الخصائص البيولوجية لنخيل التمر
تخرج جذور شجرة النخيل من قاعدة الجذع، وهي خالية من الشعيرات الجذرية، وتتفرع من الجذور الأساسية جذور جانبية فرعية قصيرة تتكون قرب نهاياتها وهي التي تقوم بعملية الامتصاص ، ويذكر (البكر ، 1972) أن أشجار النخيل لها قدرة سريعة على إنتاج جذور جديدة تحل مكان ما فقد منها.
الساق عادة تكون بدون تفرعات جانبية وتنمو باتجاه الأعلى بمعدل نمو سنوي بين 30 - 90 سم عن طريق برعم طرفي ضخم يسمى الجمارة ويختلف قطر الساق باختلاف الأصناف ويبقى بسمك واحد طوال حياة النخلة، واذا تعرض هذا البرعم للتلف ربما يؤدي ذلك إلى القضاء على الشجرة.
تنتج النخلة الواحدة سنوياً من 10 - 12 سعفة بشكل وسطي 12 سعفة (ورقة)، ويبقى السعف أخضراً ويقوم بوظائفه لفترة تتراوح من 3-7 سنوات بعدها يجف.
تخرج الأوراق الحديثة من مركز تاج الشجرة، تشكل كل ثلاث أوراق منها حلقة كاملة حول الجذع، وتأخذ السعفة (الورقة) طولها وعرضها الطبيعيين بعد مضي 5-6 أشهر من ظهورها وفي الصيف يتكون السعف بدرجة أكثر وسرعة نمو أكبر مقارنة مع الشتاء.
أما البراعم والتي هي عبارة عن فروع صغيرة متقزمة تحمل جميع صفات النبات الأم الخضرية والزهرية، وتتكون البراعم الجانبية في وقت مبكر مع مبادئ الأوراق ويتعلق تكشف البراعم إلى فسائل أو أزهار بعمر النخلة. فالفسيلة حتى عمر ثلاث سنوات لا تعطي إلا براعم ورقية (فسائل) من آباط الأوراق ، وعندما يصبح عمرها بين 3-8 سنوات تنتج نوعين من البراعم ورقية وزهرية، وعندما يصل عمر الفسائل إلى 10 سنوات يتوقف إنتاج الفسائل وتعطي براعم زهرية فقط، تعطي في بعض الحالات النخلة براعم ورقية (فسائل) حتى إذا وصل عمرها إلى 40-50 سنة غير أن هذه الفسائل تكون ملتصقة بالجذع وبعيدة عن سطح الأرض وتسمى الرواكيب (مفردها راكوب) أو الطواعين والتي يمكن أن تحل مكان النبات الأم إذا مات برعمها القمي (الجمارة). في هذا الصدد يذكر (خليفة وآخرون ، 1983) أن شجرة النخيل تمر بعدة مراحل (أطوار) حياتية وهي :
1 - مرحلة الفرخة:
يطلق تعبير الفرخة أو الفرخ على النمو الخضري الجانبي (النخلة الصغيرة) المتكونة عند جذور النخلة الأم، وتتميز بأوراقها الريشية ،المتلاصقة، وتسمى هكذا مادامت ملتصقة بأمها ، أحياناً لمدة تزيد على 5 سنوات، وأنه لا بد من فصلها للحصول على نبات جديد.
2 - مرحلة الفسيلة:
تشبه مرحلة الفرخة إلا أنها تختلف عنها بانه قد تم فصلها عن النبات الأم وزراعتها كنبات مستقل في المشتل أو الأرض الدائمة.
3- مرحلة الفتوة (النشوة):
في هذه المرحلة تكون النخلة في عنفوانها حيث تبدأ في إعطاء الثمار وإنتاج الفسائل وتستغرق هذه المرحلة فترة تتراوح بين 4-20 سنة.
4 - مرحلة الربيعة:
في هذه المرحلة تكون النخلة في أوج إثمارها وعطائها وتتوقف عن إعطاء الفسائل، فكل المخزون الغذائي يتحول إلى الثمار، وتستمر هذه المرحلة حتى تصبح النخلة بعمر ستين سنة، وبعدها يتدهور إنتاجها.
5- مرحلة الطويلة:
يذكر (الدباغ، 1969) أن شجرة النخيل في هذه المرحلة تبدو طويلة أكثر من 15 متراً، تطلق هذه التسمية على كل نخلة تعطي ثماراً في سنة وتتوقف عنه في السنة التالية إلى أن تتوقف كلياً وتصبح غير اقتصادية.
تظهر في رأس شجرة النخيل مجموعة الأزهار والغمد المحيط بها والتي تسمى طلعة او اغريض او جف وذلك في آباط أوراق العام السابق، تتكشف مبادئ الأزهار أو البراعم الزهرية مبكراً في الخريف، وتتشكل السنبلة المركبة في أوائل الشتاء وبعدها يتم تكوين الأزهار، وتظهر الأغاريض في الربيع في شهر نيسان وبداية أيار وحتى حزيران للأصناف المتأخرة، حيث يتم الإزهار بدرجات حرارة أعلى من 20 م، يتم التلقيح بواسطة الرياح ومن ثم يبدأ الإخصاب ويبدأ عقد الثمار مروراً بعدة أطوار أو مراحل متداخلة مع بعضها وحتى اكتمال نضج الثمار :
1- طور الحبابوك (أو حبائك) : Hababouk stage يبدأ هذا الطور من العقد إلى أن تصبح الثمرة بحجم حبة الحمص، ويستغرق حوالي 4 - 5 أسابيع، يكون شكلها كروياً والنمو بطيئاً.
2- الطور القمري (الجمري): Kimri stage يصبح شكل الثمرة كروياً مع قليل من الاستطالة وحجمها أكبر ، لونها أخضر، طعم اللب قابضاً ويزداد وزن الثمار في هذه المرحلة زيادة سريعة. يمتد الطور من حزيران حتى تموز وقد يصل إلى آب.
3- طور الخلال: Khalal stage يسمى زهو أو بسر وفيه تصل الثمرة إلى اكتمال نموها وتأخذ شكلها المميز، ويبدأ لونها بالتحول من الأخضر إلى الأصفر أو الأصفر المشوب بحمرة أو الأحمر وذلك حسب اللون المميز لثمار كل صنف. تبدأ السكريات بالزيادة يقابلها تناقص في المادة القابضة، يستغرق هذا الطور من 3 - 5 أسابيع.
4- طور الرطب Rutab stage: يبدأ فيها ترطيب الثمار ، وتختفي المادة القابضة وتصبح الثمرة حلوة المذاق وتتراوح مدة هذه المرحلة من 2- 4 أسابيع، وعند اكتمال الترطيب تصبح الثمرة لينة وأكثر عرضة للتلف وخاصة في حالة تعرضها للأمطار، في بعض الأصناف الجافة ونصف الجافة قد لا تمر الثمار بهذا الدور، وإنما يتغير لونها إلى البني أو المحمر. وفي هذه الحالة يكون قوام اللحم إما جلدياً مجعداً في الأصناف نصف الجافة أو يابساً صلباً في الأصناف الجافة.
5- طور التمر Tamar stage: تفقد الثمار جزءا من الماء وتصبح أقل عرضة للتلف، وفيه تتركز مادة التمر العسلية وتجف قشرة الثمرة بعض الشيء، وفي الأصناف الجافة تصبح الثمار صلبة القوام.
إن مراحل النضج متداخلة بحيث يلاحظ أكثر من طور أو تكون الأطوار الثلاثة موجودة على عذق واحد وربما شمراخ واحد، وذلك بسبب التباين في عمر الأزهار وموعد الإخصاب وغير ذلك. إن تسمية الطورين الأخيرين تسمية شائعة تقريباً في جميع الدول المنتجة للتمور في العالم (1962 Dowson & Aten.) .