Logo

بمختلف الألوان
لقد فاضلَ الله سبحانه وتعالى بحسب حكمته في التشريع بين الشهور كما فاضلَ بين الأيّام، وكما فاضل بين السّاعات لأجل أن تكون هذه الفضيلة منبّهات للإنسان على مزيدٍ من الجد والتبصّر والاستعداد للحياة الأخرى. فلو كان الإنسان مدعوّاً إلى عمل الخير في جميع الأوقات على وجهٍ واحدٍ لم يكن له حافز على استثمار... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
حريق الكوت... عندما يُحرق الشعب وتنجو الدولة

منذ 11 شهر
في 2025/07/20م
عدد المشاهدات :1558
بيت القصيد
حين تحترق أرواح الأبرياء في مبانٍ بلا أمان، ويموت الناس بصمت خلف أبواب مغلقة، نعلم أن النار ليست في الجدران فقط بل في ضمير دولة غائب
في فاجعة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة على ما يبدو، التهمت النيران مساء الأربعاء 16 يوليو 2025 مجمعًا تجاريًا حديثًا في قلب مدينة الكوت، مخلفةً وراءها أكثر من 60 ضحية بين قتيل ومتفحم، وجرحى كُثر، ومئات العوائل المنكوبة. وكما هو معتاد في العراق، يُقدَّم المواطن مرةً أخرى كقربان على مذبح الإهمال والفساد، بينما تقف الدولة متفرجة، تُصدر التعازي وتشكّل لجان التحقيق.

دولة اللجان والهروب من المحاسبة

المشهد السياسي لم يتغير منذ سنوات: كارثة جديدة، ولجنة جديدة، ووعود بمحاسبة "المقصرين"، ثم يُطوى الملف في أدراج النسيان. في حادثة الكوت، أعلنت الحكومة عن فتح "تحقيق عاجل" ومحاسبة أصحاب المجمع والمسؤولين المحليين، لكنها لم تُجب على السؤال الأهم: كيف يُفتتح مجمع تجاري ضخم دون موافقات رسمية، أو شروط سلامة، أو حتى مخرج طوارئ واحد يعمل

إن الحديث عن مساءلة مالك المبنى أو موظف محلي هو هروب مفضوح من المسؤولية السياسية المركزية. فهذه الكارثة لا تنفصل عن بنية دولة تتغذى على المحاصصة، ويُقسَّم فيها النفوذ بحسب الولاءات لا الكفاءات.

نيران الكوت تكشف احتراق مؤسسات الدولة

لم يكن حريق الكوت مجرد حادث عرضي؛ بل هو نتيجة مباشرة لفشل دولة تُدار بالمحسوبيات لا بالمؤسسات. فكيف تُمنح إجازات بناء لمجمع بهذا الحجم دون تدقيق أين كانت الجهات الرقابية والدفاع المدني ولماذا يُسمح ببيع مواد شديدة الاشتعال في طوابق مغلقة لا تحتوي على نظام إطفاء حديث

المشكلة أعمق من مجرد "مخالفات"، إنها بنيوية دولة لا تطبّق قانونًا إلا على الضعفاء، بينما يتمتع المتنفذون بحصانة كاملة. هذه البنية الفاسدة أنتجت واقعًا تصبح فيه حياة الناس مجرد تفصيل يمكن التضحية به في سبيل الربح أو المجاملة السياسية.

سياسيون تحت الرماد

لم يُسمع لأي نائب عن واسط أو مسؤول حزبي بارز أن يُحمّل نفسه جزءًا من المسؤولية، أو يعتذر صراحة لأهالي الضحايا. على العكس، تحوّلت الحادثة إلى منصة لإطلاق شعارات "الإصلاح" و"محاربة الفساد"، وكأن من تسبب بالكوارث هو كائن خفي لا نعرفه، وليس منظومة سياسية متكاملة تحكم العراق منذ سنوات.

إن ما جرى في الكوت يُظهر مرة أخرى كيف تُدار البلاد بردود الفعل، لا بسياسات وقائية. الكارثة لم تكن مفاجئة، بل كانت متوقعة في أي لحظة، في أي مدينة، لأن شروط الكارثة قائمة دومًا: منشآت عشوائية، غياب للرقابة، ودولة ضعيفة أمام النفوذ والمال.

النار تقول الحقيقة

في العراق، لا شيء يُعرّي النظام السياسي مثل النار. فقد احترقت المستشفيات من قبل، وقاعات الأعراس، ومراكز الاحتجاز، والآن المراكز التجارية. وكلما اشتعلت النيران، ظهر الوجه الحقيقي للدولة: غائب، مرتبك، وعاجز عن حماية الناس.

حريق الكوت ليس آخر المآسي، بل هو تذكير صارخ بأن ما يُحترق فعليًا هو ما تبقّى من ثقة المواطنين بمؤسساتهم. أما الدولة، فهي تنجو مرة أخرى مؤقتًا.
المثالية الزائفة
بقلم الكاتب : حسن الدخيلي
الإعلام الشيطاني، وبخاصةٍ في مجال الأفلام والمسلسلات، كان له نصيبٌ كبير في أدلجة المجتمع وتوجيهه، ولا سيما فيما يتعلق بالعلاقة بين الرجل والمرأة التي تنتهي بالزواج. فعلى مدى عقود طويلة، لم يكن شغلهم الشاغل إلا تصدير ثقافة الانحلال الأخلاقي، ثم ختمها بإطار شرعي أو عرفي حتى لا تثير حفيظة المجتمع... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

حدثني صديقي جلال الاسكافي عن اغرب ما حدث له في زمن الخدمة العسكرية بزمن القائد... المزيد
دَعَوْنَاهُمْ لِنَادِينَا فَمًا لبُوا وَلَا نَادَوْا...!!! وَزِدْنَاهُمْ... المزيد
بعد وصول التكنلوجيا مراحل متطورة جداً، اتخذت الحكومات (في جميع بلدان العالم)... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ ... دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
فاز من آمن بولايتك * وخسر وضل الضان أنت أمير المؤمنين وسيد * الوصيين في كل زمان أنت... المزيد
يا دارَ أهلي عندما حان الرحيلُ اكففِ دمعي والدمع مني يسيلُ يا دارَ أهلي انى ... المزيد
انتفض سلام كمن لُدغ بعقرب، يسبق دقات الساعة التي توبخه، والذعر يأكله خشية التأخر عن "موعده"...
ليست كل مسافةٍ جفاء ولا كل صمتٍ ضعف فبعض الابتعاد نجاة وبعض الصمت حكمة وبعض الرحيل انتصارٌ...
منذ أن أشرقت شمس هذا الصباح الغائم، والقلق ينهش في صدري كعقربٍ ضلّ طريقه؛ فالجيوب خاوية،...
في تلك الليلة التي يغتسل فيها الزمن بنور الرجاء، وتتنفّس فيها الأرواح هواءً غير مألوف، أقبل...


منذ 5 ايام
2026/06/10
العلوم الزائفة ليست مجرد مجموعة من الأفكار الخاطئة، بل هي في جوهرها أنظمة ادعاء...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الاحتباس الحراري من أكثر القضايا البيئية والجغرافية إلحاحاً في القرن الحادي...
منذ 5 ايام
2026/06/10
يُعد الفورمالين من أكثر المواد إثارةً للجدل في عالم العناية بالشعر، إذ ارتبط اسمه...