمس عند إضافته إلى التربة بمعدل 100 و 250 ملجم/ كجم تربة في صورة (7K2 Cr2 O). حيث أدى زيادة تركيز العنصر إلى نقص معدل نمو الجذور مقارنة بالسيقان نتيجة تراكمه في الجذور وسميته للنبات. كما زاد تخليق مركب Phytochelatin SH ونشاط أنزيم SOD عند التركيزات العالية من العنصر (Shanker et al., 2003) .
ثالثا: التقييم تحت الظروف الحقلية Evaluation under field conditions
يقوم الباحث أحياناً بتقييم المواد الوراثية في المساحات القريبة من مصادر التلوث بالفلزات الثقيلة، الأمر الذي يمثل إجهاد طبيعي يسمح بغربلة چيرملازم المحصول. ومن أمثلة ذلك الزراعة في المساحات القريبة من المصانع والمسابك وعوادم السيارات، وكذلك الري بمياه الصرف ذات التركيز المرتفع من هذه الملوثات. وفي هذه الحالة، يجب تجنب استخدام المنتج في أغراض التغذية. وقد أفاد ذلك في دراسة الاختلافات الصنفية والسلوك الوراثي لتحمل الملوثات من العناصر الثقيلة في عديد من النباتات الراقية.
مقاييس تحمل التلوث بالعناصر الثقيلة
Heavy metal pollution tolerance measurements
أولاً: تقدير بعض المؤشرات المورفوفسيولوجية والكيموحيوية :
Morpho-physiological and biochemical assessments
أ - مؤشرات النمو: مثل (ارتفاع النبات، طول الجذر - الوزن الكلي - نسبة الجذور: السوق - مساحة الأوراق - نسبة مساحة الأوراق - طول فترة حياة الورقة - نسبة وزن الأوراق - المساحة النوعية للورقة - الوزن النوعي للورقة - معدل النمو النسبي - معدل نمو المحصول - صافي معدل التمثيل - وغيرها) .
ب- الخصائص الفسيولوجية مثل محتوى الكلوروفيل والكارتينويدات واستشعاع الكلوروفيل - خصائص الجهاز الثغري.
ج- التقديرات الكيموحيوية مثل نشاط أنزيم البيروكسيديز والجلوتاثيون المحتزل والكتاليز ومحتوى البروتين والبرولين والأحماض الدهنية والكربوهيدرات والاسكوربيك والـ Metallothionine و Phytochelatins وغيرها، والتي تعتبر من المؤشرات الحيوية المبكرة Early biomarkers والأدوات التشخيصية Diagnostic tools في النبات للتقدير الحيوي والكشف عن التلوث بالفلزات الثقيلة.
ثانياً: التقدير بمجرد النظر Visual
يجرى تقييم التراكيب الوراثية لتحمل سمية العناصر الثقيلة على أساس اصفرار الأوراق Leaf chlorosis أو نخر الجذور Root necrosis على مقياس من 1 - 5 بعد المعاملة بالعنصر حسب طبيعة المحصول وظروف التقييم Kassem et al., 2004)).