قد يفاجأ من يُسأل عن سبب ذكر البعوضة في القرآن الكريم؟ فهل يليق ذكر حيوان بسيط ضئيل الحجم في كتاب كبير ويعدّه المسلمون الدستور الأول؟ حيث تعتبر البعوضة مخلوق مكروه غير مستساغ شكله ولا يحبّذ ذكره.
وعند تتبع ومواكبة الدراسات العلمية الحديثة التي اجريت على هذا الحيوان البسيط نجد في تكوين هذا الحيوان الصغير غير واحدٍ من الأمور المثيرة للدهشة والمستدعية للتفكّر والتأمل.
ففي دراسة حديثة أجريت على بعوضة شُرِّحَ جسدها و وضعت تحت مجهر الكتروني قادر على تقريب (4000) درجة مجهرية لغرض معرفة التفاصيل الجسدية لهذا الكائن بصورة أدق وأكمل، فبالرغم من وزنها المتكوّن من واحد بالألف من الغرام كانت النتائج كالتالي:
1- تمتلك البعوضة في رأسها مئة عين مستديرة الشكل.
2- يحتوي فمها على (48) سناً، مع أن غذائها الرئيس هو السوائل.
3- يوجد في صدرها ثلاثة قلوب ، قلب مركزي وقلب لكل جناح.
4- تملك البعوضة جهاز استقبال حراري لا تملكه الطائرات الحديثة، فهي لا ترى الاشياء بأشكالها و بألوانها وبأحجامها ، بل تراها من درجة حرارتها، فقد تصل درجة حرارة البيت في الشتاء الى الصفر وهذا لا يؤثر سلبا على نشاطها المتكون من لسع جسم الانسان، وامتصاص دمه فهي تراه عن طريق درجة حرارته.
5- لها جهاز تحليل للدم دقيق جداً، فهي لا تستسيغ جميع أنواع الدم البشري، فبهذا الجهاز تقوم بتحليله وعلى نتيجته تتحدد عملية الامتصاص. فقد ينام أخوان على مقربة من بعضهما فلا تكون عملية اختيار ضحيتها اعتباطا، بل تحددها طبيعة الدم البشري.
6- تملك جهاز تسخين لتمييع دم الأنسان , ذلك لغلاظة دم الأنسان و مضاضته فهو لا يسري في خرطومها بسهولة.
7- لها جهاز تخدير بشرة الانسان، لكي لا يشعر بها فيقتلها ويعمل هذا الجهاز لمدة ثوانٍ معدودات.
8- يحتوي خرطومها على ستة سكاكين اربعة منها تستخدم لإحداث ثقب على شكل مربع، واثنان تساعد على الامتصاص.
9- في ارجل البعوضة مخالب تساعدها في الوقوف على سطح خشن، ومحاجم تساعدها في الوقوف على سطح أملس.
فبعد هذه النتائج المثيرة للدهشة هل من متسائل يتساءل عن سر ورود هذا الكائن الحقير وضرب به مثالاً في دستور المسلمين وكتابهم المتين إذ قال تعالى : {إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا بعوضة فما فوقها}.







عبد الخالق الفلاح
منذ 1 يوم
حبوبتي كنداكة
في باب عتبة ضريح الإمام
الغيرة من براءة الطفل إلى توجسات المرأة
EN