المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية


Untitled Document
أبحث عن شيء أخر
حالات المسافر الأربع حال الصوم
2024-07-18
أنواع الكفارات
2024-07-18
المفطرات التي توجب القضاء والكفارة
2024-07-18
الصوم في السفر
2024-07-18
الصوم المستحب في السفر
2024-07-18
تعريف كتاب الشكر والتقدير
2024-07-18

الأفعال التي تنصب مفعولين
23-12-2014
صيغ المبالغة
18-02-2015
اولاد الامام الحسين (عليه السلام)
3-04-2015
الجملة الإنشائية وأقسامها
26-03-2015
معاني صيغ الزيادة
17-02-2015
انواع التمور في العراق
27-5-2016


من أخبار المقتدر بن هود  
  
1182   10:47 صباحاً   التاريخ: 21-1-2023
المؤلف : أحمد بن محمد المقري التلمساني
الكتاب أو المصدر : نفح الطِّيب من غصن الأندلس الرّطيب
الجزء والصفحة : مج3، ص:561-562
القسم : الأدب الــعربــي / الأدب / الشعر / العصر الاندلسي /


أقرأ أيضاً
التاريخ: 2024-01-15 648
التاريخ: 2024-05-06 262
التاريخ: 10-2-2016 2761
التاريخ: 13-6-2022 1848

من أخبار المقتدر بن هود

وكان بسرقسطة غلام اسمه يحيى بن يطفت من بني يفرن ، قد نشأ عند ملكها المقتدر بن هود وتخلق بالركوب والأدب ، وكان في غاية الجمال والحلاوة والظرف فعلق بقلب ابن هود ، وكتم حبه زماناً فلم ينكتم، فكتب له:

يا ظبي بالله قل لي                      متى ترى في حبالي

يمر عمري وحالي                     في خيبني منك خالي

فكتب له الغلام في ظهر الرقعة:

إن كنت ظبيا فأنت الـ                         هزبر تبغي اغتيالي

وليس بخطر يوماً                               حلول غيل ببالي

ثم كتب بعدهما: هذا ما اقتضاء حكم الجواب في النظم، وأنا بعد قد جعلت رستي بيد سيدي، فعسى أن يقودني إلى ما أحب، لا ما أكره، والذي أحبه أن يكون بيننا من المحبة ما يقضي بدوام الإخلاص ، ونأمن في مغبته من العار والقصاص فتركه مدة ثم كتب له يوماً على الصورة التي ذكرها:

ماذا ترى في يوم أمن طرزت               حلل السحاب به البروق المذهبه

وأنا وكاسي لا جليس غيره                 ملآن لا يخلو إلى أن تشربه

والأنس إن يسرته متيسر                     ومتى تصعبه فيا ما أصعبه

فأجابه :

يا مالكا بد الملوك بعلمه                      وخلاله وعلوه في المرتبة

وافي نداك فحيرت عند جوابه             إذ ما تضمن ريبة" مستغربه

إنا إذا نخلو ، تقول حاسد                   وغدا بهذا الأمر ينصر مذهبه

هبني إلى يوم تطيش به النهى               والبيض تنفى والقنا متأشبه

وهناك فأنظرني بعين بصيرة                 فالشبل يعرف أصله من جربه

ثم أعلاه إلى درجة الوزارة والقيادة، إلى أن قتل في جيش كان قدمه عليه:

فقال فيه من قصيدة:

يا صارماً أغمدته                 عن ناظري الصوارم

وزهرة غيبتهـا                      من الطيور كمائم

يا كوكبا خبر من أنـ                   جمي وانفي راغم

بكت علي وشقت                     جيوبهن الغمائم

قل للحمائم إني                         أصبحت أحكي الحمائم

وانثر الدمع مهما                        رأيت للزهر باسم

تالله لا لذ عيش                        لمترف لك عادم

 





دلَّت كلمة (نقد) في المعجمات العربية على تمييز الدراهم وإخراج الزائف منها ، ولذلك شبه العرب الناقد بالصيرفي ؛ فكما يستطيع الصيرفي أن يميّز الدرهم الصحيح من الزائف كذلك يستطيع الناقد أن يميز النص الجيد من الرديء. وكان قدامة بن جعفر قد عرف النقد بأنه : ( علم تخليص جيد الشعر من رديئه ) . والنقد عند العرب صناعة وعلم لابد للناقد من التمكن من أدواته ؛ ولعل أول من أشار الى ذلك ابن سلَّام الجمحي عندما قال : (وللشعر صناعة يعرف أهل العلم بها كسائر أصناف العلم والصناعات ). وقد أوضح هذا المفهوم ابن رشيق القيرواني عندما قال : ( وقد يميّز الشعر من لا يقوله كالبزّاز يميز من الثياب ما لا ينسجه والصيرفي من الدنانير مالم يسبكه ولا ضَرَبه ) .


جاء في معجمات العربية دلالات عدة لكلمة ( عروُض ) .منها الطريق في عرض الجبل ، والناقة التي لم تروَّض ، وحاجز في الخيمة يعترض بين منزل الرجال ومنزل النساء، وقد وردت معان غير ما ذكرت في لغة هذه الكلمة ومشتقاتها . وإن أقرب التفسيرات لمصطلح (العروض) ما اعتمد قول الخليل نفسه : ( والعرُوض عروض الشعر لأن الشعر يعرض عليه ويجمع أعاريض وهو فواصل الأنصاف والعروض تؤنث والتذكير جائز ) .
وقد وضع الخليل بن أحمد الفراهيدي للبيت الشعري خمسة عشر بحراً هي : (الطويل ، والبسيط ، والكامل ، والمديد ، والمضارع ، والمجتث ، والهزج ، والرجز ، والرمل ، والوافر ، والمقتضب ، والمنسرح ، والسريع ، والخفيف ، والمتقارب) . وتدارك الأخفش فيما بعد بحر (المتدارك) لتتم بذلك ستة عشر بحراً .


الحديث في السيّر والتراجم يتناول جانباً من الأدب العربي عامراً بالحياة، نابضاً بالقوة، وإن هذا اللون من الدراسة يصل أدبنا بتاريخ الحضارة العربية، وتيارات الفكر العربية والنفسية العربية، لأنه صورة للتجربة الصادقة الحية التي أخذنا نتلمس مظاهرها المختلفة في أدبنا عامة، وإننا من خلال تناول سيّر وتراجم الأدباء والشعراء والكتّاب نحاول أن ننفذ إلى جانب من تلك التجربة الحية، ونضع مفهوماً أوسع لمهمة الأدب؛ ذلك لأن الأشخاص الذين يصلوننا بأنفسهم وتجاربهم هم الذين ينيرون أمامنا الماضي والمستقبل.