Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
لا خَيرَ بعدَكَ فِي الحَيَاةِ يا رَسُولَ اللهِ صَلواتُ اللهِ وسَلامُهُ علَيكَ

منذ 10 سنوات
في 2016/11/30م
عدد المشاهدات :2280
دقّ جرس الفراق مؤذناً بالرحيل، وتجحفلت أفواج الملائكة استعداداً للعروج، وتلفعت السماء بأثواب قواتم، وارتعدت الأرض من خطب جليل، إنه اليوم الأخير يوم تقرير المصير، يا لهف قلبي كيف يحتمل ذلك الحزن الكبير الذي لو مسّ أرضاً كادت البراكين من حرارته تثور؟!
إنه يوم فراق الحبيب إنه يوم الاثنين الثامن والعشرون من صفر للسنة الحادية عشرة من الهجرة المباركة، حيث معراج آخر للمصطفى الأكرم إلّا أنّ هذا المعراج يختلف عن سائر المعارج، إذ إنه معراجٌ لا عودة منه، رحل وعيناه ملؤها الحسرة واللوعة على مصير هذه الأمة التي ما فتِئت تكذب وتعاند وتشكك، رحل وفي صدره لواعج كمدٍ وأشجانٍ وآلامها على أهل بيته الذين خلّفهم وأودعهم في أمته مع علمه بما سيجري عليهم من هذه الأمة، وما سيؤول إليه مآلهم إلّا أن الأمر الإلهي صدر بحقه {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} (الضحى:4) وهو أول المسلمين والمؤتمرين بكلّ ما يصدر عن ساحة القدس العظيم.
وأعود لأتساءل: كيف استقبل المسلمون ذلك اليوم الكئيب الرهيب؟ كيف افتقدوا نور وجهه الذي كان يضيء لهم في الليلة الظلماء؟ كيف حرّموا شذاه الذي كان يُشم منه على بعد مسافات؟ كيف انقطع عنهم صوته وهو يرتل الآيات؟ كيف خسروا صلاته وهو يؤمهم وتتنزل به عليهم البركات؟ آه.. آه.. ما أعظم مصيبتنا بك يا رسول الله صلوات الله وسلامه عليك، حيث انقطع عنا الوحي، وحيث فقدناك، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وكيف لا تعظم المصيبة بفقد الملاذ الآمن لجميع سكان المعمورة من عذاب الاستئصال؟ فبوجوده المبارك الشريف رفع الله تعالى ذلك العذاب عن أهل الأرض لقوله:{وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} (الأنفال:33).
فكان الملجأ والغياث والمأمن لكلّ ذي روح، فكيف لا تنشق لفقده الأرض وتنفطر السماء وتخرّ الجبال هدّاَ؟
والأدهى من ذلك والأمض هي الفتنة العظمى والانقلاب الخطير الذي أعقب رحيله (ص) من قِبَل ثلة من المنافقين والانتهازيين الذين تآمروا على الدين واتخذوه وسيلة لتحقيق أغراضهم الدنيئة كما صرّح بذلك القرآن قبل وقوعه، إذ يقول: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ} (آل عمران:144).
فتركوا ما أوصى به، ونبذوا ما أشار إليه، وهو ولاية وصيّه حقاً ووزيره صدقاً وخليفته على أمته والمؤتمن على رسالته، واعصوصب ذوو المطامع والطامحون للمناصب في سلب حقوق الذرية الطاهرة وظلمهم والاعتداء على أشرف بيت في الإسلام، ذلك البيت الذي طالما وقف(ص) على بابه منادياً {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (الأحزاب:33).
وصاحبة ذلك البيت بضعته الطاهرة وصديقته الكبرى، فيعتدي عليها القوم بتلك الطريقة الآثمة، وتُسلب نحلتها، ويسقط جنينها، ويكسر ضلعها، حتى أمست بأبي هي وأمي تندب أباها بأشجى ندبة قائلة: "..يا أبتاه أمسينا بعدك من المستضعفين!، يا أبتاه أصبحت الناس عنا معرضين!، ولقد كنَّا بك معظَّمين في الناس غير مستضعفين!، فأي دمعة لفراقك لا تنهمل؟، وأي حزن بعدك لا يتصل؟، وأي جفن بعدك بالنوم يكتحل؟، وأنت ربيع الدين، ونور النبيين، فكيف بالجبال لا تمور؟ وللبحار بعدك لا تغور؟، والأرض كيف لم تتزلزل؟، رُميتُ - يا أبتاه - بالخطب الجليل، ولم تكن الرزية بالقليل، وطُرِقتُ - يا أبتاه - بالمصاب العظيم، وبالفادح المهول، بكتك - يا أبتاه - الأملاك، ووقفتِ الأفلاك، فمنبرك بعدك مستوحش، ومحرابك خال من مناجاتك، وقبرك فرِحٌ بمواراتك، والجنة مشتاقة إليك وإلى دعائك وصلاتك، يا أبتاه ما أعظم ظلمة مجالسك!، فوا أسفاه عليك..".(1)
.................................
(1) فاطمة الزهراء(ع) من المهد إلى اللحد: ص203.

بقلم :حوراء الأسدي
تم نشره في رياض الزهراء العدد89
حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية والفروق اللغوية...
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"، غرسنا معاً...
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...


منذ 5 ايام
2026/09/13
يتناول الدكتور فاضل حسن شريف concept التناسب الهندسي والتناسق الدقيق في كتابات بكونه...
منذ 5 ايام
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ 5 ايام
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...