0

بمختلف الألوان
المقدمة تحذر اغلب الدراسات الحديثة من مخاطر المحتويات المزيفة التي بات من أسهل الممارسات، مثل برامج فوتوشوب لتحرير وإدخال تعديلات على الصور الفوتوغرافية، و السبب بذلك يرجع إلى تزييف مقاطع الفيديو يعتمد إلى حد كبير على تقنية التعلم الآلي بدلاً من مهارات التصميم اليدوي، علاوة على أن مثل هذه البرامج... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حريق الكوت... عندما يُحرق الشعب وتنجو الدولة

منذ 1 سنة
في 2025/07/20م
عدد المشاهدات :1707
بيت القصيد
حين تحترق أرواح الأبرياء في مبانٍ بلا أمان، ويموت الناس بصمت خلف أبواب مغلقة، نعلم أن النار ليست في الجدران فقط بل في ضمير دولة غائب
في فاجعة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة على ما يبدو، التهمت النيران مساء الأربعاء 16 يوليو 2025 مجمعًا تجاريًا حديثًا في قلب مدينة الكوت، مخلفةً وراءها أكثر من 60 ضحية بين قتيل ومتفحم، وجرحى كُثر، ومئات العوائل المنكوبة. وكما هو معتاد في العراق، يُقدَّم المواطن مرةً أخرى كقربان على مذبح الإهمال والفساد، بينما تقف الدولة متفرجة، تُصدر التعازي وتشكّل لجان التحقيق.

دولة اللجان والهروب من المحاسبة

المشهد السياسي لم يتغير منذ سنوات: كارثة جديدة، ولجنة جديدة، ووعود بمحاسبة "المقصرين"، ثم يُطوى الملف في أدراج النسيان. في حادثة الكوت، أعلنت الحكومة عن فتح "تحقيق عاجل" ومحاسبة أصحاب المجمع والمسؤولين المحليين، لكنها لم تُجب على السؤال الأهم: كيف يُفتتح مجمع تجاري ضخم دون موافقات رسمية، أو شروط سلامة، أو حتى مخرج طوارئ واحد يعمل

إن الحديث عن مساءلة مالك المبنى أو موظف محلي هو هروب مفضوح من المسؤولية السياسية المركزية. فهذه الكارثة لا تنفصل عن بنية دولة تتغذى على المحاصصة، ويُقسَّم فيها النفوذ بحسب الولاءات لا الكفاءات.

نيران الكوت تكشف احتراق مؤسسات الدولة

لم يكن حريق الكوت مجرد حادث عرضي؛ بل هو نتيجة مباشرة لفشل دولة تُدار بالمحسوبيات لا بالمؤسسات. فكيف تُمنح إجازات بناء لمجمع بهذا الحجم دون تدقيق أين كانت الجهات الرقابية والدفاع المدني ولماذا يُسمح ببيع مواد شديدة الاشتعال في طوابق مغلقة لا تحتوي على نظام إطفاء حديث

المشكلة أعمق من مجرد "مخالفات"، إنها بنيوية دولة لا تطبّق قانونًا إلا على الضعفاء، بينما يتمتع المتنفذون بحصانة كاملة. هذه البنية الفاسدة أنتجت واقعًا تصبح فيه حياة الناس مجرد تفصيل يمكن التضحية به في سبيل الربح أو المجاملة السياسية.

سياسيون تحت الرماد

لم يُسمع لأي نائب عن واسط أو مسؤول حزبي بارز أن يُحمّل نفسه جزءًا من المسؤولية، أو يعتذر صراحة لأهالي الضحايا. على العكس، تحوّلت الحادثة إلى منصة لإطلاق شعارات "الإصلاح" و"محاربة الفساد"، وكأن من تسبب بالكوارث هو كائن خفي لا نعرفه، وليس منظومة سياسية متكاملة تحكم العراق منذ سنوات.

إن ما جرى في الكوت يُظهر مرة أخرى كيف تُدار البلاد بردود الفعل، لا بسياسات وقائية. الكارثة لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة في أي لحظة، في أي مدينة، لأن شروط الكارثة قائمة دومًا: منشآت عشوائية، غياب للرقابة، ودولة ضعيفة أمام النفوذ والمال.

النار تقول الحقيقة

في العراق، لا شيء يُعرّي النظام السياسي مثل النار. فقد احترقت المستشفيات من قبل، وقاعات الأعراس، ومراكز الاحتجاز، والآن المراكز التجارية. وكلما اشتعلت النيران، ظهر الوجه الحقيقي للدولة: غائب، مرتبك، وعاجز عن حماية الناس.

حريق الكوت ليس آخر المآسي، بل هو تذكير صارخ بأن ما يُحترق فعليًا هو ما تبقّى من ثقة المواطنين بمؤسساتهم. أما الدولة، فهي تنجو مرة أخرى مؤقتًا.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 3 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 3 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...
منذ 5 ايام
2026/09/18
لم يكن التمييز بين الفلك والتنجيم في الحضارات القديمة قائمًا كما نعرفه اليوم....