Logo

بمختلف الألوان
الزمانُ: العاشِرُ مِنْ مُحرَّمٍ الحَرامِ. المكانُ: كربلاءُ المُقدَّسَةُ. مِنَ العِراقِ وخارجِهِ، وبجميعِ اللّغاتِ والجنسياتِ، تتعانقُ الأيادي معاً، وتسيرُ الحشودُ بخُطىً مِليونيّةٍ مُوَحَّدَةٍ نحوَ ضَريحِ الإمامِ الحُسينِ عليهِ السَّلام، مُلَبّينَ ذلكَ النِّداءَ الذي اعتلى يومَ الطّفِّ (ألا... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
من يعيد لي ابي؟

منذ 9 سنوات
في 2017/04/16م
عدد المشاهدات :2099
بيت القصيد
صورة حقيقية من عراق اليوم
من يعيد لي ابي؟
صورة من صور مآسي الطفل العراقي..هذه حقيقة وليس خبر..ستبقى في ذاكرة العقول كل سنين الدهر..وسيخلدها التاريخ في سجلات وكتب.. ويكتب عنها الشعراء قصائد شعر ..ويسرد عنها الادباء قصصاً وحكايات ونثر..وينقشها النحاتون في الحجر..وتكون لحنا ونشيدا سومريا يغنى بكل لغات البشر..
مع دوي الانفجار..توقف الزمن..وتعطلت ذاكرتي..اصبحتُ رغما عني يتيمة..بلا معيل..بلا سند ولا ظهير..تحول المكان الى ظلام دامس ودخان.. شممت غبار الحقد والكراهية.. الفوضى و اللاانسانية ملأت المكان وماحوله..شعرت باختلال توازني ..وضيقٍ في صدري كدت اختنق ..وبعد ان عادت لي ذاكرتي..وانكشف الغبار..وجدت ابي ممددا وملقى امامي..مضرجا بدمائه ودماء من كان بقربه..وهو في حالة سكون تام..لاحراك ولانفس..صرخت وبكل مااملك من قوة رغما عني..بابا ..بابا ..بابا..هل اصابك مكروه..وكنت اتامل جوابا..ولكن كل شيء انتهى.. قتلوه الاوغاد وسفكوا دمه دون سبب..مات ابي..وماتت معه آمالي واحلامي..وبدأ الشقاء ..بدأت رحلة العذاب..ياليتني متّ معه ..نظرتُ من حولي واذا اشلاء من الاعضاء البشرية والدماء المتناثرة في كل الاتجاهات..صور مرعبة ومخيفة.. تحكي قساوة الانسان على الانسان..صورة واحدة تجسدت امامي كانت تمثل الشر بكل عناوينه..هاهم الاشرار يحكمون على الرحمة بالاعدام..نعم هم هكذا يقتلون الرحمة في كل يوم وفي كل مكان..الم يقتلوا الام المرضع والحامل؟..والاب الذي يحمل خبزا لعياله؟..الم يفجروا الحسينيات والجوامع..ويفجرون البيوت والمقاهي؟..الم يحرقوا النخيل واشجار الرمان..ويحولوا البساتين الجميلة الى ركام واطلال ورماد؟ عندها ادركت ان ارض بلادي اصبحت خصبة لزراعة الموت بدل الحياة.. يسقيها الغرباء من دماء الابرياء..لتنمو شجرة الظلم والحرمان بدل العدل والاحسان..هكذا هم الاشرار اين ماحلّوا يتركوا وراءهم الدموع و الاحزان..في المدينة والقرية وفي كل مكان..يزرعون الشر في الارض وفي قلوب البشر..
قبل الانفجار بلحظات كان ابي يداعبني..وكان يمسك بيدي..ليدخل السرور والامان الى قلبي..وهاهو قد رحل عني..فمن يعيده لي؟ومن يعيد بسمتي وفرحتي؟ وقد اقترب العيد فمن سيطرق بابي؟ ومن يأخذ بيدي الى برّ الامان؟ طفولة تيتمت بين القتل والجوع..مستقبل مجهول بين فساد الحاكم وهمجية الارهاب..لانصيب لي في حياة تملأها آفات الموت المنتظر في كل ساعة على ارصفةِ الطريق ..زرعوا الموت في كل جانب.. متفجرات وقنابر..
هاهو ابي قد سقط امامي مضرجا بدمائه..الله اكبر اي قلوب تحملون..وانتم للموت كل يوم تزرعون..ايها المجرمون حولتم الحقول والبساتين الى مقابر..بعد ان كانت غاباتٌ جميلة يملأها النخيل و السنابل..وتغرد فيها كل انواع العصافير والبلابل..كل يوم تقتلون منا أحبة..وتتركوهم أشلاء وتكبّروا من على المنابر..ظناً منكم انه انتصار..ايّ انتصار انه الانتحار..وتظنون انكم بالقتل تحققون احلامكم الشيطانية..فتباَ لكم ولاحلامكم ولكل الاشرار..وسينتقم منكم الجبار..وتخلدون في جهنم مع الفجار..
أما روح ابي فستحلق الى السماء مع الصالحين والابرار..لانه مات ولم يعرف الحقد..وكان يحب الناس والحياة مع الاخيار.. تبا لكم كيف تحكمون؟..جهادكم قتل وحكمكم جوْر ومظالم..
لكن رغما عنكم سأزرع مكان استشهاد ابي بالورود..واسقيها من الفراتين..رغما عنكم ستزهر الورود..وتعود تغريدة البلابل والعصافير..لتعيد البهجة والسرور للوطن..للناس الطيبين..وداعا ابي الى جنات الفردوس والخلود..

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر،... المزيد
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ... المزيد
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ... المزيد
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام... المزيد
تشير كتابات ومقالات الدكتور فاضل حسن شريف (التي تناول فيها الألفاظ القرآنية... المزيد
في تلك المساحة الرمادية الشاسعة التي نطلق عليها تارةً "الحب" وتارةً "الصداقة"،... المزيد
تطرق الدكتور فاضل حسن شريف في مقالاته ودراساته القرآنية ولغويات المعاجم إلى التمييز بين...
ثمة تواريخُ لا تكتفي بالمرور في تقويم العمر، بل تعسكر في الذاكرة كجيشٍ مدججٍ بالغياب. يوم...
زيد علي كريم /الكفل ليس كلُّ من ربّى اللحية أهلًا لها؛ فبين الناس من يتخذ اللحية تجارة، يقلب...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 4 ايام
2026/09/13
مضيق باب المندب هو ممر مائي طبيعي يقع في جنوب البحر الأحمر، ويمثل حلقة وصل مهمة...
منذ 4 ايام
2026/09/13
يركز الدكتور فاضل حسن شريف في كتاباته ومقالاته التحليلية على قراءة آيات القرآن...
منذ 6 ايام
2026/09/11
إعادة هيكلة المجموعة الطبية والصحية في الجامعات العراقية: مقترح للدمج المؤسسي...