التحرير الاقتصادي والنهوض بالاستثمارات الأجنبية المباشرة:
ــ في إطار إستراتيجية النهوض بالاستثمار، يمكن اللجوء إلى فرضيتين:
ـ إما إنشاء وكالة تحتوي على مصلحة مكلفة بالاستثمارات الأجنبية المباشرة؛
ـ أو إنشاء وكالة مكلفة حصراً بالاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ــ في الحالتين، يبقى إنشاء هذا الهيكل أمراً ضرورياً ومن الأفضل إن يتمتع بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي وبميزانية خاصة.
ــ يجب تفعيل دور هذه المؤسسة وتجاوز مجرد الوظائف الإدارية. فالوكالة المستقلة والمؤسسة على مبدأ الخدمة وليس على مبدأ السلطة أو السيادة هي وحدها الكفيلة بالنهوض بالاستثمارات الأجنبية المباشرة في ظروف مثلى.
خاتمة وتوصيات النهوض بالاستثمارات الأجنبية المباشرة:
يجب أن تضطلع هيئة النهوض بالاستثمار بثلاث مهام رئيسية:
ـ بناء صورة ايجابية للبلاد كموقع للاستثمارات الأجنبية المباشرة؛
ـ توجيه ومساعدة المستثمر؛
النشاطات الترويجية للوكالة:
يجب أن تمارس الوكالة نشاطها في إطار عصري وعملي، كما يجب أن تضطلع بآليات عصرية لتشجيع الاستثمار، وعليها أن تعد سياسة إشهار وإعلام حول أهم الإصلاحات المنجزة تستهدف المجموعة الدولية للأعمال.
النهوض بالاستثمارات الأجنبية المباشرة
لابد من فصل هيكلي ومالي لمختلف الهياكل الوطنية المكلفة بالاستثمار والهياكل المكلفة بتشجيع الاستثمار. بمعنى آخر إن الوظائف الإدارية
(منح الرخص، مراقبة التزامات المستثمرين..) يجب القيام بها من قبل هياكل وطنية مستقلة عن الهياكل المكلفة بتشجيع الاستثمار.
توصيات:
النهوض بالاستثمارات الأجنبية المباشرة:
ــ نشر النصوص القانونية على الانترنت وترجمتها في لغات متعددة، ووضع هذه النصوص على ذمة العموم لدى السفارات في الخارج وتنظيم مؤتمرات ومعارض، وحلقات دراسية للتعميم والتبسيط في أغلب دول المستثمرين.
ــ إرساء إستراتيجية للنهوض بالاستثمارات على المدى القصير والمتوسط وعلى المدى البعيد.
تحسين الحاكمية:
إن إسراع نسق برنامج الإصلاحات في البلاد، وخاصة القطاع المصرفي والمالي، وحاكمية المؤسسات والنظام القضائي والإدارة العامة، إلى جانب وضع إجراءات للحد من حجم القطاع الموازي، تبقى أساسية لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة والانتفاع منها.
الحاكمية:
إن تبني الإصلاحات الاقتصادية يقتضي تطوير الحاكمية، عن طريق تحقيق الأولويات التالية:
ــ احترام القاعدة القانونية وضمان شفافية المعلومات الاقتصادية وإجراءات اتخاذ القرارات.
ــ مقاومة الفساد عن طريق تبني إجراءات ملموسة للوقاية والردع.
ــ تجنب تبني القوانين الغامضة أو التي تمنح للإدارة سلطة تأويلية وتقديرية واسعة.
ــ تدعيم التعاون الفعلي بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل دور المجتمع المدني والمؤسسات الخاصة في مسار التطور الاجتماعي.
ــ تأمين حقوق الملكية الفكرية وتشديد المسؤولية، الحاكمية ومقاومة الفساد وتخفيض الرسوم الجمركية
ــ تطوير تشريع البلاد وتفعيل الوسائل التشجيعية والزجرية (الخ)
ــ إصلاح النظام القضائي وتعزيز برامج التكوين للسلك القضائي.
إن الإرادة السياسية وحدها غير كافية، إذ لا بد أن تقوم الدولة أولاً بالمقاومة الفعلية للبيروقراطية وللفساد، فيجب على الدولة أن تعطي المثال وأن تبتعد عن تبني تشريع غير واضح يعطي للإدارة، سواء كانت جمركية أو جنائية وقضائية، سلطات تقديرية واسعة.
لكن مقاومة هذه الظواهر تعود كذلك إلى المؤسسة المدنية (النقابات، الجمعيات الحرفية ...) ووسائل الإعلام.
توصيات تدعيم التعاون الدولي
تعزز الاتفاقيات الثنائية حماية وتشجيع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتؤدي في الآن نفسه إلى تشجيع الاستثمارات المعينة التي ترى الدولة ضرورة في استقطابها.
إن الانضمام إلى المنظمة العالمية للتجارة يؤدي إلى الاندماج في السوق العالمية واستقطاب استثمارات أكثر. مع العلم أن العلاقة بين التجارة والاستثمار هي اليوم وطيدة جداً.
على صعيد المنطقة من الضروري الإسراع في تدعيم الاتفاقات الاقتصادية الإقليمية. كما يجب تطوير العلاقات الاستثمارية مع الدول العربية الأخرى (من خلال إبرام اتفاقيات تبادل حر واستثمار، والتعاون مع الوكالات العربية للنهوض بالاستثمارات الأكثر نجاحاً...).