المتطلبات البيئية لزراعة نخيل التمر
1- الحرارة Temperature :
تجود زراعة النخيل وإنتاج التمور في المناطق الحارة الجافة صيفاً وتلك المناطق ذات شتاء لا تنخفض فيه درجة الحرارة عن - 9 م ، وتزدهر في المناطق التي تتميز بارتفاع درجات الحرارة وقلة الرطوبة وانعدام الأمطار وخصوصاً في فترتي التلقيح ونضج الثمار، ولكي تصل الثمار إلى مرحلة النضج الكامل يجب أن يكون هناك صيف طويل وحار خلال تحول الثمار من مرحلة الخلال إلى مرحلة الرطب ثم مرحلة التمر .
تتحمل أشجار النخيل درجات الحرارة المرتفعة حتى 52 م نتيجة تركيبها التشريحي المتمثل بوجود الألياف التي تحيط بقواعد الأوراق، وتكاد تكون درجة الحرارة في المنطقة المحيطة بالقمة النامية ثابتة طوال العام، وقد يصل الفرق بينها وبين درجة حرارة الجو المحيط إلى 12 م بسبب وجود السعف والليف اللذان يقومان بدور عازل حراري الأمر الذي يزيد من مقاومة النخيل للصقيع إذ يتحمل حتى - 12 م ، كما أن الاختلافات الكبيرة في درجات الحرارة بين الليل والنهار لا يصل تأثيرها إلى قلب النخلة. تتناسب مقاومة النخلة لدرجات الحرارة المنخفضة مع عمرها ، وتختلف باختلاف الأصناف:
أصناف متحملة: زاهدي، خستاوي، حياني وساير.
متوسطة التحمل: دجلة نور، برحي، خضراوي ومجهول.
ضعيفة التحمل: الحلاوي والخلاص.
تنجح زراعة النخيل في جميع المناطق التي تتميز بارتفاع درجة الحرارة صيفاً، فعلى سبيل المثال تصل درجة الحرارة العظمى في شهر تموز إلى 50 م في البصرة في العراق حيث توجد أكبر واحات النخيل في العالم.
إن أشجار النخيل يمكن أن تنجح وتنمو نمواً خضرياً تحت درجات حرارة متباينة ولكنها لا يمكن أن تزهر إلا في المناطق التي تصل فيها درجات الحرارة إلى 18 م في الظل على الأقل ولا تثمر ما لم تتجاوز 25 م ، وعموماً فإن الاحتياجات الحرارية للنخيل مختلفة فالأصناف الجافة وشبه الجافة تحتاج إلى 1980 - 2600 م أما الطرية فيكفيها 1150 م.
2 - الرطوبة Humidity :
تجود زراعة نخيل البلح في المناطق الجافة خصوصاً خلال فترة التزهير ونمو ونضج الثمار، وإن زيادة الرطوبة النسبية خلال فترة التزهير تؤدي إلى زيادة إصابة النورات الزهرية بالأمراض الفطرية كما أن سقوط الأمطار خلال فترة التلقيح يعيق هذه العملية، وإذا سقطت بعدها مباشرة فإنها تؤدي إلى فشل عملية التلقيح، وإذا سقطت الأمطار في مرحلتي الرطب والتمر فإنها تؤدي إلى إصابة الثمار بعدد من الأمراض الفطرية منها اسوداد القمة والتعفن والتخمر. ويلجأ كثير من المزارعين في مناطق مختلفة إلى جمع ثمارهم قبل حلول موسم الأمطار وفيما بعد يتم إنضاجه صناعياً، وتختلف الأصناف في تحملها للرطوبة والأمطار، فبعض الأصناف يتحمل الرطوبة العالية والمطر مثل: الخستاوي، الخضراوي، الحلاوي والساير ، وبعضها الآخر متوسط التحمل مثل: زهدي، خلاص وبرحي وهناك أن التحمل مثل : دجلة نور والحياني.
3 - التربة Soil :
يمكن زراعة النخيل اقتصادياً في أي نوع من أنواع الترب سواء الخفيفة أو الثقيلة دون أن يتأثر نموه أو إثماره، إلا انه يجود في الأراضي الخفيفة العميقة جيدة الصرف، وتستطيع أشجار النخيل تحمل الصرف السيء.
أما بالنسبة لملوحة التربة فقد وجد أنه ينمو في الأراضي التي تحتوي على نسبة مرتفعة من أملاح الكلوريدات والكبريتات (حتى 10 آلاف جزء بالمليون)، ومع ذلك فمن المفضل منع تراكم الأملاح بدرجة كبيرة عن طريق إضافة كميات كافية من الماء. لقد وجد أن الأشجار المزروعة في الأراضي الرملية تدخل بشكل مبكر في الإثمار بعد 3-4 سنوات من الزراعة مقارنة مع تلك المزروعة في الأراضي الخصبة والتي تتأخر حتى 7-8 سنوات.
4- الضوء Light :
تحتاج أشجار النخيل إلى ضوء كاف لنموها وإثمارها ، وتؤدي قلة الإضاءة إلى نموها بصورة غير طبيعية وهذا ينعكس على الإنتاج وجودة الثمار. والجدير ذكره إن استطالة السعف الجديد وخروجه من قلب النخلة يحدث بين غروب الشمس وشروقها، وقد يحصل ذلك بصورة بطيئة خلال النهار.
5 - الرياح Winds :
تلعب الرياح دوراً هاماً في نجاح زراعة النخيل، فالرياح الشديدة وخصوص في مرحلة التلقيح تعيق هذه العملية، كما أنها قد تتسبب إسقاط النخيل الشاهق، وقد تؤدي إلى إتلاف الثمار إذا كانت محملة بالرمال ، وقد تسقط كمية كبيرة من الثمار إذا هبت في فترة نضج المحصول. وفي بعض الواحات تؤدي الرياح المحملة بالرمال إلى دفن النخيل وهلاكه أحياناً . تسبب الرياح الجافة فقدان الثمار لنسبة عالية من رطوبتها.