جاء في منتدى انما المؤمنون أخوة عن ظاهرة التكرار في القرآن الكريم للكاتب أحمد محمد لبن: وقد تتبع ابن رشيق فى عمدته العديد من النماذج الشعرية التى أبدعت فى توظيف التكرار أمثال امرئ القيس، وأبى كبير الهذلى، كما أورد نماذج لشعراء أخفقوا فى توظيف التكرار فى شعرهم مثل بعض أشعار أبى تمام وغيره. وبالاستقراء يتضح لنا أن التكرار فى الشعر العربى أمر مقرر ومشهور، فهو أسلوب عربى معروف، وقد تعددت صوره، واختلفت أسبابه، وقد عُنى بعض الباحثين المحدثين بهذه الظاهرة فدرسوها وسجلوا عليها ملاحظاتهم، وبينوا أنواعها وأقسامها، والحسن منها والقبيح،أمثال الأستاذ: عبد الله الطيب فى كتابه المرشد إلى فهم أشعار العرب. وقد تجدَّدت ظاهرة التكرار فى الشعر المعاصر مما لفت نظر الأستاذة "نازك الملائكة" فبحثت هذه الظاهرة فى كتابها "قضايا الشعر المعاصر" وأوضحت من خلاله أن التكرار بالصفة الواسعة التى نملكها اليوم فى شعرنا، موضوع لم تتناوله كتب البلاغة القديمة، التى ما زلنا نستند إليها فى تقييم أساليب اللغة. والمتدبر لهذا الكلام يجد أنه لا يخلو من حقيقة، فالتكرار من حيث إنه أسلوب بلاغى، لا يشغل إلا حيزا قليلا من كتب البلاغة، مقارنة بغيره من ألوان البيان والبديع. وعددت الكاتبة ألوانا من التكرار والتى منها: • تكرار كلمة واحدة فى أول كل بيت. • تكرار العبارة. • تكرار بيت كامل. • تكرار المقطع كاملاً. • تكرار الحرف.
تفسير الميسر: قوله تعالى "فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا" ﴿الشمس 14﴾ فَكَذَّبُوهُ: فَ حرف استئنافية، كَذَّبُ فعل، و ضمير، هُ ضمير. فَعَقَرُوهَا: فَ حرف عطف، عَقَرُ فعل، و ضمير، هَا ضمير. فَدَمْدَمَ: فَ حرف سببية، دَمْدَمَ فعل. فَسَوَّاهَا: فَ حرف عطف، سَوَّى فعل، هَا ضمير. كذَّبت ثمود نبيها ببلوغها الغاية في العصيان، إذ نهض أكثر القبيلة شقاوة لعقر الناقة، فقال لهم رسول الله صالح عليه السلام: احذروا أن تمسوا الناقة بسوء؛ فإنها آية أرسلها الله إليكم، تدل على صدق نبيكم، واحذروا أن تعتدوا على سقيها، فإن لها شِرْب يوم ولكم شِرْب يوم معلوم. فشق عليهم ذلك، فكذبوه فيما توعَّدهم به فنحروها، فأطبق عليهم ربهم العقوبة بجرمهم، فجعلها عليهم على السواء فلم يُفْلِت منهم أحد. ولا يخاف- جلت قدرته- تبعة ما أنزله بهم من شديد العقاب. وجاء في التفسير المبين للشيخ محمد جواد مغنية: قوله تعالى "فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا" ﴿الشمس 14﴾ قال سبحانه عقروها مع ان العاقر واحد لأنهم رضوا عن فعله، بل حرضوه عليه كما في الآية 29 من سورة القمر "فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ" (القمر 29) فَنَادَوْا: فَ حرف استئنافية، نَادَ فعل، وْا ضمير. فَتَعَاطَى: فَ حرف عطف، تَعَاطَى فعل. فَعَقَرَ: فَ حرف عطف، عَقَرَ فعل.. ودمدم عليهم أي أطبق عليهم العذاب. فسواها أي دمر مساكنها على أهلها أجمعين ولم يفلت منهم كبير ولا صغير "واتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً" (الأنفال 25). وتقدم الكلام عن ثمود ونبيهم صالح مرات، آخرها في الآية 9 من سورة الفجر.
جاء في موقع منظمة المجتمع العلمي العربي عن حروف العطف واستعمالاتُها للكاتب الحسين بشوظ: معاني حروفِ العطْفِ واستعمالاتُها. 1- الواو: يُستخدم حرف العطف "الواو": للمشاركة بين المعطوف والمعطوف عليه، كأن تقولَ: (فاز زيدٌ وَعمرُو). لا يفيد واوُ العطفِ الترتيبَ، إذْ يمكن أن يكون عَمرُو فازَ أولا، كما يمكن أن يكونا فازا معا في الآن نفسِه. 2- الفاء: يُستخدم حرف العطف "الفاء": للعطفِ مع الترتيب والتعقيب ومثالُه أن تقول: (دخل الحارس فــالمديرُ). أي أن الحارس هو من دخل أولا ثم تبعَه المدير. والتعقيب هنا هو أنَّ دخولَ المدير جاء مباشرة بعد دخولِ الحارسِ ولم يكن بين دخولِهِما فارقٌ زمنيٌّ كبير. للسببية كأن تقول (عَدَلْتَ فــاسترحت)، ويكون بعطف جملة على جملة أخرى. 3- ثُـمّ: يُستخدم حرف العطف "ثُـمَّ": للترتيب مع التراخي، كأن تقول: (سافر زيدٌ ثُمَّ عمرو). فزيدٌ سافرَ أولاً ثم سافرَ بعدَهُ عمرو مع وجود مُهلة زمنيةٍ بينهُما. 4- حتى: يُستعمل حرف العطف "حتى": للغاية، ومنه قولُك: (نفِدَ الزادُ حتى الماءُ). ولِـ "حتى" شروطٌ ثلاثةٌ لاستخدامِها في العطف وهي: أن يكون المعطوف اسماً صريحاً وليس ضميراً. أَن يكون من أحدِ أجزاءِ المعطوفِ عليه. أَن يكون غاية للمعطوف عليه سواء في الرفعة أَو الضعة.
جاء في موقع الألوكة الشرعية عن التكرار في القرآن الكريم للشيخ مسعد أحمد الشايب: من خصائص النظم القُرْآني أيضًا المتعلقة بجانب اللفظ التكرار (الترداد) في ألفاظه ونظمه، وهو مذهب من مذاهب العرب في كلامها كانت تذهب إليه لأغراض شتى، غير أن التكرار في القُرْآن الكريم يباين التكرار في كلام العرب الذي لا يسلم معه الأسلوب من القلق والاضطراب، فيكون هدفًا للطعن والنقد، أما التكرار في القُرْآن الكريم فقد جاء محكمًا سليمًا من المآخذ والعيوب، غير دعاوى المغالين في الطعن فيه. وقد جاء التكرار في نظم القُرْآن على عدة صور: • تارة يكون المكرر أداة تؤدي وظيفة في الجملة بعد أن تستوفي ركنيها الأساسين، ومن أمثلته قول الله تعالى: "ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" (النحل 110)، فقد تكررت (إن) في الآية مرتين، وكان من الممكن الاكتفاء بـ: (إن) الأولى، ولكن لما طال الفصل بينها وبين خبرها (لغفور رحيم) كررت (إن) ثانية، حتى لا يتنافى طول الفصل مع الغرض المسوقة له (إن)، وهو التوكيد، فاقتضت البلاغة تكررها لتلحظ النسبة بين ركني الجملة على ما حقها أن تكون عليه من التوكيد. يقول الزركشي: (وحقيقته إعادة اللفظ أو مرادفه لتقرير معنى، خشية تناسي الأول لطول العهد به). ومن هذه الصور أيضًا تكرار حرف الجر في قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" (البقرة 8)، فقد أعاد المولى تبارك وتعالى (الباء) مع حرف العطف في قوله: "وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ" (البقر 8)، وهذا لا يكون إلا للتوكيد، وليس في القُرْآن غير هذا الموضع. والسر في هذا أن هذا حكاية لكلام المنافقين، وهم أكدوا كلامهم نفيًا للريبة وإبعادًا للتهمة، فكانوا في ذلك كما قيل: يكاد المريب يقول: خُذوني، فنفى الله الإيمان عنهم بأوكد الألفاظ، فقال: "وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ" (البقرة 8). قلت: وذلك حينما جاء بضمير الجمع للغائب (هم) مسبوقًا بالنفي، فأخرج ذواتهم وأنفسهم من طوائف المؤمنين، وجاء الإيمان مطلقًا كأنه قال: ليسوا من الإيمان في شيء قط، لا من الإيمان بالله وباليوم الآخر، ولا من الإيمان بغيرهما.
جاء في موقع اللغة العربية صاحبة الجلالة عن حرف الفاء للكاتب محمد يحيى كعدان: الأداة ف تعني معرفة المستمع فقط (لغياب المتكلم) بشكل وصفة العنصر الثاني الحاضر. أي أن العنصر قد " فاء " إلى المستمع، أو أن المستمع قد " أفاء " على العنصر. يقول المرادي في "الجنى الداني في حروف المعاني": "الفاء حرف مهمل. خلافاً لمن زعم أنها تجرّ إذا نابت عن رُبَّ، ولمن ذهب إلى أنها تنصب المضارع في الأجوبة. وسيأتي الكلام على ذلك. وأصول أقسام الفاء ثلاثة: عاطفة، وجوابية، وزائدة. أمّا العاطفة: فهي من الحروف التي تُشرِك في الإعراب والحكم، ومعناها التعقيب. فإذا قلت: قام زيد فعمرو، دلَّتْ على أن قيام عمرو بعد زيد، بلا مُهلة. فتشارك ثُمَّ في إفادة الترتيب، وتفارقها في أنها تفيد الاتصال، وثُمَّ تفيد الانفصال. هذا مذهب البصريين، وما أوهَمَ خلاف ذلك تأوَّلوه. وأورد السيرافي، على قولهم: إن الفاء للتعقيب، قولَك: دخلتُ البصرة فالكوفة. لأن أحد الدخولين لم يَلِ الآخر. وأجاب بأنه بعد دخوله البصرة لم يشتغل بشيء، غير أسباب دخول الكوفة. وقال بعضهم: تعقيب كل شيء بحَسَبه، فإذا قلت: دخلت مصر فمكّة، أفادت التعقيب على الوجه الذي يمكن. وذهب قوم، منهم ابن مالك، إلى أن الفاء قد تكون للمُهلة بمعنى ثُمَّ. وجعل من ذلك قوله تعالى "أَلَم تَرَ أَنَّ اللهَ أَنزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فتُصبِحُ الأرضُ مُخضَرَّةً" (الحج 63). وتُؤوّلت هذه الآية على أن: فتُصبِحُ، معطوف على محذوف، تقديره: أنبتنا به، فطال النبت، فتصبح. وقيل: بل هي للتعقيب، وتعقيب كل شيء بحَسَبه.







د.فاضل حسن شريف
منذ 7 ساعات
شهر رمضان فرصة ربانية لتزكية النفس
المراد بالفطرة الإنسانية
رؤية المؤسسات الدولية للحوزة العلمية في النجف الأشرف
EN