عمليات الخدمة لأشجار الزيتون
1 - الري Irrigation :
تزرع أشجار الزيتون بعلاً في معظم مناطق انتشاره، حيث تؤمن لها الأمطار الهاطلة في تلك المناطق احتياجاتها من الماء. أما في الأماكن الأخرى التي لا توفر فيها الأمطار كميات المياه اللازمة لإعطاء إنتاج جيد، فلا بد من ري الأشجار، وعلى الرغم من تحمل شجرة الزيتون للجفاف فهي تستجيب للري بشكل واضح. وتختلف حاجة الأشجار لمياه الري تبعا لعمر الشجرة والعوامل المناخية وطبيعة التربة وكثافة الزراعة. ففي الأراضي الخفيفة حيث النفاذية كبيرة والقدرة على حفظ الماء ضعيفة، ينصح كل 15 يوم صيفا أما في الأراضي الثقيلة فينصح بالري كل 20-30 يوما، وعادة ما يتم ري الأشجار الرية الأولى قبل التزهير /إذا كان هناك حاجة لذلك/، تعطى الرية الثانية بعد عقد الثمار مباشرة أوائل الصيف، والرية الثالثة عندما تقترب الثمار من اكتمال نموها /في شهر آب/. إن الري المتأخر في الصيف ضروري للحصول على ثمار كبيرة الحجم وغنية باللب، لكنه يسبب تأخر نضج الثمار وتأخير تلونها لفترة طويلة نسبيا، وتكون نسبة الزيت في ثمار الأشجار المروية أقل من نسبته في ثمار الأشجار غير المروية، إلا أن كمية الزيت الناتج تكون عكس ذلك، وتكون الأشجار المروية ذات إنتاج أكبر وكذلك حجم الثمار يكون أكبر . وقد تحتاج الأشجار إلى رية رابعة في شهر أيلول خاصة إذا كان الجو حاراً، وتروى الأشجار مرة أخرى أو مرتين في الخريف.
2 - التسميد Fertilization :
لا تحتاج أشجار الزيتون الصغيرة للتسميد إذا كانت مزروعة في أرض خصبة، أما الأشجار المثمرة فيجب الاهتمام بتسميدها، ويعد التسميد الأزوتي كافيا إذا كان لون الأوراق أخضر داكن وأطوال النموات الحديثة في السنة تتراوح بين 25-50 سم، بينما يدل اللون الفاتح أو المصفر للأوراق والنمو المحدود الأقل والنمو المحدود الأقل من 25 سم في السنة على أن الشجرة تحتاج إلى تسميد ازوتي. ويمكن الاستفادة من نتائج تحليل الأوراق للاسترشاد بها في تحديد حاجة الأشجار للسماد الآزوتي، فإذا كانت نسبة الآزوت في الأوراق 0.9 ٪ أو اقل فإن ذلك يعني أن الأشجار بحاجة إلى الآزوت وتصل نسبة الآزوت في أوراق الأشجار المعتني بها إلى حدود 1.2 - 1.8 ٪، وتستجيب الأشجار للتسميد الآزوتي بشكل سريع عندما تقل نسبة الآزوت في الأوراق عن 1.2 %؛ أما بالنسبة لبقية العناصر الغذائية فيجب أن يكون المستوى الحر لهذه العناصر في العينة الورقية في شهر تموز كالتالي : الفوسفور 1,0 - 0,3 ٪ ، البوتاسيوم 0,8٪ ، الكالسيوم 1.0٪ ، المغنزيوم 0,1 ٪ والبورون 69-150 جزء / مليون ويكون ساماً إذا كان فوق 185 جزء/ مليون.
يقدر خبراء منظمة الزراعة والأغذية ما يجب إضافته للأشجار الصغيرة ب 100 غ آزوت لكل سنة من عمر الشجرة، أما الأشجار المثمرة فتعطى 1 كغ آزوت صافي، 3,3 كغ سوبر فوسفات و 2,3 كغ سلفات بوتاسيوم لكل 100 كغ ثمار تنتجها الشجرة، ويمكن إضافة الأسمدة حسب المعادلة: 0.5 : 1 : 1 (NPK) بمعدل 10-15 كغ حر للدونم.
تتم إضافة الأسمدة العضوية في الخريف والشتاء بمعدل 3-4 طن سماد عضوي متخمر للدونم كل 3-4 سنوات.
3 - التربية والتقليم Training and praning :
أ - تقليم التربية Training :
تقلم الغراس الصغيرة من أجل تكوين هيكل قوي من الجذع والفروع الرئيسة، يتيح حمل محصول كبير من الثمار ويقاوم الرياح الشديدة دون أن تتعرض الفروع للكسر طوال حياة الأشجار، أما الأشجار المثمرة فتقلم من أجل استمرار الأشجار في حمل محصول وفير ذو صفات جيدة وذلك بتشجيع تكوين نموات جيدة تحمل الثمار لاحقاً، وتسهيل عمليات القطاف والمكافحة وعمليات الخدمة الأخرى وتجنب تدهور الأشجار مع تقدمها بالعمر.
يبدأ تقليم التربية او التشكيل بعد نقل الغراس إلى الأرض الدائمة في الشتاء (يلجأ بعض المزارعين إلى ترك الغراس في السنوات الثلاث الأولى من عمرها دون تقليم وذلك من أجل تقوية المجموع الجذري للغراس وخاصة في المناطق ذات الأمطار القليلة، وكذلك للإسراع بدخولها في طور الإثمار) حيث تقلم على ارتفاع 40 - 70 سم ويترك عليها 3-4 طرود موزعة بشكل جيد على الساق، تقصر هذه الطرود إلى 40-50 سم وتبعا لقوة نموها للمساعدة على خروج تفرعات جديدة، وتزال كافة النموات الأخرى. في الشتاء التالي يختار طردان إلى ثلاثة طرود على كل من الفروع الرئيسة المتروكة في الشتاء الماضي وتقصر بدورها إلى 30-40 سم. تكرر العملية ذاتها عند التقليم اللاحق في الشتاء التالي، باختيار طردين أو ثلاثة على كل من فروع السنة السابقة وتقصر إلى 30 - 40 سم. في السنة الرابعة، تكرر الإجراءات نفسها التي اتبعت في السنوات الثانية والثالثة حتى نحصل في نهايتها على أربعة طوابق من الفروع تملأ كافة الفراغات، ويبدأ بعدها تقليم الإثمار.
ب - تقليم الأشجار المثمرة: Pruning
يجب مراعاة بعض الأمور قبل القيام بتقليم الإثمار وهي:
- إن الإثمار تحصيل حاصل للتوازن الغذائي بين المواد الممتصة عن طريق المجموع الجذري والمواد الكربونية المصنعة في الأوراق بفعل عملية التمثيل الضوئي.
- تظهر الأزهار على الطرود بعمر سنة فقط، وكل طرد لا يزهر خلال ميعاد إزهاره لن يزهر في المستقبل.
- عند إجراء عملية التقليم البدء من مركز الشجرة باتجاه محيطها، لأن ذلك يوفر وقتا وجهدا لا بأس بهما، اذ يمكن أن يترك طرد ما دون تقليم إذا تم البدء من المحيط ويتبين فيما بعد أن حامله غير جيد النمو او يزاحم ما هو أفضل منه ويجب إزالته.
- يفضل بين الحين والآخر إلقاء نظرة على الشجرة من الخارج لمعرفة شدة التقليم وأماكن التجمع الباقية للطرود على الشجرة، والغرض من ذلك تقليل أخطاء التقليم ما أمكن.
- يجب أن يكون قلب الشجرة مفرغا نسبيا، ولا بأس من ترك بعض الطرود الشحمية لأنها تلعب في المستقبل دورا كبيرا في ملء الفراغات التي تنشأ قرب قلب الشجرة.
عند القيام بعملية التقليم الإثماري يجب إزالة الفروع والطرود الهزيلة والمريضة والجافة وكذلك الفروع والطرود المزاحمة كما يجب إزالة الطرود التي لم يعد بإمكانها الإثمار إذا لم تكن هناك حاجة لها.
تقليم الإرجاع:
يتم اللجوء إلى تقليم الإرجاع عندما تبدي الشجرة علامات الوهن والضعف كانخفاض الإنتاج وضعف النمو الخضري، يشتمل تقليم الإرجاع على قطع القسم العلوي من المجموع الخضري كي تعود الفائدة على القسم السفلي منه وكذلك من اجل المساعدة على تكوين طرود قوية عند قاعدة القطع تربى لتكون فروعا جديدة. ينفذ تقليم الإرجاع خلال فترة سكون العصارة وقبل ثلاثة أشهر من بداية الإزهار، أما إذا كانت الفروع الهيكلية متضررة بشكل كبير أو أن الضرورة تتطلب بناء جديدا للشجرة، فالتقليم في هذه الحالة يكون أكثر حدة ليشمل كامل المجموع الخضري حيث تقطع الفروع الهيكلية على بعد حوالي 20 سم من الجذع ويترك على كل فرع هيكلي طرد واحد يلعب دور جاذب للنسخ. نتيجة هذا القطع الجائر تستأنف مجموعة كبيرة من البراعم النائمة نشاطها وتنمو بقوة، بعد ذلك يتم اختيار أفضلها نموا وموضعا وتوجه حسب الرغبة تستأنف الشجرة إنتاجها من الثمار بعد حوالي 3-4 سنوات إذا قدمت لها العناية الكافية من حيث التسميد والحراثة والعزق والمكافحة.
القطع التجديدي:
يشمل القطع التجديدي إزالة كامل المجموع الخضري للشجرة بينما يحتفظ بالجذع وجزء من الفروع الهيكلية عند اللجوء تقليم الإرجاع. يطبق القطع التجديدي على الأشجار القديمة والتي أصيب جذعها إصابة قوية بالآفات الحشرية أو الفطرية أو غيرها ولا فائدة من الاحتفاظ بها. يسمح القطع التجديدي بظهور مجموعة من الفسائل نختار منها ثلاثة إلى أربعة وتزال البقية. يجب الإشارة إلى أن الفسائل تحتاج إلى عملية تطعيم إذا كانت الشجرة الأم ناتجة عن الإكثار البذري، بينما لا تحتاج إلى ذلك عندما تكون ناتجة عن الإكثار الخضري إلا في حال الرغبة في تغيير الصنف. بعد تقليم أشجار الزيتون، يجب جمع الفروع والطرود الناتجة في مكان منعزل على طرف البستان بعيدا عن الأشجار وتركها حتى تجف ثم تحرق.
4- الجني Harvesting :
يرتبط موعد نضج الثمار بالأصناف المزروعة والظروف البيئية المحيطة، ويجري القطاف بدءاً من شهر تشرين الأول في المناطق الساحلية وتشرين الثاني في المناطق الداخلية ويمتد إلى كانون الأول وكانون الثاني. ويتم القطاف في بلادنا بشكل عام باليد، وفي بعض المناطق يتم القطاف بوساطة الضرب بالعصا وهو أسلوب خاطئ وضار جداً بالشجرة. ويمكن اللجوء إلى الطرق الحديثة في القطاف عن طريق استعمال الأمشاط الكهربائية والمواد الكيميائية والهزازات الميكانيكية.