0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ما الفرق بين الأفعال الأخلاقيّة وغيرها؟

المؤلف:  الشيخ مرتضى مطهّري

المصدر:  فلسفة الأخلاق

الجزء والصفحة:  ص17-18

2024-07-03

1681

+

-

20

ثمّة نوعٌ من أفعال الإنسان يُطلَق عليها «الأفعال الأخلاقيّة» أو «السلوك الأخلاقيّ»، ويقابلها الأفعال العاديّة والطبيعيّة. والفرق بين «الفعل الأخلاقيّ» وغيره، أنّ «الفعل الأخلاقيّ» جدير بالثناء والشكر، والبشر ينظرون إليه بعين الرضى والإعجاب، والقيمة الّتي يمنحها البشر لهذا الفعل ليست من نوع القيمة الّتي تُعطى للعامل إزاء عامله؛ لأنَّ العامِل يوجد لعمله قيمةً مادِّيّة، ومن ثمّ يكون مستحقّاً لمبلغ من المال أو لعَيْنٍ مقابل ذلك العمل. أمّا «الفعل الأخلاقيّ»، فله «قيمة» تفوق هذه القِيَم، فهو أعلى من أن يُقيَّم بالمال أو الأشياء المادِّيّة، مثلاً:

حينما يجعل الجنديّ روحه فداءً للآخرين، فإنَّ لعمله هذا قيمة، لكنَّها ليست من نوع «القِيَم المادِّيَّة». نحن -أيضاً- نقول: عملُ ذلك العامِل يُعادل 25 توماناً[1]، وعملُ ذلك البنَّاء يعادل 80 توماناً، وعملُ ذلك المهندس يساوي 100 تومان، أو العمل الكذائيّ يساوي 500 تومان أو 1000. هذا فيما يخصّ الأعمال العاديَّة.

أمَّا الأفعال الأخلاقيّة، فهي تملك قيمة أعلى ولها أهمِّيّة أكبر، قيمة لا يُدركها الذهن البشريّ؛ ولأنَّ أنواع القِيَم متفاوتة، فنحن حتّى لو أخذنا بأعلى المقاييس، فلن نتمكّن من قياس «القيمة الأخلاقيّة» بالمقاييس المادِّيّة؛ فالأعمال العظيمة الّتي قام بها الإمام عليّ (عليه السلام) غير قابلة لأنْ تُثَمَّن بكذا مليون أو مليار من الدولارات؛ إنَّ لها قيمة أخرى تختلف كلِّيّاً عن القيمة المادِّيّة.

بعد ثبوت التفاوت بين القِيَم، يطرح هذا السؤال نفسه، وهو: كيف نُحلِّل هذه القِيَم ونُفسّرها؟ وبأيّ معيارٍ يجري تفسير حقيقة هذه القِيَم المعنويّة لسلوك البشر الأخلاقيّ واستجلاؤها[2]؟ وهل جميع المدارس والفلسفات قادرة على ذلك؟ أو إنّها كلّها عاجزة عن ذلك؟

لستُ الآن بصدد بسط الكلام في هذه المطلب، وإنَّما قصدتُ إعدادَكم ذهنيّاً لِمَا نحن بصدده؛ لتكون لديكم صورة إجماليّة عن طبيعة الموضوع المطروق.

جملة من المدارس الفلسفيّة غير قادرة على طرح مثل هذا التفسير، وقِسمٌ منها يُصرّح بالإنكار، ويقول:

«الأخلاق» كلمة لا معنى لها ولا رصيد، و«الفعل الأخلاقيّ» مسبَّبٌ عن سذاجة الإنسان، والإنسان العاقل لا يسعى إلى ذلك، ولا يطلبه حثيثاً، بل يحثّ الخطى وراء الملذّات والشهوات؛ ذلك أنّه لا يوجد في هذا العالَم سوى اللذّة والمنفعة. من حسن الحظّ، أن يعترف هؤلاء ويقولوا: إنَّ هذا هو معتقد مدرستنا وحقيقة مذهبنا، وإلَّا فإنَّ بعض أصحاب المدارس -على الرغم من أنّ فكرها وفلسفتها يوصلان إلى هذه النتيجة نفسها- لا يعترفون بها، بل يقولون بالعكس، يقولون: نحن نعتقد بالقيم الأخلاقيّة، ونعترف ونقول بقيمة «الإنسانيّة».


[1]  التومان: كانت العملة الرسميّة في إيران حتّى العام 1932م.

[2]  استجلاء الأمور: توضيحها وتبيانها.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد