0

بمختلف الألوان
لمّا أصبَحَتِ الخيلُ تُقبِلُ على الإمامِ الحُسينِ -عليهِ السَّلامُ- نظرَ إلى جَمعِهِم كأنَّهُ السيلُ، رفعَ يديهِ الى السَّماءِ داعياً: "اللّهُمَّ أنتَ ثِقتي في كُلِّ كَرْبٍ، وأنتَ رَجائي في كُلِّ شِدَّةٍ، وأنتَ لي في كُلِّ أمْرٍ نَزلَ بي ثِقَةٌ وعُدَّةٌ، كَمْ من هَمٍّ يَضْعُفُ فيهِ الفُؤادُ،... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
علي وفاطمة مظهران للرضا والغضب الإلهي

منذ 10 شهور
في 2025/12/03م
عدد المشاهدات :760
كيفَ يكونُ عليٌّ وفاطمةُ (سلامُ اللهِ عليهِمَا) مظهرَينِ للرِّضَا والغضبِ الإلهيِّ
لِنتأمَّلْ قليلًا في مضمونِ الروايتَينِ الآتيتَينِ ونُقارِنْ بينهما، لِنصلَ إلى حقيقةٍ تكشفُ سِرَّ المقامِ الذي احتلَّهُ هذانِ النُّورانِ.
أمَّا الرِّوايةُ الأُولَى فعن سلمانَ المُحمّديِّ (رضوان الله عليه) أنّه قالَ: قالَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله): يا سلمانُ، مَن أحبَّ فاطمةَ ابنتِي فهو في الجنَّةِ معي، ومَن أبغضَهَا فهو في النَّارِ. يا سلمانُ، حُبُّ فاطمةَ ينفعُ في مِئَةِ موطنٍ، أيسرُ تلكَ المواطنِ الموتُ والقبرُ والميزانُ والمحشَرُ والصِّراطُ والمحاسبةُ.
يضعُ الرسولُ الأعظمُ (صلى الله عليه وآله) حُبَّ الصدّيقةِ الكبرى (صلوات الله عليها) في منزلةِ العَونِ الأعظمِ عِندَ أشدِّ المواطنِ هَوْلًا، ومنها "الميزان".
وأمّا عليٌّ (عليه السلام)، فقد قال فيهِ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وآله): عليٌّ معَ الحقِّ والحقُّ معَ عليٍّ، يدورُ معَهُ حيثُمَا دارَ.
فهو ميزانُ الحَقِّ، بِهِ يُعرَفُ الحَقُّ مِنَ الباطلِ، والهُدَى مِنَ الضَّلالِ.
ومعنى هذا أنَّ كُلَّ حركةٍ وسكونٍ مِنَ الإنسانِ، وكُلَّ كلمةٍ ومَوقفٍ، ينبغي أن تُعرَضَ على ميزانِ عليٍّ في الدنيا، قبلَ أن تُعرَضَ ثانيةً على ميزانِهِ يومَ القيامةِ.
فمَن أرادَ أن يعرفَ قيمةَ عملِهِ، فَلْيَقِسْهُ بعملِ أميرِ المؤمنين (صلوات الله عليه)، فإنْ وافقَهُ فهو معَهُ، ولا خوفَ عليهِ مِن ميزانِ الآخرةِ.
والآن..
لِنرجعْ إلى الروايةِ الأولى التي تُظهِرُ مقامَ السيّدةِ الزهراءِ (عليها السلام)، وعظمةَ شفاعتِهَا، والتي أيسرُهَا عِندَ الموتِ والقَبرِ وعِندَ الميزانِ.
وهنا يلتقي النُّورَانِ: عظمةُ عليٍّ وعظمةُ فاطمةَ في الموضعِ ذاتِهِ.. عِندَ الميزانِ.
فعليٌّ (عليه السلام) يقفُ ميزانًا للحَقِّ تُوزَنُ بِهِ الأعمالُ.
وَحُبُّ فاطمةَ (عليها السّلام) يكونُ ثِقَلًا نورانيًّا يُرَجِّحُ كَفَّةَ مَن أحبَّهَا، ويمنَحُهُ نصيبِ الشّفاعةِ.
الخلاصةُ:
إنْ كانَ حُبُّ أميرِ المؤمنِينَ ميزانًا للحَقِّ والباطلِ فَحُبُّ سيّدةِ نساءِ العالمِينَ ميزانٌ للقلوبِ والنُّفُوسِ؛ مَن أحبَّهَا صِدْقًا نالَ شفاعَتَهَا، ورجَحَت كفَّتُهُ عِندَ ميزانِ الحَقِّ.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 6 ايام
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 6 ايام
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...