Logo

بمختلف الألوان
في كُلِّ عامٍ وتحديداً في شَهرِ صَفر، يتوافَدُ العاشِقونَ لرؤيةِ مَعشوقِهِم ليُجَدِّدوا لَهُ الولاءَ والعَزاءَ والحُبَّ والطّاعَةَ ، يَفِدونَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ بقلوبٍ يغمِرُها الاشتياقُ والألَمُ ؛ ليشهَدوا لَهُ بالإمامَةِ، وينالوا مِنْ فَيضِ الكرامَةِ ، يرتَعُونَ مِنْ رياضِ القُربِ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
طه والعربية الإنسانية اليوم العالمي للغة العربية

منذ 4 شهور
في 2026/05/19م
عدد المشاهدات :562
من أفضل ما يُحتفی به بمناسبة  يوم الضاد العالمي، ذكر ما تعلمناه من لغتنا،وبشكلٍ مجمل:
-تعلّمنا من العربية الوضوح والبيان؛ إذ لا ضبابية ولارمادية ولا تأرجح بين بين!!
ـ  تعلّمنا من العربية الانفتاح علی الآخر، والتفاعل مع الإنسان؛ لأنها أمُّ، يتسع حضنها لأبنائها وأبنيتها، وأبناء أخواتها، فهي اشتقاقية، ولّادة، وبيتها عامر، وبابه مفتوح، لايُغلَق إلا في وجوه الجاحدين!!
- تعلّمنا من  العربية الاستمرارية وعدم الجمود،المواصلة والعمل الحثيث؛ إذ تتسم بالمواكَبة والمعاصَرة!
وكل ما ذكرناه تجسد في القرآن الكريم،الذي حفظ العربية وأبقاها خالدة، وصنّف ناطيقها صنفين:
عربي: يسير في  ركبه وركبها.
وأعرابي: يتركه مهجورا، ويتمسك بها، فتلفظه هي، ولا يظهر أثرها عليه نعمةً!!
هكذا يصبح قوله تعالی:((إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)) بطاقةَ حياتها الخالدة الأبدية، ويصبح قوله تعالی:(( نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ۞ عَلَىٰ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ۞بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ )) ضمانةً لعالميتها وقدرتها علی التأثير في أيّ إنسانٍ،فإن لم يكن تأثيرها بتركيبها، كان بدلالتها، وإن لم يكن بدلالتها، كان بصوتها!!
فتبارك الله أحسن الخالقين، إذ جعل السامعَ يخاف العثرة حين يسمع:((فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ)) وإن لم يفهم معنی الكبكبة!! فقوة صوت الكاف المتكرر مع الواو، تكفي لتجسيد لحظة الخطر!!
وتبارك الله الذي جعل السامعَ يستبشر، ويستأنس، حين يسمع قوله تعالی:((فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا۞إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا)).
وتبارك الله وهُزم الشيطان وحزبه، إذ يدرك السامعُ خطر الوسوسة، من صوت السين الذي يخيّم علی مشهد المحاولات الشيطانية، وحضور الاستعاذة واللجوء الی الملاذ الآمن، حين يسمع قوله تعالی:((قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۞ مَلِكِ النَّاسِ ۞إِلَهِ النَّاسِ ۞ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۞الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۞مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ))
وتبارك الله الذي مكّن عباده من إدراك مكانة الرسول الأعظم(صلی الله عليه وآله) حين يسمعون قوله تعالی:((طه۞مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ)) وهو يواسيه ويرفع الشقاء عنه، الشقاء الذي جسدته جملة (لتشقی) فقدمت مزيجا من صوت الشين المتفشي المنتشر، ومن قلقة القاف واستعلائه، ليوازي هذا المزيج مدی شقاء رسول الله وتعبه ومعاناته وتحمله المسؤولية، فواساه الله تعالی،وخفّف عنه، وأعلمه أنه لم يُنزل القرآن لشقائه، وإنما تذكرةً لمن يخاف ويتقي:((إِلاَّ تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى))
ـ وتبارك الله الذي جعلنا ندرك مقام حبيبه (صلی الله عليه وآله) حين قال:((وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ))
فأكد بلام الابتداء، وقرنها بـ (سوف) ليعكس حالا زمنية ممتدة  في تحقيق رضا رسوله، ثم حذف المفعول به الثاني للفعل(يعطيك) ليجسّد حال الشمول والإعمام والتفخيم لهذا الرضا!!  وقد قال الإمام محمد  الباقر (عليه السلام)  عن هذه الآية:(( والله إنها الشفاعة؛ ليعطاها في أهل لا إله إلا الله حتى يقول: رضيت))
فتبارك الذي أوجد هذه اللغة، لغة الجمال المتفردة، والحمد لله الذي حفظ عطاياه الجميلة بالقرآن الكريم، إذ لا فضل ولا منّة لأحدٍ في حفظها سوی القرآن الكريم، وحملة القرآن الكريم، محمد وآل محمد(صلوات الله عليهم أجمعين) والسلام علی أفصح العرب، مولانا أبي القاسم محمد(صلی الله عليه وآله) والسلام علی بيته  الفصيح الكريم، والسلام علی من ربّاه وحماه ووثّق تفاصيل حياته للأجيال، أبي طالب سيد البطحاء، الذي قال  حين خطب له خديجة(عليها السلام):[الحمدُ للهِ الذي جعلنا مِن زَرْعِ إبراهيمَ، وذريةِ إسماعيل، وجعل لنا بلدًا حرامًا، وبيتًا محجوجًا، وجعلنا الحكامَ على الناسِ.
ثم إِنَّ محمدَ بنَ عبدِ اللهِ ابنَ أخي مَن لا يُوَازَنُ به فتًى مِن قريشٍ إِلا رَجَحَ عليه برًّا، وفضلاً، وكرمًا، وعقلاً، ومجدًا، ونبلاً.
وإنْ كان في المالِ قُلٌّ؛ فإنما المالُ ظِلٌّ زائلٌ، وعاريةٌ مُسْتَرْجَعَةٌ.
وله في خديجةَ بنتِ خويلدٍ رغبةٌ، ولها فيه مِثْلُ ذلك، وما أحببتم مِن الصَّداقِ فعليَّ] فجُل عزيزي القارئ، بعينيك بين هذه السطور، ولاحظ الاختزال والتكثيف بما يتلاءم  مع مناسبة  الخطبة، وتفحّص الدقة والقصدية في قوله: "زرع إبراهيم، وذرية إسماعيل" كيف أجمل ثم فصّل وحدد، وكأنها رسالة مفتوحة الی يومنا هذا، وإلی لحظتنا هذه،" ذرية إسماعيل" فلا مجال لتذويب الخاص والرجوع الی المجمل، ولا مجال لزيغ الأبصار، فالمال ظله مؤقت،  والمال قيدٌ مستعارٌ لابد من استرجاعه!!
وبهذا قعّد أبو طالب لنا الأسس التربوية التي ينبغي أن نبني عليها الأسرة، وبيّن حسن الاختيار باليسير من الكلمات، وببضع جملٍ، وهذا كله متأتٍ من جمال اللغة العربية، ونابعٌ من قدرة من حَملَها، وصفاء نفوس الجماعة التي تحولت اللغةُ في بيوتهم - بيوت الوحي المحمدية العلوية- من المحلية الخائفة المترقِّبة، إلی العالمية الخالدة.
بمناسبة مولده الشريف: جلسة احتفالية (القيم والسلوك ومولد الرسول الأعظم)
بقلم الكاتب : د.فاضل حسن شريف
بسم الله الرحمن الرحيم "هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ" (الجمعة 2) بعد صلاة المغرب تليت آيات من الذكر الحكيم ثم كلمة قصيرة وكلمة سماحة... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى... المزيد
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....
ويستمر الدكتور محمد حسين علي الصغير قائلا في كتابه الصوت اللغوي في القرآن عن علاقة الادغام...


منذ يومين
2026/09/06
عندما نتحدث عن الدماغ غالباً ما تتجه الأنظار مباشرةً إلى الخلايا العصبية (Neurons)...
منذ يومين
2026/09/06
لم يَرِد اسم "برج بابل" صراحةً بهذه اللفظة في القرآن الكريم، ولا توجد آية تذكر كلمة...
منذ 5 ايام
2026/09/03
تُعد الجغرافية من أهم العلوم التي تساعد الإنسان على فهم الصحراء واستثمار...