0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

نظرية الاستخدامات والإشباعات Uses & Gratifications

المؤلف:  أ. د. حسن عماد مكاوي- أ. د. عاطف عدلي العبد

المصدر:  نظريات الإعلام

الجزء والصفحة:  362- 372

2026-10-29

45

+

-

20

نظرية الاستخدامات والإشباعات Uses & Gratifications:

تهتم نظرية الاستخدامات والإشباعات بدراسة الاتصال الجماهيري دراسة وظيفية منظمة. فخلال عقد الأربعينيات من القرن العشرين، أدى إدراك عواقب الفروق الفردية، والتباين الاجتماعى على إدراك السلوك المرتبط بوسائل الإعلام، إلى بداية منظور جديد للعلاقة بين الجماهير ووسائل الإعلام. وكان ذلك تحولا من رؤية الجماهير على أنها عنصر سلبي غير فعال، إلى رؤيتها على أنها فعالة فى انتقاء أفرادها لرسائل ومضمون مفضل من وسائل الإعلام. وكانت النظريات المبكرة مثل نظرية الآثار الموحدة أو الرصاصة السحرية ترى الجماهير عبارة عن كائنات سلبية ومنفصلة، وتتصرف بناء على نسق واحد. أما وقد اتضح الدور القوى للمتغيرات فى المعرفة والإدراك والثقافات الفرعية Subcultures ، فلم يعد ممكنا فهم الجماهير بهذه الطريقة.

ويشير "ويرنر وتانكرد" (310-300 :1988 ,Werner & Tankard) إلى أن البحث في أنواع الاحتياجات التي يحققها استخدام وسائل الإعلام قد بدأ منذ وقت مبكر في الثلاثينيات، حيث أجريت دراسات عديدة من هذا المنظور على قراءة الكتب ومسلسلات الراديو، والصحف اليومية، والموسيقى الشعبية، وأفلام السينما، وذلك للتعرف على أسباب استخدام الناس لوسائل الإعلام، والنتائج التي تترتب على ذلك للرأى العام. وخلال سنوات الحرب العالمية الثانية، أصبح هناك كم وفير من المعلومات حول استخدامات وسائل الإعلام والإشباعات التي تحققها.

واستمر الاهتمام بهذه الدراسات في الأربعينيات في أعمال لازرسفيلد وستاتون وبيرلسون، وفى الخمسينيات فى أعمال ريليز، وفريدسون وماك كوبي، وفى الستينيات في أعمال شرام وليل وباركر.

ويقدم نموذج الاستخدامات والإشباعات مجموعة من المفاهيم والشواهد التي تؤكد على أن أسلوب الأفراد أمام وسائل الإعلام أكثر قوة من المتغيرات الاجتماعية والسكانية والشخصية.

ويذهب "إدلستاين وزملاؤه" (126 :1989 ,.Edelstein et al) إلى أن تأسيس نموذج الاستخدامات والإشباعات جاء كرد فعل لمفهوم "قوة وسائل الإعلام الطاغية". ويضفى هذا النموذج صفة الإيجابية على جمهور وسائل الإعلام، فمن خلال منظور الاستخدامات لا تعد الجماهير مجرد مستقبلين سلبيين لرسائل الاتصال الجماهيري، وإنما يختار الأفراد بوعى وسائل الاتصال التي يرغبون فى التعرض لها، ونوع المضمون الذى يلبي حاجاتهم النفسية والاجتماعية من خلال قنوات المعلومات والترفيه المتاحة.

ویری "كاتز وزملاؤه" (35-11 : 1974 ,.(Katz et al أن منظور الاستخدامات والإشباعات يعتمد على خمسة فروض لتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، وتتضمن فروض النموذج ما يلي:

1- أن أعضاء الجمهور مشاركون فعالون في عملية الاتصال الجماهيري، ويستخدمون وسائل الاتصال لتحقيق أهداف مقصودة تلبي توقعاتهم.

2- يعبر استخدام وسائل الاتصال عن الحاجات التي يدركها أعضاء الجمهور، ويتحكم في ذلك عوامل الفروق الفردية، وعوامل التفاعل الاجتماعي، وتتنوع الحاجات باختلاف الأفراد.

3- التأكيد على أن الجمهور هو الذى يختار الرسائل والمضمون الذي يشبع حاجاته، فالأفراد هم الذين يستخدمون وسائل الاتصال، وليست وسائل الاتصال هي التي تستخدم الأفراد.

4- يستطيع أفراد الجمهور دائما تحديد حاجاتهم ودوافعهم، وبالتالي يختارون الوسائل التي تشبع تلك الحاجات.

5- يمكن الاستدلال على المعايير الثقافية السائدة من خلال استخدامات الجمهور لوسائل الاتصال، وليس من خلال محتوى الرسائل فقط.

ويحقق منظور الاستخدامات والإشباعات ثلاثة أهداف رئيسية هي:

1- السعى إلى اكتشاف كيف يستخدم الأفراد وسائل الاتصال، وذلك بالنظر إلى الجمهور النشط الذى يستطيع أن يختار ويستخدم الوسائل التي تشبع حاجاته وتوقعاته.

2- شرح دوافع التعرض لوسيلة معينة من وسائل الاتصال، والتفاعل الذي يحدث نتيجة هذا التعرض.

3- التأكيد على نتائج استخدام وسائل الاتصال بهدف فهم عملية الاتصال الجماهيري.
ويربط "آلان روبن" (207 : 198 .Rubin, A.M) الأهداف الثلاثة السابقة بمنظور التحليل الوظيفى من خلال التأكيد على نمط السلوك الفردي، حيث يكون الفرد هو وحدة التحليل Unit، وتكون علاقات الفرد بمحيطه الاجتماعي هـي البناء Structure، وتكون ملاحظة سلوك الأفراد عند استخدامهم لوسائل الاتصال هى الأنشطة Activities، وتكون نتائج نمط السلوك الفردى فى علاقته مع كل من وسائل الاتصال، والمحتوى، والاهتمامات العامة للجماهير هى الوظائف Functions.

ويعرض "روزنجرين" (286 (Rosengren, K.E., 1974: 269 مجموعة العناصر التى تشكل منظور الاستخدامات والإشباعات، والتي تبدأ من مجمو تولد حاجات بيولوجية ونفسية واجتماعية لدى الإنسان، وتتفاعل هذه الحاجات مع الخصائص الفردية والإطار الاجتماعي المحيط بالفرد، وينتج عن ذلك مشكلات فردية تختلف في حدتها، وحلول محتملة لتلك المشكلات، وبالتالي تتولد الدوافع لحل المشكلات أو إشباع الحاجات، ويتم ذلك من خلال التعرض لوسائل الإعلام أو ممارسة أنشطة أخرى، ويؤدى ذلك إلى إشباعات أو عدم إشباع، ثم تتولد حاجات إضافية تمر بنفس المراحل السابقة.

ويعبر "كاتز وزملاؤه" (14: 1974- Katz, E. et al) عن نموذج الاستخدامات والإشباعات في الشكل التالي:

ولشرح أبعاد نظرية الاستخدامات والإشباعات نعرض لعناصر النظرية التالية:

1- افتراض الجمهور النشط.

2- الأصول الاجتماعية والنفسية لاستخدام وسائل الإعلام.

3- دوافع الجمهور وحاجاته من وسائل الإعلام.

4- التوقعات من وسائل الإعلام.

5- التعرض لوسائل الإعلام .

6- إشباعات وسائل الإعلام.

ونختتم هذا الشرح بعرض الانتقادات الموجهة لنظرية الاستخدامات والإشباعات، وقبل عرض عناصر النموذج تجدر الإشارة إلى أن العناصر السابقة تتسم بالتداخل الشديد فى الواقع العملي، ويرتبط كل منها بالآخر ارتباطا وثيقا ، والهدف من هذا الشرح هو إظهار دور كل منها في إطار نظرية الاستخدامات والإشباعات.

1- افتراض الجمهور النشط:

يزعم "هوويت" (34 - 21 : 1982 .Howitt, D) أن النظريات القديمة كانت تنظر إلى الجمهور باعتباره متلقيا سلبيا أمام قوة الرسالة وتأثيرها الفعال حتى ظهر مفهوم الجمهور "العنيد" الذي يبحث عما يريد أن يتعرض إليه، ويتحكم في اختيار الوسائل التي تقدم هذا المحتوي.

وربما يرجع الفضل إلى "إليهو كاتز" في تحويل أبحاث الاتصال إلى تقليل الاهتمام بما تفعله و وسائل الإعلام بالناس، وزيادة الاهتمام بما يفعله الناس بتلك الوسائل، فمنذ ذلك الحين تم إدراك جماهير وسائل الاتصال الجماهيرية باعتبارهم نشطين، ويختارون التعرض للوسائل التي تلبي حاجاتهم، والمضمون الذي يتفق مع توقعاتهم.

ويرى "بلوملر" (36 - 9 : 1979 ,.Blumler, J. G) أن عنصر النشاط أو الفعالية لدى الجمهور يشير إلى الدافع الأساسي، والانتقائية، والأذواق، والاهتمامات التى يمكن أن تحدث في حالة التعرض لوسائل الإعلام.

ويؤكد "ريتشارد هاريس" 13 : 1989 .Harris, R.J): "إن تأثير وسائل الاتصال يتم من خلال الإنتقاء الذى يعتمد على الفروق الفردية، حيث يتباين الناس في إدراكهم لنفس الرسالة، كما يتباينون فى طبيعة استجاباتهم لها".

2- الأصول النفسية والاجتماعية لاستخدامات وسائل الإعلام:

انتهى "چون جونستون" (35 : 1974 ,.Johnstone, J. W) في دراسته حول استخدام المراهقين لوسائل الإعلام والدمج الاجتماعي، إلى أن أعضاء الجمهور لا يتعاملون مع وسائل الاتصال باعتبارهم أفرادا معزولين عن واقعهم الاجتماعي، وإنما باعتبارهم أعضاء فى جماعات اجتماعية منظمة، وشركاء في بيئة ثقافية واحدة.

وتتفق هذه الرؤية مع العديد من باحثى الاستخدامات والإشباعات الذين يعارضون دوما مصطلح "الحشد" لتمييز جمهور وسائل الإعلام، وطبقا لهذه الرؤية فإن العديد من الاحتياجات المرتبطة باستخدام وسائل الاتصال ترتبط بوجود الفرد في بيئة اجتماعية، وتفاعله مع هذه البيئة.

وقدمت العديد من الدراسات الدليل الإمبيريقى على دور العوامل الديموغرافية والاجتماعية في التعرض لوسائل الإعلام، مثل ارتباط هذا التعرض بالنوع، والعمر، والمهنة، والمستوى التعليمى والاجتماعي والاقتصادي.

3- دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام:

توجد وجهات نظر متباينة لدراسة دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام ويمكن تلخيص هذه الآراء على النحو التالي:

(أ) ينظر البعض إلى الدوافع باعتبارها حالات داخلية Inner States يمكن إدراكها وفهمها مباشرة من جانب أفراد الجمهور، وترتبط هذه الرؤية بنظرية القيمة المتوقعة Expectancy-Value وتفترض هذه النظرية أن دوافع تعرض الفرد لوسائل الإعلام يعكس سلوكاً إيجابياً ذا قيمة، أو اتجاهات إيجابية نحو وسائل الإعلام، وأن المتلقى لديه الوعي والقدرة في التعبير عن اتجاهاته بشكل مباشر، ويسعى إلى إشباع دوافعه من خلال التعرض لوسائل الإعلام، وتقدم هذه النظرة الأساس للبحوث التي تقيس التماس الإشباعات Gratification Sought من خلال دوافع الجمهور Audience Motives، وهي تقارن بين دوافع الفرد، واستخدام هذه الدوافع للتنبؤ بسلوك التعرض لوسائل الإعلام (360 - 335 : 1980 ,Kippax, & Murrey .(Palmgreen, & Rayburn, 1985 : 61 - 72)

(ب) ترى وجهة النظر الثانية أن دوافع الجمهور لا يمكن إدراكها وفهمها بشكل مباشر، ولكن يمكن إدراكها بشكل غير مباشر من خلال أنماط السلوك والتفكير (258-241 : 1985 ,.Rubin, A. M) .

(جـ) ترى وجهة النظر الثالثة أن دوافع التعرض لوسائل الإعلام لا يمكن الوصول إليها عن طريق ما يقرره الجمهور بشكل ذي معنى، فالحاجات الأساسية مثلا قد تؤثر على تعرض الجمهور لوسائل الإعلام بشكل مباشر، ولكن الجمهور قد لا يدرك هذه الحاجات باعتبارها دوافع للتعرض، فالدوافع قد تكون نتاج اللاوعى للصراعات غير المحسومة، وهذا ما يؤكد عليه "ماكجواير" (196 - 167 : 1974 ,(guire عند مناقشته لمفهوم الدفاع عن الذات باعتباره أحد دوافع التعرض لوسائل الإعلام.
(د) يتبنى وجهة النظر الرابعة "أوستن بابرو" (472 :1988 ,Babrow) ويرى أن سلوك تعرض الجمهور لوسائل الإعلام ليس له أى دافع، وتتفق هذه النظرة مع الفكرة العامة التى ترى أن السلوك الإنساني يرتبط غالبا بالتعود أو اللامعقول، وفى هذه الحالة عندما يحدد أفراد الجمهور "دافع" التعرض، فإنه يعبر عن تفسيره للتعرض بدلا من كونه ناتجا عن حاجات داخلية تدفع لسلوك التعرض.

وباختصار؛ فإن الأفكار السابقة يمكن أن تؤدى إلى نظرة شاملة لفهم دوافع التعرض لوسائل الإعلام، وربط ذلك بخبرات الجمهور.

وبشكل عام يرى بابرو (477 - 474 :1988 ,Babrow) ضرورة ربط دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام بالأطر التفسيرية Imperative Frameworks وذلك على أساس أن خبرات الجمهور مع وسائل الإعلام خبرات فعالة وتفسيرية، ويفترض الإطار التفسيرى ارتباط الجمهور بهدف أو شيء يسعى إليه من التعرض لوسائل الإعلام مثل الرسالة - الوسيلة - القائم بالاتصال، مما يحدوه للسعى للتعرض لتحقيق هذا الهدف، ويمكن أن يكون التعرض بدون دافع في حالة واحدة فقط هي حين يحكمه السلوك الاعتيادى أي بحكم التعود.

وبوجه عام، فإن معظم دراسات الاتصال تقسم دوافع التعرض إلى فئتين، هما:

(أ) دوافع منفعية Instrumental Motives:

وتستهدف التعرف على الذات، واكتساب المعرفة والمعلومات، والخبرات، وجميع أشكال التعلم بوجه عام والتي تعكسها نشرات الأخبار والبرامج التعليمية والثقافية.

(ب) دوافع طقوسية Ritualized Motives:

وتستهدف تمضية الوقت والاسترخاء والصداقة، والألفة مع الوسيلة، والهروب من المشكلات، وتنعكس هذه الفئة فى البرامج الخيالية مثل المسلسلات والأفلام والمنوعات وبرامج الترفيه المختلفة.

4- التوقعات من وسائل الإعلام:

تنتج التوقعات عن دوافع الجمهور للتعرض لوسائل الإعلام حسب الأصول النفسية والاجتماعية للأفراد وتعد التوقعات سببا في عملية التعرض لوسائل الإعلام.

وتختلف توقعات الأفراد من وسائل الإعلام وفقا للفروق الفردية، وكذلك وفقاً لاختلاف الثقافات. ويشير "إدلستاين" وزملاؤه Edelstein et al)  145 -144 : 1989 في دراستهم المقارنة لتوقعات طلاب الجامعة من وسائل الإعلام في مجتمعات الولايات المتحدة، وألمانيا واليابان، وهونج كونج، إلى زيادة توقع الإشباعات من استخدام الصحف والتليفزيون، في مقابل قلة الإشباعات من الأفلام الروائية والتقارير الرسمية وتشير النتائج إلى اختلافات في توقعات الطلاب تعكس الثقافة السائدة في المجتمع، فالطلاب الألمان، على سبيل المثال، يستخدمون وسائل الراديو والمصادر التعليمية والتقارير الرسمية بنسبة أكبر من طلاب الجامعات فى المجتمعات الأخرى محل الدراسة، وكذلك يستخدمون الكتب والملاحظات الشخصية بشكل أكبر، وذلك عند مواجهة مشكلة ما، وتوقعات الطلاب لحل هذه المشكلة من مصادر الاتصال المختلفة.

5- التعرض لوسائل الإعلام:

أشارت دراسات عديدة إلى وجود علاقات ارتباط بين البحث عن الإشباعات، والتعرض لوسائل الإعلام، ويعبر زيادة تعرض الجمهور بوجه عام لوسائل الإعلام عن نشاط هذا الجمهور، وقدرته على اختيار المعلومات التي تلبي احتياجاته (240 - 239 : 1987 ,Swanson).

وقد أظهرت دراسات عديدة فى الولايات المتحدة أن الاستماع للبرامج الجادة مثلا، يرتبط ارتباطاً كبيراً بمستوى التعليم، وهناك ارتباط إيجابي بين مقدرة الفرد الذهنية ودرجة استيعابه للرسالة الاتصالية، كذلك يفضل الأفراد من صغار السن المواد الترفيهية أكثر من المواد الجادة، وكلما تقدم العمر يتحول اهتمام الفرد من المضمون الخيالي إلى الموضوعات الواقعية والجادة.

6 - إشباعات وسائل الإعلام:

وفق نظرية الاستخدامات والإشباعات، يتم وصف أفراد الجمهور باعتبارهم مدفوعين بمؤثرات نفسية واجتماعية لاستخدام وسائل الإعلام بغية الحصول على نتائج خاصة يطلق عليها "الإشباعات" Gratifications وقد اهتمت دراسات الاستخدامات والإشباعات منذ السبعينيات بضرورة التمييز بين الإشباعات التي يبحث عنها الجمهور Gratification Sought من خلال التعرض لوسائل الإعلام، والإشباعات التي تتحقق بالفعل. Gratification Obtained.

ویری "سوانسون" 249 - 246 : 1987 ,Swanson) إمكانية ربط محتوى الرسالة بالإشباعات المتحققة، فبرامج الترفيه والدراما يمكن أن تحقق إشباع "التنفيس" Diversion الذى يتمثل فى خبرات الاستثارة، والتخلص من التوتر والقلق والهروب من المشكلات اليومية، أما برامج الأخبار والمعلومات والشئون الجارية، فيمكن أن تحقق إشباع مراقبة البيئة Surveillance الذي يتمثل في الحصول على المعلومات والخبرات والمهارات.

ويفرق "لورانس وينر" (193 - 171 : 1985 ,.Wenner, L. A) بين نوعين من الإشباعات هما:

(أ ) إشباعات المحتوى Content Gratifications:

وتنتج عن التعرض لمحتوى وسائل الإعلام وتنقسم إلى نوعين: النوع الأول، إشباعات توجيهية Orientational تتمثل في مراقبة البيئة والحصول على المعلومات، والنوع الثاني، إشباعات اجتماعية Social، ويقصد بها ربط المعلومات التي يحصل عليها الفرد بشبكة علاقاته الاجتماعية.

(ب) إشباعات العملية Process Gratifications:

وتنتج عن عملية الاتصال والارتباط بوسيلة محددة ولا ترتبط مباشرة بخصائص الرسائل، وتنقسم إلى نوعين:

النوع الأول: إشباعات شبه توجيهية Para - Orientational وتتحقق من خلال تخفيف الإحساس بالتوتر، والدفاع عن الذات، وتنعكس في برامج التسلية والترفيه والإثارة والنوع الثاني : إشباعات شبه اجتماعية Para-Social وتتحقق من خلال التوحد مع شخصيات وسائل الإعلام، وتزيد هذه الإشباعات ضعف علاقات الفرد الاجتماعية وزيادة إحساسه بالعزلة.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد