0

بمختلف الألوان
لقد عاش السواد الأعظم من الأجيال السابقة بمهارات محدودة-تبعاً لمحدودية أدواتهم-لكنها مكنتهم من الوصول الى خط النهاية بسلام وأمان. أما الألفية الثالثة فقد فرضت على جيلها ضرورة امتلاك سلة (كاملة) من المهارات. كمهارة التعلم والابتكار، ومهارة الثقافة المعلوماتية والإعلامية والتكنلوجية، ومن أبرزها... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
عاشوراء.. تبديل رايات العزاء وتجديد الولاء

في كل عام، ومع اقتراب شهر محرم الحرام، يبدأ المسلمون من شتى أنحاء العالم بتحضير أنفسهم لإحياء ذكرى عاشوراء، وهي الذكرى التي تحتل مكانة خاصة في قلوب المؤمنين حول العالم. ومن أبرز المظاهر التي تجسد هذا التحضير العاطفي والروحي هو تبديل رايات العزاء والحزن الخاصة بالإمام الحسين وأخيه العباس (عليهم السلام) من اللون الأحمر إلى الأسود، وهي عملية تحمل في طياتها معانٍ عميقة ودلالات تاريخية وروحية عميقة.

الرمزية والدلالة
تعد راية الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهم السلام) من الرموز الشعائرية الأساسية في عاشوراء. فاللون الأحمر يرمز، بشكل عام، إلى الدماء التي سالت في معركة كربلاء، مما يمثل نوعاً من الاحتفاء ببطولة وشجاعة الإمام الحسين ورفاقه الذين استشهدوا من أجل قيم الحق والعدالة. وعلى الجانب الآخر، يعكس اللون الأسود الحزن والأسى على هذه الفاجعة الكبرى، ويعبر عن الولاء والإخلاص لأهل البيت عليهم السلام.

عملية التبديل: مراحلها ورمزيتها
يعد تبديل الراية من الاعمال المؤثرة التي تجري في مختلف الحسينيات والمساجد حول العالم. تتقدم الجماعات من مختلف الطبقات والفئات العمرية للمشاركة في هذه العملية. تبدأ المرحلة الأولى بإنزال الراية الحمراء التي كانت مرفوعة منذ انتهاء مراسم العزاء السابقة، وبعد ذلك تبدأ المرحلة الثانية برفع الراية السوداء وسط جو مشبع بالحزن والتأمل.

هذا التبديل ليس مجرد عملية شكلية، بل هو تجديد للولاء والعهد مع الإمام الحسين وأخيه العباس (عليهم السلام)، وتجديد للروحانيات والالتزام بالقيم الإنسانية التي ضحوا من أجلها. هو تذكير مستمر للمؤمنين بضرورة الدفاع عن المبادئ الأخلاقية والإنسانية، حتى وإن تطلب الأمر التضحيات الكبرى.

مشاعر الوحدة والهوية
توحد هذه العملية المجتمع الشيعي وأصدقائهم في ذكرى عاشوراء، حيث تصبح الأعلام السوداء رمزاً للوحدة والهوية المشتركة. في هذه الأوقات، يصبح الجميع سواسية، يجتمعون في حب أهل البيت وتقديس ذكراهم. تقام المحاضرات والندوات الدينية التي تتحدث عن فضائل الإمام الحسين وأخيه العباس، وتتعمق في معاني التضحية والفداء.

البعد العالمي
لا تقتصر هذه الشعائر على منطقة معينة أو ثقافة محددة، بل تجد لها صدىً في مختلف أنحاء العالم. ففي كل عام، تنتقل الأخبار والصور والفيديوهات من المدن الإسلامية الكبرى مثل كربلاء والنجف وصولاً إلى المجتمعات الإسلامية في دول الغرب والشرق الأقصى كافة هؤلاء يشتركون في هذا الحزن الجماعي، مما يعزز الشعور بالانتماء والهوية المشتركة.

تحمل عملية تبديل راية الحزن من الحمراء إلى السوداء معاني عميقة وحقيقية تعبر عن تجديد العهد والوفاء للقيم الإنسانية التي ناضل من أجلها الإمام الحسين وأخيه العباس. إنها ليست مجرد طقس ديني، بل هي انعكاس للتفاني والإخلاص والشجاعة في مواجهة الظلم والاضطهاد. كل عام، تشهد هذه العملية روعة فريدة في قدرتها على تجميع المؤمنين حولها، محفزةً الإيمان العميق والولاء الصادق، ودافعة لتجديد الروحانية والتأمل في معاني التضحية والفداء.

يظل تبديل الرايات من الحمراء إلى السوداء رمزاً يؤكد على أن ذكرى معركة كربلاء حية في قلوب المؤمنين، وراسخة في وجدان الإنسانية جمعاء، تذكرنا دائماً بقوة الحق في مواجهة الظلم وضرورة استمرار النضال من أجل العدالة والكرامة.
موعد مع وحدة الهدف: العراق هَمُّنا
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يقضي الإنسانُ لياليًّ وأياماً، ساهراً مكباً، يخططُ القيام بعمل ما، أو الإقدام على الدخول في مشروعٍ مُعيَّن، تتزاحم الأفكار حتى يفقد الوعي، ويقع تحت سطوة الإعياء، فتتناثر الخطط وكأن شيئاً لم يكن، حينها وفي فجوةٍ من فجوات زمن اللا تفكير، تلعب الأقدار لعبتها معه. على حين غُرةً، تجري الرياح بما... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ ساعتين
2026/10/06
الأرق ليس مجرد عدم القدرة على النوم، بل هو حالة تتداخل فيها الكيمياء العصبية مع...
منذ 1 اسبوع
2026/09/28
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وثمانية عشر: مبدأ التكافؤ الضعيف: من سقوط...
منذ اسبوعين
2026/09/23
تخوض البنوك المركزية حول العالم واحدة من أعقد اختبارات السياسة النقدية منذ عقود،...