جاء في موقع موضوع عن مفهوم التمييز الطبقي للكاتبة سارة كفافي: يشير مفهوم التمييز الطبقي إلى التحيز على أساس الطبقة الاجتماعية، والذي يشمل كل المواقف والسلوكيات الفردية، والأنظمة السياسية، والممارسات التي وضعت لإفادة الطبقات العليا على حساب الطبقات الاجتماعية الدنيا، ويمكن تعريف التمييز الطبقي على أنه: الاعتقاد بأن مركز الشخص الاجتماعي أو الاقتصادي هو ما يحدد قيمته في المجتمع. صدور السلوك الذي يعكس الاعتقاد بالتمييز الطبقي والتحيز، كمعاملة الفتى الأبيض الغني في المدرسة معاملة مختلفة عن باقي الأولاد. القمع الممنهج للطبقة الدنيا والوسطى لصالح الطبقة العليا. كيف يحدث التمييز الطبقي؟ يصنف التمييز الطبقي الأشخاص بحسب عدة حالات تشمل الحالة الاقتصادية، والنسب، والحالة الوظيفية، ومستوى التعليم وغيرها من التقسيمات، إذ ينظر إلى أفراد الطبقة المتوسطة والطبقة العليا أو الحاكمة على أنهم أكثر ذكاءً وسموًا من أصحاب الطبقة العاملة أو الفقيرة. ويطلق على أفرد المجموعة الأولى اسم المجموعة المهيمنة، بينما يطلق على أصحاب الطبقة الأخرى اسم المجموعة التابعة، وعلى هذا الأساس يحدد أفراد الطبقة المهيمنة ما هو جيد، أو مقبول، أو طبيعي، أو مسموح لأعضاء الطبقة التابعة الفقيرة في تسلسل هرمي طبقي. ويشعر أصحاب الطبقة العاملة أو الفقيرة بالدونية عندما ينظرون لأصحاب الطبقة المهيمنة، وعلى هذا فهم يقبلون مواقف الطبقة العليا تجاههم، بل ويبررونها لأنفسهم، لذا يصاحبهم دائمًا شعور بالازدراء والخجل من أنفسهم، ويشعر كل منهم بتفوقه الطبقي تجاه الأشخاص الأقل منه قليلًا، مع الشعور بالعداء واللوم تجاه الأشخاص الفقراء الآخرين، واعتقادهم بأن المؤسسات الطبقة مؤسسات عادلة. وبالنسبة لمعتقدات الطبقة الوسطى والأثرياء، فهم يستوعبون مواقف المجتمع المهيمن تجاههم أيضًا، ويقبلون ويبررون التمييز الطبقي، الذي يعطي لهم على حساب غيرهم مزايا ملموسة وغير ملموسة، مثل التواصل مع الشخصيات المهمة وأصحاب العمل، الأموال الموروثة، الرعاية الصحية الجيدة لهم ولأطفالهم، التعليم الجيد، السلطة وغيرها. تاريخ التمييز الطبقي كان يوجد في أوروبا قبل القرن السابع عشر نظاماً إقطاعي مكون من فلاحين اللذين يعملون لصالح كبار الملاك واللوردات، ومع نمو الصناعة والنظم الاقتصادية الرأسمالية بحلول القرن التاسع عشر، ظهرت طبقة العمال الذين يعملون بالأجر لدى الرأسماليين الأثرياء، وأصبح الفلاحون جزءاً من طبقة العمال، الذين يعملون لصالح الطبقة العليا الثرية. فمع بدايات القرن التاسع عشر وشهود المجتمعات تغيرات كثيرة بسبب نمو الاقتصاد والتصنيع، أدى هذا لتوزيع غير متكافئ للثروة والسلطة، وقد كان نتاج هذا ظهور الطبقية، مع كل التعاملات المترتبة عليها من عدم المساواة والتحيز الذي ظل طوال القرن العشرين. إذ استغلت الطبقة المهيمنة الطبقة الفقيرة أو العاملة، وفرضت أجور منخفضة مع ساعات عمل طويلة وظروف عمل خطرة، وخلال القرن الحادي والعشرين ظهرت طبقة اجتماعية أخرى اكتسبت مكانتها بناءً على عوامل مختلفة، مثل علاقات الأسرة، اسم العائلة، النجاح في الحصول على وظيفة محترمة، التعلم في إحدى مدارس النخبة، تحقيق إنجازات شخصية ومهنية، الزواج من أحد أفراد الطبقة المهيمنة وغيرها، وهذا ما ساعدهم في الوصول إلى مناصب سياسية رفيعة ومنحهم مكانة اجتماعية عالية.
جاء في صحيفة الوطن عن التمييز الطبقي للدكتور خالد أحمد الصالح: العالم كله يحارب أشكال التمييز ضد الغير، الجميع يحارب التمييز العنصري بسبب لون الجلد، كما ان الكثير من الناس دفعوا ثمنا غاليا للتمييز الديني والطائفي وقد قامت حروب وقتل الملايين من بني البشر بسبب التمييز الشعوبي والقبلي. ولأن البشر دائما يقعون ضحية للغفلة فقد مرت عليهم أكثر أنواع التمييز خطورة دون ان ينتبهوا اليها، ولم يحاربوها بنفس القوة التي حاربوا بها غيرها، انه التمييز الطبقي الذي يختلف عن غيره من أنواع التمايز. فالطبقية حالة اجتماعية متغيرة جعلت الطبقات جزءاً مقبولاً من تكوين المجتمعات البشرية، وقد أقرت التشريعات السماوية والبشرية الفروقات الطبقية وجعلتها من العوامل الايجابية لتطوير الانسان وتحفيز قدراته، وقد ذكر الاسلام الطبقية الاجتماعية في القرآن الكريم بقوله سبحانه في سورة الزخرف {أهم يقسمون رحمة ربك، نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا، ورحمت ربك خير مما يجمعون} وهذا ما تقتضيه العدالة التي أساسها انزال الأمور منزلتها الصحيحة. فالناس ليسوا سواسية بالقدرات وهذا يقتضى تفاوتاً بالتحصيل مما يستوجب الاقرار بالاختلاف، فاذا كانت الطبقية جزءاً طبيعياً في المجتمع البشري فان التمييز الطبقي ونشر ثقافة الاحتقار بين الطبقات هو الأمر الذي لبس علی الناس لجهلهم بالفرق بين الطبقية والتمييز الطبقي، ان التمييز الطبقي لا يجد من يتصدی له بالشكل المناسب لاسيما في مجتمعاتنا العربية. قبل سنتين أقدمت فتاة مغربية شابة علی الانتحار بعد ان تركت رسالة تشتكي فيها من الاحتقار الطبقي الذي تواجهه في مدرستها، وقد نشرت المجلة الالكترونية (علم النفس) دراسة علمية هي الأولی من نوعها التي تربط بين التغيرات الفسيولوجية وبين التمييز الطبقي عند الشباب، وقد كشف د.توماس فولر راول من جامعة ونكونسون ماديسون في هذه الدراسة عن ضرر التمييز الطبقي علی صحة الانسان، وذكر الباحث ان الدراسة أثبتت اضطرابات في حالة الطبقات الدنيا الفسيولوجية وتراجعاً في حالتهم الصحية. اذا التمييز الطبقي ليس فقط له آثار نفسية مدمرة بل انه فرق عن غيره من التميزات بأنه ضار بصحة الانسان، لا عجب إذاً ان تنتشر الأمراض في بعض بلادنا العربية بين الطبقات الضعيفة الذين يموتون بأعمار أقل، وكنا في السابق نحمّل الفقر فقط المسؤولية عن ذلك، حتی تبين لنا ان الفقر يتحمل الجزء الأصغر بينما يتحمل القهر الجزء الأكبر. اليوم تشاهد في بعض بلادنا العربية تمييزاً طبقياً لم يعرفه التاريخ، هناك طبقات لا ترى ولا تحتك بغيرها، حتی اذا اضطروا الی التعامل مع طبقات أقل فإنهم يصنعون جدارا نفسيا يمنع عنهم التواصل. هناك اليوم مجتمعات عربية تدار من طبقات لا ترى ولا تسمع الا نفسها، نحتاج الی محاربة التمييز الطبقي الذي بدأت أمواجه تتوسع قبل ان يأتي يوم يختفي الفقراء من أعين الأغنياء فلا يرونهم.
عن المرجع الألكتروني للمعلوماتية التَّمْيِيزُ الطَّبَقِيُّ وَمُشْكِلَاتُ الْعَالَمِ الْمُعَاصِرِ للكاتب زيد علي كريم الكفلي: ضرب الإمام الحسين عليه السلام مثالاً رائعاً في واقعة الطف الأليمة بعد أن وضع خده على خد ولده علي الأكبر ذهب ليضع خده على خد العبد جون في الوقت ذاته، ففي هذه الحادثة إشارة صريحة وتعبير واضح على مدى تمسك أهل البيت عليهم السلام بالمبادئ السماوية والقيم الربانية، علينا أن ندرك أن صاحب المنزلة الكبيرة عن الله هو من سار على طريق الهداية والصلاح الذي خطه سبط النبي الأكرم صلوات الله عليه وأراد أن تعيش الإنسانية بحب وسلام، حيث لا يوجد فرق بين غني وفقير ولا جميل وقبيح كونهم يرتبطون برابط الإنسانية التي هي أسمى من كل سام وفوق كل متعال وهو ما اتقدت لأجله شرارة القضية الحسينية الخالدة في صبيحة يوم عاشوراء. المجتمع الذي يميز بين الغني والفقير، وبين القوي والضعيف، فيحترم الغني لغناه، ويهمل الفقير لفقره، ويهاب القوي لقوته، ويضطهد الضعيف لضعفه، لهو مجتمع معرض للانهيار والتفكك...التمييز الطبقي ليس فقط له آثار نفسية مدمرة بل انه فرق عن غيره من التميزات بأنه ضار بصحة الإنسان، إذ تجعله يشعر بالاحتقار والتمييز، وقد تؤدي إلى تقليل الثقة بالنفس والشعور بالعجز والاكتئاب والانعزال عن المجتمع. مما نحتاجه في عصرنا هذا هو التغلب على الطبقية والتمايز بين المجتمع من خلال التوعية والتثقيف من قبل أصحاب المنابر والمؤسسات وأهمية إحترام حقوق الإنسان وعدم التمييز وتعزيز القيم الإنسانية والمساواة بين الناس.
جاء في الموسوعة الحرة عن الامتياز الطبقي (بالإنجليزية: Class discrimination) هو التحامل أو التمييز ضد طبقة اجتماعية معينة، وهو شيء لا يزال يحدث في عدة مجتمعات حول العالم. يشمل الامتياز الطبقي السلوكيات الفردية والتصرفات وأنظمة السياسات والممارسات التي تُطبق لخدمة الطبقة العليا على حساب الطبقة السفلى أو العكس. تُشير الطبقة الاجتماعية إلى تقسيم الأفراد إلى تسلسل اجتماعي بناء على الثروة والدخل والتعليم والوظيفة والشبكة الاجتماعية. التاريخ: تنتشر اللا مساواة الجنسية الاقتصادية الاجتماعية والعرقية في الإنجازات الأكاديمية بصورة واسعة في الولايات المتحدة، ولكن ليس مفهوما جيدا كيف تتداخل هذه المحاور الثلاثة لتحدد النتائج الأكاديمية وغير الأكاديمية بين الأطفال في عمر المدرسة. وُجدت الهياكل الطبقية في صورة مبسطة في المجتمعات ما قبل الزراعة، ولكنها قد تطورت إلى صورة أكثر تعقيدا واستقرارا بعد تأسيس الحضارات المعتمدة على الزراعة وتحقيق فائض من الغذاء. بدأ الامتياز الطبقي في الظهور في حوالي القرن الثامن عشر. الامتياز الطبقي الفردي والمؤسسي: يمكن أن يشير مصطلح الامتياز الطبقي إلى الأحكام المسبقة ضد الطبقات الدنيا بالإضافة إلى الامتياز الطبقي المؤسسي، كما يشير مصطلح عنصرية إلى إما الأحكام الفردية المسبقة أو سياسة التفرقة العنصرية. يمكن تعريف الأولى على أنها «الصورة التي يظهر بها الامتياز الطبقي بصورة واعية أو غير واعية في مؤسسات المجتمع المختلفة». كما في الطبقات الاجتماعية، يحدد الاختلاف في الحالات الاجتماعية بين الناس كيفية تصرفهم تجاه بعضهم البعض والأحكام المسبقة التي يحملونها تجاه بعضهم البعض. لا يختلط الناس من الطبقة العليا عادة مع الناس من الطبقة الدنيا وكثيرا ما يتمكنون من التحكم في نشاطات الناس من خلال سن القوانين المؤثرة والأسس الاجتماعية.
تصور وسائل الإعلام: يمكن رؤية الامتياز الطبقي في العديد من الصور في وسائل الإعلام كالبرامج التلفزيونية والأفلام ووسائل التواصل الاجتماعي. يُظهر الامتياز الطبقي في وسائل الإعلام معرفة شعور الناس وتفكيرهم بخصوص الامتياز الطبقي. عند رؤية الامتياز الطبقي في الأفلام وبرامج التلفاز، يتأثر الناس ويعتقدون أن الأشياء مشابهة لذلك في الحياة الواقعية أيا كانت الطبقة المعروضة. لوسائل الإعلام تأثير كبير على العالم حاليا ويمكن تسليط الضوء على شيء مثل الامتياز الطبقي من زوايا متعددة. عادة ما يتم تصوير الناس ذوي الدخل المحدود في وسائل الإعلام كأشخاص قذرين يفتقدون التعليم والأخلاق وعادة ما يكونوا مشردين. في كل من الناحيتين، يستقبل الناس ما يرونه، سواء كان صحيحا أم لم يكن صحيحا كما يصدقون ما يريدون أن يصدقوه. يستخدم الناس وسائل الإعلام ليتعلموا المزيد عن الطبقات الاجتماعية المختلفة، أو يستخدموا وسائل الإعلام ليؤثروا في غيرهم وفي ما يؤمنون به. في بعض الطبقات، يتأثر بعض الناس الذين تم تصويرهم بشكل سيء في وسائل الإعلام في المدارس والحياة الاجتماعية كما في «المراهقين الذين ترعرعوا في فقر تعرضوا إلى مستويات أعلى من التمييز، وكلما كان المراهق أفقر، كلما تعرضوا للمزيد من التمييز». أحد أشهر الأمثلة في وسائل الإعلام هي الشخصية الخيالية هومر سيمبسون من ذا سيمبسونز والذي يتم تصويره على أنه رجل غبي أحمق أصلع يفتقد التعليم والأخلاق. التشريعات: تحتوي الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان على حماية ضد تمييز الطبقات الاجتماعية، ولكن وقعت دول قليلة وصدقت على هذه الحماية. أقرت الدول التي وقعت ووافقت على ذلك على قوانين محلية ضد تمييز القرى بسبب الطبقة الاجتماعية (بنفس طريقة تشريع قوانين ضد العنصرية والتمييز على أساس الجنس والتفرقة العمرية).
جاء في موقع عمون عن مفهوم التمييز الطبقي: التمييز الطبقي هو مصطلح يشير إلى التفرقة والتحيز بناءً على الطبقة الاجتماعية. يمتد هذا التمييز إلى جميع جوانب الحياة، بما في ذلك تصرفات الأفراد والأنظمة السياسية والممارسات المجتمعية التي تصب في صالح الطبقات الاجتماعية الأعلى وعلى حساب الطبقات الأقل حظًا. يمكن تعريف التمييز الطبقي على أنه الاعتقاد بأن وضع الفرد في المجتمع أو اقتصادياً هو العامل الرئيسي الذي يحدد قيمته ومكانته. يتجلى التمييز الطبقي في التصرفات التي تعكس هذا الاعتقاد، مثل معاملة الأفراد بشكل مختلف استنادًا إلى طبقتهم الاجتماعية. يشمل ذلك أيضًا القمع المنهجي للطبقات الاجتماعية الدنيا لصالح الطبقات العليا. تتضمن أشكال التمييز الطبقي تصنيف الأفراد بناءً على معايير مثل الوضع الاقتصادي والنسب والوظائف والتعليم وغيرها من التقسيمات. يعتبر أفراد الطبقات العليا أو المهيمنة أكثر ذكاءً وسموًا بما يفضلونهم على أصحاب الطبقات العاملة أو الفقيرة. وتنظر هذه الفئة العليا إلى أنفسهم كأفراد متميزين ويمكنهم تحديد ما هو مقبول وما هو طبيعي في المجتمع. من جهة أخرى، يشعر أفراد الطبقات الأقل حظًا بالدونية والازدراء تجاه أنفسهم ويبررون التمييز الطبقي. وتشمل معتقدات الطبقات الوسطى والأثرياء فهمهم لمواقف المجتمع المهيمن ويقبلون ويبررون هذا التمييز، الذي يمنحهم مزايا وامتيازات ملموسة وغير ملموسة. تاريخيًا، يمكن تتبع التمييز الطبقي إلى نظم إقطاعية في أوروبا قبل القرن السابع عشر، ومع تطور الصناعة والنظم الرأسمالية في القرن التاسع عشر، ظهرت الفصل بين العمال والأثرياء. وتفاقمت التفاوتات في توزيع الثروة والسلطة مع نمو الاقتصادات، مما أدى إلى ظهور الطبقات الاجتماعية والتمييز الطبقي الذي استمر على مر القرن العشرين. في القرن الواحد والعشرين، ظهرت طبقة اجتماعية أخرى تعتمد على عوامل متنوعة مثل العلاقات الاجتماعية والنجاح الشخصي، وأصبح لديها مكانة اجتماعية مرموقة ومواقع نفوذ.







د.فاضل حسن شريف
منذ 1 ساعة
الإصلاح الثقافي .. من أين نبدأ ؟
أبنائي الطلبة
وعي الاستذكار وضرورة الاعتبار
EN