الهمهمة بالعجز عن مواجهة العدو
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص676-677
2026-10-27
770
بعد أن عبر طالوت النهر مع من رافقه من أنصاره جابهتهم جيوش جالوت، فقال البعض من جنوده إنّ هذه الحرب غير متكافئة، ولا يمكننا تحمل ذلك والصمود أمام جالوت. وكان من العمالقة أو الفلسطينيين ـ كما لا قوة لنـا على القتال مع جيوشه (فَلَمَّا جَاوَزَهُ هُوَ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ قَالُوا لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ) [البقرة: 249].
وهذا الإظهار للضعف لم يكن حديث كافّة قوات طالوت فرداً فرداً، كما لم یكن بنحو عام شامل بل هي همهمة بالعجز عن مجابهة العدو بصورة عامة جماعية. في الجملة، لا بالجملة. سرت في صفوف الجيش.
أما الخلص من أنصار طالوت الذين نجحوا في امتحان النهر ولم تذق شفاههم من مائه، ورغم ما قاسوه من التعب والعطش الشديد والطريق الطويل الذي قطعوه كي يصلوا إلى هذا المكان، فقد أجابوهم بأن عليكم ألا تنظروا إلى عدم تكافؤ الجيشين المتحاربين، بل إلى قدرة الله التي يجب عليكم أن تعتمدوا عليها، فما أكثر المرات التي انتصرت فيها فئة قليلة على فئة كثيرة في ظل هذه القدرة الإلهية: (قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو اللَّهِ كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ) [البقرة: 249].
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مقالات قرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة