نماذج الاتصال الجماهيري:
تتعدد نماذج الاتصال الجماهيرى ومنها نماذج شرام والتحليل الوظيفي لوسائل الاتصال لتشارلس رايت.
- وتتمثل أهم إضافات تشارلس رايت لنموذج هارولد لازويل الذي يتكون من من؟ يقول ماذا؟ لمن؟ بأى وسيلة، وبأى تأثير؟ في السؤال الآتي:
ما هي المهام الظاهرة والكامنة للمضامين التى يتم نقلها بواسطة وسائل الإعلام على المجتمع والجماعات الفرعية والأفراد والنظم الثقافية؟
- ونقف أمام بعض المصطلحات الهامة في هذه النماذج:
1- مصطلح الإطار الدلالي، فحينما يتصل فردان ويتداخل مجال خبراتهما، فإن الرسالة المكونة من إشارات تعنى شيئا لكل منهما، وكلما تشابه الإطار الدلالي زاد احتمال أن تعنى الرسالة نفس الشيء عند كل منهما، وكلما زاد حجم الإطار الدلالى المشترك كان الاتصال سهلا، وكلما قل أو انعدم صار الاتصال مستحيلا. فالأفراد قد يتحدثون لغة واحدة وحول نفس المشكلة، ولكن فـهـمـهـم لـهـا قد يختلف لاختلاف خبراتهم ويلخص شرام ذلك بأنه كلما كان التشابه في الخبرة أو الفهم أكبر كان الاتصال أسهل ويذكر شرام قصة لتوضيح ذلك فيقول: إن تعرف شاب بفتاة فى لقاء يجمعهما سويا، يكون خاضعا لمجموعة من التصورات والانطباعات التي كونها كل منهما عن اللقاء نفسه، فالشاب يتقدم إلى الفتاة ويتحدث إليها كما يرى نفسه بعين خياله وكما يراها هي بعين خياله، ومجموعة تصوراته وانطباعاته التي كونها عن اللقاء بفتاة، وبما حمله معه من توصيات والدته وحديث الأصدقاء والزملاء وبما تكون لديه من انطباعات مختلفة . اء من القراء أو من التليفزيون عن كيفية لقاء فتاة بشاب، سو فيتحدد ذلك اللقاء بموجب تلك التصورات ويكون حال الفتاة مثل حال الفتي و مشابها له تماما.
وأوضح شرام أن اختيار الرسالة سيتوقف على قدر الجزاء الذي سيحصل عليه الفرد، أو قدر العقاب أو الأذى الذى سيتجنبه مقسوما على قدر الجهد المطلوب كما يلي:
اختيار الرسالة = قدر الجزاء - قدر العقاب / الجهد المطلوب
2- مصطلح التشويش وتعريفه بأنه أى شىء يدخل في سلسلة الاتصال لا يكون في نية المرسل أن يضعه كصوت طائرة تمر أثناء المحاضرة، أو عوامل تشتت الانتباه كالنطق السيئ أو وجود عناصر منافسة، مما يؤدى إلى تغيير في معنى الرسالة أو عدم فهمها فهما صحيحا.
وهناك نوعان من التشويش: أحدهما يتعلق بالقناة، ويشير إلى التداخل الناشئ عن استعمال الأجهزة الآلية. وثانيهما يتعلق بالمعنى، ويعنى عدم القدرة على تفسير الرسالة تفسيراً صحيحاً بحيث يفهمها المستقبل فهما خاطئا لعدة أسباب أهمها استعمال مفردات غير مألوفة، وعدم وضوح قصد المرسل، والفهم الخاطئ للمعاني بسبب التفاوت الثقافي بين المرسل والمستقبل. ويمكن الإقلال من تشويش المعانى لو أن القائم بالاتصال بذل جهدا في تحديد ألفاظه وتعريفها لصالح الجمهور الذي يريد أن تصل إليه رسالته.
3- ينظر شرام للاتصال الجماهيرى على أنه عملية دائرية، فكل فرد يضع أفكاره في كود ويفسر ما يتلقاه ويستجيب عكس الاتجاه القديم بأن الاتصال يتجه ناحية واحدة من المرسل إلى المتلقى في نموذج خطی مستقیم.
4- توضيح مصطلح رجع الصدى، حيث تتم التفرقة بين الاتصال المباشر والجماهيرى على عدة أسس منها أن رجع الصدى في الاتصال الجماهيرى أقل كثيرا من رجع الصدى فى الاتصال المباشر، ويسمى أحيانا التغذية الراجعة أو العكسية، ويعنى رد الفعل الذي يبديه المتلقى استجابة لما يكون المرسل قد أرسله من معلومات ورسائل؛ ولذلك يعتبر رجع الصدى مهما في تبادل المعانى بين المرسل والمستقبل ومؤشرا فى غاية الأهمية بالنسبة لدورة العملية الاتصالية.
ويمكن للمرسل أن يقوم فى ضوء المعلومات الراجعة إليه من المستقبل بضبط رسائله اللاحقة بصورة فعالة تتماشى والإستراتيجية الموضوعة، كما أن بصور الإعلاميين يلجأون أحيانا إلى استعمال أسلوب التغذية المتقدمة الذي يتمثل في عرض عملهم مقدما على عينة ممثلة من الجمهور المستهدف ورصد رد فعلها لذلك العمل، ويوجد نوعان من رجع الصدى أولهما رجع الصدى الإيجابي الذي يؤكد للمصدر أن التأثير المقصود من الرسالة تحقق، وثانيهما: رجع الصدى السلبي الذي يحيط المصدر علما بأن التأثير المقصود من الرسالة لم يتحقق.