0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الحماية الدستورية للقروض العامة الداخلية والخارجية

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص228-231

2026-06-06

58

+

-

20

إن القروض العامة نوعان ينبغي التمييز بينهما بمقتضى القانون الذي يخضع له القرض العام، فهناك قرض عام داخلي (وطني) يخضع الى أحكام القانون الوطني الذي ينظمه، وقرض عام خارجي (دولي) يخضع الى أحكام المعاهدة الدولية التي أبرمته حتى وان اشترطت اطراف المعاهدة الدولية بأن يكون قانونها الوطني مرجع للخلاف بينهما (1)، ولبيان التنظيم الدستوري للقروض العامة بمقتضی دستور 2005 ، سنبحثه في المتوالية الاتية :
اولاً. أحكام المادة (110/ أولا) من دستور 2005 :- والتي نصت على "رسم السياسة الخارجية... والتفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، وسياسات الاقتراض والتوقيع عليها وابرامها، ورسم السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية السيادية، ولدينا بشأن هذا النص الدستوري الملاحظ الاتية
1. إن النص الدستوري استخدم مصطلح "رسم السياسة، الا أن المشرع الدستوري لم يبين الجهة المختصة بالتنفيذ، مما يستدل على إمكانية مشاركة الإقليم والمحافظات غير المنتظمة في الإقليم في تنفيذ القروض الخارجية التي تبرمها السلطة الاتحادية مع المؤسسات المالية الدولية (2)، كما لم يتضمن النص الدستوري توجيه سياسة الاقتراض نحو المشاريع الاستثمارية والبنى التحتية، إذ إن توجيه انفاق القرض العام نحو النفقات التشغيلية يؤدي الى الحاق الضرر في الجيل الحالي كونه يؤدي الى حرمان المقترضين من مدخراتهم المالية وتمثل عبئاً مالياً على الجيل القادم في سداد دين القرض العام وفوائده، بينما لو وجه إنفاق القرض العام نحو مشاريع الاستثمارية تنموية يؤدي الى النفع الذي يحصل عليه الجيل الحالي من زيادة متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وتوافر فرص العمل والقضاء على البطالة، أما الجيل القادم فالفائدة التي تعود عليه بالانتفاع بالخدمات التي تقدمها المشاريع الاستثمارية(3).
2. إن النص يُشير الى القروض الخارجية (الدولية) فهو يعد إختصاص حصري للسلطة الاتحادية والتي تبرم بصورة معاهدة دولية، الا أن النص لم يشير الى مدى صلاحية السلطة الاتحادية في إبرام القرض العام الداخلي، وكيفية إنفاقه، وأوجه ذلك الانفاق، وهذا يمس حقوق الأجيال القادمة وتحملهم عبئاً مالياً ليسوا طرفاً فيه.
3. إن المشرع الدستوري في معرض الحديث عن السياسة الاقتصادية والتجارية الخارجية استخدم لفظ (السيادية) والذي أعتراه الغموض والعمومية، فما هو طبيعة النشاط الاقتصادي والتجاري الذي يرتبط بسيادة الدولة من عدمه ، ومن ثم هل أن هناك سياسة اقتصادية وتجارية خارجية (غير سيادية)؟ وهل هي من إختصاص الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في الإقليم؟ كونها لم ترد ضمن إختصاصات السلطة الاتحادية على وفق أحكام المادة (115) من دستور 2005(4).
4. إن النص إشارة بصورة صريحة الى إختصاص الحكومة الاتحادية في إبرام المعاهدات والاتفاقيات الدولية للقرض الخارجي من دون أن يكون للإقليم أي دور في إبرامها، ولكن الواقع العملي يُشير الى قيام حكومة الإقليم إبرام ما يطلق عليه اتفاقيات اقتصادية) والعقود الاستثمارية (5) ومن ثم فأن الاتفاقيات الاقتصادية والاستثمارية التي تبرمها حكومة الإقليم لا تمثل فقط خرقاً لأحكام المادة (110/أولا) من الدستور وإنما تمثل عبئاً مالياً إضافياً للأجيال القادمة على مستوى الاتحاد، والاقليم معاً.
ثانياً. أحكام المادة (80/ سادساً) من دستور 2000: إن من صلاحيات مجلس الوزراء على وفق المادة " التفاوض بشأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية، والتوقيع عليها ، أو من يخوله" ويلحظ من النص أن التفاوض بشأن القرض العام الخارجي والذي يعقد بصورة معاهدة دولية والتوقيع عليها يعد إختصاص موضوعي لمجلس الوزراء، ونستدل أيضاً انه ليس من إختصاص رئيس الجمهورية التدخل في مرحلة مفاوضات لإبرام القرض العام الخارجي والتوقيع عليه (6) ، كما أن المادة (80) من الدستور لم تشير الى صلاحية مجلس الوزراء في إبرام عقد القرض العام الداخلي والكيفية التي يتم فيها الانفاق (7).
ثالثاً. أحكام المادة (73/ثانياً) من دستور 2005 : والتي نصت على المصادقة على المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بعد موافقة مجلس النواب، وتعد مصادقاً عليها بعد مضي خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمها" يلحظ من النص انه قصر صلاحية رئيس الجمهورية المصادقة على القرض الخارجي والذي أبرم على بصورة معاهدة دولية بعد موافقة مجلس النواب العراقي عليه، وإذ ليس من صلاحيته الاعتراض على القرض الخارجي المبرم بصيغة معاهدة دولية كون المصادقة تتم حكماً بعد مضي (15) يوماً مما يجعل إختصاصه على المصادقة إختصاص صورياً (8).
رابعاً. أحكام المادة (61) من دستور 2005: عند النظر في إختصاصات مجلس النواب العراقي بمقتضى المادة المذكوره نجدها تخلو من صلاحية المجلس الموافقة على إصدار القرض العام الداخلي، الا أن المجلس قد أستقر للنظر في القروض العامة سواء الداخلية أم الخارجية عند إقراره لقانون الموازنة العامة السنوي وهو ما يُسمى بـ (ملحقات الموازنة) وان إدراجها في قانون الموازنة معيب من الناحية التشريعية لسببين الأول : تناثر القروض في عدة موازنات مختلفة مما يصعب الوصول اليها، الثاني: أن مجلس النواب العراقي عند نظره لمشروع قانون الموازنة العامة يتسم بسرعة ومن ثم لا يفسح المجال اليه لدراسة أسباب الحصول على القرض، وأوجه انفاقه ومدته، ومبلغه وسعر فائدته، والكيفية التي يتم سداده (9) ، إذ كان الاجدر الموافقة على القروض التي تعقدها الإدارة المالية بقوانين خاصة تصدر من مجلس النواب العراقي بغية تمويل المشاريع الاستثمارية والبنى التحتية، تفادياً لديون متراكمة يصعب الوصول اليها لان لها أثر مالي سلبي في الأجيال الحالية والاجيال القادمة.
خامساً. أحكام المادة (106 /اولا) من دستور 2000: والتي نصت على "التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الدولية بموجب استحقاق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم"، ويلحظ من النص أن من مسؤوليات الهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية التحقق من العدالة توزيع القروض الدولية فقط من دون القروض الداخلية، لذا تهيب الباحثة بالسلطة التأسيسية المشتقة بتعديل النص أعلاه وتقترح النص الآتي ( التحقق من عدالة توزيع المنح والمساعدات والقروض الوطنية والدولية، وعدالة توزيع عبئها المالي بين الأجيال الحالية والقادمة، وبمقتضى استحقاق الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم). نستنتج مما تقدم، أن التنظيم الدستوري للقروض العامة قد أعتراه إغفال دستوري، إذ لم يتضمن الدستور ضمن إختصاصات الحصرية للسلطة الاتحادية توجيه سياسة الاقتراض في إقامة المشاريع الاستثمارية، كما لم يتم تنظيم القروض الداخلية (الوطنية) دستورياً من حيث تحديد الجهة المختصة بأبرام القروض وتنفيذها ومدى صلاحية مجلس الوزراء ومجلس النواب بشأن القرض الداخلي، فضلاً عن ذلك قصر صلاحية الهيأة العامة لمراقبة تخصيص الواردات الاتحادية بشأن القروض الدولية فقط من دون القروض الداخلية، وان الإشكالات الدستورية التي ورد ذكرها جميعها أعلاه قد تؤدي الى إلحاق الضرر وعدم العدالة في توزيع أعباء وفوائد المالية للقروض العامة بين الجيل الحالي والقادم .
_______________
1- ينظر : د. احمد خلف حسين الدخيل المالية العامة من منظور قانوني، ط1، مطبعة جامعة تكريت، 2013 ، ص 157-158.
2- ينظر: رائد حمدان عاجب المالكي، الاستقلال الذاتي لولايات الدولة الاتحادية وتطبيقاته في الدساتير المعاصرة (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد، 2017، ص 265.
3- ينظر: حسین رشید جاسم ود احمد فاضل حسين الاقتراض الحكومي واثاره في حقوق الأجيال القادمة بحث منشور في مجلة القانون والعلوم السياسية كلية القانون والعلوم السياسية جامعة ديالي، المجلد الحادي عشر، العدد الثاني الجزء الثاني ، 2022، ص 660 .
4- ينظر : رائد حمدان عاجب المالكي، الاستقلال الذاتي لولايات الدولة الاتحادية وتطبيقاته في الدساتير المعاصرة (دراسة مقارنة)، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد، 2017 ، ص 265.
5- ينظر: د. صلاح جبير البصيصي صلاحية الولايات والاقاليم في ابرام المعاهدات الدولية، مقالة منشورة على الموقع الالكتروني 79/https://fcdrs.com/polotics ، تاريخ زيارة الموقع 2024/12/10.
6- ينظر: كفاية فيصل علي العلاقة بين السلطتين الاتحاديتين التشريعية والتنفيذية في مجال العلاقات الخارجية في العراق (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد، 2024، ص 201.
7- ينظر: د. عذاب حسين السكيني، الموضوعات الخلافية في الدستور العراقي، (4) النظام البرلماني/ السلطة التنفيذية، ط1، الغدير للطباعة البصرة ، 2009 ، ص 74.
8- ينظر : كفاية فيصل علي العلاقة بين السلطتين الاتحاديتين التشريعية والتنفيذية في مجال العلاقات الخارجية في العراق (دراسة مقارنة)، رسالة ماجستير مقدمة الى كلية القانون جامعة بغداد، 2024 ، ص199.
9- ينظر : د. طاهر الجنابي، علم المالية العامة والتشريع المالي العاتك لصناعة الكتاب القاهرة 2009 ، ص 105-106.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد