0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

زيادة مخزونك المعرفي

المؤلف:  ألبارو بلباو

المصدر:  اعتن بدماغك وحسن حياتك

الجزء والصفحة:  ص55 ــ 74

2026-09-23

27

+

-

20

"ليس لدي أية موهبة خاصة. أنا فقط فضولي بشدة" ألبرت أينشتاين

إذا كانت هناك استراتيجية يمكنها مساعدتك على إنشاء حاجز حقيقي أمام الشيخوخة الدماغية وأمراضها، فهي زيادة مخزونك المعرفي. لكن، ما المخزون المعرفي حقا؟ يمكن تعريف المخزون المعرفي على أنه عامل حماية عصبية يسمح للدماغ بأن يشيخ بشكل أفضل، وتأخير ظهور الأمراض الدماغية، أو جعلها تتقدم في العمر بشكل أبطأ. ورغم أننا حتى الآن لا نفهم بشكل كامل كيف يتكون، أو أفضل طريقة لقياسه، لكن تأثيره الوقائي على الدماغ لا يمكن إنكاره.

نشأ مصطلح "المخزون المعرفي" من ملاحظة أشخاص تعرضوا أثناء ممارسة الرياضة إلى إصابات دماغية. وفي حين عانى بعض الرياضيين مشاكل حادة في الذاكرة أثر تعرضهم إلى 3 أو 4 ارتجاجات، بدا آخرون أكثر مقاومة لنفس العدد من الصدمات. وبعد إخضاع كليهما للدراسة، تبين لعلماء النفس الرياضي أن من واصل تعليمه الدراسي من الرياضيين، أو من ببساطة أظهر درجة أعلى من الذكاء في اختبارات الكفاءة الأكاديمية، يتمتع بدرجة معينة من الحماية ضد الإصابات العصبية. وبينما عانى أقرانهم فقدان الذاكرة، ومن متلازمات نفسية وعصبية أخرى، لم يعانِ هؤلاء الرياضيون من أي نوع من الاضطرابات العقلية دفعت هذه الملاحظات العلماء إلى صياغة مصطلح المخزون المعرفي لوصف هذه المرونة التي يتمتع بها الدماغ في مواجهة مشاكل معرفية ثانوية ناتجة عن التدهور الدماغي، وتم توثيق القدرة الوقائية التي يوفرها المخزون المعرفي جيدًا. وقد تمت ملاحظة هذا في أشخاص مصابين بأورام المخ السكتات الدماغية، أو الأمراض التنكسية العصبية.

يكمن الأساس البيولوجي للمخزون المعرفي في قدرة الدماغ على إنشاء اتصالات جديدة بين خلاياه العصبية. في الحقيقة، المخزون المعرفي لا يتطور، بل حرفيا، يتم بناؤه. في كل مرة يتعلم بها الشخص شيئًا جديدا، سواء أكان كلمة جديدة من لغة أخرى، أو طريقًا مختصرا للوصول إلى مطعمه المفضل، أو طعم فاكهة لم يجربها من قبل، أو ببساطة اسم زميل جديد بالعمل، فإنه ينشأ روابط عصبية جديدة، أو بمعنى آخر نقاط اشتباك عصبية جديدة، نعرف أن الأشخاص الذين يسافرون كثيرًا، أو يتحدثون بعدة لغات، ومن تلقوا مستوى تعليميًا عاليا، أو من يمارسون الهوايات، لديهم عدد أكبر من الوصلات الدماغية. على سبيل المثال إذا قرأت هذا الصباح خبرا في جريدة، أو تعرفت على شخص جديد، أو ببساطة تعلمت شيئًا عن الدماغ بقراءتك لهذا الكتاب، يمكنني أن أؤكد لك أنك قد أضفت عدة آلاف من المشابك العصبية إلى ما كان لديك بالأمس قبل النوم. لكل واحدة من تلك المشابك الجديدة التي تتكون في كل مرة تتعلم بها شيئًا جديدًا وزنًا صغيرًا يشغل مساحة في دماغك؛ لهذا، فإن عبارة "العلم لا يشغل حيزا"، هي عبارة غير دقيقة. حتى وإن كنا نتحدث عن أرقام مجهرية، إلا أن مجموع كل التعلم الذي تقوم به طوال حياتك يمثل جزءا كبيرًا من حجم دماغك، وهناك اختلاف واضح بين وزن الدماغ لدى الأشخاص المثقفين وغير المثقفين.

المخزون المعرفي والحماية الذهنية

مثلما يمكن أن تساعدك مدخراتك البنكية في مواجهة انخفاض الدخل، فإن مخزونا جيدا من المعارف المتراكمة في عقلك يمكن أن يساعدك على مقاومة بعض الأمراض مثل مرض الزهايمر لفترة أطول. قد يفاجئك قراءة مثل هذه المصطلحات المادية، لكن الحقيقة أن دماغك يعمل مثل احتياطي بنكي، يراكم المعارف في شكل وصلات عصبية جديدة. كما شاهدنا، فكل ما تتعلمه (سواء أكان اسم شارع جديد، وصفة طبخ جديدة، أو رؤية وجه شخص جديد) يُترجم في الدماغ إلى مئات الوصلات العصبية الجديدة التي تسمح لك بتذكر هذه التجربة الجديدة ودمجها في حياتك، يشكل مجموع الوصلات التي ستتطور على مدار حياتك ما نعرفه باسم المخزون المعرفي.

لدينا جميعا مخزون معرفي، لكن مثلما يحدث مع التعاملات المالية، فإن البعض أكثر ثراءً من الآخر، أتذكر الأخت بيرناديت؟ كانت تتحدث عدة لغات وعملت طوال حياتها كمعلمة في المعاهد اهتمت بكتابة يومياتها، حصلت على تعليم جامعي، كانت تسافر كثيرًا، وحافظت على حياة نشطة فكريًا بعد تقاعدها. عن طريق كثرة القراءة، وانشغالها بتنظيم مجمعها الديني. عندما توفت دون أي أعراض لمعاناة تدل على مشاكل في الذاكرة، اكتشف الباحثون صفائح مميزة لمرض الزهايمر في دماغها. من الواضح، أن عقلها قد استطاع الصمود أمام هجمة المرض خلال بضع سنوات دون ظهور أعراض. وكما حدث مع الأخت (بيرناديت)، توجد حالات معروفة جدا، من بينهم سياسيون رياضيون، وكُتاب أظهروا مقاومة مذهلة أمام المرض. أحد الأمثلة البارزة (رونالد ريجان) الذي شغل منصب رئيس الولايات المتحدة عندما بدأ مرض الزهايمر بالفعل في التسبب في مشاكل إدراكية. وفي إسبانيا (باسكوال ما راجال) الذي تم تشخيص إصابته أيضا بنفس المرض، وقد تمكن من الاستمرار في منصب رئيس حكومة كتالونيا، وترأس المؤسسة التي تحمل اسمه لعدة سنوات. في كلتا الحالتين، فحقيقة كونهما على مستوى عال جدا من الثقافة (وحقيقة امتلاكها لفريق من المحترفين، وأسر داعمة بشدة) قد سمح لهما بالقيام بمهام وظيفتهما، ومقاومة المرض بطريقة استثنائية.

واليوم، بعد عدة عقود من بدء إجراء الدراسات الأولى حول المخزون المعرفي مع لاعبي كرة القدم الأمريكيين، اتضح أن للمخزون المعرفي دورًا في حماية دماغ بعض منهم. على الرغم من أن التعرض المتكرر للصدمات يزيد من قابلية ضعف الدماغ الطبيعي من الإصابة بالخرف في سن الشيخوخة. كما أن العديد من لاعبي هذه الرياضة يعانون اضطرابات تنكسية عصبية مثل الزهايمر، أو الباركنستون، وقد وجد الباحثون أن هذا الميل لا يصل إلى نفس الدرجة بالنسبة للرياضيين الحاصلين على مستوى تعليمي أعلى. بعبارة أخرى، من اعتنى من هؤلاء الرياضيين بعقله بشكل أكبر، كان أقل عرضة للإصابة بشيخوخة الدماغ وأمراضها.

قرأت مؤخرا دراسة تؤكد على أن زيادة المخزون المعرفي بنسبة 5% من الممكن أن يقلل خطر الإصابة بمرض الزهايمر بنسبة 30%. إنها معلومة مبشرة حقا، أليس كذلك؟ وبأسلوب غير دقيق فقد قرأت أن لاعبي الشطرنج محصنون ضد هذا المرض. ربما هناك مبالغة في تلك البيانات، لكن المؤشرات تدل على أن الأشخاص الذين يكرسون حياتهم لممارسة هذه الأنشطة لديهم درجة تحصين أعلى. الحقيقة أننا لا نعرف حتى الآن عما إذا كان بمقدور المخزون المعرفي منع الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض الزهايمر تماما، ولكن وجهة نظري الشخصية أنه لا يفعل هذا. كما أوضح الإجماع العلمي، إن الاحتياطي المعرفي لا يمكنه منع المرض، رغم أنه بالفعل يستطيع المساعدة في تأخير ظهوره، وتخفيف أعراضه وإبطاء تقدمه.

قد يبدو هذا أمرًا بسيطًا، لكن تأخير، وإبطاء، وتخفيف أعراض مرض مثل الزهايمر يمكن أن يكون مهما جدا. من خلال عملنا في المجال الطبي نلاحظ التأثيرات الوقائية للمخزون المعرفي في ممارستنا اليومية. ومن جانبي، عرفت العديد من المرضى ممن عانوا إصابات دماغية من جميع الأنواع، وبينما عانى بعضهم حالة سيئة جدا، استطاع آخرون التعافي وعيش حياة طبيعية نسبيا. وإذا كان نوع الإصابة أو شدتها يحددان التوقعات، إلا أنه عندما نجد أنفسنا أمام شخصين بإصابات متشابهة تقريبا، فإن ما يحدد في العديد من الحالات الفرق بين التعافي الجيد وآخر أضعف نوعا ما، عادةً ما يكون درجة المخزون المعرفي. على سبيل المثال، عادةً ما تقدم الإصابات في المناطق الدماغية المرتبطة باللغة هامشًا صغيرًا من التعافي، وفي غالبية الحالات يعاني المريض فقدان القدرة الكاملة على الكلام. ورغم ذلك، أتذكر عدة حالات فاق فيها التعافي جميع التوقعات.

كان أبطال تلك الحالات الذين تمكنوا من التعافي بشكل جيد عكس كل التوقعات، معلمو الأدب، وعلماء اللغة، والصحفيون. وبنفس الكيفية التي استطاعت بها الأخت (بيرناديت) مقاومة الهجمة الشرسة للزهايمر لعدة سنوات. استفاد هؤلاء المرضى من مخزونهم المعرفي للتعافي من الإصابات الدماغية الشديدة. ومثلهم جميعا، فبإمكانك أنت أيضًا توسيع شبكتك من نقاط الاشتباك العصبي الخاصة بك، وتقوية جدار مخزونك المعرفي. وهناك أيضًا فكرة محفزة أخرى، حتى وإن كانت موارد الكوكب المادية والاقتصادية محدودة، وليس باستطاعة كل دول العالم أن تثرى، إلا أن هناك حرية في تداول المعلومات والطريق إلى الثراء المعرفي خاليا من العوائق. في عصر المعلومات يصبح من السهل جدا الوصول إلى المعلومة المغذية للعقل، يكفي أن تمتلك بطاقة مكتبة أو أن تتصل بالإنترنت للقراءة أو حتى الاستماع مباشرة لكبار المفكرين في جميع العصور بمعنى أنه مع الوقت والدافع المطلوب تستطيع أن تكون (روكفلر) القادم للمخزون المعرفي.

يسألني الكثيرون عن كيفية تدريب العقل ومنع فقدان الذاكرة. والإجابة، بسيطة نسبيًا وفي متناول الجميع. بعيدا عن قضاء أوقات طويلة في حل الألعاب الذهنية، فإن الطريقة الأكثر فاعلية لتنمية العقل وبناء الحصيلة المعرفية، هي الحفاظ على العقل نشطاً بممارسة الأنشطة اليومية وتعلم أشياء جديدة. غالبا ما يشعر الناس بخيبة الأمل عندما أخبرهم بأن هذا النوع من التدريب الموجود في الألغاز أو ألعاب الكمبيوتر ضعيف التأثير في تدريب العقل وتقوية المخزون المعرفي. الحقيقة، رغم الترويج للعديد من تلك الألعاب على أنها تؤدي دورًا في حماية الدماغ، إلا أن درجة تحفيزها محدودة للغاية، كما أننا نجهل التأثير الذي يمكن أن تحدثه على المدى البعيد، تشير بعض الدراسات المحايدة إلى أن أداء الكثير من تلك التدريبات خلال سنوات يمكن أن يوفر فائدة بسيطة. رغم ذلك، لا بد وأن أؤكد أن أكبر الدلائل العلمية تم العثور عليها في الأنشطة التقليدية مثل ممارسة هواية، التواصل اجتماعيا، تعلم مهارات جديدة، أو القراءة، أظهرت دراسة حديثة كيف أن الأشخاص الذين يمارسون المزيد من الأنشطة التحفيزية في حياتهم اليومية، لديهم عدد أقل من لويحات بيتا أميلويد (ترسبات من البروتين التي تظهر في مرض الزهايمر) في سن الشيخوخة، في الواقع، تشير العديد من الدراسات إلى أن هذا التأثير يزداد إلى حد ما في تلك الأنشطة التي تحفز العقل، وتساعد على بناء مخزون معرفي تكون أكثر انتظاما وفي وقت مبكر. مما يعني ببساطة أن الجدية في تحفيز عقلك في سن الثلاثين أو في عمر الأربعين ستمنحك مستوى أعلى من الحماية مقارنة بالبدء في سن الستين.

تعلم مهارات جديدة

تتفق النظريات المعرفية على أن أفضل طريقة لبناء المخزون المعرفي هي تعريض الدماغ إلى مواقف جديدة ومعقدة نسبيا. حتى أن كثيرًا من مروجي هذه النظرية يعتبرون هذا المبدأ كالركيزة الأساسية للصحة العقلية. لقد قرأت كتباً مخصصة بالكامل لشرح كيفية تحويل كل موقف حياتي يومي إلى تجربة جديدة، بدءًا من الذهاب إلى العمل يوميًا عبر طريق مختلف، حتى إعادة ترتيب مكتبك مرة أسبوعيا.

رغم أنني أعتقد أن الدماغ سيجد هذه الطرق قليلة الكفاءة وسخيفة، لكن الحقيقة أن القاعدة النظرية حول ما تستند إليه ذات مغزى كبير. هناك ثلاثة مبادئ اعتبرها مهمة لإنشاء مخزون معرفي من خلال التعلم، يأتي في المقدمة، جِدة ما نتعلمه أمر شديد الأهمية؛ لأنها تجبر دماغك على إنشاء روابط جديدة تسمح باستيعاب تلك المفاهيم الجديدة. في هذا السياق، كلما زادت جِدة ما نتعلمه، كان أفضل مثل تغيير خبزك المفضل بآخر من نفس المخبز لا يعني تجديدًا كبيرًا في حياتك، لكن، تعلم كيفية صنع الخبز في منزلك يمكن أن يكون نشاطًا جديدًا أكثر بكثير. فسوف تتعلم عيناك، يدك، ولسانك كميات كل مكون، وتستكشف ملمس العجين، وتتذوق طعم الخبز المخبوز طازجا بيدك. ثانيا، وجود أهمية أو معنى لحياتك. أن يكون ما تتعلمه مهما بالنسبة لك (إما لأنك تستطيع تطبيقه في حياتك يوما بعد يوم، وإما لأنه يثير اهتمامك). فهذا يضمن أن تتذكره جيدا، وأنه سيصبح جزءا من شبكتك العصبية الدائمة. حتى تستطيع تذكر هذه النقطة الثانية، أو ما يرتبط بتلك الشبكة العصبية. سأعطيك مثالا يمكنك ربطه بحياتك: كأن تجد صعوبة في تعلم قائمة أسماء الملوك القوطيين، أو التصريفات اللاتينية، ويصعب عليك تذكرهم، والسبب ببساطة أنها لا تعني شيئًا بالنسبة لك، ولا تثير اهتمامك. في الوقت الذي يسهل عليك تذكر وصفة طعامك المفضل، أو تشكيل فريق كرة القدم المفضل لديك، بل وتعلق بذاكرتك بطريقة فعالة والسبب أنك تعتبرها معلومة مهمة، أو على الأقل، مثيرة للاهتمام بالنسبة لك. أخيرا، كلما كانت المهمة أصعب أو أكثر تعقيدا، يزداد عدد الخلايا العصبية التي ستشارك في تعلمها، وكذلك زيادة عدد التشابكات العصبية التي يجب أن تبنى من أجل بناء ذاكرتك. وعليه فعندما يتم سؤالي عن كفاءة لعب السودوكو، والألغاز عادة أجيب كالتالي: "لا أعرف. هل حل الألغاز أمر جديد، معقد ومهم بالنسبة لك أم لا؟". فقط، تضمن هذه الشروط الثلاثة تحفيز الروابط في القشرة الدماغية، تلك المنطقة في رأسك التي يُبنى فيها المخزون المعرفي؛ لهذا، إذا أردت نصيحة جيدة لبناء مخزون معرفي، فهي أن تبحث. عن أنشطة تجمع تلك الخصائص الثلاث. من الممكن أن تتعلم لغة جديدة، أو تطور هواية تتضمن تحديات جديدة ومحفزة. أو تتعلم رياضة جديدة، أو تبدء هواية جديدة. أيا كان، ما يحفزك، خض مجالا تتعلمه، ومارسه كتحد تتفوق به يوما بعد يوم. فبالإضافة إلى ملء رأسك بروابط جديدة، فستمنح حياتك معنى أعمق.

تنمية اللغة

منذ الطفولة المبكرة، ارتبط تطور اللغة بتطور فكري كبير ومستوى أعلى من الحماية العقلية. نعلم منذ فترة أن الأطفال ثنائي اللغة أو من يتعلمون لغة الإشارة بالتوازي مع اللغة المنطوقة لديهم معدل ذكاء أعلى، مما يثبت النظرية القائلة بأن زيادة التطور الفكري تعني زيادة المخزون المعرفي. مؤخرًا قرأت دراسة تشير إلى انخفاض معدلات الإصابة بمرض الزهايمر بين كبار السن ممن كانوا ثنائي اللغة في طفولتهم.

تدعم معلومات أخرى تطور اللغة في مكافحة شيخوخة الدماغ مؤكدة أن مرض الزهايمر يظهر بين الأميين في سن مبكرة. أو تلك التي تشير إلى أن من يقرأون، أو يدونون يومياتهم أو يكتبون القصائد بانتظام، يؤخرون فقدان الذاكرة المرتبط بالشيخوخة وأمراضها.

تساعد القراءة والكتابة بشكل كبير في تطور اللغة، فهما ينقلانك إلى دول أخرى أو واقع آخر؛ حيث تستعرض أفكارًا جديدة، وتقوي الخيال؛ لهذا يبدو من المنطقي أن تسهم هذه الأنشطة في تدعيم المعرفة بعقلك وبناء مخزون معرفي قوي، وهذا هو السبب الذي يجعلني أوصي بشدة، من بين جميع الهوايات التي تنشط العقل، بحل ألغاز الكلمات المتقاطعة، ولأن جدتي التي كانت تحل الكلمات المتقاطعة يوميًا طوال فترة مراهقتها، توفت في التاسعة والتسعين، وهي تتمتع بذهن صاف لم أره في شخص بمثل عمرها.

تدريب الذاكرة

أول ما يتأثر بشيخوخة الدماغ والعديد من الاضطرابات التنكسية العصبية هي الذاكرة. معظم الحالات العصبية ترتبط بفقدان الذاكرة، ولهذا السبب تحديدًا يُمكن تدريب ذاكرتك باستراتيجيات بسيطة من المساعدة على تقوية مخزونك المعرفي ومواجهة الشيخوخة وأمراضها.

ذكرت سابقا أن كتابة اليوميات يمكنه إبعاد فقدان الذاكرة. وقد أثبتت العديد من الدراسات أن كتابة ملاحظات حول أمر ما كنت تختبره يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة بطريقة ملحوظة. مثلا تدوين الملاحظات والكتابة اليومية لدى طلاب الجامعة، يزيد من فرص النجاح، ويضاعف تقريبا احتمالات الحصول على درجات مرتفعة. من جانب آخر، فإن استخدام اليوميات في مرحلة البلوغ يمكن أن يزيد القدرة على تذكر الأحداث اليومية. بما في ذلك من أنشطة ترفيهية محادثات، أو حتى المواعيد الطبية المستقبلية. عندما أتحدث عن تدوين اليوميات لا أعني ما يكتب يدويًا فقط. فهناك عدد متزايد من الأشخاص الذين يوثقون أحداث حياتهم اليومية عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى. كانت الدكتورة (أيواي)، من مركز الذاكرة والتعلم الحيوي بجامعة إستيرلينج بإسكتلندا، رائدة في دراسة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الذاكرة. ووفقا لأبحاثها، يساعد الفيسبوك ووسائل التواصل الاجتماعي الأخرى المعتمدة على السرد ومشاركة أحداث حياتك من خلال كتابة منشورات وتحميل صور، في تحسين قدرتك على التعلم ومشاركة المعلومات. وبالمثل، كما يحدث مع تدوين اليوميات، فإن مجرد الكتابة عن حياتك يجعل هذه التجربة أكثر سهولة في التذكر بعد سنوات من حدوثها. وقد تأكدت من هذه الحقيقة عندما أشار أصدقائي الرواد في استخدام الفيسبوك إلى أحداث لا أتذكرها، لكن تم توثيقها جيدا على حساب مواقعهم بوسائل التواصل الاجتماعي. وبالفعل، سهولة الوصول إلى حساباتهم سمحت لهم بتأكيد ما نسيته. مثل حقيقة أنني تناولت طعامي في بلد كنت سأقسم على أنني لم أزره أبدًا. والحقيقة هي أن الجميع يتذكر بشكل أفضل ما تم توثيقه للأجيال القادمة، مثل تلك الزيارة إلى حديقة الحيوان في مرحلة الطفولة التي نحتفظ بصورها أو عرض عيد الميلاد الذي سجلناه للمرة الأولى على شريط فيديو. لقد سمح لك الاحتفاظ بتلك الوثائق بإنعاش ذاكرتك مرة بعد أخرى. رغم أنه قد يبدو لك أمرًا بديهيا، إلا أن الحقيقة هي أن كتابة اليوميات والاحتفاظ بألبومات الصور العائلية، أو سرد قصتك الشخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تعد من بين أكثر التقنيات فعالية من أجل تقوية ذاكرتك ومواجهة الشيخوخة الدماغية بنجاح.

أيقظ فضولك

كما جاء في الاقتباس، لا يعتبر (أينشتاين) نفسه ذكيا، بل فضوليا متحمسًا بالإضافة إلى الخيال، كان الفضول موضوعا للتأمل المتواصل بالنسبة لهذا العبقري الذي أعتبره أمرا مقدسًا، ووسيلة للوصول إلى المعرفة.

يشبه الفضول السفينة التي يمكن أن تحملك إلى أي ميناء. فالقدرة على إدهاشك وتخيل ما يمكن أن يكون خلف ظاهرة ما هي ما يحرك التطور العلمي، السياسي، أو الفلسفي، مثلما يمكنه أن يفعل بتطورك العقلي. منذ فترة قصيرة تمكنت من قراءة بحث محكم الصياغة، يشير إلى كيفية تحول الأطفال ذوي المستويات العالية من الفضول إلى بالغين ذوي تطور فكري كبير، وجدت هذه الدراسة المثيرة للاهتمام فروقًا بلغت 12 نقطة في معدل الذكاء بين هؤلاء البالغين الذين أظهروا في طفولتهم مستويات عالية من الفضول مقارنة بهؤلاء الذين أظهروا ميلا منخفضًا تجاه الدهشة.

لدى جميع البشر القدرة على الشعور بالفضول، بعضهم ينميها في فن النميمة البسيط، الذي لا يعد أكثر من كونه شعورًا بالفضول حول حياة الآخرين، فيستخدمون تلك المعلومات بعدها في اغتيابهم (أحد الأنشطة المفضلة للبشر). بينما يشعر آخرون باهتمام شديد السمو تجاه الآخرين، ويوظفون فضولهم تجاه العلاقات الاجتماعية فهم مستمعون رائعون ومتحدثون جيدون وحياتهم ثرية بالصداقة والمناسبات الاجتماعية. بينما يعبر آخرون عن مشاعرهم من خلال الرسم، النحت، الكتابة، أو الرقص وإطلاق العنان لفضولهم من خلال الإبداع الصافي. أخيرا، يشعر الأكثر انطوائية بالدهشة تجاه ما يختبئ خلف الأشياء، وهم قراء نهمون أو باحثون مجتهدون في فهم الكيفية التي يعمل بها العالم. هؤلاء هم من يتمتعون بأعلى المزايا الفكرية لفضولهم؛ لأنه يقودهم إلى التعمق في مجالات اهتمام شديدة التنوع، حتى يمتلكوا على مدار حياتهم كمية هائلة من المعرفة التي يضيفونها إلى مخزونهم المعرفي، تشير كثير من الدراسات إلى الارتباط بين زيادة مستويات فضولك، وزيادة تطورك الفكري، يتم تطبيق هذه القاعدة منذ الطفولة وتصاحبنا طوال حياتنا. مما يعني أن الفضول مصدر تعلم جديد، ومفيد في بناء المخزون المعرفي.

إذا شعرت بأنك كنت تنتمي إلى فئة الأطفال قليلي الفضول، فالخبر السار أنه يمكن تنمية الفضول، أو بالأحرى إيقاظه في أي عمر. فيذكر دارسو الفضول أن الأفعال البسيطة يمكن أن تثيره. وكخطوة أولى حافظ على شعلة الفضول متقدة. من المهم إشباع رغباتك في المعرفة، والتعلم دائما كلما دعت الحاجة إلى ذلك. كثيرًا ما طالبتنا والدتي بالبحث في الموسوعة عن الإجابات لأسئلتنا، هكذا اعتدنا على إشباع فضولنا بوسائلنا الخاصة، أعرف العديد من الأشخاص الذين يمكنهم سؤالك عما إذا كنت تعرف اسم ممثل أو مطعم. وأمام الإجابة بالنفي، تتوقف محاولاتهم عن معرفة الإجابة، لكن اليوم حيث الدخول إلى الإنترنت أمر سهل، فإن الحصول على إجابة لجميع الأسئلة، أو التواصل مع الشخص الذي يعرف الإجابة مجرد مسألة ثوان. وبينما قد يؤدي هذا الجهد البسيط إلى إخماد شعلة الفضول، فالحصول على الإجابة سيرضيك، ويساعدك على الحفاظ على فضولك متقدًا.

بالإضافة إلى محاولة الحصول دائما على الإجابة التي تبادرت إلى ذهنك. هناك حيل أخرى يمكن أن تساعد في إيقاظ فضولك:

أحط نفسك بالكتب: القراءة مصدر للاكتشافات المثيرة، وإذا كانت مثيرة كفاية، فستثير فيك الاهتمام بالكثير مما أتناوله في هذا الكتاب، إلى الدرجة التي تجعلك تبحث بعمق عن موضوعات معينة. وعندما تنتهي من قراءة هذا الكتاب ستجد بعض القراءات حول كل فصل مخصصة إلى المجالات الستة الرئيسية للصحة الدماغية، أتمنى أن تساعدك في إشباع الفضول الذي كان يهدف هذا الكتاب في إثارته بك، ومساعدتك في تنميته.

اترك نفسك لتندهش: الشباب بولعه بكل جديد، يفسح المجال إلى مرحلة من النضج التي نميل فيها إلى بناء فقاعة أمنية تسمح لنا بالتحرك في مضمار معروف وجلب الهدوء إلى الحياة. فمثلاً الشخص الذي جلس وهو في الثامنة عشر من عمره، على سرير في منزل صديقه لمشاركته في الاحتفالات المحلية الخاصة بقريته، عندما يصل إلى سن الخمسين سيجد صعوبة في التكيف بغرفة متداعية ومكشوفة في شارع مزعج يقطنه 50 شخصا، وهذا مجرد مثال ينطبق على الكثيرين رغم ذلك، فالجميع يصبح أكثر صرامة مع تقدم العمر، لكن فقدان تلك القدرة على الارتجال يقلل من فرص الخروج من روتينك، والعودة للمغامرة على النقيض، دخولك في المغامرة وتجربة أمور جديدة يمكن أن يسهم في تزويدك بتجارب فريدة جديدة، وثرية للغاية بالنسبة لعقلك. التحدث مع أشخاص يتبنون وجهة نظر مختلفة تماما مثلما يحدث مع فقاعتنا من الأنشطة، كلما تقدمنا في العمر نميل إلى تقليل دائرة الصداقات، وفقدان التواصل مع أشخاص يفكرون بطريقة مختلفة عنا.

بالنسبة لنا جميعا مررنا بلحظة من الحياة؛ حيث فقدنا تواصلنا مع أشخاص كانت مواقفهم الحياتية، أفكارهم السياسية، اهتماماتهم الثقافية، أو الترفيهية مختلفة عن اهتماماتنا..

فوائد أخرى للمخزون المعرفي..

بالإضافة إلى الفوائد التي يمكن أن تحصل عليها في مكافحة الشيخوخة وأمراضها، يقدم المخزون المعرفي مجموعة أخرى من المزايا. من الممكن أن تكون قد لاحظت كيف أن بعض الأشخاص يتوصلون دائما إلى أفضل الأفكار، ويحلون المواقف اليومية بأدنى جهد، وأيضًا يتمتعون بالقدرة على حصد النجاح مرة أخرى، بينما يخفق آخرون، ويمكن أن يكون المخزون المعرفي وراء نجاح هؤلاء الأشخاص الذين يثيرون فينا الإعجاب والغيرة معا.

حاول التفكير في الطريقة التي ارتديت بها ملابسك هذا الصباح. ربما لا تتذكر ذلك؛ لأنك فعلته بطريقة أوتوماتيكية، بينما كنت تفكر في جدول الأنشطة الذي كان من المقرر القيام به اليوم على الرغم من أن مهام مثل ربط الأزرار، ربط أربطة الأحذية، أو ضبط الجوارب يتطلب تنسيقا معقدا من الحركات، إلا أن ارتداء الملابس هو فعل متدرب عليه فيتطلب الأمر فقط بعض الجهد دون تفكير. على مدار حياتك ارتديت مئات السراويل الجوارب، القمصان أو التنانير، وأصبح عقلك مبرمجا على ارتداء تقريبا مختلف تلك الملابس بجهد منخفض بطريقة مشابهة، فالعقل المثقف جدا يمكن أن يساعدك على إجراء عمليات معقدة نسبيا بطريقة آلية تقريبا، يتمتع الأشخاص ذوو المخزون المعرفي الكبير بمزايا مزدوجة لكل التجارب التي تجمعها شبكاتهم العصبية. من جانب آخر، فهم قادرون على مواجهة المهام اليومية بأقل جهد. ففي حالة مواجهتهم لمشكلة بسيطة نسبيا، يهدأ نشاط دوائرهم العصبية، وحينها يستطيع الإنسان مواجهة المهمة بحس تجريبي بطريقة تلقائية بأقل قدر من الجهد. رغم ذلك، عندما يجدوا أنفسهم أمام مهام شديدة التعقيد أو تحديات يصبح عقلهم قادرًا على تنشيط وتنظيم الدوائر الدماغية بصورة أكثر من المعتاد، مما يزيد من احتمال النجاح. إذا كانت المهام بسيطة نسبيًا، ستصيبك بالملل وسيحفزك تحديك ويوقظ جميع قدراتك. ومن الممكن جدا أن تستمتع بذلك المخزون المعرفي الجيد. وإذا، على النقيض كانت التحديات تشعرك بالضغط، وكنت تفضل المهام البسيطة والمعتادة، فقد يكون من المفيد تعزيز مخزونك المعرفي.

رغم أنني أعتقد بمنتهى الأمانة أنه يتم تقدير الذكاء بشكل مبالغ فيه من قبل مجتمع تنافسي للغاية، وأن علينا تعزيز صفات أخرى مثل الترابط، الحدس أو التعاطف، فالحقيقة أن المعرفة تقدم مزايا لهؤلاء الذين يكتسبونها. هناك العديد من الدراسات التي تشير إلى أن المستويات العليا من الذكاء أو معدل الذكاء يسهل الحياة في بعض مظاهرها. بشكل عام، يمكننا القول بأن الأشخاص العاديين يعيشون حياة أفضل إذا كان لديهم مستوى أعلى من المعرفة. كما تشير الدراسات التي تربط معدلات الذكاء المرتفعة بمعدلات نجاح عالية في الناحية الأكاديمية قابلية التوظيف، الدخل، الترقية في العمل، أو قدرة أكبر على التكيف مع متغيرات الحياة.

إن التحفيز المعرفي هو حجر الأساس للصحة العقلية، تحفيز عقلك للمشاركة بطريقة إيجابية في المسئوليات اليومية يعد بالنسبة للعديد من الأشخاص طريقة فعّالة للحفاظ على كفاءة أدمغتهم. وإذا أردت أيضًا تقديم مستوى أعلى من الحماية لخلاياك العصبية أمام الشيخوخة وأمراضها، أو أردت تحسين مستوى ذكائك ومصادرك الفكرية، فأفضل طريقة لفعل هذا هي زيادة مخزونك المعرفي. إن أهمية بناء مخزون معرفي كبيرة لدرجة أن بعض المجتمعات العليا من كبار السن قد أضافت إلى نواديهم الاجتماعية وحقول الجولف، قاعات تدريب؛ حيث يستطيع أعضاؤها المشاركة في دورات وندوات مخصصة لتحفيز عقولهم من خلال التعلم. من أجل تقوية هذا الحاجز الطبيعي أمام التلف الدماغي يمكنك استخدام فضولك الفطري والانخراط في التعلم الذي يثير اهتمامك، ويمثل اكتشافا وتحديًا في الوقت نفسه. إن اختيار أنشطة تلبي هذه المتطلبات الثلاثة هي الطريقة المثلى لضمان قيام دماغك بتطوير اتصالات جديدة، ويقوي الموجودة بالفعل، كما يسمح لك بالوصول إلى كل إمكانات عقلك.

نصائح عملية

يمكن أن يكون تحفيز العقل وتطوير مخزون معرفي حاجزا ممتازا أمام التدهور العقلي، ومحسن لقدراتك الذهنية. وفيما يلي يمكنك قراءة بعض النصائح العملية التي ستساعدك في تحقيق ذلك:

ـ تعلم شيئًا جديدًا كل عام. ابحث وسط اهتماماتك المهملة عن تلك التي كنت ترغب دائما في تعلمها ولم تتعلمها أبدا. من الممكن أن يكون دورة في الرسم، مهنة جديدة لغة أو رياضة، لا يجب عليك امتلاك قابلية التطبيق العملي، فقط تنمية اهتمامك ورغباتك في التعلم. بهذه الطريقة البسيطة، ستملأ عقلك بمحفزات جديدة وروحك بالتحفيز.

ـ حافظ على نشاطك في أكبر عدد ممكن من جوانب الحياة.

ـ حاول التجديد في حياتك اليومية. جرب وصفات جديدة في الطهي، غير نوعية الكتب التي تقرؤها، غير المطعم الذي تذهب إليه في العمل، أو المقهى التي ترتاده مع أصدقائك. فسيضيف هذا روابط عصبية جديدة إلى حياتك.

ـ استثمر وقتا أطول في القيام بأنشطتك اليومية، مسئولياتك، وهواياتك، ووقتا أقل في حل الكلمات المتقاطعة والسودوكو.

ـ في بيئة العمل، ابحث عن أنشطة جديدة، أو ما يشكل تحديات تدفعك للتغيير.

ـ نمِ اهتمامات جديدة. افتح عينيك على العالم الذي يحيط بك. على اهتمامات أصدقائك، على الأشياء التي لا تفهمها، وتعمق في كل تلك المجالات بقدر ما تستطيع.

ـ اقرأ الكثير من الكتب القراءة وسيلة ممتازة لتنمية اللغة، الخيال، ومعايشة تجارب جديدة من خلال شخصياتها.

ـ اكتب. سواء أكان شعرًا، مذكراتك، أو رواية، فالكتابة بترتيب معين للكلمات، واسترجاع ذكريات قديمة يمكنها مساعدتك في الحفاظ على ذاكرتك حية ونشيطة لعدة سنوات. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد