

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

مقالات متفرقة في علم الحديث

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة


علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

مقالات متفرقة في علم الرجال

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الائمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري
شرح الأبيات (858 ــ 861)
المؤلف:
شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي
المصدر:
فتح المغيث بشرح ألفيّة الحديث للعراقي
الجزء والصفحة:
ج4، ص 201 ــ 206
2026-03-08
39
[مَنْ ذُكِرَ بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ]
858 - وَاعْنَ بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ ... مِنْ خَلَّةٍ يُعْنَى بِهَا الْمُدَلِّسُ
859 - مِنْ نَعْتِ رَاوٍ بِنُعُوتٍ نَحْوِ مَا ... فُعِلَ فِي الْكَلْبِيِّ حَتَّى أُبْهِمَا
860 - مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْعَلَّامَهْ ... سَمَّاهُ حَمَّادًا أَبُو أُسَامَهْ
861 - وَبِأَبِي النَّضْرِ ابْنُ إِسْحَاقَ ذَكَرْ ... وَبِأَبِي سَعِيدٍ الْعَوْفِيُّ شَهَرْ
(مَنْ ذُكِرَ) مِنَ الرُّوَاةِ (بِنُعُوتٍ مُتَعَدِّدَةٍ)، وَهُوَ نَوْعٌ مُهِمٌّ وَفَنٌّ ـ كَمَا قَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ - عَوِيصٌ، بِمُهْمَلَتَيْنِ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، كَرَغِيفٍ؛ أَيْ: صَعْبُ الِاسْتِخْرَاجِ، وَالْحَاجَةُ إِلَيْهِ حَاقَّةٌ، وَفَائِدَةُ ضَبْطِهِ الْأَمْنُ مِنْ تَوَهُّمِ الْوَاحِدِ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ. وَاشْتِبَاهُ الضَّعِيفِ بِالثِّقَةِ وَعَكْسِهِ، (وَاعْنَ)؛ أَيِ: اجْعَلْ أَيُّهَا الطَّالِبُ مِنْ عِنَايَتِكَ الِاهْتِمَامَ (بِأَنْ تَعْرِفَ مَا يَلْتَبِسُ) الْأَمْرُ فِيهِ كَثِيرًا، لَا سِيَّمَا عَلَى غَيْرِ الْمَاهِرِ الْيَقِظِ، (مِنْ خَلَّةٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ؛ أَيْ: خَصْلَةٍ، (يُعْنَى) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ؛ أَيْ: يَهْتَمُّ وَيَشْتَغِلُ (بِهَا الْمُدَلِّسُ) مِنَ الرُّوَاةِ؛ أَيْ: كَثِيرًا، وَإِلَّا فَقَدْ فَعَلَهُ الْخَطِيبُ بَلْ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ لَمْ يُوصَفْ بِتَدْلِيسٍ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ قَوْلُ ابْنِ الصَّلَاحِ: فَإِنَّ أَكْثَرَ ذَلِكَ إِنَّمَا نَشَأَ مِنْ تَدْلِيسِهِمْ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: وَأَكْثَرُ مَا يَقَعُ ذَلِكَ مِنَ الْمُدَلِّسِينَ، (مِنْ نَعْتِ رَاوٍ) وَاحِدٍ (بِنُعُوتٍ) مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْأَسْمَاءِ أَوِ الْكُنَى أَوِ الْأَلْقَابِ أَوِ الْأَنْسَابِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، حَيْثُ يَكُونُ ذَاكَ الرَّاوِي ضَعِيفًا أَوْ صَغِيرَ السِّنِّ، أَوِ الْفَاعِلُ لَهُ مُقِلًّا مِنَ الشُّيُوخِ، أَوْ قَصْدًا لِتَمَرُّنِ الطَّالِبِ بِالنَّظَرِ فِي الرُّوَاةِ وَتَمْيِيزِهِمْ إِنْ كَانَ مُكْثِرًا، وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ مِمَّا تَقَدَّمَ فِي قِسْمِ تَدْلِيسِ الشُّيُوخِ مِنَ التَّدْلِيسِ.
ثُمَّ إِنَّهُ تَارَةً يَكُونُ مِنْ رَاوٍ وَاحِدٍ بِأَنْ تَتَعَدَّدَ الرِّوَايَاتُ مِنْهُ عَنْ ذَاكَ الرَّاوِي بِأَنْحَاءٍ مُخْتَلِفَةٍ أَوْ مِنْ جَمَاعَةٍ يَعْرِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الرَّاوِيَ بِغَيْرِ مَا عَرَفَهُ الْآخَرُ بِهِ، وَلِعَبْدِ الْغَنِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ الْمِصْرِيِّ الْحَافِظِ فِي ذَلِكَ (إِيضَاحُ الْإِشْكَالِ)، وَكَذَا لِلْخَطِيبِ فِيهِ (الْمُوَضِّحُ لِأَوْهَامِ الْجَمْعِ وَالتَّفْرِيقِ)، بَدَأَ فِيهِ بِمَا وَقَعَ لِأُسْتَاذِ الصَّنْعَةِ الْبُخَارِيِّ مِنَ الْوَهْمِ فِي ذَلِكَ، وَصَنَّفَ فِيهِ الصُّورِيُّ أَيْضًا، وَأَمْثِلَتُهُ كَثِيرَةٌ، فَفِي الضُّعَفَاءِ (نَحْوِ مَا فُعِلَ) مِنْ غَيْرِ وَاحِدٍ (فِي الْكَلْبِيِّ) الْمَنْسُوبِ لِكَلْبِ بْنِ وَبَرَةَ، (حَتَّى أُبْهِمَا) الْأَمْرُ فِيهِ عَلَى كَثِيرِينَ مِنْ عُدُولِهِمْ فِي الْكَلْبِيِّ، (مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ) بْنِ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ (الْعَلَّامَهْ)؛ كَمَا قَالَ ابْنُ سَعْدٍ فِي أَنْسَابِ الْعَرَبِ وَأَحَادِيثِهِمْ وَالتَّفْسِيرِ وَالَّذِي اتَّفَقَ أَهْلُ النَّقْلِ عَلَى ضَعْفِهِ، وَاتَّهَمَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْكَذِبِ وَالْوَضْعِ؛ حَيْثُ سَمَّاهُ (حَمَّادًا) بَدَلَ مُحَمَّدٍ (أَبُو أُسَامَهْ) حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ ؛ إِذْ رَوَى عَنْهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَفَعَهُ: «زَكَاةُ كُلِّ مِسْكٍ دِبَاغُهُ»، وَلَمْ يَتَنَبَّهْ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْقَاسِمِ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ لَهُ؛ فَإِنَّهُ وَثَّقَ حَمَّادَ بْنَ السَّائِبِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا عَنْ غَفْلَةٍ عَنْ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ؛ لِاشْتِهَارِهِ بِالضَّعْفِ، وَدُونَهُ مَا وَقَعَ لِلنَّسَائِيِّ فِي الْكُنَى فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ أَسْقَطَ "عَنْ" بَيْنَ أَبِي أُسَامَةَ وَحَمَّادٍ؛ فَصَارَ حَمَّادٌ اسْمَ أَبِي أُسَامَةَ، كَمَا نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْمَذْكُورُ، وَقَالَ: إِنَّهُ سَأَلَ شَيْخَهُ الدَّارَقُطْنِيَّ عَنْ حَمَّادٍ الْوَاقِعِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: إِنَّهُ الْكَلْبِيُّ، إِلَّا أَنَّ أَبَا أُسَامَةَ كَانَ يُسَمِّيهِ حَمَّادًا. قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَيَدُلُّ لِشَيْخِنَا أَنَّ عِيسَى بْنَ يُونُسَ - يَعْنِي السَّبِيعِيَّ الْكُوفِيَّ - رَوَى الْحَدِيثَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ عَنِ الْكَلْبِيِّ مُصَرِّحًا بِهِ عَنْ غَيْرِ تَغْطِيَةٍ. انْتَهَى.
وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَقَبٌ لَهُ اخْتُصَّ بَلَدِيُّهُ أَبُو أُسَامَةَ بِمَعْرِفَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَعَ جَلَالَتِهِ لَا يُظَنُّ بِهِ ابْتِكَارُ ذَلِكَ، وَإِنْ وُصِفَ بِالتَّدْلِيسِ فَقَدْ كَانَ يُبَيِّنُ تَدْلِيسَهُ.
(وَبَأَبِي النَّضْرِ) بِنُونٍ وَضَادٍ مُعْجَمَةٍ، (ابْنُ إِسْحَاقَ) مُحَمَّدٌ، صَاحِبُ (الْمَغَازِي) (ذَكَرَ) الْكَلْبِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ، وَلَكِنَّهَا كُنْيَةٌ شَهِيرَةٌ لِابْنِ السَّائِبِ مَعَ كَوْنِ ابْنِ إِسْحَاقَ رَوَى عَنْهُ مَرَّةً أُخْرَى فَسَمَّاهُ؛ وَلِذَا قَالَ الْخَطِيبُ: وَهَذَا الْقَوْلُ - يَعْنِي فِي كُنْيَتِهِ أَبَا النَّضْرِ - صَحِيحٌ، ثُمَّ أَوَرَدَ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ كَذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بَاذَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ}، وَقِصَّةِ جَامِ الْفِضَّةِ.
(وَبِأَبِي سَعِيدٍ) عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ (الْعَوْفِيُّ)، نِسْبَةً لِعَوْفِ بْنِ سَعْدِ بْنِ ذُبْيَانَ (شَهَرَ) الْكَلْبِيَّ بِمَا أَخَذَهُ عَنْهُ مِنَ التَّفْسِيرِ، مَعَ أَنَّهَا لَيْسَتْ كُنْيَةً لَهُ، حَتَّى إِنَّ الْخَطِيبَ رَوَى مِنْ طَرِيقِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ الْكَلْبِيَّ نَفْسَهُ يَقُولُ: كَنَّانِي عَطِيَّةُ أَبَا سَعِيدٍ. وَكَذَا قَالَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ قَالَ لِيَ الْكَلْبِيُّ: قَالَ لِي عَطِيَّةُ: كَنَّيْتُكَ بِأَبِي سَعِيدٍ، فَأَنَا أَقُولُ: ثَنَا أَبُو سَعِيدٍ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لِيُوهِمَ النَّاسَ أَنَّهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ ابْنِ حِبَّانَ: سَمِعَ عَطِيَّةُ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَحَادِيثَ، فَلَمَّا مَاتَ جَعَلَ يُجَالِسُ الْكَلْبِيَّ وَيَحْضُرُ قِصَصَهُ، وَكَنَّاهُ أَبَا سَعِيدٍ، فَإِذَا قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ كَذَا. يَحْفُظُهُ وَيَرْوِيهِ عَنْهُ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا؟ يَقُولُ: أَبُو سَعِيدٍ. فَيَتَوَهَّمُونَ أَنَّهُ يُرِيدُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْكَلْبِيَّ؛ وَلِذَا قَالَ أَحْمَدُ: كَانَ هُشَيْمٌ يُضَعِّفُ عَطِيَّةَ، بَلْ وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. وَكَنَّى الْكَلْبِيَّ الْقَاسِمُ بْنُ الْوَلِيدِ الْهَمْدَانِيُّ بِابْنٍ لَهُ اسْمُهُ هِشَامٌ، فَقَالَ فِيمَا رَوَاهُ الْخَطِيبُ بِسَنَدِهِ إِلَى الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا} الْحَدِيثَ. ثُمَّ نَقَلَ الْخَطِيبُ عَنِ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَاهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: أَبُو هِشَامٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ، وَإِنَّمَا كَانَتْ كُنْيَتُهُ أَبَا النَّضْرِ، وَلَكِنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ: هِشَامٌ، صَاحِبَ نَحْوٍ وَعَرَبِيَّةٍ، فَكَنَّاهُ الْقَاسِمُ بِهِ. قَالَ الْخَطِيبُ: وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ بْنِ بِشْرٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ إِسْحَاقَ. يَعْنِي كَمَا تَقَدَّمَ، وَإِنْ فَرَّقَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلْبِيِّ؛ فَإِنَّهُ وَاحِدٌ، بَيَّنَ نَسَبَهُ ابْنُ سَعْدٍ وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ.
وَأَشَدُّ مِنْ هَذَا الصَّنِيعِ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيَّ الْمَصْلُوبَ الْمَعْرُوفَ بِالْكَذِبِ وَالْوَضْعِ أَيْضًا يَقُولُ فِيهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانٍ، وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ: مَرَّةً مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ، وَمَرَّةً مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، وَمَرَّةً مُحَمَّدُ ابْنِ أَبِي زَيْنَبَ، وَمَرَّةً مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، وَمَرَّةً مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ، وَنَسَبَهُ الْمُحَارِبِيُّ إِلَى وَلَاءِ بَنِي هَاشِمٍ، وَقَالَ فِيهِ سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ: مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَسَدِيُّ، وَيَقُولُونَ فِيهِ أَيْضًا: مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ الطَّبَرِيُّ وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشَّامِيُّ وَأَبُو قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ وَأَبُو قَيْسٍ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيُّ. وَرُبَّمَا قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْكَرِيمِ، وَنَحْوُهَا عَلَى مَعْنَى التَّعْبِيدِ لِلَّهِ، وَيَنْسُبُونَهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُتْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُحَمَّدٌ الطَّبَرِيُّ وَمُحَمَّدٌ الْأُرْدُّنِّيُّ وَمُحَمَّدٌ الْمُرْتَضَى: وَيُقَالُ: إِنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ. وَلَا يَثْبُتُ، بَلْ قَالَ ابْنُ عُقْدَةَ: سَمِعْتُ أَبَا طَالِبٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ يَقُولُ: قَلَبَ أَهْلُ الشَّامِ اسْمَهُ عَلَى مِائَةِ اسْمٍ، كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ جَمَعْتُهَا فِي كِتَابٍ. وَنَحْوُهُ قَوْلُ الْعُقَيْلِيِّ: وَبَلَغَنِي عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ أَنَّهُ قَالَ: يُقْلَبُ اسْمُهُ عَلَى نَحْوِ مِائَةِ اسْمٍ. قَالَ: وَمَا أَبْعَدَ أَنْ يَكُونَ كَمَا قَالَ. وَكَذَا قَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ: وَمِنْ أَمْثِلَتِهِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى شَيْخُ الشَّافِعِيِّ، هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، وَاسْمُهُ سَمْعَانُ الْأَسْلَمِيُّ مَوْلَاهُمْ، قَالَ فِيهِ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى فَنَسَبَهُ لِجَدِّهِ. وَهُوَ مَشْهُورٌ بِذَلِكَ، وَكَذَلِكَ قَالَ فِيهِ جَمْعٌ، مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ آدَمَ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ مَرَّةً: أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَطَاءٍ، وَقَالَ مَرَّةً: إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ. وَقَالَ مَرَّةً: أَنَا أَبُو الذِّيبِ، وَسَمَّاهُ مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ عَبْدَ الْوَهَّابِ، وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ سَمْعَانَ مَوْلَى أَسْلَمَ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ مَرَّةً: أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمَرَّةً: إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، وَهَذَا الْأَخِيرُ فِيهِ نَظَرٌ.
وَمِنْهَا أَبُو الْيَقْظَانِ شَيْخُ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ ثِقَةٌ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ: أَبُو الْيَقْظَانِ هُوَ سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ، وَسُحَيْمٌ لَقَبُهُ، وَاسْمُهُ عَامِرٌ، وَكَانَ لِحَفْصٍ ابْنٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ، وَلَمْ يَكُنْ يُكَنَّى بِهِ، وَكَانَ أَسْوَدَ شَدِيدَ السَّوَادِ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو الْيَقْظَانِ: سُمِّيتُ مُدَّةً عُبَيْدَ اللَّهِ. قَالَ الْمَدَائِنِيُّ: فَإِذَا قُلْتَ: ثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ فَهُوَ هُوَ، وَهُوَ سُحَيْمُ بْنُ حَفْصٍ، وَهُوَ عَامِرُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ وَعَامِرُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَسُحَيْمُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَعَامِرُ بْنُ حَفْصٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ فَائِدٍ وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمَالِكِيُّ.
وَفِي الثِّقَاتِ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّصْرِيُّ الْمَدَنِيُّ أَحَدُ التَّابِعِينَ هُوَ سَالِمٌ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى النَّصْرِيِّينَ، وَهُوَ سَالِمٌ سَبَلَانُ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى دَوْسٍ، وَهُوَ سَالِمٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيُّ، وَهُوَ سَالِمٌ مَوْلَى الْمُهْرِيُّ، وَهُوَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادٍ، وَهُوَ أَبُو سَالِمٍ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا اشْتَبَهَ عَلَى الْعِجْلِيِّ الْأَمْرُ فِيهِ؛ حَتَّى أَفْرَدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْهُ تَرْجَمَةَ، وَفَعَلَ ابْنُ حِبَّانَ ذَلِكَ فِي اثْنَيْنِ، وَكَذَا مُسْلِمٌ وَالْحُسَيْنُ الْقَبَّانِيُّ؛ لِظَنِّهِمُ التَّعَدُّدَ وَالِافْتِرَاقَ، وَالصَّوَابُ عَدَمُهُ.
وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا أَنَّ النَّجْمَ ابْنَ الرِّفْعَةِ الْفَقِيهَ وَجَدَ فِي مَوْضِعٍ خِلَافًا لِلزُّهْرِيِّ، وَفِي آخَرَ خِلَافًا لِابْنِ شِهَابٍ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا لِظَنِّ التَّعَدُّدِ فَقَالَ: خِلَافًا لِابْنِ شِهَابٍ وَالزُّهْرِيِّ، وَمَا قِيلَ مِنْ تَجْوِيزِ كَوْنِ الْعَطْفِ تَفْسِيرِيًّا، وَتَقْدِيرُهُ خِلَافًا لِابْنِ شِهَابٍ وَهُوَ الزُّهْرِيُّ، الظَّاهِرُ خِلَافُهُ، نَعَمْ عِنْدِي أَنَّ الْوَاوَ سَبْقُ قَلَمٍ؛ لِوُضُوحِ الْأَمْرِ فِي هَذَا.
الاكثر قراءة في علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)