0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الإشكالات التشريعية لاختصاص مجلس الوزراء العراقي في تقديم الحساب الختامي

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص112-115

2026-05-28

15

+

-

20

مدى إختصاص مجلس الوزراء في الحساب الختامي بمقتضى التشريع العراقي، ولبحث هذا الموضوع بصورة أكثر دقة فسنعرضه في البنود الآتية:
البند الأول / الاشكالات التشريعية بمقتضى النظام الدستوري العراقي
أولا . الاشكالات التشريعية بمقتضى دستور سنة 2005 : إن الدستور نص على إختصاص مجلس الوزراء بشأن الحساب الختامي في موضعين وهما المادة (62 /أولا) والمادة ( 80 / رابعاً) ولدينا بشأن هذين النصين الدستورين الذين ينظمان المسألة الدستورية نفسها الاشكال الدستوري الآتي: وجود تعارض بينهما في ( اللفظ) فأستخدم المشرع الدستوري في المادة (62/أولا) لفظ (تقديم) في حين استخدم لفظ (إعداد) في المادة (80/ رابعاً)، والمعالجة التشريعية لإزالة التعارض بين نصين في الدستور نفسه وصادرا في الوقت نفسه بترجيح أحدهما على الآخر (1)، على وفق قاعدة تقارب النصوص التفسيرية يلحظ أن المادة (60 أولا) نصت على مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء"، حددت إختصاص مجلس الوزراء في تقديم مشروعات القوانين وبضمنها مشروع قانون الحساب الختامي، كما يلحظ أن المادة (62/أولا) إشارة صراحة الى إختصاص مجلس الوزراء في تقديم مشروع قانون الحساب الختامي نستنتج من تحليل النصوص الدستورية أعلاه إن السلطة التأسيسية الاصلية وقعت في تعارض لفظي فتارة استخدمت لفظ (إعداد) وتارة أخرى استخدمت لفظ (تقديم) وبترجيح نص المادة (62/اولاً) لتقاربها مع العلة الدستورية للمادة (60 / أولا) من الدستور النافذ، أي إن إختصاص مجلس الوزراء يقتصر على تقديم مشروع قانون الحساب الختامي من دون إعداده، كما يوجد اشكال دستوري آخر في المادة (110 / سابعاً) من دستور 2005 والتي اعتراها قصور تشريعي، إذ قصرت دور السلطة الاتحادية في إعداد مشروع الموازنة العامة فقط، دون بيان بقية مراحل الموازنة العامة من ( إقرار تنفيذ، رقابة) (2) ، ولكي يكتمل دور مجلس الوزراء في الحساب الختامي تأصيله الدستوري يتعين تدخل السلطة التأسيسية المشتقة لمعالجة هذا التناقض والقصور بغية الوصول الى مخرج دستوري.
ثانياً. الاشكالات التشريعية بمقتضى النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019: إن النظام الداخلي لمجلس الوزراء العراقي تضمن عدة مجالس وزارية منها المجلس الوزاري للاقتصاد ويتولى "المجلس" دراسة الموضوعات ذات الطبيعة الاقتصادية والمالية... ويكون للمجلس لجنة الشؤون الاقتصادية...(3) ومن ثم يرفع تقرير عن الحساب الختامي الى مجلس الوزراء ليدرج في جدول اعمال المعروضة عليه ليتخذ القرار بشأنها (4)، أما نصاب عقد مجلس الوزراء يكتمل بحضور أغلبية عدد أعضائه والقرارات التي يتخذها بأغلبية عدد أصوات أعضائه الحاضرين (5)، ومن ثم يتم مناقشة مشروع قانون الحساب الختامي من لدن رئيس الوزراء والوزراء ومن ثم التصويت عليه(6) ، إن الواقع العملي يُشير الى تأخر مجلس الوزراء في تقديم الحسابات الختامية لسنوات المالية (من 2016 الی 2019) الى مجلس النواب خلافاً لمبدئي السنوية والشفافية في الموازنة العامة، والذي يقضي بمقتضاهما إلزام مجلس الوزراء بتقديم الحساب الختامي بصورة دورية ومن ثم يكون إجراءه يتصف بعدم المشروعية لمخالفته قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل (7) ، ومن قراءتنا للمناهج الوزارية المقدمة من لدنه يلحظ عدم وجود نص يُلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية الى مجلس النواب العراقي لإقرارها (8)، وتجدر الإشارة الى أن النظام الداخلي لمجلس الوزراء العراقي نص على يمارس المجلس عملاً بأحكام الدستور والقوانين النافذة المهمات الآتية: متابعة حسن تطبيق الموازنة العامة...(9) ، ولدينا بشأن هذا النص الملاحظ الآتية:
1. إن النظام الداخلي لمجلس الوزراء إضاف فقرة جديدة لا وجود لها ضمن إختصاصات مجلس الوزراء الوارد ذكرها في المادة (80) من الدستور، ومن ثم تعتقد الباحثة بأنها غير دستورية، إذ لا يجوز للمشرع العادي أن يُزيد إختصاصات جديدة في النظام الداخلي لا وجود لها في الدستور، لانه يضع نفسه محل المشرع الدستوري
2. عدم وجود مبرر لهذا النص، لان هذا الاختصاص يدخل بصورة ضمنية لاختصاص مجلس الوزراء في تنفيذ السياسة العامة للدولة، وبضمنها السياسة المالية ضمن أحد أدواتها وهي الموازنة العامة ومن زاوية أخرى يلحظ أن النظام الداخلي لمجلس الوزراء العراقي سار هو الآخر على الاتجاه نفسه الذي سار عليه دستور 2005 بجعل إختصاص المجلس إعداد نوعين من الموازنة وهي الموازنة العامة العادية والموازنة الاستثمارية (10) بينما الواقع العملي جرى على الاخذ بالموازنة العامة الاتحادية تشمل نوعين من النفقات : تشغيلية (جارية) وأخرى الاستثمارية (11).
البند الثاني الإشكالات التشريعية بمقتضى قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل : إن قانون الإدارة المالية الاتحادية المعدل نص على" أ. يقدم وزير المالية البيانات المالية الاتحادية في موعد أقصاه نهاية شهر اذار من السنة اللاحقة الى ديوان الرقابة المالية الاتحادي...ب. يعد الديوان الرقابة المالية الاتحادي تقريرا عن البيانات المالية الاتحادية يقدمه الى وزير المالية الاتحادي في الخامس عشر من شهر أيلول لارساله الى لجنة الشؤون الاقتصادية أو ما يحل محلها لدراسته ورفعه الى مجلس الوزراء لعرضه على مجلس النواب قبل الثلاثين من شهر أيلول... (12) ، ولدينا بشأنه الإشكالات التشريعية الآتية:
أولا. إن إختصاص مجلس الوزراء في تقديم تقرير عن الحساب الختامي الى مجلس النواب يمثل مخالفة دستورية واضحة لأحكام المادة (62 / أولا) من الدستور ، ومخالف لتوجه المحكمة الاتحادية العليا التي أوجبت تقديم مجلس الوزراء مشروع قانون الحساب الختامي(13).
ثانياً. إن هذا النص يتعارض مع احكام المادة (21/ أولا) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 المعدل الذي نص على " يعرض الحساب الختامي على المجلس في مدة لا تزيد على تسعة اشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية، في حين نجد قانون الإدارة المالية الاتحادية حدد موعد جديد لتقديم الحساب الختامي الى مجلس النواب(نهاية شهر آذار الى 30 من (أيلول) أي مدة ستة أشهر، وتعتقد الباحثة أن المدة المنصوص عليها في قانون الإدارة المالية الاتحادية مناسبة لإقرار الحساب الختامي قبل بداية السنة المالية الجديدة، ويتضح من ذلك إن الحساب الختامي يقدم بعد مضي مدة محددة من السنة المالية المنتهية سواء (تسعة، أم ستة أشهر) والعلة من تلك المدة المراجعة والتدقيق واستكمال المستندات اللازمة (14).
ثالثاً. ان ارسال تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي عن الحساب الختامي الى مجلس الوزراء لمناقشته ودراسته لا تمثل ضمانة في إرساله الى مجلس النواب، وعادةً التقرير يتضمن مخالفات مالية عن تبذير، أو هدر في المال العام مما يدعو عدم قيام مجلس الوزراء بأرساله الى المجلس أو التعمد التأخر في ارساله ، كما أن هذا النص يتعارض مع أحكام المادة (21/ثانياً) من قانون مجلس النواب وتشكيلاته رقم (13) لسنة 2018 المعدل الذي نص على" يقدم الى المجلس تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي حول الحساب الختامي للموازنات الدولة متزامناً مع موعد تقديم الحكومة للحساب"، أي: إن تقرير ديوان الرقابة المالية الاتحادي يرسل مباشرة الى مجلس النواب في الوقت الذي يتزامن معه إرسال مجلس الوزراء مشروع قانون الحساب الختامي.
نستنتج مما تقدم : وجود تعارض تشريعي بين قانون الإدارة المالية الاتحادية وقانون مجلس النواب حول إختصاص مجلس الوزراء في الحساب الختامي من حيث المدة وطريقة التقديم، وهذا التناقض من شأنه ان يؤدي الى صعوبة تطبيق النصوص التشريعية المنظمة للحساب الختامي، مما يؤدي الى تأخر في إقراره مستقبلاً.
___________
1- ينظر : د. رافد خلف هاشم البهادلي ود. عثمان سلمان غيلان العبودي، التشريع بين الصناعة والصياغة، ط ، بلا ذكر دار ومكان النشر، 2009، ص 58 وما بعدها.
2- ينظر : د. حيدر وهاب عبود صياغة الموازنة العامة، بحث منشور في مجلة الحقوق كلية القانون، جامعة المستنصرية، مجلد (4)، العدد (18)، 2012 ، ص17.
3- المادة (20/ ثانياً) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019.
4- المادة (8) من النظام الداخلي نفسه.
5- المادة (7/أولا) من النظام الداخلي نفسه.
6- ينظر: د. هاتف محسن الركابي تشريع القوانين ودور السلطتين التشريعية والتنفيذية في الانظمة الاتحادية (الفدرالية دراسة مقارنة، ط 1، مكتبة السنهوري، بيروت، 2017، ص 279.
7- تم الحصول على هذه المعلومة من خلال الدفوع المقدمة من قبل الممثل القانوني للامانة العامة لمجلس الوزراء الوارد ذكرها في قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم 190 / اتحادية /2023 في 2023/11/12، سبق الإشارة اليه.
8- ينظر: المنهاج الوزاري للفترة ( 2006-2010)، المنهاج الوزاري للفترة (2010-2011)، المنهاج الوزاري للفترة (2014-2018) ، المنهاج الوزاري للفترة (2018-2021)، المنهاج الوزاري للفترة ( 2022-2025)، منشورة على الموقع الرسمي الالكتروني للامانة العامة لمجلس الوزراء .https://www.cabinet.iq/ar ، تاريخ زيارة الموقع 2024/2/7.
9- المادة (2) الفقرة (خامس عشر) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019.
10- المادة (110 / سابعاً) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 ، وينظر : المادة (2/ ثالثاً و رابعاً) من النظام الداخلي لمجلس الوزراء رقم (2) لسنة 2019
11- ينظر: د. حيدر وهاب عبود صياغة الموازنة العامة، بحث منشور في مجلة الحقوق كلية القانون، جامعة المستنصرية، مجلد (4)، العدد (18)، 2012 ، ص17.
12- المادة (34 / ثالثاً) من قانون الإدارة المالية الاتحادية رقم (6) لسنة 2019 المعدل.
13- ينظر من هذه الأطروحة : الفصل الأول المبحث الثالث المطلب الثاني، الفرع الثالث، ص 68-71.
14- ينظر: د. عمار فوزي كاظم المياحي ود. ليلى فوزي احمد جعفر، المالية العامة والتشريع الضريبي، ط1، المركز العربي للنشر، مصر، 2020 ، ص 217.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد