0

بمختلف الألوان
الطُّموحُ هُوَ أنْ يسعى الإنسانُ إلى مَعالي الأمورِ، وترقيةِ حالِهِ إلى حالٍ أفضلَ، والصعودُ مِن مرتبةٍ إلى مرتبةٍ أعلى، وتحقيقُ الأهدافِ المرجوَّةِ. ولتحقيقِ طُموحاتِكَ عليكَ باتّباعِ النصائحِ الآتية: ـ إنَّ الشخصَ الطَّموحَ تكونُ نظرتُهُ للحياةِ أكثرَ إيجابيّةٍ، ويكونُ ذا ثِقَةٍ عاليةٍ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
المطارحات في الأديان والمذاهب، إرتقاء مجرد أم تسقيط بتبعيّة ؟

منذ 11 سنة
في 2016/03/10م
عدد المشاهدات :2255
مع وابل الترامي بنبال الاتهامات على الصعيد السياسي والديني، و تقلبات الشعوب و نشوء المطالبات في الحقوق المرخصّة دولياً و انسانياً ،و انصرام عشرة اعوام وأكثر في النزاعات و شحذ النفوس بالثورات المجهولة الهدف ... نرى من بين هذه الاحداث المحاولات التي نجح جزء كبير منها بزج القضية العقائدية في دوامة الصراعات الهمجية سواء من باب الضرورة او التي تغرر بالعقول اليافعة في النظر والإطلاع ، و دفعها الى المجهول و ترسيخ فكرة "كن معي او تكون عدوي" التي لم يسلم اي مكوّن من مكونات المجتمع منها.
و من هذا المنظر المرعب الذي يتّصف بالفلتان وغياب المراقبة، يتبين لنا ولو نسبياً كيفية التمييز بين الارتقاء في المطارحات العقائدية و التسقيط بها للجهة المقابلة؛ كون اثبات الاطروحة يجب ان يخلو من شوائب التحيّز الى جهة سياسية او قومية او مصلحة او غاية الإفحام فقط.
ولذلك فاننا نرى الكثير من البرامج الدينية و المواقع الالكترونية بأنواعها التي تروج للقضايا العقائدية على حساب مؤسسات سياسية وغيرها، بمعنى آخر (تسييس القضايا العقائدية واستعمالها للوصول الى مآربهم) ، ولذا نجد في المناظرات العقائدية المسيّسة فشل في الارتقاء و الوصول الى نتيجة ايجابية، بل ينتهي الحوار بجدال و عناد و النتيجة سالبة.
و هنا يتبادر الى الذهن سؤال يخرج عن اصل موضوع المناظرات المعتدلة و لكنه يشغل مساحة كبيرة من الذهن وهو: هل انت حقا تنتصر لدينك و مذهبك ، أم جعلتها ذريعة للوصول الى مناصب السلطة و تبرير افعال ما انزل الله بها من سلطان؟!.
ومن الطبيعي فالجواب هو ان الانتصار للدين والمذهب يتطلب عدم الانحياز وجعل القضايا العقائدية ذرائع على حساب الجهة المستفيدة؛ لان كل الاطراف تبقى متمسكة بحدودها ان كانت هذا المبتغى من المناظرة - سواء من استخدم عناده في الحوار ذريعة للوصول الى غاية، او المدافع الحق- و تبدأ نشوء التفرقة بينهم و لا يقترب احدا من الآخر، و هذا غير مقبول من الاطراف المستفيدة من النزاعات ، ولذلك فان من مصلحتها اشعال نار الحرب و اقتحام الحدود حتى تساير مصلحتها الشخصية، ومن هنا يبدا البحث عن الشخصيات المتعصبة المتشددة فكريا لجعلها اداة في تهييج الازمات بين الطرفين، ولا نغفل ان انشاء المنظمات الارهابية هي نتيجة لتلك السياسات الممولة و الحاضنة لها و من امثلة ذلك بما يسمى تنظيم(د ا ع ش) الذي انتهج اسلوب الارهاب و نشر التطرف، مما جعل اثراً سلبياً على النشاط الاسلامي السلمي و اعطى الصورة الزائفة للإسلام الحق وولد النفور من تبليغ دعوة الاسلام الحق الذي اتخذ من محاكاة العقول منهجا له.
ولذلك نرى في الوقت الراهن حال أغلب المناظرات في الأديان و المذاهب نابعة من نزعة تعصّبية مسيّسة تتكلم باسم المصلحة والحميّة و تسيِّر النتيجة لصالحها مهما كلّف الثمن، و هذا قد يشترك مع العزّة بالإثم من وجه الحميّة؛ لأن العزّة بالإثم تعتبر من العوامل النفسية الاخلاقية و تسيير النتيجة لصالح جهة معينة بغية المصلحة المعنية فإنها قضية تعني بتبعية احد الاطراف و نصرته لهذه الجهة التابع لها؛ اي قد تكون هذه الجهة حميّته، و لهذا أثر كبير على طبقة الشباب و الاطفال المميزين لما يحملونه من اندفاع مجهول المصدر في انفسهم، حيث اصبح اليوم ما يتداول في مواقع التواصل الاجتماعي و حتى الالعاب المدعومة ببرامج المحادثات، فإن من رئيسيات ما يتداول بها من حديث هو الدين و الذهب و الجهات الارهابية و السياسة، علما ان الاغلب الاعظم منهم لا يفقه التكلم فيها و لا من اصاحب الاختصاص بها بل هو اندفاع طائش.
اسأل عقلك و لا تنسَ ضميرك قبل إلقاء التهم!
نجد من خلال هذه الضجة كلمات نشزت عن المعتاد في المناظرات المعتدلة مثلا: "مسيحي كافر، شيعي مجوسي، سني وهابي، يهودي صهيوني،...الخ"، فان هذه الكلمات الهجينة لو حللتها تحليلا دقيقاً لا تجد لها دليلا عقلياً او نقلياً، بل هي كانت نتيجة لسذاجة في الرأي وهروب العقل من الساحة الفكرية وتسابق الى الجهل، لاستنادها على ترتيب مقدمات عقلية واهية مع التهاون في النتيجة استحساناً واجتهاداً، و المسير في تكذيب العقول و قتل الضمير المؤنب.
وعليه فان استخدام مثل هذه الكلمات التي يتداولها الصبيان لها جوانب وتداعيات أدت الى فقدان الانفس و خلق اجواء التعصب التي أدت الى انحدار طبقات من المجتمع الى هاوي الانعزالات و النفور في ما بينها ، حيث خلق جوا من الازمات على الصعيد السياسي و الديني بل حتى الاقتصادي .
فالارتقاء و تحقق الفائدة في المناظرات الدينية و المذهبية يستوجب في كون ايجابية النتيجة هو تنمية الفكرة و الارتقاء بها الى مستوى اعلى مما كانت عليه، وليس الهدف منها افحام المقابل و تسقيطه من خلال سهولة اقناع عامة الناس و شحذهم على الجهة المقابلة .

اعضاء معجبون بهذا

قد يكون الفراق قرارنا ياجورجيو!!
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
في طفولتنا بكينا مع " جورجيو" في الفلم الكارتوني" نيلز" وكم كرهنا قسوة القائد "أكسا" الذي تخلی عن ربيبه، وتنازل عن أبوته تجاه " جورجيو" وكيف حلّق بعيدا مع سربه من دون الاكتراث بوجع "جورجيو" ومن دون الالتفات أو الإصغاء الی نداءاته المتكررة ولهفته! فلم تحركه صرخاته بكلمة: أبي أبي أبي أكسا... وقد اعترض"... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 1 اسبوع
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ 1 اسبوع
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...