x

هدف البحث

بحث في العناوين

بحث في المحتوى

بحث في اسماء الكتب

بحث في اسماء المؤلفين

اختر القسم

القرآن الكريم
الفقه واصوله
العقائد الاسلامية
سيرة الرسول وآله
علم الرجال والحديث
الأخلاق والأدعية
اللغة العربية وعلومها
الأدب العربي
الأسرة والمجتمع
التاريخ
الجغرافية
الادارة والاقتصاد
القانون
الزراعة
علم الفيزياء
علم الكيمياء
علم الأحياء
الرياضيات
الهندسة المدنية
الأعلام
اللغة الأنكليزية

موافق

الادارة الهندسية

الانشاءات

الطرق والمواصلات

الموارد المائية

هندسة الجيوتكنك

الهندسة المدنية : الادارة الهندسية :

مفهوم الجودة

المؤلف:  أ.د. بهجت عطية راضي أ.م.د. هشام يوسف العربي

المصدر:  إدارة الجودة الشاملة

الجزء والصفحة:  ص 16- 21 الفصل الاول

2023-06-09

722

شهد العالم في الآونة الأخيرة تغيرات وتطورات متسارعة في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية والتعليمية والسياسية. وقد عكست تلك التغيرات نفسها على طبيعة العمل الإداري في المنظمات الإنتاجية ما بين سلع وخدمات، مما أوجب عليها السعي للمنافسة على المستوى المحلي والإقليمي والدولي للحفاظ على مركزها. وقد أصبحت إدارة الجودة الشاملة محور اهتمام دول العالم باعتبارها السبيل الذي يحقق لها الميزة التنافسية في المجالات كافة؛ الإنتاجية منها والخدمية وبما يجعلها تحافظ على هويتها ورسالتها في ظل السباق المحموم الذي يشهده العالم اليوم بين مختلف التنظيمات والدول في المستويات كافة، وعبر مختلف الميادين؛ فإدارة الجودة الشاملة تعد الركيزة الأساسية لنموذج متطور في علم الإدارة يتيح للدول والمنظمات المتقدمة والمتنافسة فيما بينها مواكبة التطورات والتغيرات البيئية والإحاطة بكافة المستجدات العلمية والتقنية من أجل التكيف معها وفق أحدث الطرق والأساليب. كما أن إدارة الجودة الشاملة تعتمد على تطبيق مناهج متعددة ومداخل متطورة ونماذج مستحدثة في تطبيق الجودة بهدف التحسين والتطوير المستمر وتحقيق أعلى المستويات والمعدلات فيما يخص الممارسات والعمليات والنتائج والعوائد.

وقد أدى ظهور إدارة الجودة الشاملة في المنظمات إلى تغيير رؤية العاملين نحو طبيعة العمل وإتقانه وتجويده؛ سعياً إلى تحقيق الجودة في كل المدخلات والعمليات من أجل الوصول إلى مخرجات تتصف بالتميز وأعلي مستويات الجودة.

كما فرضت إدارة الجودة الشاملة نفسها بقوة كأسلوب إداري متميز ومتطور، لاقي استحساناً وقبولاً ورواجاً كاملاً لتطوير وتحسين أداء المنظمات، وذلك عن طريق وضع النظم والعمليات التي تؤدي للتفوق وتمنع الأخطاء، وخلق وتطوير قاعدة من القيم والمعتقدات والثقافات بمشاركة الجميع باعتبارها مسؤولية تضامنية لكافة المستويات الإدارية وفرق العمل والأفراد؛ لقناعتهم التامة بأن الجودة الشاملة هي الملاذ الحقيقي لجميع المنظمات لتحقيق أهدافها، والطريق الصحيح الذي يمكنها من التعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية التي بزغت كمتغيرات فرضت نفسها على بيئة الأعمال المحلية والإقليمية والدولية .

 إلا أن تطبيق إدارة الجودة الشاملة يتطلب توفر المناخ المناسب لإمكانية التطبيق، فلابد من توفر القناعة التامة لدى الإدارة العليا بأهمية هذا المفهوم وجعل الجودة في مقدمة استراتيجيات الإدارة العليا والعمل على نشر هذه القناعة لدعم عمليات التطبيق.

وفي هذا الصدد يجب التأكيد على أن الجودة - كعملية - لا تحدث من تلقاء ذاتها، بل تحتاج إلى تخطيط، ولابد أن تكون أساساً ومرتكزاً لسياسة المنظمة، ومتعلقة ومسايرة للنظرة الاقتصادية والاجتماعية بالمجتمع، مع وضع وجود أدوات للجودة بسيطة وسهلة التطبيق، وتحديد دقيق للوظائف والأهداف وحصر فرص العمل وترجمة هذه العوامل في إطار إجرائي معد للتطبيق.

حظي مفهوم الجودة بجانب كبير من الاهتمام إلى الحد الذي جعل بعض المفكرين يطلقون على هذا العصر عصر الجودة؛ باعتبارها أحد الركائز الأساسية لنموذج الإدارة الجديدة الذي فرض نفسه مسايرة للتغيرات العالمية والإقليمية ولمواجهة تحديات المنافسة الحتمية.

ونظراً لتعدد المفكرين والمتخصصين والرواد في مجال الجودة، ونظراً لتباين واختلاف مجالات تطبيق الجودة في المنظمات المختلفة باختلاف وتعدد خدماتها وأنشطتها ومنتجاتها؛

فقد تعددت المفاهيم والتعريفات الخاصة بها؛ لذا فمن الأجدى للقارئ أن يتعرف على اتجاهات بعض تلك المفاهيم والتي من أهمها أن الجودة هي:

- درجة التميز.

- جعل الشيء كما يجب أن يكون عليه.

مطابقة الشيء للاحتياجات

- تقديم مخرجات ذات كفاءة تتفق مع احتياجات السوق .

- الملاءمة للاستعمال - ومقابلة القيمة لما يدفع .

ذلك المستوى من التميز الذى يمكن قبوله من كل من البائع والمشترى .

- المطابقة لمواصفات متفق عليها بتكلفة مقبولة

- إجمال الملامح والمواصفات التي تميز منتجا أو خدمة ويمكن أن تتحقق عن طريقها حاجة معلومة (معينة).

- تحقيق و تجاوز آمال (توقعات العميل بتكلفة يشعر العملاء معها بحصولهم على قيمة مناسبة.

كما تناول عدد من المفكرين والمتخصصين الغربيين مفهوم الجودة من خلال رؤى مختلفة يمكن عرض بعضها في الآتي:

يعرف بلاك Black الجودة بأنها:

مجموعة الصفات والخصائص المتعلقة بالسلعة أو الخدمة والتي تتوقف عليها قدرة تلك السلعة أو الخدمة على إشباع حاجة محددة.

ويعرفها المعهد الأمريكي للمعايير American National Standards Institute بأنها «جملة السمات والخصائص للمنتج أو الخدمة التي تجعله قادراً على الوفاء باحتياجات معينة».

وقد عرفها هيكسون (1992) Hixon) بأنها : «تأدية العمل الصحيح على نحو صحيح من الوهلة الأولى مع الاعتماد على تقويم المستفيد في معرفة مدى تحسن الأداء».

وعرفتها الجمعية الأمريكية لضبط الجودة بأنها مجموعة من مزايا وخصائص المنتج أو الخدمة القادرة على تلبية حاجات المستهلكين.

ويرى كل من كانجي جي كيه آشر إم kanji,.. & Ash أن الجودة هي الملاءمة للاستخدام فيما يخص سواء التوقعات الخاصة بالعملاء أو المستخدمين للسلعة أو الخدمة.

ومن خلال ذلك فإن تحديد مفهوم الجودة في المفهوم الحديث يتطلب تحديد الآتي:

- المتطلبات: Requirements : أي مجموعة الحاجات التي يسعى المستخدم لإشباعها وتعكس وجهة نظر متلقي الخدمة.

- المواصفات Specifications : وترتبط بجانب من جوانب السلعة أو الخدمة بما تحمله من مواصفات تجعلها قادرة على مواجهة المتطلبات.

ويري المؤلفان ضرورة تفسير العلاقة المتبادلة بين المواصفات والمتطلبات:

حيث إن الجودة هي المطابقة مع متطلبات العملاء، وهذا هو المفهوم الحديث للجودة والذي يقوم على خمسة محاور رئيسية هي:

- المتطلبات: وتمثل الحاجات التي يطلبها العميل أو النزيل كي يتسنى إشباعها.

- التوقعات وتعنى التنبؤ بالحاجات المستقبلية التي تشبع رغبات النزلاء.

- المواصفات: تحديد مواصفات المنتج أو الخدمة ومستوى جودتها في إطار ملاءمتها ومطابقتها لاحتياجات ورغبات النزلاء أو العملاء «جودة التصميم».

- العمليات جودة المطابقة مع التصميم خلال التنفيذ «جودة الأداء».

- الاعتمادية: وتعنى استمرارية الجودة، وهو ما يسمى بفترة الضمان

كما أن تطبيق هذا المفهوم للجودة يتطلب مراعاة الاعتبارات الآتية:

إدراك أن العميل هو أهم شخص.

- معاملة العميل باحترام وصدق وعدل وأمانة.

- تلبية احتياجاته ورغباته وتوقعاته وإزالة مخاوفه وشكاواه كلما أمكن ذلك.

- الإصغاء جيداً للعملاء والاستجابة لاقتراحاتهم وعمل نفس الشيء مع العاملين.

- تيسير وتسهيل الحصول على الخدمة الجيدة بأقل تكلفة.

- توفير أعلى مستوى من الاهتمام والرعاية المهنية التي نستطيع أن نقدمها للعاملين والعملاء الخارجيين بشكل ثابت ومستقر؛ وخاصة مجاراة التغير في النواحي التكنولوجية.

ويأتي جوزيف جوران joseph Moran بوصفه أحد أهم الرواد في مجال الجودة، ليقدم طريقة شاملة ومتكاملة لرؤيتها وفهمها تتكون من ثلاث عمليات مترابطة وهي:

- التخطيط للجودة.

- الرقابة على الجودة.

- تحسين الجودة.

حيث أكد جوران على أن جودة المنتج الخدمي تعتبر أكثر تعقيداً وصعوبة في قياسها وتعريفها والحكم عليها من جودة المنتج السلعي، ويعتبر العميل هو الوحيد القادر على تقييمها والحكم عليها .