هناك آداب أخر للحجامة تضمنّتها الرسالة الذهبيّة التي كتبها مولانا الرضا (عليه السّلام) بطلب المأمون العبّاسي لعنه اللّه تعالى لحفظ صحتّه.
قال (عليه السّلام) في أثناء الرسالة - ما لفظه -: فإذا أردت الحجامة فليكن في اثنتي عشرة ليلة من الهلال إلى خمس عشرة ليلة؛ فإنّه أصّح لبدنك، فإذا انقضى الشهر فلا تحتجم إلّا أن تكون مضطرا إلى ذلك، وهو لأنّ الدّم ينقص في نقصان الهلال، ويزيد في زيادته، ولتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين، ابن عشرين سنة يحتجم في كلّ عشرين يوما، وابن الثلاثين في كلّ ثلاثين يوما مرّة واحدة، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم في كلّ أربعين يوما وما زاد فبحسب ذلك.
واعلم... أنّ الحجامة إنّما تأخذ دمها من صغار العروق المبثوثة في اللّحم، ومصداق ذلك ما أذكره أنّها لا تضعف القوّة كما يوجد من الضعف عند الفصد، وحجامة النقرة تنفع من ثقل الرأس، وحجامة الأخدعين تخفّف عن الرأس والوجه والعينين، وهي نافعة لوجع الأضراس، وربّما ناب الفصد عن جميع ذلك.
وقد يحتجم تحت الذقن لعلاج القلاع في الفم، ومن فساد اللّثة وغير ذلك من أوجاع الفم، وكذلك الحجامة بين الكتفين تنفع من الخفقان الذي يكون من الامتلاء والحرارة، والذي يوضع على الساقين قد ينقص من الامتلاء نقصا بيّنا، وينفع من الأوجاع المزّمنة في الكلى والمثانة والأرحام، ويدرّ الطمث غير أنّها تنهك الجسد.
وقد يعرض منها الغشي [خ. ل: الغشوة البدنية] الشديد إلّا أنّها تنفع ذوي البثور والدماميل، والذي يخفّف من ألم الحجامة تخفيف المصّ عند أول ما يضع المحاجم ثم يدرج المص قليلا قليلا، والثواني في المص أزيد من الأوائل، وكذلك الثوالث فصاعدا، ويتوّقف عن الشرط حتّى يحمرّ الموضع جيدا بتكرير المحاجم عليه، ويلين الشرط على جلود ليّنة ويمسح الموضع قبل شرطه بالدهن، وكذلك الفصد، ويمسح الموضع الذي يفصد بالدهن، فإنّه يقلّل الألم، وكذلك يلين المشرط والمبضع بالدهن عند الحجامة، وعند الفراغ منها يليّن الموضع بالدهن وليقطّر على العروق إذا فصد شيئا من الدهن لئلّا يحتجب فيضرّ ذلك بالمفصود، وليعمد الفاصد أن يفصد من العروق ما كان من المواضع القليلة اللحم؛ لأنّ قلّة اللحم من فوق العروق قلّة الألم، وأكثر العروق ألما إذا فصد حبل الذراع والقيفال؛ لاتصالهما بالعضل وصلابة الجلد، فأمّا الباسليق والأكحل فإنّهما في الفصد أقلّ ألما، إذ لم يكن فوقهما لحم، والواجب تكميد موضع الفصد بالماء الحارّ ليظهر الدم، وخاصة في الشتاء فإنّه يليّن الجلد، ويقلّل الألم، ويسهّل الفصد.
ويجب في كلّ ما ذكرناه من إخراج الدم اجتناب النساء قبل ذلك باثني عشر ساعة، ويحتجم في يوم صاحٍ صافٍ لا غيم فيه ولا ريح شديدة، ويخرج من الدم بقدر ما ترى من تغيّره، ولا تدخل يومك ذلك الحمام، فإنّه يورث الداء، وصبّ على رأسك وجسدك الماء الحارّ ولا تفعل ذلك من ساعتك، وإيّاك والحمّام إذا احتجمت، فإنّ الحمى الدائمة تكون منه، فإذا اغتسلت من الحجامة فخذ خرقة مرغزيا فألقها على محاجمك، أو ثوبا ليّنا من قزّ أو غيره، وخذ قدر حمّصة من الترياق الأكبر وامزجه بالشراب المفرّح المعتدل وتناوله، أو بشراب الفاكهة، وإن تعذّر ذلك فشراب الأترج، فإن لم تجد شيئا من ذلك فتناوله بعد عركه (1) ناعما تحت الأسنان، واشرب عليه جرع ماء فاتر، وإن كان في زمان الشتاء والبرد فاشرب عليه السكنجبين الفصلي العسلي، فإنّك متى فعلت ذلك أمنت من اللقوة والبرص والبهق والجذام بإذن اللّه تعالى، وامتصّ من الرمّان المزّ فإنّه يقوّي النفس، ويحيي الدم، ولا تأكل طعاما مالحا بعد ذلك بثلاث ساعات فانّه يخاف أن يعرض بعد ذلك الجرب، وإن كان الشتاء فكل من الطياهيج (2) إذا احتجمت، واشرب عليه الشراب المذكّى الذي ذكرته أوّلا، وادّهن بدهن الخيري، أو شيء من المسك وماء ورد، وصبّ منه على هامتك ساعة فراغك من الحجامة، وأمّا في الصيف فإذا احتجمت فكل الصكباج والهلام والمصوص أيضا والحامض، وصبّ على هامتك من البنفسج بماء الورد وشيء من الكافور، واشرب من ذلك الشراب الذي وصفته لك بعد طعامك، وإيّاك وكثرة الحركة والغضب ومجامعة النساء ليومك.
هذا ما يتعلّق بالحجامة والفصد من عبارة الرسالة الشريفة الذهّبية، وقد مرّ في الاختيارات أيامّ الفصد والحجامة من الشهر رجحانا ومرجوحيّة، وحيث إنّ وضع الرسالة الشريفة لبيان أسباب حفظ الصّحة أعجبني نقلها برمتّها هنا والاجتزاء بها في هذا الباب.
قال (عليه السّلام): بسم اللّه الرّحمن الرّحيم اعتصمت باللّه.
أمّا بعد، فإنّه وصل إليّ كتاب أمير المؤمنين فيما أمرني من توفيقه على ما يحتاج إليه ممّا جرّبته وسمعته في الأطعمة والأشربة، وأخذ الأدوية، والفصد، والحجامة، والنورة، والباه، وغير ذلك ممّا يدبّر استقامة الجسد، وقد فسّرت له ما يحتاج إليه، وشرحت له ما يعمل عليه من تدبير مطعمة، ومشربه، وأخذه الدواء، وفصده، وحجامته، وباهه، وغير ذلك ممّا يحتاج إليه من سياسة جسمه، وباللّه التوفيق.
اعلم أنّ اللّه (عزّ وجلّ) لم يبتلِ العبد المؤمن ببلاء حتّى جعل له دواء يعالج به، ولكلّ صنف من الداء صنف من الدواء وتدبير ونعت، وذلك أنّ الأجسام الإنسانيّة جعلت على مثال الملك، فملك الجسد هو القلب، والعمّال العروق والأوصال، والدماغ، وبيت الملك قلبه، وأرضه الجسد، والأعوان يداه ورجلاه وشفتاه وعيناه ولسانه وأذناه، وخزانته معدته وبطنه، وحجابه صدره، فاليدان عونان يقرّبان ويبعّدان ويعملان على ما يوحي إليهما الملك، والرجلان تنقلان الملك حيث يشاء، والعينان تدلانه على ما يغيب عنه؛ لأنّ الملك من وراء الحجاب لا يوصل إليه شيء إلّا بالإذن، وهما سراجان أيضا، وحصن الجسد وحرزه الأذنان لا يدخلان على الملك إلّا ما يوافقه؛ لأنّهما لا يقدران أن يدخلا شيئا حتّى يوحي الملك إليهما، فإذا أوحى الملك إليهما أطرق الملك منصتا لهما حتّى يسمع منهما ثم يجيب بما يريد، فيترجم عنه اللسان بأدوات كثيرة، منها ريح الفؤاد، وبخار المعدة، ومعونة الشفتين، وليس للشفتين قوّة إلّا باللسان (3)، وليس يستغني بعضها عن بعض، والكلام لا يحسن إلّا بترجيعه في الأنف؛ لأنّ الأنف يزيّن الكلام كما يزّين النافخ (4) في المزمار، وكذلك المنخران، وهما ثقبتا الأنف يدخلان على الملك ما يحبّ من الرياح الطيّبة، فإذا جاءت ريح تسوء إلى الملك أوحى إلى اليدين فحجبا بين الملك وبين تلك الريح، وللملك مع هذا ثواب وعقاب، فعذابه أشد من عذاب الملوك الظاهرة القاهرة في الدنيا، وثوابه أفضل من ثوابهم، فأمّا عذابه فالحزن، و أمّا ثوابه فالفرح، وأصل الحزن في الطحال، وأصل الفرح في الثرب والكليتين، ومنهما عرقان موصلان إلى الوجه فمن هناك يظهر الفرح والحزن، فترى علامتهما في الوجه، وهذه العروق كلّها طرق من العمّال إلى الملك، ومن الملك إلى العمّال، ومصداق ذلك أنّك إذا تناولت الدواء أدّته العروق إلى موضع الداء بإعانتها.
واعلم... أنّ الجسد بمنزلة الأرض الطيّبة متى تعوهدت بالعمارة والسقي - من حيث لا يزداد في الماء فتغرق، ولا ينقص منه فتعطش - دامت عمارتها، وكثر ريعها، وزكا زرعها، وإن تغوفل عنها فسدت، ولم ينبت فيها العشب، فالجسد بهذه المنزلة، وبالتدبير في الأغذية والأشربة يصلح ويصحّ، وتزكو العافية فيه، فانظر ما يوافقك ويوافق معدتك، ويقوى عليه بدنك، ويستمرئه من الطعام، فقدّم لنفسك واجعله غذاءك.
واعلم... أنّ كلّ واحدة من هذه الطبائع تحت ما يشاكلها، فاغتذِ ما يشاكل جسدك، ومن أخذ من الطعام زيادة ضرّه ولم يغذه ذرة، ومن أخذ بقدر لا زيادة عليه ولا نقص في غذائه نفعه، وكذلك الماء، فسبيله أن تأخذ من الطعام كفايتك في أيامه، وارفع يديك منه وبك إليه بعض القرم، وعندك إليه ميل، فإنّه أصلح لمعدتك ولبدنك، وأزكى لعقلك (5) وأخفّ لجسمك (6).
... كُل البارد في الصيف، والحار في الشتاء، والمعتدل في الفصلين على قدر قوتك وشهوتك، وابدأ في أوّل الطعام بأخفّ الأغذية التي يغتذى بها بدنك، وبقدر عادتك، وبحسب طاقتك، ونشاطك، وزمانك الذي يجب أن يكون أكلك في كلّ يوم عندما يمضي من النهار ثمان ساعات أكلة واحدة، أو ثلاث أكلات في يومين، تغتذي باكرا في أوّل يوم ثم تتعشّى فإذا كان في يوم الثاني فعند مضيّ ثمان ساعات من النهار أكلت أكلة واحدة ولم تحتج إلى العشاء، وكذا أمر محمّد جدّي (صلّى اللّه عليه وآله وسلّم) عليّا (عليه السّلام) في كلّ يوم وجبة، وفي كلّ عدة وجبتين، وليكن ذلك بقدر لا يزيد ولا ينقص، وارفع يديك من الطعام وأنت تشتهيه، وليكن شرابك على أثر طعامك من الشراب الصافي العتيق ممّا يحلّ شربه، والذي أنا واصفه (7) فيما بعد.
ونذكر الآن ما ينبغي ذكره من تدبير فصول السنة وشهورها الروميّة الواقعة فيها في كل فصل على حذو ما يستعمل من الأطعمة والأشربة وما يجتنب منه، وكيفيّة حفظ الصحّة من أقاويل القدماء، ونعود إلى قول الأئمّة (عليهم السّلام) في صفة شراب يحلّ شربه، ويستعمل بعد الطعام.
ذكر فصول السنة
أمّا فصل الربيع؛ فإنّه روح الأزمان، وأوّله آذار، وعدد أيّامه ثلاثون يوما، وفيه يطيب اللّيل والنهار، وتلين الأرض، ويذهب سلطان البلغم، ويهيج الدم، ويستعمل فيه الغذاء اللطيف، واللحوم، والبيض النيمبرشت، ويشرب الشراب بعد تعديله بالماء، ويتّقى فيه أكل البصل والثوم والحامض، ويحمد فيه شرب المسهل، ويستعمل فيه الفصد والحجامة.
نيسان: ثلاثون يوما، فيه يطول النهار، ويقوى مزاج الفصل، ويتحركّ الدم، وتهبّ فيه الرياح الشرقيّة، ويستعمل فيه من المآكل المشويّة وما يعمل بالخل، ولحوم الصيد، ويعالج الجماع، والتمريخ بالدهن في الحمام، ولا يشرب الماء على الريق، ويشم الرياحين والطيب.
أيّار: أحد وثلاثون يوما، وتصفو فيه الرياح، وهو آخر فصل الربيع، وقد نهي فيه عن أكل الملوحات واللّحوم الغليظة، كالرؤوس ولحم البقر واللبن، وينفع فيه دخول الحمام أوّل النهار، ويكره فيه الرياضة قبل الغذاء.
حزيران: ثلاثون يوما، يذهب فيه سلطان البلغم والدم، ويقبل زمان المرّة الصفراويّة، ونهي فيه عن التعب، وأكل اللحم داسما، والإكثار منه، وشمّ المسك والعنبر، وينفع فيه أكل البقول الباردة، كالهندباء وبقلة الحمقاء، وأكل الخضر كالخيار والقثّاء، والشيرخشت، والفاكهة الرطبة، واستعمال المحمّصات، ومن اللحوم لحم المعز الثني والجذع، ومن الطيور الدجاج والطيهوج والدرّاج، والألبان، والسمك الطرّي.
تمّوز: أحد وثلاثون يوما، فيه شدّة الحرارة، وتغور المياه، ويستعمل فيه شرب الماء البارد على الريق، ويؤكل فيه الأشياء الباردة الرطبة، ويكسر فيه مزاج الشراب، وتؤكل فيه الأغذية اللطيفة السريعة الهضم، كما ذكر في حزيران، ويستعمل فيه من النور والرياحين الباردة الرطبة الطيبة الرائحة.
آب: أحد وثلاثون يوما، فيه تشتّد السموم، ويهيج الزكام بالليل، وتهبّ الشمال، ويصلح المزاج بالتبريد والترطيب، وينفع فيه شرب اللبن الرائب، ويجتنب فيه الجماع والمسهل، ويقلّ من الرياضة، ويشم من الرياحين الباردة.
أيلول: ثلاثون يوما، فيه يطيب الهواء، ويقوى سلطان المرة السوداء، ويصلح شرب المسهل، وينفع فيه أكل الحلاوات، وأصناف اللحوم المعتدلة كالحداء والحولي من الضأن، ويجتنب فيه لحم البقر، والإكثار من الشواء، ودخول الحمام، ويستعمل فيه الطيب المعتدل المزاج، ويجتنب فيه أكل البطيخ والقثّاء.
تشرين الأول: أحد وثلاثون يوما، فيه تهبّ الرياح المختلفة، ويتنفّس فيه ريح الصبا، ويجتنب فيه الفصد، وشرب الدواء، ويحمد فيه الجماع، وينفع فيه أكل اللحم السمين، والرمّان المزّ، والفاكهة بعد الطعام، ويستعمل فيه أكل اللحوم بالتوابل، ويقلّل فيه من شرب الماء، ويحمد فيه الرياضة.
تشرين الآخر: ثلاثون يوما، فيه يقطع المطر الوسمي، وينهى فيه عن شرب الماء بالليل، ويقلّل فيه من دخول الحمّام والجماع، ويشرب بكرة كل يوم جرعة ماء حار، ويجتنب أكل البقول كالكرفس والنعناع والجرجير.
كانون الأوّل: أحد وثلاثون يوما، يقوى فيه العواصف، ويشتد فيه البرد، وينفع فيه كلّ ما ذكرناه في تشرين الآخر، ويحذر فيه من أكل الطعام البارد، ويتّقى فيه الحجامة والفصد، ويستعمل فيه الأغذية الحارة بالقوة والفعل.
كانون الآخر: أحد وثلاثون يوما، يقوى فيه غلبة البلغم، وينبغي أن يتجرّع فيه الماء الحار على الريق، ويحمد فيه الجماع، وينفع الأعشاب (8) فيه مثل البقول الحارة كالكرفس والجرجير والكرّاث، وينفع فيه دخول الحمام أوّل النهار، والتمريخ بدهن الخيريّ وما ناسبه، ويحذر فيه الحلو (9) وأكل السمك الطري واللبن.
شباط: ثمانية وعشرون يوما، تختلف فيه الرياح، وتكثر الأمطار ويظهر فيه العشب، ويجري فيه الماء في العود، وينفع فيه أكل الثوم، ولحم الطير والصيود، والفاكهة اليابسة، ويقلّل من أكل الحلاوة، ويحمد فيه كثرة الجماع، والحركة، والرياضة.
صفة الشراب الذي يحلّ شربه واستعماله بعد الطعام، وقد تقدّم ذكر نفعه في ابتدائنا بالقول على فصول السنة وما يعتمد فيها من حفظ الصحّة.
وصفته أن يؤخذ من الزبيب المنقّى عشرة أرطال فيغسل وينقع في ماء صافٍ وزيادة عليه أربع أصابع (10)، ويترك في إنائه ذلك ثلاثة أيّام في الشتاء وفي الصيف يوما وليلة، ثم يجعل في قدر نظيفة، وليكن الماء بماء السماء إن قدر عليه، و إلّا فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحية المشرق ماء براقا أبيض خفيفا، وهو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة والبرودة، وتلك دلالة على صفة [خ. ل: خفة] الماء، ويطبخ حتّى ينشف (11) الزبيب وينضج ثم يعصر ويصفّى ماؤه ويبرّد ثم يردّ إلى القدر ثانيا، ويؤخذ مقداره بعود، ويغلى بنار ليّنة غليانا ليّنا رقيقا حتّى يمضي ثلثاه و يبقى ثلثه، ثم يؤخذ من عسل النحل المصفّى رطلا فيلقى عليه و يؤخذ مقداره و مقدار الماء إلى أين كان من القدر، ويغلى حتّى يذهب قدر العسل ويعود إلى حدّه، ويؤخذ خرقة صفيقة ليجعل فيها زنجبيل وزن درهم ومن القرنفل نصف درهم، ومن الدارجيني نصف درهم، ومن الزعفران درهم، ومن سنبل الطيب نصف درهم، ومن الهندباء مثله، ومن مصطكى نصف درهم بعد أن يسحق الجميع كلّ واحدة على حدة، وينخل ويجعل في الخرقة ويشدّ بخيط شدّا جيّدا وتلقى فيه وتمرس الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها، ولا يزال يعاهد بالتحريك على نار ليّنة برفق حتّى يذهب عنه مقدار العسل، ويرفع القدر ويبرّد، ويؤخذ لمدة ثلاثة أشهر حتّى يتداخل مزاجه بعضه ببعض، وحينئذ يستعمل.
ومقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح، فإذا أكلت مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن اللّه تعالى يومك وليلتك من الأوجاع الباردة المزمنة كالنقرس والرياح وغير ذلك من أوجاع العصب والدماغ والمعدة وبعض أوجاع الكبد والطحال والأمعاء والأحشاء. فإن صدقت بعد ذلك شهوة الماء فليشرب مقدار النصف ممّا كان يشرب قبله، فإنّه أصلح لبدن أمير المؤمنين، وأكثر لجماعه، وأشد لضبطه وحفظه؛ فإنّ صلاح البدن وقوامه يكون بالطعام والشراب وفساده يكون بهما، فإن أصلحتهما صلح البدن وإن أفسدتهما فسد البدن.
واعلم أنّ قوّة النفس تابعة لأمزجة الأبدان، وأنّ الأمزجة تابعة للهواء وتتغيّر بحسب تغيّر الهواء في الأمكنة، فإذا برد الهواء مرّة وسخن أخرى تغيّرت بسبب أمزجة الأبدان وأثّر ذلك التغّير في الصور، فإذا كان الهواء معتدلا اعتدلت أمزجة الأبدان وصلحت تصرّفات الأمزجة في الحركات الطبيعيّة كالهضم، والجماع، والنوم، والحركة، وسائر الحركات؛ لأنّ اللّه تعالى بنى الأجسام على أربع طبائع، وهي المرّتان، والدم، والبلغم.
وبالجملة، حارّان وباردان قد خولف بينهما فجعل الحارين ليّنا ويابسا وكذلك الباردين رطبا يابسا، ثم فرّق ذلك على أربعة أجزاء من الجسد على الرأس، والصدر، والشراسيف، وأسفل البطن.
واعلم أنّ الرأس والأذنين والعينين والمنخرين والفم والأنف من الدم، وأنّ الصدر من البلغم والريح، وأنّ الشراسيف من المرّة الصفراء، وأنّ أسفل البطن من المرّة (12) السوداء.
واعلم أنّ النوم سلطان الدماغ، وهو قوام الجسد وقوته، فإذا أردت النوم فليكن اضطجاعك أوّلا على شقّك الأيمن ثم انقلب على الأيسر، وكذلك فقم من مضجعك على شقّك الأيمن كما بدأت به عند نومك، وعوّد نفسك القعود من الليل ساعتين مثل ما تنام، فاذا بقي من الليل ساعتان فادخل الخلاء لحاجة الإنسان، والبث فيه بقدر ما تقضي حاجتك، ولا تطل فيه، فإنّ ذلك يورث داء الفيل.
واعلم أنّ أجود ما استتكت به ليف الأراك، فإنّه يجلو الأسنان، ويطيّب النكهة، ويشدّ اللّثة ويسنّنها (13)، وهو نافع من الحفر إذا كان باعتدال، والإكثار منه يرقّ الإسنان ويزعزعها، ويضعف أصولها، فمن أراد حفظ الأسنان فليأخذ قرن الأثل محرقا وكز مازجا، وسعدا، ووردا، وسنبل الطيب، وحب الأثل أجزاء سواء، وملحا أندرانيا ربع جزء، فيدق الجميع ناعما ويستنّ به؛ فإنّه يمسك الأسنان ويحفظ أصولها من الآفات العارضيّة، ومن أراد أن يبيض أسنانه فليأخذ جزء من ملح أندراني، ومثله زبد البحر، فيسحقهما ناعما ويستنّ به.
واعلم أنّ أحوال الإنسان التي بناه اللّه تعالى عليها وجعله متصّرفا بها، فإنّها أربعة أحوال.
الحالة الأولى: الخمس عشرة سنة، وفيها شبابه وحسنه وبهاؤه، وسلطان الدم في جسمه.
ثم الحالة الثانية من خمس عشرة سنة إلى خمس وثلاثين سنة، وفيها سلطان المرّة الصفراء، وقوة غلبتها على الشخص، وهي أقوى ما يكون، ولا يزال كذلك حتّى يستوفي المدة المذكورة وهي خمس وثلاثون سنة.
ثم يدخل في الحالة الثالثة إلى أن تتكأب مدّة العمر (14) ستّين سنة فيكون في سلطان المرّة السوداء، وهي سنّ الحكمة، والمعرفة، والدراية، وانتظام الأمور، وصحّة النظر في العواقب، وصدق الرأي، وثبات الجأش في التصّرفات.
ثم يدخل في الحالة الرابعة وهي سلطان البلغم، وهي الحالة التي لا يتحوّل عنها ما بقي إلّا الهرم ونكد عيش، وذبول، ونقص في القّوة، وفساد في كونه، ونكتته أنّ كل شيء كان لا يعرفه حتّى ينام عند القوة، ويسهر عند النوم، ولا يتذكّر ما تقدّم، وينسى ما يحدث في الأوقات، ويذبل عوده، ويتغيّر معهوده، ويجفّ ماء رونقه وبهائه، ويقلّ نبت شعره وأظفاره، ولا يزال جسمه في انعكاس وإدبار ما عاش؛ لأنّه في سلطان المرّة البلغم، وهو بارد وجامد، فبجموده وبرده يكون فناء كل جسم يستولي عليه في آخر القوة البلغميّة. وقد ذكرت لأمير المؤمنين جميع ما يحتاج إليه في سياسة المزاج وأحوال جسمه وعلاجه، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله من الأغذية والأدوية وما يجب أن يفعله في أوقاته. فإذا أردت الحجامة... ثم ساق (عليه السّلام) ما أسبقنا نقله عنه في الحجامة.
ثم قال: واحذر أن تجمع بين البيض والسمك في المعدة في وقت واحد، فإنّهما متى اجتمعا في جوف الإنسان ولد عليه النقرس، والقولنج، والبواسير، ووجع الأضراس، واللبن والنبيذ الذي يشربه أهله إذا اجتمعا ولد النقرس والبرص، ومداومة أكل البيض يعرض منه الكلف في الوجه، وأكل المملوحة واللحمان المملوحة وأكل السمك المملوح بعد الفصد والحجامة يعرض منه البهق والجرب، وأكل كلية الغنم وأجواف الغنم يغيّر المثانة، ودخول الحمام على البطنة يولد القولنج، والاغتسال بالماء البارد بعد أكل السمك يورث الفالج، وأكل الأترج بالليل يقلب العين ويوجب الحول، وإتيان المرأة الحائض يورث الجذام في الولد، والجماع من غير إهراق الماء على أثره يوجب الحصاة، والجماع بعد الجماع من غير فصل بينهما بغسل يورث للولد الجنون، وكثرة أكل البيض وإدمانه يولد الطحال ورياحا في رأس المعدة، والامتلاء من البيض المسلوق يورث الربو والانبهار، وأكل اللحم الني (15) يولد الدود في البطن، وأكل التين يقمل منه الجسد إذا أدمن عليه، وشرب الماء البارد عقيب الشيء الحار أو الحلاوة يذهب بالأسنان، والإكثار من أكل لحوم الوحش والبقر يورث تغيير العقل، وتحيّر الفهم، وتبلّد الذهن، وكثرة النسيان، وإذا أردت دخول الحمام وألّا تجد في رأسك ما يؤذيك فابدأ قبل دخولك بخمس جرع من ماء فاتر فإنّك تسلم إن شاء اللّه تعالى من وجع الرأس، والشقيقة، وقيل خمس مرّات يصبّ الماء الحار عليه (16) عند دخول الحمام.
واعلم... أنّ الحمام ركب على تركيب الجسد، للحمام أربعة بيوت مثل أربع طبائع الجسد، البيت الأول: بارد يابس، والثاني: بارد رطب، والثالث: حار رطب، والرابع: حار يابس، ومنفعته عظيمة تؤدي إلى الاعتدال، وينقي الورك، ويليّن العصب والعروق، ويقوّي الأعضاء الكبار، ويذيب الفضول، ويذهب العفن، فإذا أردت ألّا يظهر في بدنك بثرة ولا غيرها فابدأ عند دخول الحمام بدهن بدنك بدهن البنفسج... ثم ذكر (عليه السّلام) ما يتعلق بإطلاء النورة ممّا مرّ نقله عينا في المقام الأول من الفصل السابع.
ثم قال (عليه السّلام): ومن أراد ألّا يشتكي مثانته فلا يحبس البول ولو على ظهر دابّة، ومن أراد ألّا تؤذيه معدته فلا يشرب بين طعامه ماء حتّى يفرغ، ومن فعل ذلك رطب بدنه، وضعفت معدته، ولم يأخذ العروق قوّة الطعام، فإنّه يصير في المعدة فجا إذا صب الماء على الطعام أوّلا فأوّلا، ومن أراد ألّا يجد الحصاة، وحصر البول، فلا يحبس المني عند نزول الشهوة، ولا يطل المكث على النساء، ومن أراد أن يأمن من وجع السفل ولا يظهر به وجع البواسير فليأكل كل ليلة سبع تمرات برني بسمن البقر، ويدهن بين أنثييه بدهن زنبق خالص، ومن أراد أن يزيد حفظه فليأكل سبعة مثاقيل زبيبا بالغداة على الريق، ومن أراد أن يقلّ نسيانه ويكون حافظا فليأكل كل يوم ثلاث قطع زنجبيل مربّى بالعسل، ويصطبغ بالخردل مع طعامه في كل يوم، ومن أراد أن يزيد في عقله يتناول كل يوم ثلاث هليلجات بسكر أبلوج، ومن أراد ألّا ينشق ظفره، ولا يميل إلى الصفرة، ولا يفسد حول ظفره فلا يقلم أظفاره إلّا يوم الخميس، ومن أراد ألّا تؤلمه أذنه فيجعل فيها عند النوم قطنة، ومن أراد ردع الزكام مدّة أيّام الشتاء فليأكل كل يوم ثلاث لقم من الشهد.
واعلم... أنّ للعسل دلائل يعرف بها نفعه من ضرّه، وذلك أنّ منه شيئا إذا أدركه الشمّ عطش، ومنه شيء يسكر، وله عند الذوق حراقة شديدة، فهذه الأنواع من العسل قاتلة. ولا يؤخّر شم النرجس فإنّه يمنع الزكام في مدّة أيام الشتّاء، وكذلك الحبّة السوداء.
وإذا خاف الإنسان الزكام في زمان الصيف فليأكل كلّ يوم خيارة، وليحذر الجلوس في الشمس، ومتى خشي الشقيقة والشوصة فلا يؤخّر أكل السمك الطّي صيفا وشتاء، ومن أراد أن يكون صالحا خفيف الجسم واللحم فليقللّ من عشائه بالليل، ومن أراد ألّا يشتكي سرّته فيدهنها متى دهن رأسه، ومن أراد ألّا تنشق شفتاه ولا يخرج فيها باسور فليدهن حاجبه من دهن رأسه، ومن أراد ألّا تسقط أذناه ولهاته فلا يأكل حلوا حتى يتغرغر بعده بخلّ، ومن أراد ألّا يصيبه اليرقان فلا يدخل بيتا في الصيف أول ما يفتح بابه، ولا يخرج أوّل ما يفتح بابه في الشتاء غدوة، ومن أراد ألّا يصيبه ريح في بدنه فليأكل الثوم كلّ سبعة أيام مرّة، ومن أراد ألّا تفسد أسنانه فلا يأكل حلوا إلّا بعد كسرة خبز، ومن أراد أن يستمري طعامه فليستلقِ بعد الأكل على شقه الأيمن ثم ينقلب بعد ذلك على شقّه الأيسر حتّى ينام، ومن أراد أن يذهب البلغم من بدنه وينقصه فيأكل كل يوم بكرة شيئا من الجوارش الحريف، ويكثر دخول الحمام ومضاجعة النساء والجلوس في الشمس، ويجتنب كلّ بارد من الأغذية فإنّه يذهب البلغم ويحرقه، ومن أراد أن يطفئ لهب الصفراء فليأكل كل يوم شيئا رطبا باردا، ويروّح بدنه، ويقلّ الحركة، ويكثر النظر إلى من يحبّ، ومن أراد أن يحرق السوداء فعليه بكثرة القيء، وفصد العروق، ومداومة النورة، ومن أراد أن يذهب بالريح الباردة فعليه بالحقنة والأدهان الليّنة على الجسد، وعليه بالتكميد بالماء الحار في الإبزن، ويجتنب كل بارد، ويلزم كلّ حار ليّن، ومن أراد أن يذهب عنه البلغم فليتناول بكرة كل يوم من الإطريفل الصغير مثقالا واحدا.
واعلم... أنّ المسافر ينبغي له أن يتحرّز بالحر إذا سافر وهو ممتلئ من الطعام ولا خالي الجوف، وليكن على حد الاعتدال، وليتناول من الأغذية الباردة مثل العريض (17)، والهلام، والخل، والزيت، وماء الحصرم، ونحو ذلك من الأطعمة الباردة.
واعلم... أنّ السير الشديد في الحار ضار بالأبدان المنهوكة إذا كانت خالية عن الطعام، وهو نافع في الأبدان الخصبة، فأمّا صلاح المسافر ودفع الأذى عنه فهو ألّا يشرب من ماء كلّ منزل يريده إلّا بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي قبله شراب واحد غير مختلف يشوبه بالمياه على الأهواء على اختلافها (18)، والواجب أن يتزوّد المسافر من تربة بلده وطينه التي ربى عليها، كلّ ما ورد إلى منزل طرح في الإناء الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوّده من بلده، ويشوب الماء والطين في الآنية بالتحريك ويؤخّر قبل شربه حتّى يصفو صفوا جيّدا، وخير الماء شربا لمن هو مقيم أو مسافر ما كان ينبوعه من الجهة الشرقية من الخفيف الأبيض، وأفضل المياه ما كان مخرجها من مشرق الشمس الصيفي، وأصحّها وأفضلها ما كان بهذا الوصف الذي نبع منه، وكان مجراه في جبال الطين، وذلك أنّها تكون في الشتاء باردة، وفي الصيف مليّنة للبطن، نافعة لأصحاب الحرارات، وأمّا الماء المالح والمياه الثقيلة فإنّها تيبس البطن، ومياه الثلوج والجليد رديّة لسائر الأجساد وكثيرة الضرر جدّا، وأمّا مياه السحب فإنّها خفيفة عذبة صافية نافعة للأجسام إذا لم يطل خزنها وحبسها في الأرض، وأمّا مياه الجب فإنّها عذبة صافية نافعة إن دام جريها ولم يدم حبسها في الأرض، وأمّا البطائح والسباخ فإنّها حارّة غليظة في الصيف؛ لركودها ودوام طلوع الشمس عليها، وقد يتولّد من دوام شربها المرّة الصفراويّة، وتعظم به أطحلتهم.
وقد وصفت لك... فيما تقدّم من كتابي هذا ما فيه كفاية لمن أخذه.
وإنّما أذكر أمر الجماع؛ فلا تدخل النساء من أوّل الليل صيفا ولا شتاء، وذلك لأنّ المعدة والعروق تكون ممتلئة، وهو غير محمود، ويتولّد منه القولنج، والفالج، واللقوة، والنقرس، والحصاة، والتقطير، والفتق، وضعف البصر ورقّته، فإذا أردت ذلك فليكن في آخر اللّيل فإنّه أصلح للبدن، وأرجى للولد، وأزكى للعقل في الولد الذي يقضي اللّه بينهما، ولا يجامع امرأة حتى يلاعبها يكثر ملاعبتها وتغمز ثدييها، فإنّك إذا فعلت ذلك غلبت شهوتها، واجتمع ماؤها؛ لأنّ ماءها يخرج من ثدييها، والشهوة تظهر من وجهها وعينيها واشتهت منك مثل الذي تشتهيه منها، ولا تجامع النساء إلّا وهي طاهرة، فإذا فعلت ذلك فلا تقم قائما ولا تجلس جالسا، ولكن تميل على يمينك ثم انهض للبول إذا فرغت من ساعتك شيئا فإنّك تأمن الحصاة بإذن اللّه تعالى، ثم اغتسل واشرب من ساعتك شيئا من الموميائي بشراب العسل أو بعسل منزوع الرغوة، فإنّه يردّ من الماء مثل الذي خرج منك.
واعلم... أنّ جماعهنّ والقمر في برج الحمل أو الدلو من البروج أفضل، وخير من ذلك أن يكون في برج الثور لكونه شرف القمر.
ومن عمل فيما وصفت في كتابي هذا ودبّر به جسده أمن بإذن اللّه تعالى من كلّ داء، وصحّ جسمه بحول اللّه وقوّته، فإنّ اللّه تعالى يعطي العافية لمن يشاء، ويمنحه إيّاه، والحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا.
هذا آخر الرسالة الذهبيّة التي حرّرها مولانا الرضا (عليه السّلام) لحفظ الصحّة بأمر اللعين بن اللعين المأمون، ونقتصر على ذلك في هذا المقام مع ما مرّ من الآداب في الفصول المزبورة الراجع شطر منها إلى حفظ الصحة أيضا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خ. ل: علكة.
(2) جمع طيهوج، طائر معروف، [منه (قدس سره)].
(3) بالأسنان: خ. ل.
(4) النفخ: خ. ل.
(5) لعلمك: خ. ل.
(6) على جسمك: خ. ل.
(7) واضعه: خ. ل.
(8) في المطبوع: الأحشاء.
(9) الحلق: خ. ل.
(10) أرطال: خ. ل.
(11) ينتفخ: خ. ل.
(12) الدم: خ. ل.
(13) ويسمّنها: خ. ل.
(14) خ. ل: عمره.
(15) جاء في حاشية المطبوع: أي غير المطبوخ.
(16) في نسخة: خمس أكف ماء حار ألقيته على رأسك.
(17) خ. ل: القرمص.
(18) خ. ل: يسوي فيه فإنّه يصلح الأهواء على اختلافها.