ENGLISH

بحث في العناوين     بحث في المحتوى     بحث في اسماء الكتب     بحث في اسماء المؤلفين

القرأن الكريم وعلومه
العقائد الأسلامية
الفقه الأسلامي
علم الرجال
السيرة النبوية
الاخلاق والادعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الأدارة والاقتصاد
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الزراعة
الجغرافية
القانون
الإعلام

عدد المواضيع في هذا القسم 7520
القانون العام
القانون الخاص
علوم قانونية أخرى

نظام الجرائم و العقوبات في العراق القديم

01:33 AM

28 / 6 / 2022

227

المؤلف : سعيدي سليم

المصدر : القانون والاحوال الشخصية في كل من العراق ومصر

الجزء والصفحة : ص148 –150

+
-

تناولت التشريعات العراقية القديمة الكثير من الجرائم ، وحددت عقوباتها ويلاحظ أن العقوبات على نفس الجرم قد اختلف من عصر إلى عصر ، ومن تشريع إلى آخر . فقد أخذ قانون أورنامو بمبدأ التعويض باستثناء حالات نادرة كالحالة التي تعاقب فيها الزوجة الخائنة بالذبح (المادة 4) ، والجارية التي تتطاول على سيدها أو سيدتها بحشو فمها بالملح (المادة 22 ) ، أما أغلب العقوبات فيها فكانت بالتعويض ، فغرامة جرح القدم عشرة شواقل من الفضة ( المادة 15 ) ،وقطع الأنف ثلثي مينة من الفضة (المادة 17)(1) كما أخذ تشريع لبت عشتار في تشريعه بمبدأ التعويض عن الأضرار الجسدية والمادية وهذا تأثرا بالقوانين السومرية التي سبقته زمنيا ، فقد حكم مثلا على جريمة السرقة بعشرة شواقل فضة (المادة 10 ) ، و إذا أهمل صاحب عقار غير مبني عقاره ، فأدى إلى سرقة البيت المجاور للأرض ، فعلى صاحب العقار المهمل أن يعوض جاره بقيمة تلك  الأشياء المسروقة (المادة 11 ) (2)

أما تشريع أشنونا فقد جمع بين عقوبتي الإعدام و التعويض ، حيث طبقت العقوبة الأولى على جريمة السرقة ليلا ، أما عقوبة التغريم فكانت تتم على الجروح التي لا تؤد إلى الموت ، فمثلا من قطع أنف رجل آخر فعليه دفع واحد مينة و تعويض السن أو الأذن  بنصف مينة ( المادة 42) (3)

ويلاحظ أن العقوبات الواردة في التشريعات السابقة قد تراوحت ما بين الإعدام والتغريم وإن غلبت عليها العقوبة الأخيرة ، كما خلت من عقوبة التشويهات الجسدية ( قطع اليدين ، وبتر الأذنين والأنف ، الضرب ... ) .

أما تشريع حمورابي فقد جمع في عقوباته ما بين القصاص و الغرامات المالية ، لكن بطريقة أشد قسوة و صرامة من  التشريعات التي سبقته ، فجعل عقوبة الإعدام للمتآمرين على مصالح الدولة و أمنها كإيواء ثائرا و مجرم أو هارب من خدمة الجيش ، و على إخفاء العبيد ، والسرقة ، وكذا من يفتعلون الدعاوى ، و يدلون بالشهادات الكاذبة من أجل النيل من شخص أو تعريض حياته لخطر .

في حين تختلف العقوبات على نفس الضرر حسب الطبقة التي ينتمي إليه  الفرد الذي وقع منه أو عليه الجرم ، فحمورابي لا يعترف بالمساواة بين الأفراد ، وإنما يتعامل معهم حسب مراكزهم الاجتماعية ، فنجده مثلا يعاقب من يكسر سن سيد آخر من طبقته يكسرون سن ه و لو يكسر سن واحد من العامة ، فيدفع نصف مينة (المواد 196-198- 199)(4) ويعود هذا التشدد إلى طبيعة المجتمع الجديد الذي ينتمي إليه حمورابي ، و هو مجتمع بدوي نصف متحضر ( العشائر الأمورية ) يحتكم عادة إلى الأعراف و التقاليد القضائية المتوارثة ، في حين حرص المشرع على حماية عماله وجنوده من التعدي عليهم أو قتلهم ، حتى لا يؤثر ذلك على أعمالهم ويحد من إنجاز مهامهم على أكمل وجه (5) . أما القوانين الآشورية فتعتبر أقسى التشريعات في بلاد الرافدين على الإطلاق ، فكثير من الأضرار كانت عقوبتها الإعدام أو تشويه الأعضاء فقد حكمت مثلا بالإعدام على كلمن يغتصب امرأة متزوجة رغما عنها ، أو يمارس السحر، و أجازت للزوج أن يصلم أذني زوجته إذا سرقته وهو مريض وقتلها إذا خانته (6) . ومن أغرب و أقسى العقوبات الواردة في القوانين الآشورية ، تلك العقوبة التي تنص على تسليم زوجة مغتصب للدعارة وألا تعاد إليه . فعقاب المغتصب كان في زوجته حتى يشعر بالعار و العذاب ، فالمرأة هنا تذهب ضحية لنزوات زوجها ، فهي تعاقب على جريمة لم ترتكبها (7) . كما تتحمل المرأة في القوانين الآشورية مع زوجها ما يقع عليه من ديون ، ففي حالة عد م مقدرته على إيفاء ديونه كان بإمكانه بيع زوجته مع أطفاله ، أو وضع هم تحت عبودية الدائن حتى يتمكن من تسديد ديونه(8) .

________________

1- محمد بيومي مهران، تاريخ العراق القديم، دار المعرفة الجامعية، الإسكندرية، 1990 ، ص 177 .

2- ألبريشت جونز وآخرون ، شريعة حمورابي وأصل التشريع في العراق القديم ، تر:  أسامة سراس، ط 3 ، دار علاء الدين ، دمشق ، 2003 ، ص 158 .

3- أحمد أمين سليم ، حضارة العراق القديم ، دار المعرفة الجامعية ، الإسكندرية ،  2003 ، ص 247.

4- سبتينو موسكاتي ، الحضارات السامية القديمة، تر:السيد يعقوب بوبكر،بيروت،(د.ت) ، ص 97 ، محمد بيومي مهران ، حضارات الشرق الأدنى ، ص 429 .

5 - هورست كلينكل ، حمورابي وعصره ، تر: وحيد خياطة، ط 1، دار المنارة ، دمشق، 1990 ، ص 235 .

6 - عبد العزيز صالح ، الشرق الأدنى القديم ، ج 1، مصر والعراق ، ط 2، مكتبة  الانجلو مصرية ، القاهرة ، 1973 ، ص 504

7- جورج بوييه شمار ، المسؤولية الجزائية في الآداب الآشورية والبابلية ، تر: سليم  الصويص ، دار الرشيد للنشر ، بغداد ، 1981 ، ص 285 .

8-  ثلماستيان عقراوي ، المرأة دورها ومكانتها في حضارة وادي الرافدين ، دار الحرية  للطباعة والنشر بغداد ، 1978 ، ص 41.

الحُسينُ مَشروعُ إصلاحٍ وتَهذِيب . . . .
زيارة عاشوراء سنداً ومكانةً . . . .
قالوا في الحسين عليه السلام . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
طريق الحياة . . . .
رجل الأحزان . . . .
أربعُ كراماتٍ لِمَنْ زارَ الإمامَ ا . . . .
كربلاءُ.. والحُزنُ السَّرمَدِيّ . . . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
عبد الله الرضيع.. أعظم قرابين الحسي . .
ما الهدف من الصلاة؟ . .
التوكّل المغلوط وترك الأسباب مُنافٍ . .
گلي يالميمون .. وين والينه . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
أصحاب الإمام الحسين (عليه السلام) ص . .
مِن وصيّةِ النَّبيِّ الأعظمِ مُحَمّ . .
اُفصُلِي نومَ طِفلِكِ بسِتِّ خُطوات . .
كيفَ تجعلُ شخصِيَّتَكَ مَرِحَةً وذا . .
سَبعةُ أمورٍ تَدعَمُ التربيةَ الإيج . .
كيفَ تَبني الثِّقَةَ في أولادِك؟ . .
الإسلامُ وتربيةُ البَناتِ . .
الآثارُ السَلبيّةُ لكثرةِ العُطلِ ع . .
نواحي المسؤوليّةِ الفرديّةِ والجماع . .
أضرارُ الغِيبَة . .
السماح لـ سبيس إكس باستخدام وحدات . .
المواصفات الكاملة لهاتف Galaxy Z Fl . .
اليابانيون يبتكرون معالجا كموميا يع . .
Xiaomi تحدث ثورة في عالم الهواتف ال . .
اكتشاف آثار طويلة المدى لتسرب النفط . .
الروس يبتكرون منظومة تحوّل الهيدروج . .
هل مصير أكبر صفيحة جليدية في العالم . .
العلماء يلمّحون إلى أول مادة مظلمة . .
دراسة تكشف عن أفضل طريقة لفقدان الو . .
أطباء الأسنان يحذرون من أضرار معاجي . .
هل يعتبر البطيخ الأحمر غذاء أم وجبة . .
طبيبة روسية تحدد ما يجب تجنبه في حا . .
زرع قرنية اصطناعية لعشرين مريضا . .
طبيب روسي: أطعمة تلحق الضرر بمينا ا . .
هل يتقلص دماغ الإنسان حقا مع مرور ا . .
رائحة كريهة قد تكون علامة "خطيرة ل . .
المركزُ الوطنيّ لعلوم القرآن: أميرُ . .
توصياتٌ خاصّة بإحياء مراسيم عاشوراء . .
موکب العتبة العلوية المقدسة يتشرف ب . .
قسم الإعلام في العتبة العلوية يبذل . .
اكثر من (50) الف مراجع واجراء (27) . .
كان لهم دور مهم في إنجاح المراسيم.. . .
أقسام العتبة الكاظمية المقدسة حرصت . .
مضيف الإمامين العسكريين (عليهما الس . .