مقترحات عامة لتطوير الإعلام التربوي وتفعيل دوره في المجتمع
المؤلف:
دكتورة: وفاء السيد خضر
المصدر:
رؤية جديدة في الإعلام التربوي
الجزء والصفحة:
ص 247- 250
2026-07-05
11
مقترحات عامة لتطوير الإعلام التربوي وتفعيل دوره في المجتمع:
هناك عدة مقترحات من وجهة نظرنا الخاصة يمكن أن تساهم في تطوير الإعلام التربوي وتفعيل دوره في المجتمع:
- ضرورة تطوير وتفعيل دور الإعلام التربوي في كافة قطاعات المجتمع بصفة خاصة قطاعي التعليم والإعلام.
- يجب أن يكون لخريجي الإعلام التربوي مجال للعمل في وسائل الإعلام العامة في المجتمع مع ضرورة أن يكون له سلطة في تلك الوسائل "كمراقب أو مشرف أو معد أو مخرج..... إلخ " أو أي موقع مسؤولية على جميع ما يُبث ويُذاع من المواد الإعلامية على الجمهور بكافة فئاته للتأكد من قيمة تلك المواد التربوية والأخلاقية والاجتماعية.
- تطوير وتحسين الإعداد العلمي والعملي لطلاب الإعلام التربوي أثناء سنوات دراستهم بالجامعة وبعد تخرجهم منها لاستكمال مرحلتي الماجستير والدكتوراه، من خلال تطوير المناهج الدراسية التي يدرسونها ومسايرتها لتكنولوجيا العصر في الإعلام والتربية وتطوير التدريب العملي لهم وعدم اقتصاره على مؤسسات التربية والتعليم، بل يجب تدريبهم في وسائل الإعلام العامة في المجتمع أيضا.
- ضرورة توفير الموارد المالية اللازمة لتطوير وتفعيل الإعلام التربوي في المجتمع على كافة المستويات خاصة إعداد طلابه في الجامعة، وتوفير الدعم المادي اللازم لإعداد وتمويل البرامج التربوية الهادفة في وسائل الإعلام العامة، وتوفير الميزانية اللازمة لتحقيق أهدافه في المدارس وجميع مؤسسات الدولة التي يُعتبر وجوده وعمله فيها ضروري.
- ضرورة أن ترتبط النظرة للإعلام التربوي بالنظرة إلى أهداف الإعلام والتعليم ومفهومهما الحديث، ومن هنا تتجه إلى التنمية التربوية لعلاج مشكلات النظام التعليمي والتنمية الإعلامية لجعلة إعلام هادف يبث قيماً أصيلة في المجتمع.
- يجب أن نستخدم التقنيات الإعلامية لخدمة الأغراض التربوية، وتستخدم التقنيات التربوية الحديثة لخدمة مجال الإعلام وجعله هادفاً بناءً، سواء كان ذلك في الوسائل الإعلامية داخل المدرسة أو في وسائل الإعلام العامة، أو في جميع المؤسسات التربوية والتعليمية في المجتمع.
- ضرورة أن يكون هناك تعاون حقيقي بين وزارتي التربية والتعليم ووزارة الإعلام في مجال الإعلام التربوي، مما ينتج عنه دور فعال لكل منهما في مجاله.
- ضرورة وجود هيئة مُحددة أو إدارة للإشراف على الإعلام التربوي، وتكون هي المسؤولة عن كل ما يخص مجال الإعلام التربوي في المجتمع من إعداد الإعلاميين التربويين وتأهيلهم وتدريبهم لسوق العمل، وعملهم بمؤسسات وسائل الإعلام العامة والتعليم وتوفير الميزانية اللازمة له ولأنشطته، وبرامجه وخططه وأهدافه في المجتمع.
- ضرورة أن يكون لتلك الهيئة أو الإدارة سلطة على وزارتي الإعلام والتربية وأن تنسق عمل وبرامج الإعلام التربوي في تلك الوزارتين وأن تكون ذات سلطة ووظائف توجيهية ورقابية لكل ما يُقال ويُنشر ويُذاع في جميع وسائل الإعلام بالدولة ووسائل وبرامج الإعلام في المؤسسات التعليمية.
- ضرورة وضع سياسة واضحة ومحددة للإعلام التربوي، وتكون مكتوبة ومتعارف عليها بين جميع "الإعلاميين -التربويين والإعلاميين - والتربويين" في الدولة، ويكون هدفها الأساسي غرس القيم والأهداف التربوية والاجتماعية والأخلاقية الأصيلة لجميع أفراد وفئات المجتمع.
- ضرورة أن يتم تحديد تلك الأهداف والقيم بصورة صريحة ومحددة ودقيقة، لكي يتسنى تحديد الأسلوب والطريقة المناسبة لتحقيقها وتفعيلها في المجتمع، ويمكن أن يتم ذلك من خلال لجان تتكون من "الإعلاميين والتربويين والإعلاميين التربويين المسؤولين" والذين لهم دور قيادي في المجتمع، مثل أساتذة الجامعات في مجالات الإعلام والتربية والإعلام التربوي والخبراء والمسؤولين في تلك المجالات، بحيث يُحددوا تلك الأهداف والقيم بدقة وأسلوب وطريقة وبرامج تحقيقها في المجتمع، وأن يكون لتلك اللجان سُلطة التنفيذ واتخاذ القرار.
- ضرورة وضع خُطة واضحة للإعلام التربوي والتخطيط الجيد والسليم له والذي يقود نحو تنفيذ سياساته في المجتمع، وأن يكون له خطة شاملة أو نظام متكامل يجمع كافة الأجهزة والجهات المعنية به في مؤسسة واحدة تُخطط له وتتابع تنفيذ خططه وبرامجه وسياسته بصورة سليمة.
- ضرورة ألا تغفل الخطط التنموية القومية الإعلام التربوي واهميته في توعية الجماهير بأهداف تلك الخطط وأهميتها، ودوره الحيوي في تنفيذ تلك الخطط.
- ضرورة تفعيل دور الإعلام التربوي في تحقيق أهداف التربية الإعلامية في المجتمع، ونشر مبادئها، فالإعلاميين التربويين هم أجدر من يقوم بمهمة التربية الإعلامية في المجتمع لأنهم دارسين للإعلام والتربية ومؤهلين للقيام بهذه المهمة.
- ضرورة نشر مبادئ التربية الإعلامية وتحقيقها وتنفيذها في المجتمع من أجل خلق وعي مجتمعي بكيفية التعامل مع وسائل الإعلام خاصة الوافد منها.
هناك عدة مقترحات أخرى يمكن أن تساهم في إيجاد إعلام تربوي ناجح وفعال في المجتمع، منها ما يلي:
- يجب أن تلتزم جميع وسائل الإعلام بالسياسة العامة للدولة.
- الابتعاد عن عرض الدراما والبرامج التي تبرز السلوكيات المنحرفة، والتركيز على ما يعالج مشكلات المجتمع والشباب بصفة خاصة، فكثير من الحوادث وقعت كما عرضتها وسائل الإعلام.
- تجنب عرض الدعاية الاستهلاكية مثل "السلع الغير نافعة أو الضارة" وكل ما لا يفيد.
- الاهتمام بتقديم البرامج التي تعمل على اكتشاف الموهوبين والمتميزين والتعريف بهم وبإنتاجهم، وحث القادرين على تبنيهم علمياً لتطوير اكتشافاتهم بما يحقق النفع لهم ولمجتمعهم.
- الاهتمام بتقديم برامج يشارك فيها الشباب وعرض مشاكلهم وأحلامهم ويمكن أن يشارك فيها أيضاً أساتذة التربية وعلم النفس والاجتماع وعلماء الدين.
- تخصيص قناة تعليمية لعرض الدروس الخصوصية في مختلف المراحل التعليمية، وتقديم مسابقات ثقافية وعلمية بين طلاب المدارس.
- التنسيق بين رجال التربية ورجال الإعلام لتحقيق التكامل بين مناهج التربية والتعليم وبرامج الإعلام، ويشارك كل منهما الآخر.
- قيام رجال التربية بتدريب الطلاب على كيفية التعامل مع ما تعرضه وسائل الإعلام من خلال إخضاعه للدراسة والتحليل والنقد.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الاعلام المتخصص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة