وقال فخر الدين الرازي والاكثرون على أن {ليس} فعل ومنهم من أنكره وزعم أنه حرف[3] وكل أورد حججه وأجاب آخرون عليها. قيل من القبول والاقبال[4] بمعنى السمت والجهة واشتقت كلمة (القبلة) من هذا الجذر وتعني جهة معينة لان وزن( فعله) يفيد نوعا خاصا[5] والمقصود بتولية الوجوه قبل المشرق والمغرب هوالاتجاه نحو الشرق أو الغرب وقال بعض المفسرين: إن المقصود بذلك هي الصلاة[6]. و{قبل} في هذه الاية هي ظرف مكان لعبارة (أن تأتوا) ذوي القربى :{ذوي} مفردها (ذي) وتعني الصاحب أو المالك و{القربى} هي القرابة و{ذوي القربى} هم الذين ترتبط فيما بيهم علاقة قوية كالاقارب النسبين والارحام. و{القربى} و{القرابة} و{القربة} مصدربمعنى التقرب والاقتراب سواء أكان ذلك من جهة المكان كقوله تعالى: (فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ)[7] أو من جهة الوقت والزمان مثل: (ٱقۡتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمۡ)[8] أو من جهة النسب والقرابة مثل (ٱلۡوَٰلِدَانِ وَٱلۡأَقۡرَبُونَ)[9] أو من جهة المكانة والمنزلة كقوله: (وَلَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ ٱلۡمُقَرَّبُونَۚ)[10].[11] المساكين جمع (مسكين) والمسكين صيغة المبالغة من السكون وهو الشخص الساكن القليل التحرك والعاجز عن السعي للحصول على زرقه لضعف أو مرض أو شيخوخة أو حاجة[12] وهوعلى وزن (المسكير) وهو المبتلى بالسكر الدائم[13].
ابن السبيل: هو ابن الطريق والعرب تسمي أشياء كثيرة بابن كذا وابن ليل: صاحب السرى وابن عمل: صاحب العمل الجاد فيه ...وابن مدينة إذا كان عالما بها[14] وابن الدنيا إذا كان غنيا صاحب ثروة ومال وابن الماء ويطلق على أحد الطيور المائية وحول معيار التعبيرات المذكورة وما شابهها قال الفيومي :وتضاف كلمة ابن الى كل شيء متعلق بها[15].
وتجدر الاشارة الى أن القرآن الكريم صنف ابن السبيل كواحد ممن المحتاجين الذين يستحقون المساعدة وجاء في بعض الروايات أن ابن السبيل هو المنقطع به إذا كان في سفره محتاجا[16] وهكذا فالمقصود بابن السبيل في القرآن الكريم هو المسافر المنقطع به والمحتاج وإن كان في بلده ذا يسار[17].
واعتبر آخرون الضيف من جملة أبناء السبيل وذلك لعدم وجود المطاعم العامة في الطرق الخارجية في الماضي وكان من الصعب على كل مسافر حمل ما يحتاجه من المؤونة وما يكفيه من الزاد في سفره فعندما كان المسافر ينزل ضيفا على أبناء بلدة ما كانوا يضيفونه.
السائلين: من السؤال بمعنى الطالبين للمال وأكثر ما يستعمل السؤال لطلب المال والعفو[18]: (لَايَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ)[19] وعلى هذا فإن السائل مطلقا يعني الفقير الذي يطلب المال من الاخرين: (وَأَمَّا ٱلسَّآئِلَ فَلَا تَنۡهَرۡﵞ[20] إلا أن استخدام هذا الجذر لا يقتصر على المال وحده بل يمكن استعماله لأجل الاخبار والاستخبار: ﵟ وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَﵞ[21] وطلب العلم والاستعلام ﵟفَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ)[22] و(يَسۡـَٔلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِۖ قُلۡ إِنَّمَا عِلۡمُهَا عِندَ ٱللَّهِۚ)[23] والطلب بأداء عمل أو القيام بفعل ما (يَسۡـَٔلُكَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيۡهِمۡ كِتَٰبٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِۚ)[24].[25] والمعروف أن السؤال يشمل الجانب التكويني والاعتباري فأما الجانب الاعتباري فيتضمن الامثلة المذكورة وأما الجانب التكويني فهو كقوله: (يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ)[26] وأحيانا يكون عنوان السؤال مصاحبا للتوبيخ والاعتراض مثل قوله تعالى: (وَقِفُوهُمۡۖ إِنَّهُم مَّسۡـُٔولُونَ)[27] وقوله سبحانه: (لَا يُسۡـَٔلُ عَمَّا يَفۡعَلُ وَهُمۡ يُسۡـَٔلُونَ)[28]. الرقاب: جمع رقبة وأصل مؤخر العنق[29] من باب تسمية الكل بالجزء فأحيانا يستعاض بكلمة رقبة عن الجسم كله كما يستعاض عن الحيوان أو الدابة بالرأس والظهر ووجه هذه التسمية وإطلاقها هو أن الرأس والرقبة جزءان مهمان في الجسم ولو فقدهما الانسان أو الحيوان ما عاشا ويقال عن عد الاشخاص بالرؤوس لا الاشخاص والرقبة في الاصطلاح هو العبد والمقصود بفك الرقبة وعتقها أيضا هو التحرير (أي تحرير العبد من العبودية) لكنهم فرقوا بين عتق النسمة وفك الرقبة لان الاولى بمعنى التحرير أما الثانية فتستخدم بمعنى المساعدة على ذلك[30].
الموفون: من يفي وفاء وأوفى: إذا العهد ولم ينقض حفظه[31] وقال سبحانه متحدثا عن سيدنا ابراهيم عليه السلام: (وَإِبۡرَٰهِيمَ ٱلَّذِي وَفَّىٰٓ)[32] أي أنجز وعده وقوله تعالى: (وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتٖ فَأَتَمَّهُنَّۖ)[33] فـ{الموفون} إذا هم الذين أنجزوا وعودهم وأتموها دون نقص أو نقض سواء أكانت تلك العهود مع الله سبحانه أو مع الناس. البأساء: البؤس والبأس والبأساء: الشدة والمكروه إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر والبأس والبأساء في النكاية نحو: (وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا)[34] (فَأَخَذۡنَٰهُم بِٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ)[35] ويستخدم البأس في مطلق الشدة والمكروه والعذاب كما يطلق على الحرب مثل قوله تعالى: (وَسَرَٰبِيلَ تَقِيكُم بَأۡسَكُمۡۚ)[36] (فَجَآءَهَا بَأۡسُنَا بَيَٰتًا أَوۡ هُمۡ قَآئِلُونَ)[37] (وَأَنزَلۡنَا ٱلۡحَدِيدَ فِيهِ بَأۡسٞ شَدِيدٞ)[38] وورد حديث مأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيه: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله ﷺ[39] وفيه استخدم الامام عليه السلام كلمة البأس للتعبير عن شدة القتال وذكره أيضا ابن منظور[40] والفيروزآبادي[41] تذكير:1. إن كلمتي بأس وبؤس مهموزتا العين لا معتلتاه واويتان[42] والفرق بين بأس وبؤس في الضمة والفتحة لافي الهمزة والاعتلال.
2- البؤس - معتل العين - معرب (بؤسه) – فارسية[43]
3- لم ترد كلمة بؤس بالضم في القرآن الكريم.
الضراء: مصدر كالضر وهو أن يتضرر الانسان بمرض أو جرح أو ذهاب مال أوموت ولد[44]. والضراء يقابل بالسراء: (ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ)[45] والنعماء: (وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ)[46] والضر – بالنفع: (وَلَا يَمۡلِكُونَ لِأَنفُسِهِمۡ ضَرّٗا وَلَا نَفۡعٗا)[47].[48] حين الحين بمعنى المدة المحدودة من الزمن: (وَمَتَّعۡنَٰهُمۡ إِلَىٰ حِينٖ)[49] وتشير كلمة(حين) الى المدة القصيرة من الوقت وتستطال باضافة الى التي تفيد الامتداد وليس كلمة حين كما هو واضح.
تناسب الايات: يمكننا الاشارة الى التناسب القائم بين هذه الاية والايات السابقة في موضعين اثنين: الموضع الاول: ويتمثل في دور هذه الاية ضمن مجموع آيات سورة البقرة.
الموضوع الثاني :فهو ارتباط هذه الاية مع الايات التي سبقتها .فأما ما يخص المحور الاول فهناك تحليلان بشأنه وكما يلي: 1- إستنادا الى بعض الاقوال التي تعتبر أن سورة البقرة ذات مقدمة وثلاثة أجزاء قم خاتمة فإن الاية التي نحن بصددها تقع ضمن الجزء الثاني من الاجزاء المذكورة فمقدمة السورة تتحدث عن المتقين والكفار والمنافقين وتوضح آيات الجزء الاول سبيل التقوى والعلامات الايجابية والسلبية فيه وبعد صدور أمر تناول الاطعمة المحللة والذي يمثل شرطا لقبول العبادة والنهي عن كتمان الحق الذي يعتبر السبب الاول للخروج على أوامر الله سبحانه جاءت آية البر في الجزء الثاني وهي خلاصة ما قيل بشأن التقوى من قبل وفي القسم والتالي تحدثت عن الاحكام الفقهية الخاصة بالقصاص والوصية والصوم وما شابه ذلك حيث يعتبر كل من تلك الاحكام بشكل أو بأخر سبيلات لتحقيق التقوى الفردية أو الاجتماعية وتمثل الاية المذكورة من جهة خاتمة النقاش مع اليهود ومن جهة أخرى فهي زبدة المسائل المعلقة بالتقوى لتصبح بذلك مقدمة لبيان مجموعة من النقاط التي تعد جزءا من الامور الخاصة بالتقوى أو سبب تحققها أو تعزيزها والمحافظة عليها[50].
2- ووفقا لتحليل آخر تقسم سورة البقرة الى ستة أجزاء وبوموجب هذا التقسيم فإن الاية (177) من سورة البقرة تعتبر الاخيرة في الجزء الخامس أما موضوع هذا الخبر (الخامس) والمحور الذي يدور حوله فهو علامات المؤمنين وصفاتهم وسيماهم. وتعتبر الاية المذكورة مقدمة للجزء السادس (في التقسيم المذكور) حيث تم بيان وشرح بعض الاحكام كالقصاص والوصية والصيام والحج وغير ذلك إضافة الى كونها خاتمة للقسم الخامس الذي بدأ موضوعه بالصبر: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ)[51] وأنهاه بطرح مسألة الصبر: (وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ) وهنا نلاحظ الانسجام التام بين بداية الموضوع ونهايته وكذلك بين الايات المذكورة بهذا الشأن والتي تكرر فيها ذكر أهمية الصبر (وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ)[52] ولأن هذه الاية تخاطب أهل الكتاب وتتحدث عنهم فهي ترتبط بالجزءين الثالث والرابع من سورة البقرة كما أن اختتمامها بجملة (وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ) يجعلها مرتبطة كذلك بالجزءين الاول والثاني من هذه السورة حيث كان موضوع التقوى أحد محورهما[53].
ومهما يكن من أمر فإننا نلاحظ بأن الله سبحانه وتعالى قام في الاية المذكورة أولا بتزكية المؤمنين بزلال أوامره لكي يتم عليهم نعمة التعبد والعبادة بعد تنقيتهم وتطهيرهم من موجبات سخطه وتزينهم بالامتثال لأوامره بعد أن طهر عباده في الايات السابقة من عبء المحرمات ونجاستها بأوامره ونواهيه[54].
وهناك العديد من الاحتمالات بشأن العلاقة بين هذه الاية والايات التي سبقتها إلا أن أهم تلك الاحتمالات هي:
1_ بعد بيان الله سبحانه لكفر أهل الكتاب لاختلافهم حول التوراة والأنجيل وكتمان بعض آياتهما التي تؤيد مجيءالدين الاسلامي يشير هاهنا الى أن المقصود بذلك ليس الاحكام الفرعية مثل تولية المسلمين وجوههم نحو الكعبة التي تعد من موارد اختلاف أهل الكتاب ولا كتما نهم لللأدلة الحقة أو السخرية من المسلمين حول هذا الامر بل المقصود الذاتي والاصلي هو الاصول والمبادئ العقائدية كالايمان بالله الذي تتشعب منه بقية الطاعات كالصلاة التي يشترط فيها استقبال الكعبة الشريفة كقبلة[55].
2_ أمر الله تعالى المؤمنين في بادئ الامر بالاتجاه في صلاتهم الى بيت المقدس ثم بعد فترة أمرهم باستقبال الكعبة الشريفة بدلا من بيت المقدس وقد وقع جدال كبير حول ذلك بين أهل الكتاب والمسلمين وأثناء ذلك نزلت الاية المفسرة لبيان الحكمة في تحويل القبلة وأن المراد بذلك هو طاعة الله تعالى والامتثال لأوامره من خلال الاتجاه الى أي ناحية أو وجهة يأمر بها سبحانه مشيرة الى أن اتباع التشريع الالهي هو البر والتقوى والايمان الكامل بعينه وهذا يعني أن استقبال جهة المشرق أو المغرب من دون تشريع من الله أو أمر منه لا يعتبر برا ولا طاعة إطلاقا[56].
3_ أصبح موضوع تغيير القبلة سببا لظهور فنتة كبيرة بين أهل الاديان لا دعاء كل جماعة أن الصلاة الى غير قبلتها باطلة وهنا بين الله سبحانه للجميع أن الاتجاه نحو المغرب أو المشرق لم ولن يكون برا ولا يعتبر هذا العمل بحد ذاته عملا صالحا وأن البر الحقيقي يتمثل في الايمان بالله ورسله وملائكته والاعتراف بالمعاد والايمان بالقلب صدقا وحقا مع العمل الصالح والفضائل الاخلاقية الاخرى[57].
4_ ترتبط الاية المذكورة بالاية الشريفة: (سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ)[58] وتمثلان معا نهاية المحاجة مع أهل الكتاب حول تغيير القبلة وأما الايات الواقعة بينهما فتعتبر بمثابة جمل معترضة وترد هذه الاية على ما ادعاه أهل الكتاب فهذا إقبال على خطاب المؤمنين بمناسبة ذكر أحوال أهل الكتاب وحسدهم المؤمنين على اتباع الاسلام يراد به تلقين المسلمين الحجة على أهل الكتاب في تهويلهم على المسلمين إبطال القبلة التي كانوا يصلون اليها ففي ذلك تعريف بأهل الكتاب فأهل الكتاب رأوا أن المسلمين كانوا على شيء من البر عندما كانوا يتجهون الى قبلتهم فلما تحولوا عنها لمزوهم بأنهم أضاعوا أمرا من أمور البر ويقول الله عزوجل في حجته التي لقنها للمسلمين: هب أن قبلة الصلاة تغيرت أو كانت الصلاة بلا قبلة أصلا فهل لهذا الامر أي أثر في تزكية النفوس واتصافها بالبر ؟ ثم إن ذكر المشرق والمغرب إنما هو اقتصار على أشهر الجهات أو هو للاشارة الى قبلة اليهود وقبلة النصارى لابطال تهويل الفريقين على المسلمين حين استقبلوا الكعبة ونفي البر عن استقبال الجهات مع أن منها ما هو مشروع كاستقبال الكعبة إما لانه من الوسائل لا من المقاصد فلا ينبغي أن يكون الاشتغال به قصارى همة المؤمنين فيكون النفي على معنى الكمال وإما لأن النفي عنه البر هو استقبال قبلتي اليهود والنصارى فقد تقدم لنا أن ذلك الاستقبال غير مشروع في أصل دينهم ولكنه شيء استحسنه أنبياؤهم ورهبانهم ولذلك نفي البر عن تولية المشرق والمغرب تنبيها على ذلك[59].
ولو افترضنا أن ذلك كان مشروعا في التوراة والانجيل فإنه لم يعد برا بعد نزول هذه الاية أو عنصرا حيويا فيه وذلك أولا لنسخها وبالتالي فإن الاتجاه الى قبلة منسوخة ليس برا إطلاقا وثانيا - ولو افترضنا صحة ذلك فإنه ليس سوى شرط واحد من شروط بعض أعمال البر لأن من البر كذلك هي الصلاة ومن شروطها استقبال القبلة ومن الواضح أن شرط جزء من أي عمل لايمثل حقيقة ذلك العمل والبر الجامع الذي يشمل جميع أنواع البر الاخرى والاهتمام به أكثر من غيره هو البر المتمثل بإيمان الفرد واتباعه وامتثاله للاوامر الواردة في هذه الاية والالتزام الاخلاقية لا الاقتصار على مسألة القبلة خاصة[60].
وتجدر الاشارة هنا الى أنه لما كان الخطاب في الاية المذكورة يشمل أهل الكتاب والمسلمين على السواء فإن العبارات الاخيرة حول موضوع القبلة تعتبر ملخصا لما ورد في ذلك بالتفصيل[61].
[1] المصباح المنير : 1-2/ 561 مادة (ليس).
[3] التفسير الكبير : المجلد 5.3/ 39.
[4] التحقيق في كلمات القرآن الكريم :9/186 مادة (قبل).
[5] المصدر السابق : 187مادة (قبل).
[6] تفسير الكشاف: 1/ 217.
[11] المصباح: 211مادة ذوي مفردات الراغب: ص663-664 مادة (قرب).
[12] التحقيق: 5/ 189-190مادة (سكن).
[13] أقرب الموارد: 1/ 528.
[14] معجم مقاييس اللغة: 1/ 303-304مادة (بنو)
[15] المصباح: 1-2/ 63 مادة (ابن)
[16] مجمع البيان 1-2/ 477
[18] مفردات الراغب الاصفهاني مادة سأل التحقيق في كلمات القرآن :5/3 مادة (سأل)
[25] التحقيق: 5/ 4 مادة (سأل)
[29] العين: 1/701 أقرب الموارد: 1/ 422مادة (رقب)
[31] راجع مفردات الراغب: 878مادة (وفي)
[40] لسان العرب. 6/ 20 مادة (بأس)
[41] القاموس المحيط: 2/ 10
[42] راجع مفردات الراغب الاصفهاني 153 لسان العرب: 6/ 20 مجمع البحرين: 1/147 مادة (بأس).
[43] الصحاح: 2/ 910 لسان العرب: 6/ 31 مجمع البحرين: 1/ 265مادة (بؤس).
[44] تفسير الميزان :1/ 428
[47] الفرقان: 3 9-الفرقان: 3
[48] مفردات الراغب الاصفهاني: 504مادة ضرر
[49] التحقيق: 2/ 365مادة حين 12_ يونس 98
[50] راجع: الاساس في التفسير: 1/ 61 – 63و368و391-392
[53] راجع: التفسير البنائي :1/92-95
[55] نظم الدرر: 1/ 322-323
[56] الاساس في التفسير: 1/387
[57] التفسير المنير: 2/ 95
[59] تفسير التحرير والتنوير: 2/ 126-127
[60] تفسير غرائب القرآن: 1/ 475