0

بمختلف الألوان
من منا يجازف بإنكار حقيقة أن أغلب أدوات التقدم العلمي والتكنلوجيا الحديثة جاءت لخدمة المجتمعات البشرية ؟ حيثُ قصّرت الوقت وقلّلت الجهد ومحت المسافات، فأصبح العسير سهلاً يسير المنال.. ولكن- وكما هو معلوم- ان كل شيء متى ما زاد عن حده انقلب ضده ! فالإفراط باستخدام التقنية وبشكل عشوائي وغير منضبط،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
موقع الثقافة في الحملة الانتخابية العراقية

منذ 8 سنوات
في 2018/05/09م
عدد المشاهدات :1537
من خلال رصد فعلي لكثير من البرامج الانتخابية المعلنة، لم الاحظ أي ذكر للثقافة ذلك المشروع المهم في حياة الأفراد و المجتمعات , فكلما ازدادت مخرجات الثقافة في المجتمع , اتسعت قاعدة هيبته .وفي زمننا الحاضر البقاء للشعوب ذات الأرصدة الثقافية ـ ولا اعرف لماذا تغيب الثقافة عن البرامج والحملات الانتخابية كضرورة لفعل إنساني ومجتمعي، وهنالكَ فرقٌ كبيرٌ جداً بين العمليَّة الثقافية والثَّقافة الانتخابيَّة،أو كوجود مؤسسي وقطاعي. وبقدر ما يكون مثل هذا السؤال مباغتاً، فإن الإجابات كشفت عن خلل في تقدير أهمية الثقافة ودورها. فقد ظهر شبه إجماع بين المرشحين، على أن المسائل الخدمية من صحة وتعليم وإسكان هي الاهم، واعتقد ان غياب المثقفين من أهل الأدب والشعر والرواية والمسرح والفنون التشكيلية عن قائمة المرشحين لانتخابات هي المسبب الاصلي في عدم الاهتمام بالجانب الثقافي في المشهد مع العلم ان البرنامج الانتخابي هو جزء من هذه الفعالية المعاصرة والتي يجب ان تنتجها ثقافة الناس، و تتضمنها، كي تستطيع ان تمثل ذاتها على ارض الواقع وهي التي تحتل الأولويات والعناوين في العالم . واكتفى مرشحون من الجانب الثقافي بالعناوين المتعلقة بالهوية والولاء والتراث. وقد يعد آخرون بأن يهتموا بالشأن الثقافي عندما يأخذون مقاعدهم تحت قبة مجلس النواب ولا يمكن القول بحداثة التجربة وقلة الوعي الانتخابي وهذا المبرر لا يمكن تصديقة والسبب في ذلك ان العراق قد شهد اكثر من سبع مراحل انتخابية ما بين انتخابات مجلس النواب او مجالس المحافظات او التصويت على الدستور ومن ثم كان من المفروض ان تتبلور لديه الخبرة الكافية لا سيما بعد خوضه لأغلب هذه الانتخابات وكان شاهداً على نتيجة الاختيار غير الصائب حتى وان خضع لكافة الظروف او تبادل الادوار، والهروب من واقع الانتخاب بالعزوف عن الإنتخابات فهو يفاقم المشكلة، و الحل انما بالذهاب للإنتخابات والمشاركة الفاعلة عن طريق حسن الأختيار، الذي يمكن الوصول إليه بالتدقيق في مرشحي الإنتخابات وأختيار الأفضل، وهم كثر. فالأمر يحتاج منا إلى وضع المعايير المناسبة والصفات الجيدة التي نتوخاها فيمن نضع ثقتنا، ونأتمنه في إدارة الشأن العام.
وبالنتيجة هذا العمل يدل على ان الثقافة الانتخابية للمواطن العراقي لا تزال دون مستوى الطموح. الثقافة الانتخابية، هي تلك القدر من الوعي الذي يحمي المواطن من الكثير من المؤثرات السلبية، التي تخرب عمله الانتخابي، بل تجعله يصوت ضد مصلحته كمواطن ومصلحة الوطن. وهنا تقع الكارثة، ويخسر الفرصة التي يصعب أن تعوض .كل ناخب رصيد مهم لا حدود له لكن سلاحه ثقافته وبطاقته المصلحة العليا الدينية والوطنية والإنسانية , إذا استوعبنا هذه المفاهيم لن يضطر إلى الندم والمطالبة برحيل من خان صوته أو خيب آماله ، لكن متى ننجح في تلافي هذه العقبة العنيدة إذا استوعب المواطن أبعاد ومفاهيم ثقافة الانتخاب وإذا بدأت عتبة هذا الحلم في الارتفاع ستتلاشى ثقافة النخوة والفزعة والحمية , ومجاملات ضياع الحقوق . ترتبط ثقافة الانتخابات بمدي الحرص علي إشاعة الثقة بين أفراد المجتمع الواحد، وهذه الثقة تولد الإحساس بضرورة وضعها على المحك من خلال العملية الانتخابية التي يمكن ان تفرز من هم أهل لهذه الثقة، وفي المجتمعات المتقدمة ذات الممارسة الديمقراطية الطويلة الأمد غالباً ما تكون الديمقراطية مطلباً جماهيرياً . الانتخابات لحظات مفصلية في تاريخ الأوطان وأهمية اتخاذ قرارات حاسمة في لحظات بعينها بينما الواقع يكشف عن أن الثقافة السياسية مدعوة لمزيد من البحث والإسهام في سبل تحقيق الحلم الوطني للتقدم وصياغة آليات لتجسيد هذا الحلم في الواقع اليومي برؤية مستقبلية قابلة للتحقيق ومتجاوزة للواقع ذاته مع الدراسة العميقة في عصر الثورة الرقمية وتحدياتها واستحقاقات ومتطلبات اقتصاد المعرفة في قرننا الحالي اولا الثقافة العامة وثانيا ثقافة الانتخابات..خطوة نحو تحرير العقول من قيود المناطقية والقبلية والمصالح الخاصة .

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

اعضاء معجبون بهذا

الرابع (د)
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مستوحاة من الواقع العراقي عن طلاب أعدموا لأنهم كتبوا ما لم يحتمل الطغيان قراءته . لم تكن السبورةُ سوداء تماماً في ذلك الصباح؛ كان عليها غبارٌ أبيض، وبقايا معادلةٍ رياضية، وأثرُ قلبٍ صغيرٍ رسمه أحد الطلاب قرب النافذة. وكانت الشمس تتسلّل إلى الصفّ من زجاجٍ مغبرّ، فتوقظ على المقاعد الخشبية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ 6 ايام
2026/11/02
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة واثنان وعشرون: النسبية العامة عند...
منذ اسبوعين
2026/10/26
لا يُعدّ لمس الطفل واحتضانه مجرد تعبير عن الحب والحنان، بل هو تجربة حسية مهمة تؤثر...
منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...