0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفضائل

الاخلاص والتوكل

الامر بالمعروف والنهي عن المنكر

الإيثار والجود والسخاء والكرم والضيافة  

الايمان واليقين والحب الالهي

التفكر والعلم والعمل

التوبة والمحاسبة ومجاهدة النفس

الحب والالفة والتاخي والمداراة

الحلم والرفق والعفو

الخوف والرجاء والحياء وحسن الظن

الزهد والتواضع والرضا والقناعة وقصر الامل

الشجاعة والغيرة

الشكر والصبر والفقر

الصدق

العفة والورع والتقوى

الكتمان وكظم الغيظ وحفظ اللسان

بر الوالدين وصلة الرحم

حسن الخلق والكمال

السلام

العدل والمساواة

اداء الامانة

قضاء الحاجة

فضائل عامة

الآداب

آداب النية وآثارها

آداب الصلاة

آداب الصوم والزكاة والصدقة

آداب الحج والعمرة والزيارة

آداب العلم والعبادة

آداب الطعام والشراب

آداب الدعاء

اداب عامة

الحقوق

الرذائل وعلاجاتها

الجهل والذنوب والغفلة

الحسد والطمع والشره

البخل والحرص والخوف وطول الامل

الغيبة والنميمة والبهتان والسباب

الغضب والحقد والعصبية والقسوة

العجب والتكبر والغرور

آفات اللسان والرياء

حب الدنيا والرئاسة والمال

العقوق وقطيعة الرحم ومعاداة المؤمنين

سوء الخلق والظن

الظلم والبغي والغدر

السخرية والمزاح والشماتة

رذائل عامة

علاج الرذائل

علاج البخل والحرص والغيبة والكذب

علاج التكبر والرياء وسوء الخلق

علاج العجب

علاج الغضب والحسد والشره

علاجات رذائل عامة

أدعية وأذكار

صلوات وزيارات

قصص أخلاقية

إضاءات أخلاقية

موضوعات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

ما هي «الإنسانيّة»؟

المؤلف:  الشيخ مرتضى مطهّري

المصدر:  فلسفة الأخلاق

الجزء والصفحة:  ص40-41

2024-07-07

1410

+

-

20

«الإنسانيّة» شعارٌ يُردّده الكثيرون، وهو بحاجة إلى فَهم وتفسير دقيق؛ لئلّا يختلط الحابل بالنابل[1]، وتحلّ «اللاإنسانيّة» محلّ «الإنسانيّة». هل «الإنسان» هو هذا الحيوان ذو الرأس والأذنَين، بحيث إنّنا كلّما رأينا حيواناً برأس وأذنَين، نقول: هذا «إنسان» ومن ذرِّيَّة «آدم» أبي البشر؟ وكلّ مَن كان من نسل «آدم» ينبغي أن نحبّه، مهما كانت صفته ومواقفه؟ أم ليس المرادُ هو كلّ «إنسان»، فليس المراد مَن هو «إنسان بالقوّة»[2] ولا مَن هو «ضدّ الإنسان»، بل المراد هو «الإنسان ذو الإنسانيّة»؛ وحبّ «الإنسان» إنّما هو لأجل حبّ «الإنسانيّة» وحبّ «القيم الإنسانيّة».

و «الإنسانيّة» تعني تقديس المُثُل والقِيَم الإنسانيّة النبيلة. فالإنسان إنسان وجدير بالحبّ بقدر ما يحمل من تلك «القيم الإنسانيّة»، وساقط عن الاعتبار بقدر تخلّيه عن «الإنسانيّة» وخلعه ثوبها، وإن كان مثل الآخرين في الظاهر، وإلّا فـ «جَنكيز خان»[3] (Genghis Khan) إنسان، «يزيد بن معاوية» أيضاً إنسان، «الحجّاج بن يوسف» إنسان! إنّ الشيء الّذي افتقده أولئك، هو «القيم الإنسانيّة»، فهُم في الحقيقة أُناسٌ «ضدّ الإنسان».

إذاً، فـ «حبّ الإنسانيّة» يحتاج إلى تفسير.

وإذا رأينا إنساناً كاملاً يعطف ويُشفِق على إنسانٍ عارٍ عن القِيَم الإنسانيّة؛ فذلك من حيث إنّه يريد الأخذ بيده والبلوغ به إلى مستوى «الإنسانيّة». وبهذا اللحاظ، يكون الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) رحمةً للعالَمين ورحمةً للبشر كافّة، كافرهم ومؤمنهم. والحاصل أنّ المعيار الّذي تحدّثوا عنه وسمّوه «المحبّة» و «العاطفة»، يُمثّل جزءاً وجانباً من الحقيقة، لا الحقيقة كلّها؛ لأنّ «الأخلاق» أعمّ من «العاطفة» و «المحبّة»، وأشمل.

أضاف بعضُهم قيداً هنا، لتصحيح هذه النظريّة، فقالوا: «الفعل الأخلاقيّ» هو ما تكون الغاية منه هي «الآخرين»، لكن بشرط أن يكون صدورُه بالاكتساب، لا بالغريزة؛ لإخراج عاطفة الأمومة والأبوّة من دائرة الأخلاق، فأضاف عنصر «الاختيار». ولكن يبقى إشكالٌ آخر؛ إذ توجد أخلاقيّات مُسَلَّمٌ بها دون أن يكون الآخرون هم الغاية منها، بل هي صفات وسجايا كماليّة للذات، كالصبر والاستقامة، كما توجد رذائل اكتسابيّة، كالحسد، فإنّه مرض روحيّ، وليس هو لخير «الآخرين» بطبيعة الحال. وعلى أساس هذه النظريّة، يخرج هذان عن الأخلاق. فلا بدَّ من تعميم التعريف والضابطة؛ لتشمل الأخلاقُ الصفاتِ المحمودةَ والمذمومةَ، ثمّ يُضبَط «الفعل الأخلاقيّ» على أنّه ما تكون الغاية منه هي «الآخرين»، إحساناً كانت أم إساءة؛ وحتّى هذا -أيضاً- غير دقيق؛ إذ قد يَظلِم الإنسانُ غيرَه عَرَضاً؛ بمعنى أنّ غايته ليست الإضرار بالآخرين، بل جلب النفع له.


[1]  الحابل بالنابل: «اِخْتَلَطَ الحابِلُ بِالنَّابِلِ» (مثل)، اِخْتَلَطَ أَمْرُ مَنْ يَصيدُ بِالحِبالِ وَمَنْ يَصيدُ بِالنِّبالِ، أي اِخْتَلَطَتِ الأمورُ وَغَمُضَتْ وارْتَبَكَتْ.

[2]  بالقوّة مقابل الفعليّة والتحقّق.

[3]  جِنْكِيْزْ خَانْ - Genghis Khan (1165 - 1227م): مؤسّس الإمبراطوريّة المغوليّة وإمبراطورها، والّتي عُدَّت أضخم إمبراطوريّة في التاريخ ككتلة واحدة بعد وفاته. برز بعد توحيده عدّة قبائل رُحَّل لشمال شرق آسيا. فبعد إنشائه إمبراطوريّة المغول وتسميته بـ«جنكيز خان»، بدأ بحملاته العسكريّة، فهاجم خانات قراخيطان والقوقاز والدولة الخوارزميّة وزيا الغربيّة وإمبراطوريّة جين. وفي نهاية حياته كانت إمبراطوريّته قد احتلّت جزءً ضخماً من أواسط آسيا والصين. كان قائداً عسكريّاً شديد البأس، وكانت له القدرة على تجميع الناس حوله، وبدأ في التوسّع تدريجيّاً في المناطق المحيطة به، وسرعان ما اتّسعت مملكته حتّى بلغت حدودها من كوريا شرقاً إلى حدود الدولة الخوارزمّية الإسلاميّة غرباً، ومن سهول سيبريا شمالاً إلى بحر الصين جنوباً؛ أي إنّها كانت تضّم من دول العالم حاليّاً: الصين وإيران وكازاخستان وكوريا الشماليّة والجنوبيّة ومنغوليا وفيتنام وتايلاند وأجزاء من سيبيريا، إلى جانب مملكة لاوس وميانمار ونيبال وبوتان.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد