0

بمختلف الألوان
كلُّ حادثةٍ مروِّعةٍ تجرُّ عواطفَ الناسِ وتؤثِّرُ فيهم للغاية، بيدَ أنَّ لها وقتاً وأَمَدا ! إلا عاشوراءَ فإنَّها الحادثةُ التي تُنزلُ الدموعَ وتُخِرجُ الآهاتَ من ساعةِ وقوعِها وإلى يومِ القيامةِ ! يا ترى ما السِّرُ في ذلكَ! لم لا تتوقفُ الدموعُ عندَ ذكرِ فاجعةِ كربلاء ! ما علاقةُ الحُسينِ الشهيدِ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
شرب الماء في الفضاء

منذ 6 شهور
في 2026/05/19م
عدد المشاهدات :938
بيت القصيد
في الفضاء، حيث الجاذبية غائبة، يصبح شرب الماء تجربة غير بديهية تستدعي إعادة ابتكار لكل فعل بسيط اعتدنا عليه على الأرض، مما يكشف مدى هشاشة عاداتنا أمام تحولات البيئة
في الأرض، قد يبدو شرب الماء أمرًا بسيطًا لا يستحق التفكير، لكن في الفضاء، يكتسب هذا الفعل العادي أبعادًا تقنية وفلسفية معقدة. داخل محطة الفضاء الدولية (ISS)، لا وجود لكأس ماء ينسكب في فمك، بل عليك التعامل مع كرات صغيرة من الماء العائم بفعل انعدام الجاذبية. رواد الفضاء لا يشربون بالطريقة التقليدية، بل يستخدمون أكياسًا مرنة مزودة بأنابيب، حيث تمتص السوائل بواسطة الضغط السلبي – طريقة أثبتت فعاليتها منذ المهمات الأولى. وقد وثّقت وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) هذه التقنية ضمن تقاريرها التدريبية لعام 2018.
لكن كيف يحصلون على الماء أصلًا؟ المفاجأة أن معظم الماء الذي يشربه الرواد اليوم مصدره البول والعرق، يُعاد تدويره بنسبة تفوق 90% بفضل نظام معالجة المياه المتقدم "Water Recovery System" الذي طورته ناسا. هذا النظام يعمل على تنقية المياه من الفضلات العضوية والمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية باستخدام سلسلة من المرشحات وتقنيات التقطير الفراغي. ويُعتبر هذا النظام – بحسب دراسة نشرتها Journal of Membrane Science (2020) – إنجازًا تقنيًا يقترب من الكفاءة المثالية، لكنه لا يخلو من التحديات.
وهنا تبدأ الأسئلة الحرجة التي غالبًا ما يتم تجاوزها في السرد الإعلامي السطحي. ماذا يحدث إذا تسربت كمية من الماء في المحطة؟ الماء في بيئة الجاذبية الصغرى لا يسقط بل يتجمع على الأسطح والأجهزة، ما قد يؤدي إلى تعطل الأنظمة الكهربائية أو إلى اختناق غير متوقع إن دخلت قطرة إلى مجرى التنفس. حالات مماثلة وُثّقت فعلاً، أشهرها حادثة عام 2013 حينما تسرب الماء داخل خوذة أحد الرواد، ما أدى إلى فقدانه للرؤية والسمع مؤقتًا، كما ناقشته مجلة Acta Astronautica في تحليل لحوادث الحياة المدارية.
الأخطر من ذلك، أن الأنظمة المعقدة لمعالجة المياه ليست محصنة من الأعطال، إذ أن الأعطال الميكانيكية أو تلوث المرشحات قد يُجبر الطاقم على تقنين الشرب أو الاعتماد على مخزون بديل، وهذا ما حدث في مهمة STS-61، كما ورد في أرشيف ناسا الفني. أضف إلى ذلك التأثير النفسي: أن تشرب ماءً كنت قد أخرجته من جسدك ليس أمرًا هيِّنًا، وقد لاحظ باحثون في Journal of Applied Physiology أن مستويات الكورتيزول ترتفع لدى رواد الفضاء خلال فترات تدوير المياه المكثفة، في استجابة نفسية واضحة لرفض الجسم لما يعتبره "ماءً مشبوهًا"، حتى لو كان نقيًا على المستوى الكيميائي.
إن شرب الماء في الفضاء ليس فقط تجربة تقنية متقدمة، بل هو مرآة عاكسة للهشاشة الإنسانية عندما تُنزع عنها الجاذبية الارضية. كل قطرة تمر من الفم هناك تحمل معها ثقلًا من المعادلات، وحذرًا من الخطر، وتذكيرًا دائمًا بأن الحياة خارج كوكبنا ليست استمرارًا بسيطًا لما نعرفه – بل معركة مستمرة ضد احتمالات الفشل.

اعضاء معجبون بهذا

البيت الذي أكل أبناءه
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
قصة قصيرة مؤلمة مستوحاة من حادثة حقيقية في تكريت، حيث تتكئ البيوت على ذاكرة دجلة وتختلط حكايات الناس بأسرار الأزقة القديمة، كان بيت عائلة "فردوس" يبدو للناظرين حصنًا من السعادة. باب واسع، وغرف فسيحة، وأثاث يشي بالترف، وخزائن تحفظ من المال ما يكفي لأن يحلم أصحابها بما وراء الحدود. لم يكن ينقص ذلك... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في أحد الصفوف المترامية من مدرسةِ الحيِّ القديمة، حيث تنعكسُ الشمسُ على... المزيد
في زاويةٍ معتمةٍ من سجن "النهضة" بمحافظة الديوانية، كان الليلُ ينسكبُ ثقيلاً... المزيد
يقف "سمُّ الخياط" أسطورةً ناصعة في الذاكرة الإنسانية، تلك البوابة الضيقة التي... المزيد
بين أزقة بغداد المترعة بعبق الورق وذاكرة الحبر، وفي ذلك الشارع الذي تنهب فيه روح... المزيد
قراءة في الدروب من سيرة الشهيد القائد إبراهيم الحاج ((أبو محمد السلمان)) للكاتب عبد... المزيد
كانت تلاحقه خيبات عام 2024 في أفق الذاكرة كغيوم داكنة لا تمطر سوى الأسى، حاملة معها... المزيد
في أعالي جبال كازاخستان، حيث تتجمع أسراب طيور الفلامينكو استعداداً للدفء، كان قائد السرب،...
‏كانت الساعة قد تجاوزت منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة والبرد يتسلل من شقوق الجدران الطينية...
في صباحٍ بغداديٍّ مثقلٍ برائحة الغبار والدخان، دخل إلى دار الأستاذ هشام طفلٌ لا يتجاوز...
شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن وزهــــــــا...


منذ اسبوعين
2026/10/25
تُعدّ الصواعق الرعدية من أبرز الظواهر الجوية التي تحدث في الغلاف الجوي، وتمثل...
منذ اسبوعين
2026/10/25
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء المائة وواحد وعشرون: أينشتاين وانحناء الضوء:...
منذ اسبوعين
2026/10/20
خلق الإنسان: قال الله تعالى: ﴿ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ﴾ [الحج:...