"لا يمكن فك عقدة، دون معرفة كيف صنعت أولاً" أرسطو
قبل أن نخوض في عالم العناية بالدماغ، أود ذكر بعض المعلومات عن الدماغ وكيفية عمله؛ لأنها ستساعدك على التعرف على نفسك بشكل أفضل، وتزيد من اهتمامك بالهدف الذي حددته مسبقا، وهو أن ترغب في الاعتناء بدماغك بعد قراءة هذا الكتاب.
يزن دماغك قرابة كيلو ونصف، وهو ما يسمح لك بالبقاء على قيد الحياة، والحصول على ما تحتاجه من البيئة المحيطة بك، والتواصل مع الآخرين، والشعور بذاتك كما أنت. إنه، بلا شك، العضو الأبرز في عملية النمو. ولقد أكد (إسحاق أسيموف)، كاتب أدب الخيال العلمي الشهير، أن الدماغ هو أكثر الأشياء تعقيدا في الكون. فإمكانياته لا محدودة، وهو قادر بطريقة مستقلة على إبداع أجمل الألحان، تصميم بناء رائع، أو قيادة أمة نحو الحرية. وعندما تم توظيفه في عمل جماعي كان قادرا على بناء سور الصين العظيم، وإلغاء العبودية، وإرسال الإنسان إلى القمر.
يحتوي دماغك على مئة مليار خلية عصبية، أي ما يعادل عدد النجوم في المجرة. وكما يميل الشجر إلى النمو حتى تغطيه الأوراق الكثيفة، أو كما ينمو حيوان الكنغر حتى يستطيع القفز عبر السهول الأسترالية. فمن المؤكد أن الغرض من كل خلية عصبية من المئة مليار خلية هو أن تحظى بحياة كاملة. فالنمو بشكل كامل هو فطرة لدى جميع الكائنات الحية. وانطلاقا من هذا المبدأ، فذلك الحافز القوي الذي جعل الحوت ينمو إلى حجم هائل، هو نفسه ما دفعك في عامك الأول، إلى الوقوف واتخاذ خطواتك الأولى، ونطق كلماتك الأولى، حتى إتقانك للغة، وهو نفسه ما أثار فضولك للبحث لاكتشاف كيف يعمل العالم من حولك، وهو ما أشعرك بضرورة الحاجة إلى عقد روابط قوية مع الآخرين، وحفز شغفك في تكوين أسرة، جميعها مجرد أمثلة على هذا الميل نحو النمو الكامل. كذلك يثير هذا المبدأ الثابت في الطبيعة، وفي الحالة الإنسانية رغبتك في أن تصبح شخصا أكثر اكتمالا وسعادة كل يوم. فلا يستطيع دماغك التخلي عن هذا السعي بحثًا عن التكامل؛ لأن هذا يشكل جزءا من جوهره.
برغم كل الجهود المبذولة في دراسة الدماغ البشري، إلا أننا لا نعرف سوى القليل جدا عن كيفية عمله بسبب تعقيده الشديد، ولا يزال أمامنا الكثير لنستكشفه، يبدأ التعقيد من بنيته وأنظمته المتعددة. تخيل أنك قمت بفتح غطاء محرك سيارتك. إذا كنت مثلي، فبالتأكيد لن تعرف حتى تمييز جزء عن آخر. ولن ترغب في تخيل الوصلات، الدوائر، والآليات التي تختفي أسفل كل غطاء أو برغي. ورغم ذلك، فإن كل تلك المكونات ضرورية لبدء تشغيل السيارة، وانطلاقها، حتى تستجيب لأوامر السائق. لقد استشرت أحد المرضى العاملين في مصنع للسيارات، وأخبرني أن تجميع المحرك يستغرق قرابة أسبوع. بينما يستغرق دماغك قرابة 23 عاما "ليُبنى"، أي، أطول من المحرك قرابة 1200 مرة.
من بين تلك الأسابيع الـ 1200، يستغرق الأمر منا قرابة 38 أسبوعًا لتطوير الهياكل الأساسية للحياة في الدماغ. تلك التي تجعل قلبك ينبض، وتحرك جهازك الهضمي، وتسمح لك باستنشاق أنفاسك الأولى من الحياة خارج الرحم. توجد كل تلك الهياكل الضرورية لبقائك في أكثر المناطق عمقا من دماغك، محمية من الصدمات والعدوى بما نسميه القشرة الدماغية، وهي الطبقة الخارجية من الدماغ، التي تسمح لك بالتفكير.
بعد عام من ولادتك، تكون قد طورت تلك المناطق من القشرة الدماغية (الجزء الخارجي من الدماغ الذي يسمح لك بالرؤية، السمع، الشم، والشعور بالعالم بطريقة مشابهة جدا لكيفية إدراكك اليوم. وبعدها بقليل تبدأ في المشي، وهو ما يسمح لك بشق طريقك إلى عالم من الاكتشافات وتطوير جهازك الحركي، الذي يتوزع بين نصفي الدماغ، الجزء الأيسر يحرك يدك ورجلك اليمنى، والجزء المقابل من الدماغ يقوم بأداء عمل مماثل. وخلال خمس سنوات فقط (250 أسبوعًا)، يسيطر دماغك على هذا الجهاز الحركي. وخلال حياتك كلها تنمي مهاراتك الرياضية والجسدية، وتصبح قادرًا على قيادة دراجة نارية، أو تعلم الحياكة، القفز بالزانة، أو لعب الكرة الحديدية، لكن في عمر الخمس سنوات ستكون بالفعل قد طورت معظم قدرتك على التحكم الحركي لديك، الذي سيسمح لك بالركض، القفز، التسلق، التحكم بالقلم، أو التقاط الأشياء بسرعة فائقة.
سيتم تخصيص الألف أسبوع المتبقية من التطور (قرابة 18 عاما) تقريبا وحصريا للتطوير الفكري وبناء الهوية. خلال هذه الأعوام، سيقوم دماغك بتنمية الهياكل المخصصة لاكتساب المعرفة وإتقان فن حل المشكلات والتواصل الاجتماعي (وهو تحد حقيقي بغض النظر عن نظرتك إليه) في الواقع، على الرغم من أن هناك لحظة تتوقف فيها عن "النمو"، إلا أن الدماغ البشري يستمر في التطور دائما، ويغير من اتصالاته العصبية، ويعيد هيكلته بحيث يمكنك التكيف مع ما حولك من تغيرات بيئية، لتزداد قدرتك يوميًا بفاعلية على حل مشكلات الحياة.
يتوافق كل هذا التطور الجسدي والعقلي في الدماغ، بطريقة تجعل تشريحه انعكاسا لوظائفه. مقسما إلى نصفين بواسطة أخدود كبير يمتد طوليا، يبرز نصفان، لكل منهما وظائفه الخاصة. النصف الأيسر، مسئول بشكل أساسي عن المهام اللغوية، والقدرة على إيجاد الكلمات، تعلم اللغات، إجراء العمليات الحسابية، الاستنباط، وتطوير الأفكار من الذاكرة. إذا كنت محاميا، كاتبًا، أو صحفيًا، فبالتأكيد، فإن هذا الجزء من دماغك هو المسيطر. إذا كنت تحب إجراء المحادثات، الأرقام، أو من السهل بالنسبة لك إقناع الآخرين، فبالتأكيد أيضًا نصف الدماغ الأيسر هو المهيمن. النصف الأيمن مسئول أكثر عن تفسير الصور، الخرائط، وتطوير الأفكار من خلال الخيال، ويتأثر بالعواطف. إذا كنت مهندسا معماريًا، فإنك تتجه نحو مكان غير معروف مثل السمك في الماء، أو لديك روح الفنان، إذن فالنصف المهيمن هو الأيمن.
رغم أن المتعارف عليه أن المصطلح التقليدي "الدماغي" يُعرف، الشخص بأنه عاطفي ودقيق، إلا أننا قد اكتشفنا منذ عدة سنوات جانبًا جديدًا من الدماغ يبعدنا عن هذه الرؤية. فبعيدا عن كونه ليس عضوا "باردا"، مثل الرئتين أو الكلى. فإن الدماغ عضو دافئ يشعر، يتفاعل، يتخذ القرارات بطريقة عاطفية أكثر منها عقلانية. إذا فكرت في الأمور المهمة حقا في الحياة، مثل شريك الحياة، عملك، أو المكان الذي تعيش به، وكيفية تزيينه، ستدرك أنها قرارات عاطفية أكثر منها عقلانية. والحقيقة هي أن الجزء العاطفي من الدماغ يتخلل أي إدراك، أو ذاكرة، أو تحليل، أو قرار. في هذا السياق، لكلا النصفين شخصيتهما الخاصة، وصفاتهما الخاصة. النصف الأيسر أكثر تحليلا وعقلانية. فهو واقعي استراتيجي، ويخطط أفعالك، وكل هذا لأنه يحب العادات والنظام على النقيض، فإن النصف الأيمن حدسي، عاطفي، وخيالي. يتصرف بعفوية ويعطي قيمة للمشاعر أكثر من الأسباب. فيجعلك تضحك بشدة، كما يمكنه جعلك تشعر بالرمال تحت قدميك.
وإذا كان الفرق بين النصف الأيسر والنصف الأيمن مهما. فبنفس القدر فإن التفرقة بين الجزء العلوي والسفلي، والأمامي والخلفي كذلك. بشكل عام، فإن الجزء الخلفي مسئول في الأساس عن الشعور والإدراك. يقوم دماغك بمعالجة الإشارات الحسية اللمسية، والبصرية، والسمعية في جزء من دماغك يقع خلف أذنيك. وعلى النقيض، فالجزء الأمامي من دماغك، هو المسئول عن الحركة. حركة جسمك بالكامل. بالإضافة إلى اتخاذ القرارت والقدرة على الحركة أي القيام بنشاط معين. إنه المتحكم في حياتك، ويسمح لك بإصدار الأفعال مثل تحديد الأهداف، والتعبير عن ذاتك أمام الآخرين، كما تحب أن يروك. وتحديد نوعية الحياة التي تحب أن تعيشها، ومواجهة التحديات، أو تشجيع شخص يمر بمرحلة صعبة. فهذه المنطقة مسئولة عن الوظائف المعقدة، فالدماغ البشري يستغرق 23 عاما حتى ينهي "بناء" ذلك الجزء الأمامي.
بعد 23 عاما من التعلم، والتشكيل اليومي، يمكننا القول إن الشخص قد دخل مرحلة البلوغ، لكن الأمر يتطلب سنوات من التدريب حتى تتقن فن إدارة حياتك، وتقبل قدراتك، استغلال إمكانياتك، التواصل مع الآخرين، والتعرف على نفسك بشكل كامل، والتصالح مع عواطفك العميقة، وهي في الغالب، مراحل من التطور التي لا تزال تشرع فيها. في سعي دماغك لأن تكون شخصا مكتملا، يوجد بحث دائم عن معرفة الذات. بالإضافة إلى طرق لاكتشاف كيف يمكن أن تصبح أكثر سعادة.
تتركز معظم المعرفة حول العالم، وكيفية تواصلك مع الآخرين، وكذلك سجلك الكامل من الخبرات والتجارب التي تسمح لك بمواجهة المشكلات القديمة بفاعلية كبيرة، والجديدة بثقة أكبر، في قشرة دماغك. القشرة هي الجزء الأكثر إنسانية في كل شخص؛ حيث يكمن الكثير من شخصيته، معارفه وهويته. ولسوء الحظ، هي أيضا التي تتعرض لأقسى الضربات في المعركة ضد الشيخوخة وأمراضها. فشل الذاكرة، تصلب التفكير، فقدان ردود الفعل، أو فقدان الحيوية وجميعها أعراض تدل على أن القشرة الدماغية قد بدأت تشيخ، وهي سمات شائعة لاضطرابات مثل الاكتئاب، أو أمراض مثل الزهايمر.
لكن الدماغ أكثر بكثير من مجرد لعبة بناء معقدة، ولا تفسر الأجزاء المختلفة، والعلاقة بينها، بشكل كامل كيفية عمله. على أي حال، لدينا جميعا رجال ونساء نفس بناء الدماغ، لكن طريقة أدائه شديدة الاختلاف، ويرجع هذا إلى أن كيمياء الدماغ تؤدي دورًا رئيسيا في تطوره، وفي طريقة استجابته، ولها علاقة أيضًا بتفاعله مع العالم من حوله، تتحكم الناقلات العصبية، والهرمونات في عمل الدماغ بتلك الكيفية التي تجعلها قادرة على تحديد حياتنا بطريقة لا يمكن تصورها لنأخذ كمثال الهرمونات الجنسية، صدق أم لا تصدق، يبدأ كل دماغ رحلته في الحياة كدماغ أنثوي، لا يوجد خلال الأسابيع الأولى من حياته، اختلاف بين دماغ الرجل ودماغ المرأة. حتى الأسبوع الثامن من الحمل؛ حيث تبدأ أولى الفروقات بين الجنسين على مستوى الدماغ عندما تبدأ الخصيتان الصغيرتان للجنين في إفراز هرمون التستوستيرون، وهو ما يلازمنا طوال الحياة.
قوة الهرمونات الجنسية كبيرة جدا، لدرجة أنها تشكل حرفيا أدمغة الرجال والنساء بطرق مختلفة. فلنبدأ بدماغ الأنثى، ليس بدافع التمييز الذكوري، بل لسبب بسيط وهو أن طريقة عمله أكثر تعقيدا من الرجل. لدى الدماغ الأنثوي القدرة على ربط العالم الفكري، الاجتماعي، العاطفي، التأثيري بطريقة شبه تلقائية، مما يساعد النساء على ربط الأفكار ببعضها، تذكر الأحداث، والمشاعر، ليكن أكثر إدراكًا بالتفاصيل الصغيرة والبديهية عند اتخاذ القرارات. إن النظير لهذه القدرة الهائلة على ربط العالم الداخلي بالخارجي، هو ما يجعلها أكثر حساسية وضعفًا من الناحية العاطفية. أما الدماغ الذكوري فأكثر بساطة في ميله لتقسيم المعلومات. على النقيض من الأنثى، يميل دماغ الذكر إلى معالجة المشكلات بطريقة منفصلة، وبمحاولة تنحية الأمور العاطفية عند اتخاذ القرارات.
من ناحية أخرى، فدماغ الأنثى أكثر تأهيلا للحياة الاجتماعية. فتطورها اللغوي، وحاجتها إلى التواصل يفوق ما لدى الرجل. ومؤخرًا ذكرت باحثة مشهورة، أن متوسط الكلمات التي تنطقها المرأة العادية في اليوم قرابة 20000 كلمة، بينما يتحدث الرجل قرابة 7000 كلمة فقط. ورغم المبالغة في تلك الأرقام، إلا أنها تُظهر أن النساء أكثر تواصلا، ولديهن قدرة كبيرة على بناء الجمل، ونقل المعلومات بكفاءة أعلى، يعتقد علماء الأنثروبولوجيا أن تطور اللغة لدى النساء، قد تعزز بسبب عادات نمط حياتهن المتطورة وسط أسلافنا القدماء. فبينما كان الرجال يخرجون إلى الصيد، أو لقتال الأعداء، ظلت النساء في القرية للقيام بمهام أخرى مثل جمع المحصول، تربية الأطفال، وتعليمهم. مما أتاح لأدمغتهن تطوير مكون اجتماعي أكثر من الرجال، وهذا هو السبب في تذكر النساء جيدا لأية محادثة، أو مناسبة اجتماعية عن الرجال. كما أن لديهن أيضًا ملكتين لا يمتلكها الرجال؛ الأولى تميل المرأة إلى مشاركة ما تراه وتحسه من خلال الحديث. فيبدو الأمر للرجل، وكأنهن يقضين اليوم في التحدث عن أشياء غير مهمة. لكن هذه طريقتهن في معالجة وتخزين المعلومات والثانية لدى النساء قدرة كبيرة على حل المشكلات عموما. عندما تواجه المرأة مشكلة، أو تشعر بالتوتر، فإنها تبحث على الفور عن الاستعانة بصحبة نساء أخريات لمساعدتها في حل المشكلة. على النقيض عندما يتعرض الرجل للضغوط فإنه يميل إلى الوحدة، ويبحث عن مكان هادئ للتفكير أو عدم التفكير، لكن بصفة عامة، يبحث عن العزلة. وغالبًا ما يبحث عن حل المشكلة أو الصراع من خلال العمل. يشعر الرجل بالراحة في العمل أكثر من التحدث، وتكون طريقته الطبيعية المعتادة لتهدئة قلقه هي التحرك، أو اتخاذ إجراءات لحل المشكلة، يبدو أن هذا هو إرثنا من سنوات الصيد التي تلقى بها دماغنا تدريبا مكثفا خلال التجول في الغابات بحثًا عن صيد في صمت تام حتى لا نخيف الفرائس المحتملة. على عكس النساء، لا يتذكر الرجال جيدا المحادثات، لكن لدينا دماغًا مميزا يتذكر الطرق، والأماكن يعود إلى ذاكرتنا البصرية، والمكانية التي كانت تسمح لنا بقراءة العلامات الموجودة في الغابة، والعثور على الطريق الصحيح دون ارتكاب أخطاء.
من الممكن وأنت تقرأ هذا أن تكون قد حصلت على فكرة ما عن سبب اختلافنا الشديد، والعلة وراء ذلك أنه أحيانًا يكون من الصعب على الرجال والنساء فهم بعضهم البعض. ببساطة، لأن أدمغتهم تعمل بطرق مختلفة مما يجعلنا شديدي الاختلاف عن بعضنا البعض. ورغم ذلك، فإن عقولنا مبرمجة لنكون معا. بمعنى من المدهش معرفة بعض الحقائق حول تأثير الهرمونات على سلوكياتنا الجنسية التكميلية أثناء التطور الجنسي. فبينما يولد هرمون الأستروجين في دماغ الأنثى الحاجة إلى العناية بالنفس، وجعل المرأة جذابة من الناحية البصرية. يولد التستوستيرون في دماغ الرجل الحماس في البحث عن شريكه. فتشعر النساء بالانجذاب الشديد نحو الرجال المستقلين والانطوائيين، بينما ينجذب الرجال إلى المميزات منهن.
سواء كنت أنثى أو ذكرًا، فإن دماغك عضو غامض، مذهل، ومعقد، لكن بعيدا عن كونه جزءًا بسيطًا من جسمك، فإنه عضو، مثلك تماما، يستحق التقدير؛ لأنه صنع نفسه، ويسعى ويرغب في أن ينال الاعتراف بهذا الحب. بمعنى أنه قوي جدا، وحساس، وعاطفي مثلك. فقد أمضيت حياتك بأكملها في تشكيل دماغ رائع يساعدك في التعرف على ذاتك، لتصبح أكثر سعادة؛ لهذا يستحق الأمر أن تعتني بثمرة كل تلك السنوات والجهد لتواصل الاستمتاع به طوال حياتك.