Logo

بمختلف الألوان
في وطنٍ تئنُّ روحه من ثِقل الأيام، وتتوقُّ أجياله إلى فجرٍ يمحو ظلام اليأس، انبعث نورٌ من قلب مدينة مقدسة، نورٌ يملأ الوطن ضياءً، وأيدٍ أمينة تعانق آماله واحلامه. سطع نور العتبة العباسية المقدسة، التي لطالما كانت مَوئِلاً للعلم والمعرفة، لتتجاوز دورها الديني وتصبح حاضنة حقيقية للطاقات الشابة،... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حريق الكوت... عندما يُحرق الشعب وتنجو الدولة

منذ 6 شهور
في 2025/07/20م
عدد المشاهدات :1161
بيت القصيد
حين تحترق أرواح الأبرياء في مبانٍ بلا أمان، ويموت الناس بصمت خلف أبواب مغلقة، نعلم أن النار ليست في الجدران فقط بل في ضمير دولة غائب
في فاجعة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة على ما يبدو، التهمت النيران مساء الأربعاء 16 يوليو 2025 مجمعًا تجاريًا حديثًا في قلب مدينة الكوت، مخلفةً وراءها أكثر من 60 ضحية بين قتيل ومتفحم، وجرحى كُثر، ومئات العوائل المنكوبة. وكما هو معتاد في العراق، يُقدَّم المواطن مرةً أخرى كقربان على مذبح الإهمال والفساد، بينما تقف الدولة متفرجة، تُصدر التعازي وتشكّل لجان التحقيق.

دولة اللجان والهروب من المحاسبة

المشهد السياسي لم يتغير منذ سنوات: كارثة جديدة، ولجنة جديدة، ووعود بمحاسبة "المقصرين"، ثم يُطوى الملف في أدراج النسيان. في حادثة الكوت، أعلنت الحكومة عن فتح "تحقيق عاجل" ومحاسبة أصحاب المجمع والمسؤولين المحليين، لكنها لم تُجب على السؤال الأهم: كيف يُفتتح مجمع تجاري ضخم دون موافقات رسمية، أو شروط سلامة، أو حتى مخرج طوارئ واحد يعمل

إن الحديث عن مساءلة مالك المبنى أو موظف محلي هو هروب مفضوح من المسؤولية السياسية المركزية. فهذه الكارثة لا تنفصل عن بنية دولة تتغذى على المحاصصة، ويُقسَّم فيها النفوذ بحسب الولاءات لا الكفاءات.

نيران الكوت تكشف احتراق مؤسسات الدولة

لم يكن حريق الكوت مجرد حادث عرضي؛ بل هو نتيجة مباشرة لفشل دولة تُدار بالمحسوبيات لا بالمؤسسات. فكيف تُمنح إجازات بناء لمجمع بهذا الحجم دون تدقيق أين كانت الجهات الرقابية والدفاع المدني ولماذا يُسمح ببيع مواد شديدة الاشتعال في طوابق مغلقة لا تحتوي على نظام إطفاء حديث

المشكلة أعمق من مجرد "مخالفات"، إنها بنيوية دولة لا تطبّق قانونًا إلا على الضعفاء، بينما يتمتع المتنفذون بحصانة كاملة. هذه البنية الفاسدة أنتجت واقعًا تصبح فيه حياة الناس مجرد تفصيل يمكن التضحية به في سبيل الربح أو المجاملة السياسية.

سياسيون تحت الرماد

لم يُسمع لأي نائب عن واسط أو مسؤول حزبي بارز أن يُحمّل نفسه جزءًا من المسؤولية، أو يعتذر صراحة لأهالي الضحايا. على العكس، تحوّلت الحادثة إلى منصة لإطلاق شعارات "الإصلاح" و"محاربة الفساد"، وكأن من تسبب بالكوارث هو كائن خفي لا نعرفه، وليس منظومة سياسية متكاملة تحكم العراق منذ سنوات.

إن ما جرى في الكوت يُظهر مرة أخرى كيف تُدار البلاد بردود الفعل، لا بسياسات وقائية. الكارثة لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة في أي لحظة، في أي مدينة، لأن شروط الكارثة قائمة دومًا: منشآت عشوائية، غياب للرقابة، ودولة ضعيفة أمام النفوذ والمال.

النار تقول الحقيقة

في العراق، لا شيء يُعرّي النظام السياسي مثل النار. فقد احترقت المستشفيات من قبل، وقاعات الأعراس، ومراكز الاحتجاز، والآن المراكز التجارية. وكلما اشتعلت النيران، ظهر الوجه الحقيقي للدولة: غائب، مرتبك، وعاجز عن حماية الناس.

حريق الكوت ليس آخر المآسي، بل هو تذكير صارخ بأن ما يُحترق فعليًا هو ما تبقّى من ثقة المواطنين بمؤسساتهم. أما الدولة، فهي تنجو مرة أخرى مؤقتًا.
رحيلٌ قسري
بقلم الكاتب : د.أمل الأسدي
تخيل أن تكون أُمنيتك الموت قبل أن يموت أيّ فردٍ من أفراد عائلتك!! هكذا كانت أمانينا في عراق الحروب والانتصارات الزجاجية والتقارير الصفراء، وهذه أُمنيتكَ التي تحققت سريعا! حتی أنا، حين كنت طفلة، كنت أبكي يوميا وأتوسل الله أن يستثني عائلتي من القاعدة الثابتة، إذ كنتُ أظن أن هناك قانونا علی كل عائلة، وهي... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كان هناك رجل يُدعى سامر، يعمل موظفًا في دائرة الأراضي. كان سامر معروفًا بنزاهته... المزيد
لغة العرب لسان * أبنائك تميز بالضاد لغة العرب نشيدك غنى * حتى البلبل الغراد لغة... المزيد
في زاوية خافتة من بيت بسيط، جلس يوسف يحدق في شجرة الليمون التي غرستها يداه قبل... المزيد
يا هادي الخير لقبت أنت * وأبنك بالعسكرين النجباء يا هادي الخير نشأت على * مائدة... المزيد
الْتَّضَارِيْسُ إِنَّ الْـعُـيُوْنَ الَّـتِـيْ سَـالَـتْ تُـوَدِّعُـكُمْ ... المزيد
كان اسمها (زينب)  ويقال إن للإنسان نصيبا من اسمه،وهي كذلك،ترتدي الخُلق وتنطق... المزيد
ونحنُ في المشتاةِ ندعو الجَفَلَىٰ لا تُرى الآدِبَ فينا يُنتَقَرُ طرفة بن العبد يصف قومه...
مازلتُ غريقا في جيبِ الذكرياتِ المُرّةِ، أحاولُ أن أخمدها قليلا ؛لكنّ رأسها شاهقٌ، وعينيها...
رُوَّادُ الولاء : شعراء أضاءوا بالحقِّ فطُمِسَ نورُهم لطالما تهادت على بساط التاريخ أسماءٌ...
في قريةٍ صغيرةٍ محاطةٍ بجبالٍ شاهقة، عاش رجلٌ يدعى هشام، معروفٌ بحكمته وطيب قلبه، لكنه كان...


منذ 6 ايام
2026/01/01
Prepared by: Mohsin Alsendi, based on a research paper in: Nature Reviews Nephrology (2025) Original Paper Title: Bioengineering and nephrology...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
جاء في صفحة ‎جمعية الصيد البري بتوزر: لماذا تطير الطيور على شكل ٧ غالبا ما نشاهد...
منذ 1 اسبوع
2025/12/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء السابع والثمانون: الضوء لا يختار طريقه: الزمكان هو...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+