تحمل المحاصيل للتلوث بالعناصر الثقيلة
Heavy metal pollution tolerance
مقدمة :
ازدادت في الآونة الأخيرة الآثار السلبية والخطيرة للمعادن الثقيلة على النبات والحيوان والإنسان، نتيجة انتشار عديد من الصناعات مثل الحديد والصلب والأسمنت والصناعات الكيماوية والصابون والأسمدة، والنسيج وانتشار عوادم السيارات. وتحدث هذه المصادر أنواع مختلفة من التلوث للهواء والتربة والماء بعديد من العناصر مثل الكادميوم والرصاص والزئبق والنيكل والكوبلت والنحاس والزنك والفضة.. وغيرها. وتصل ملوثات العناصر الثقيلة إلى النبات إما عن طريق سقوط الغبار على سطح أوراق النبات أو عن طريق استخدام الأسمدة الكيماوية أو ماء الري خاصة ذو النوعية منخفضة الجودة.
ويعتبر تطوير أصناف من المحاصيل تتميز بالقدرة الوراثية على تحمل هذه الملوثات أو امتصاص كميات أقل من هذه العناصر من الاتجاهات البحثية المفيدة. ويشير التباين الموجود بين أصناف المحاصيل في مستوى التحمل إلى إمكانية استنباط سلالات أو هجن أكثر تحملاً لعوامل التلوث.
مصادر التلوث وحدود السمية للعناصر الثقيلة
Sources of pollution and toxic limits of heavy metals
تتعدد مصادر تلوث نباتات المحاصيل بالعناصر الثقيلة والتي تؤثر على إنتاجية وجودة المحصول.
فتؤدي عوادم السيارات والملوثات الناتجة عن المصانع القريبة من المزارع إلى إحداث أضرار بالنبات والتي تبدو في صورة تغيرات لونية وتدمير كلوروفيل الورقة ونقص النشاط التمثيلي وانخفاض المحصول (شكل 1)، فقد أكدت الدراسات حدوث أضرار لزراعات المحاصيل في المساحات القريبة من مصادر التلوث بعوادم السيارات على جانبي الطرق الزراعية والمسافة قدرت بحوالي 100 متر، حيث ازدادت نسبة الرصاص إلى 10 أضعاف في النباتات المجاورة للطرق عن النباتات الأبعد ( 1998 ,Mousa et al) .
ويعتبر التسميد المعدني أحد مصادر تلوث النبات والتربة بالعناصر الثقيلة والتي من المتوقع أن تزيد من التأثير الضار على صحة الإنسان من خلال السلسلة الغذائية. فعند تقييم 13 سماد معدني و 6 أسمدة مخلبية و 9 أسمدة عضوية، أظهرت الدراسات احتواء سماد السوبر فوسفات العادي والمحبب والمحسن وصخر الفوسفات على أعلى تركيز من العناصر الثقيلة الكادميوم والرصاص والنحاس والكروم والنيكل والزنك (جدول 1) (Gomah et al., 2003).
جدول (1) محتوي العناصر الثقيلة في بعض الأسمدة المعدنية

كما أشارت الدراسات إلى زيادة تراكم الكادميوم والرصاص والنحاس بحبوب أصناف القمح مع إضافات الفوسفور والنيتروجين والبوتاسيوم. وقد اختلفت استجابة الأصناف من موسم إلى آخر، في إشارة إلى تأثير البيئة على اختلاف استجابة النبات للعناصر الثقيلة (2004 ,.Grant and Bailey, 1998 and El - Kalla et al) .
وفى الأرز، وعند اختبار 60 عينة جمعت من أربعة مساحات من منطقة كمشهار شمال إيران بلغ متوسط تركز الكادميوم والرصاص 0.41 و 2.23 مجم/ كجم وزن جاف، على الترتيب وهما أعلى من دليل منظمة Khaniki and. FAO WHO Zazoli, 2005)) .

شكل (1) تأثير التلوث بغبار الأسمنت على نبات الفاصوليا
(a) المقارنة ، (b) التعفير الجاف بغبار الأسمنت (عدم حدوث شرر).
(c) التعفير الرطب ( حدوث ضرر في صورة التفاف حواف الورقة وتكرزه )
(عن: Darley, 1966)
ويعتبر تلوث الماء أكثر خطورة خاصة، عند استخدامه في ري المزروعات حيث يؤدى استخدام ماء ري منخفض الجودة إلى تراكم العناصر الثقيلة السامة في التربة والنبات. فعند تقييم صلاحية استخدام مصادر مختلفة من مياه الري؛ هي مياه النيل ومياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي على حالة العناصر الثقيلة وإنتاجية نبات الفول البلدي. أشارت دراسة مصطفي (2001a) إلى وصول تركيز العناصر الثقيلة من النيكل والكوبلت والكادميوم والرصاص إلى مستويات قريبة من الحد الحرج، بل وتجاوزت حد السمية في بعض الحالات كما هو موضح بجدول (2) .
كما أشارت نتائج الدراسات البحثية إلى ارتفاع نسب العناصر الثقيلة الكلية والمستخلصة مثل الرصاص والكادميوم والكوبلت والنيكل في أوراق وحبوب الذرة الشامية وفى الأجزاء التي تؤكل خضراء من محاصيل الخضر مثل الخيار والفلفل والباذنجان والبامية، نتيجة الري بماء الصرف منخفض الجودة (2003 .Dorgham et al).
جدول (2) قيم العناصر الثقيلة الممتصة (جم / فدان) بنبات الفول البلدي نتيجة الري بمياه النيل ومياه الصرف الزراعي ومياه الصرف الصحي

وقد أوضحت عديد من الدراسات التأثير الضار لزيادة تركيزات المعادن الثقيلة في محلول التربة وتأثيرها العكسي على إنتاجية النبات، بل الأخطر من ذلك هو التأثيرات الضارة على صحة الإنسان والحيوان. ويوضح جدولي (2 و3) حدود السمية لبعض العناصر الثقيلة في التربة والنبات.
ميكانيكية الضرر Damage mechanism
تدخل المعادن الثقيلة إلى أنسجة النبات بصورة نشطة خلال عمليات التمثيل الحيوي ويتم تخزينها في صورة مركبات غير نشطة في الخلايا أو أغشيتها، وتؤثر في التركيب الكيميائي للنبات وقد لا يظهر أي ضرر مرئي على النبات. ويتوقف مصير المعادن الثقيلة ودورها في النبات على العمليات الآتية :
1- الامتصاص بواسطة النبات والانتقال خلاله.
2- العمليات الإنزيمية التي تحدث داخل النبات.
3- تركيز المعادن الثقيلة والصور المختلفة التي توجد عليها.
4- حدود النقص والسمية للعنصر.
5- الاتزان الكيميائي والأثر المتبادل.
وحتى الآن فقد ثبت أن حوالي عشرة عناصر من العناصر النادرة ضرورية لنمو النباتات بصورة صحية وتعتبر أساسية لكل نبات وبعض العناصر ثبت أنها ضرورية لأنواع معينة من النباتات، وأظهر بعضها قدرة تشجيعية لعملية النمو ولكن لم يتم فهم وظيفتها والدور الذي تلعبه في العمليات الفسيولوجية داخل النبات بالكامل.
جدول (3) الحد الأقصى من تركيز العناصر الثقيلة المسموح به للأراضي الزراعية (ملليجرام/ كجم)،

a : القيمة المقترحة للحد الأقصى للأراضي المعاملة بمخلفات الصرف الصحي.
b : القيم بين القوسين المحتوى الممكن تحمله والسام.
(عن: Anonymous, 1984)
جدول (4): تركيز العناصر الثقيلة (ملليجرام/ كجم مادة جافة) في انسجة أوراق النبات الناضج

ويحتاج النبات إلى هذه العناصر بكميات صغيرة إلا أن أي زيادة في تركيزاتها قد تسبب سمية للنبات وإعاقة النمو، ولتبسيط هذه العلاقات المعقدة يمكن توضيح ذلك في شكل (2) :

شكل (2): امتصاص النباتات للعناصر الثقيلة حسب مقاومتها للسمية
(عن عبد الصبور، 1998)
حيث يتضح أنه في بعض أصناف المحاصيل ذات التحمل العالي لسمية العنصر لا يحدث أي تغيير في نمو النبات كما في منحنى (a). وفى بعض أصناف نباتية أخرى قد تحدث استجابة موجبة عند زيادة العنصر من مرحلة النقص إلى مرحلة الكفاية وتحدث استجابة متزايدة حادة، ثم تؤدى أي زيادة أخرى للعنصر إلى نقص حاد في النمو كما في منحنى (b) . أما النباتات غير المقاومة، فتظهر عليها أعراض السمية عند مستويات قليلة من العنصر (منحنى c) ولقد قسم Spencer العناصر الثقيلة حسب سميتها للنبات إلى ثلاث مجاميع على النحو التالي:
المجموعة الأولى: غير سامة Nontoxic
المجموعة الثانية: سامة Toxic في التركيزات المتوسطة
المجموعة الثالثة : سامة Toxic في التركيزات المنخفضة (5 جزء في المليون أو أقل) وتشمل عناصر الزئبق السيلنيوم والكادميوم والنيكل والكوبلت واليود.
وتستطيع النباتات أن تختزن العناصر الثقيلة في أنسجتها لقدرتها على التوائم مع التغير في الخواص الكيميائية للبيئة، حيث تعتبر النباتات كمستودعات وسيطة يتجمع خلالها العناصر الثقيلة من التربة ومن جزيئات الماء والهواء وتصل إلى الإنسان والحيوان خلال سلسلة الغذاء كما تعمل كمستقبلات موجبة للعناصر النادرة سواء بالامتصاص على الجذور أو التلامس المباشر في التربة أو مع الغبار المتساقط. كما أن للنباتات القدرة على التحكم في الامتصاص الإيجابي أو رفض بعض العناصر عن طريق بعض التفاعلات الفسيولوجية المناسبة. ولهذا أصبح أحد أهم مشاكل البيئة هو المتعلق بتراكم كميات من العناصر الثقيلة في أجزاء النبات التي تستخدم كغذاء للإنسان أو الحيوان.
لذا فقد وضعت الهيئات الدولية والمنظمات المهتمة بسلامة الغذاء، حدود لهذه العناصر لا ينبغي تجاوزها حفاظاً على صحة الإنسان. فعلى سبيل المثال، حددت المجموعة الأوروبية نسبة الكادميوم في حبوب المحاصيل الصغيرة مثل قمح المكرونة المدى 0.1 مجم/ كجم حبوب كمستوى دليل Guideline level و 0.2 مجم/ كجم حبوب كمستوى أقصى Maximum level ، محدداً للعملية التسويقية Council of Europe, 1994)) .
أضرار التلوث بالعناصر الثقيلة :
يمكن توضيح أضرار التلوث بالعناصر الثقيلة على نباتات المحاصيل فيما يلى :
1- حدوث خلل في الوظائف الحيوية وعمليات الأيض الغذائي مختلف المركبات الهامة نتيجة احتلال العناصر الثقيلة المواقع الفعالة للمركبات الأساسية الحيوية مثل الفوسفات والنيترات وتكوين زرنيخات - وفلورات - بورات - أو تنجستات .. إلخ.
2- حدوث أكسدة لليبيدات الغشاء الخلوي وإنتاج الأصول الحرة التي تؤدى إلى تغيرات في نفاذية وخلل في وظيفة الغشاء الخلوي ونقص ضغط امتلاء الخلايا.
3- التفاعل مع مجموعات الجلوتاثيون Thiol والفوسفات والمجاميع الفعالة في مركبات الطاقة ATP, ADP الضرورية في العمليات الفسيولوجية والحيوية لدورة الطاقة، وتثبيط نشاطها.
4- إحداث تأثيرات عكسية على العمليات الفسيولوجية متمثلة في ضرر أنوية قمم خلايا الجذور، وتقليل امتصاص النيترات وانتقالها من الجذور إلى المجموع الخضري والتأثير على الاتزان المائي.
5- نقص الكلوروفيل الكلى ومحتوى الكارتينويد والتأثير على نظام التمثيل الضوئي الأول PSI والثاني PS II وتثبيط عملية الفسفرة نتيجة النفاذية السلبية لبرونون الهيدروجين H+ لغشاء الميتوكوندريا الداخلي.
6- إحداث ضرر بتركيب كلوروبلاست الخلايا نتيجة خلل في شكل وتمدد أغشية الثيلا كويد، الأمر الذي يؤدى إلى النضج المبتسر Premature senescence .
7- نقص تكشف وانخفاض قوة البادرات ومؤشرات التمثيل الغذائي وفشل النمو النباتي أحياناً.
8- يؤدى ري المزروعات بمياه الصرف الصحي منخفض الجودة إلى تلوث الماء الأرضي وزيادة نسب عناصر النيكل والكوبلت والكادميوم والرصاص في الأوراق والأجزاء الخضراء المحاصيل الخضر والحقل. وعند تغذية الإنسان عليها تصيبه بأعياء وإجهاد عصبي وصداع وغثيان ودوار وقيء ومغص واسهال وأضرار بالكبد والكلى والرئتين والعظام وارتفاع ضغط الدم ومشاكل صحية أخرى خطيرة.
وعموماً يوضح شكل (3) الآثار الضارة والأعراض المرئية لزيادة تركيز العناصر الثقيلة على نباتات المحاصيل.
كيفية معالجة التلوث بالعناصر الثقيلة Remedy of heavy metal pollution
بادئ ذي بدء تستخدم بعض النباتات الحساسة كحواس بيولوجية Biological sensors مثل دوار الشمس والأرز كدلائل للكشف عن تلوث التربة بالعناصر الثقيلة. ويفيد ذلك في وضع ميكانيكية لفهم وكيفية التعامل مع هذه الملوثات والتي يمكن سردها في الاتجاهات الآتية :





شكل (3): الاثار الضارة والاعراض المرئية لزيادة تركيز العناصر الثقيلة على نباتات المحاصيل
1- المعالجة النباتية Phytoremediation : حيث تستخدم بعض الأنواع النباتية التي تتميز بقدرتها على تخليص التربة والماء من الملوثات المعدنية في المعالجة الحيوية وتنقية البيئة من التلوث. ويعتمد ذلك على امتصاص النبات للملوثات عن طريق الجذور، أو تخزين الملوثات في النبات، أو تطايرها بواسطة النبات، أو تمثيل النبات لها، أو بأي توليفة من هذه الميكانيكيات. فقد أظهرت نتائج الدراسات تميز بعض أصناف النباتات الراقية بقوة تحمل لبعض العناصر الثقيلة، تنتمي إلى عائلات Chenopodia- Cruciferae ، Gramineae Cyperaceae Caryophyllacae Leguminosae.ceae .
هذا وقد أستخدم نبات عدس الماء في معالجة التلوث بالرصاص والزنك والحديد والمنجنيز والنحاس. كما أستخدم نبات الخردل Mustard في معالجة التلوث بعنصر السيلنيوم، وأستخدم بعض أصناف الكانولا مثل Darkar في معالجة التلوث بالكادميوم (2004 ,.Qadir et al).
2- وجد أن نبات الفول يستطيع النمو جيداً في وجود متبقيات احتراق القش في الهواء لقدرته على تراكم كميات معنوية من مختلف أيونات العناصر، من خلال حث تخليق Phytochelatins من جذور النبات بفعل أيونات العناصر الثقيلة. حيث أشارت الدراسات إلى دور مضادات الأكسدة Phytochelatins SH و (Superoxid dismutase (SOD في تلافي إجهاد عنصر الكادميوم على البقوليات ومن ثم تنظيف البيئة حيوياً (2003 ,.Tripathi et al).
3- استخدام الكائنات الحية الدقيقة التي تمتلك نظم من الأنزيمات تستطيع بها القيام بعمليات الأكسدة والاختزال وتحليل المركبات والتغذي عليها، وتقليل التلوث الكيميائي. فقد استخدم فطر الميكوريزا مع بكتريا Pseudomonas putida في خفض تلوث التربة وأوراق سيقان نباتات القرطم بالزنك والحديد والنحاس (2003 ,Ramadan).
كما يمتلك طحلبي Anabaena و Nostoc القدرة على امتصاص كميات أكبر من عناصر الكادميوم والرصاص والنيكل، وتميز طحلب الـ Nostoc بقدرة أعلى في هذا المجال (Madkour et al., 2003) .
4- استخدام التسميد الحيوي بكائنات قادرة على إحداث تغييرات مفيدة في ريز وسفير الجذور لخفض تلوث التربة والمياه والهواء. حيث تشمل المخصبات الحيوية على مثبتات للآزوت ومذيبات للفوسفات ومحررات للبوتاسيوم من المادة العضوية الموجودة في التربة. ومن أمثلة هذه المخصبات: الميكروبين والسريالين والريزوباكترين والبيوجين والنتروبين والبلوجرين والفوسفورين. حيث حقق التسميد الحيوي أقل تركيزات من العناصر الثقيلة مثل الكادميوم والرصاص والزنك والحديد وكذلك النترات والنيتريت بحبوب وقش قمح الخبز مقارنة بالتسميد المعدني (2004 ,.El - Kalla et al) .
5- استخدام التقنية الحيوية في المعالجة الحيوية. فقد وجد أن بكتريا mer operon تشفر مجموعة من الجينات المسئولة عن نشاط وحركة أنزيمات هدم سمية الزئبق، وهذه الجينات تستحث بالتحكم التنظيمي على مستوى النسخ الإيجابي أو السلبي. وقد أمكن حديثاً تطوير استراتيجية المعالجة والتي تهدف إلى اختزال كاتيون الزئبق Hg++ إلى صورة متطايرة غير فعالية من العنصر Hgº باستخدام البكتريا المقاومة للزئبق والتي تعتمد على نشاط اختزال الزئبق السيتوبلازمي وإصلاح البيئة الملوثة به.
كما أمكن استخدام الـ Metallothionein protein كوسيلة متقدمة للتجميع الحيوي للزئبق المتحرك إلى الخلايا على نفس الأساس العلمي لنظام اختزال الزئبق المعالجة المناطق الملوثة به (2003 ,Ali and Gupta).
6- يتميز عنصر الزنك بالقدرة على تثبيط حركة الكادميوم خلال اللحاء، ومن ثم الحد من انتقاله وتراكمه في محاصيل الحبوب. حيث يفيد استخدام سماد كبريتات الزنك في تقليل تلوث المحاصيل بالفلزات الثقيلة مثل الكادميوم، الأمر الذي ساعد في إنتاج محصول حبوب من القمح والأرز خالي من التلوث ( Welch et al., 1999 and Zaghloul and El-Ashry, 2003).
7- أشارت نتائج الدراسات أن المعاملة الهرمونية بحمض الجبرليك أو الابسيسيك تحد من حركة وامتصاص العناصر الثقيلة مثل النيكل والكادميوم من الجذور إلى المجموع الخضري ومن ثم التقليل من خطورتها (1994 ,.bio et al) .
8- يساعد استخدام المواد المخلبية مثل Ethylenediaminetetraacetic acid (EDTA) و (Nitrilotriacetic acid (NTA وكذلك الماء في خفض التلوث بالعناصر الثقيلة ومنها الرصاص بنسبة 64.6 و 19.1 و 58 %، على الترتيب Peters and Shem, 1992)) .
وعموماً تتعدد العوامل المؤثرة على تلوث نباتات المحاصيل ومنها كما أوضحها عبد الباري (2000) ما يلى :
1 - نوع النبات.
2 - عمر النبات .
3 - الجزء المستخدم من النبات.
4 - مدى حساسية أو تحمل النبات لمستويات العناصر الثقيلة.
5 - قيمة معامل السمية لكل عنصر من العناصر بالنسبة للنباتات النامية.
طبيعة المقاومة للتلوث بالعناصر الثقيلة :
Nature of resistance to heavy metal pollution
توجد بعض المصطلحات المتعلقة بمقاومة أصناف المحاصيل للتلوث بالعناصر الثقيلة يمكن سردها فيما يلى :
1 - التجنب Avoidance
يقصد بالتجنب قدرة الكائن الحي على منع Prevent امتصاص كميات زائدة من العنصر إلى داخل خلاياه . ويعتمد التجنب على الميكانيكيات الآتية :
1 - التغير في نفاذية الغشاء الخلوي والاختيارية في امتصاص الأيونات، نتيجة التغير في التركيب الجزيئي للغشاء، الذي يمنع مرور الأيونات السالبة.
2- التغير في كفاءة ارتباط العنصر يبكتين وبروتين جدار الخلية والذي يتوقف على طبيعة الروابط الكهروستاتيكية والشحنة. وقد وضحت هذه العلاقة في مقاومة نبات Agrostis terruis لعنصر الزنك، وقدرة العنصر على الاندماج مع جدار الخلية (1972 ,Turner and Marshal) فيؤدى زيادة الشحنة الثابتة إلى زيادة مقاومة جدار الخلية لانتشار وتخلل أيون العنصر إلى داخل الخلية وانخفاض معدل امتصاصه.
3- قدرة النبات على إنتاج مركبات عضوية أو غير عضوية مخلبية قادرة على مسك Chelating أو ترسيب العنصر.
2 - التحمل Tolerance
يعني التحمل قدرة النبات على التغلب على والتعامل مع العناصر الثقيلة، والمتراكمة بكثافة في بعض أجزائه. وتعتبر ميكانيكية التحمل من الميكانيكيات الفعالة عند تكامل الخصائص النباتية التي تمكن النبات من تحمل ضرر العنصر. ومن العوامل المسئولة عن التحمل ما يلى :
1- وجود أنظمة خلوية تنظم تعامل خلايا النبات مع هذه العناصر مثل إنتاج المركبات المخلبية والتي تخدم النبات في المحافظة على تيسر العناصر الضرورية للخلايا في حدود معينة، أو تخدم النبات في صورة تقليل تيسر العناصر غير الضرورية. ومن أمثلة المركبات الماسكة للعناصر، الأحماض الأمينية ومشتقات الأحماض الأمينية وحمض الستريك والماليك والفيتوشيلاتين وغيرها.
2- التغير في ميتابوليزم الخلايا ونموذج العملية الحيوية للتغلب على الأثر الضار للأيون بزيادة مستويات الأنزيم الذي حدث له تثبيط ، أو بزيادة العمليات المضادة للمركب المتراكم أو إجراء بعض العمليات الفسيولوجية بطرق مختلفة لتفادى المواقع التي تم تثبيطها يفعل الأيون الضار.
3- التغير في نظام توزيع وانتقال العناصر، أو تقييد حركة الأيونان في أماكن تجميع في الجذور أو السوق أو الأوراق أو البذور.
4- التكيف مع العنصر السام وإحلاله في عملية فسيولوجية إنزيمية معينة.
5- التخلص من العنصر السام عن طريق سقوط الأوراق أو بعمليتي الإدماع وإفرازات الأوراق والبراعم.
3 - المقاومة Resistance
تشمل المقاومة للعناصر الثقيلة كل من ميكانيكية التجنب والتحمل. ويقصد بها قدرة النبات على مقاومة المستويات العالية من العنصر والمقاومة صفة وراثية محكمة بعوامل وراثية، وترتبط مع وجود العنصر ومستويات تيسره في التربة. وقد تكون المقاومة متخصصة Specific تجاه عنصر معين أو غير متخصصة Non - specific تؤدى إلى مقاومة الصنف لعديد من العناصر الموجودة في الوسط الذي يعيش فيه النبات. وتظهر مقاومة النبات للعنصر عند وجوده بمستويات عالية، أقل من حد السمية.