Logo

بمختلف الألوان
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين أبي القاسم محمد وآله الطيّبين الطاهرين الهداة الميامين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين إلى قيام يوم الدين. أمّا بعد.. فإنّ الانخراط في المجتمع والتفاعل معه لا يعني الفوضويّة في الاحتكاك مع الآخرين فليس صحيحاً... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
وقفاتٌ معَ خِطابِ الإمام الحُسينِ يومَ عَاشُوراءَ..إيقاظُ الوَعيِّ المُستَباح(5)

منذ 4 سنوات
في 2022/09/19م
عدد المشاهدات :1305
قالَ الإمامُ الحسينُ عليهِ السَّلامُ مُخاطباً أعداءَهُ:
(أَهَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ؟! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ؟! أَجَلْ وَاللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ، شَجاً لِلنَّاظِرِ، وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ)

هناكَ فِكرةٌ رائِجَةٌ مَفادُها بأنَّ الحَمْدَ والثَّناءَ يُخَصَّصُ بأفرادٍ مُعَيَّنِينَ، بينَما الذَّمُّ واللَّومُ يَعُمُّ الجميعَ ويشمُلُ حتى غيرَ فاعِلِهِ ؛ والفِكرَةُ تَقرُبُ مِنْ كونِها معياراً لتقييمِ السُّلوكِ الجَّماعِيِّ، وتَوصِيفاً لنتائجِ مواقِفِ الشُّعوبِ والجَّماعاتِ تُجاهَ بَعضِ الأحداثِ والقَضايا الاجتماعيّةِ ؛ ولَعَلَّ ذلكَ يَقرُبُ ممّا فُسِّرَ بهِ قَولُهُ تَعالى: {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا}، فقَد رُوِيَ بأنَّ عاقِرَ ناقَةِ ثَمودَ شخصٌ واحِدٌ، ولكنْ جاءَ الخطابُ الإلهيُّ بالشُّمولِ والتَّعميمِ؛ لأنَّ الناسَ سَكَتُوا عَنْ ما قَامَ بهِ فَصاروا شُركاءَ في فِعلِهِ فَعَمَّهُم العِقابُ الإلهيُّ.
بعضُ الحوادِثِ لا مجالَ للفَردِ بأنْ يقِفَ فيها على التَّلِّ فيختارُ الحِيادَ أوِ السُّكوتَ مِنْ دونِ أنْ يُبدي مَوقِفًا واضحًا مشهودًا لما يقتضيهِ ذلكَ الحَدثُ مِن ضَرورَةِ تحديدِ الاتّجاهِ معَ مَنْ؟ ويصطَفُّ في أيِّ خَندَقٍ؟
فإنَّ السُّكوتَ والحِيادَ في مِثلِ هَكذا حَوادِثَ يُعَدُّ مَوقِفاً سَلبيّاً؛ لأنَّهُ في موازينِ الإنصافِ يُفَسَّرُ على أنَّهُ تأييدٌ لسلوكِ المُخطِئِ وتَعضِيدٌ لأهلِ المُنكَراتِ؛ وإلّا لماذا لا يُبدي الصّالحُ اعتراضَهُ على الفاسدينَ؟! ولماذا لا يَصدَعُ بالحَقِّ في وَجهِ الظّالمينَ؟! وما الذي يجعَلُهُ يُداهِنُ الفاسِقينَ؟! ولا يَقرَعُ بالتَّوبيخِ الجّاهِلينَ؟! غضباً للهِ تَعالى ونُصرَةً لدينِهِ وإحقَاقاً لشَرعِهِ بِما يُحقِّقُ العَونَ للمظلومِ والمُخاصمَةَ للظالمينَ..
كانَ المُجتمعُ الكوفيُّ خَليطاً مِنَ القَبائلِ والعَشائرِ العَربيّةِ؛ وكانَ جُملَةٌ مِنهُم ولاؤهُم للإمامِ عليٍّ(عليهِ السَّلامُ) ولكِنْ بعدَ استشهادِهِ -صلواتُ اللهِ عليهِ- تَغيَّرَ اتّجاهُ بعضِهِم نحوَ مُعاويَةَ ونحوَ بعضِ الفِرَقِ الضالّةِ، وخُصوصاً بعدَ ما أثارَهُ مُعاويَةُ مِنْ فِتَنٍ دَفَعَتِ الإمامَ الكريمَ الحَسنَ إلى إبرامِ مُعاهَدَةٍ بشُروطٍ قَد نقَضَها مُعاوِيَةُ وَكَشَفَ عَن خُبثِهِ ومَكرِهِ، ممّا زادَ مِنْ حُصولِ التَّفرِقَةِ المذهبيّةِ والعَقائديّةِ في صُفوفِ المُجتَمَعِ الكُوفيِّ صَيَّرَتْهُم ما بينَ شِيعيٍّ وأُمَويٍّ وما بينَ عُثمانِيٍّ وخَارِجِيٍّ، إذْ لَم يَكُنْ كُلُّ الكوفيينَ شِيعَةً بالمَعنى الأَخَصِّ وإنّما فِيهم شيعَةٌ بالمفهومِ العامِّ، أيْ أنَّ مَنْ كانَ يُشايِعُ الإمامَ عليّاً ويُبغِضُ مُعاويةَ، ويَرى بأنَّ الإمامَ عليّاً هُوَ خليفَةً شأنُهُ شأنُ مَن سَبَقَهُ مِنَ الثلاثَةِ الأُوَلِ، وليسَ لَهُ أيُّ فَضلٍ عَليهِم وإنّما هُم أفضَلُ مِنهُ!
بينَما مَنْ كانَ يَرى أنَّ عليّاً إمَاماً ولا إمامَ فَوقَهُ، وَهُوَ أوّلُ الأوصياءِ بعدَ رسولِ اللهِ، وأنّهُ مدفوعٌ عَنْ مَقامِهِ ومَغصوبٌ حَقُّهُ فَهُوَ الشيعيُّ بالمَعنى الخاصِّ والإمامِيُّ -الذي عليهِ الآنَ- الشيعَةُ الإثنا عَشَريّة.
وعليهِ: فعندَما يُقالُ بأنَّ شيعَةَ العِراقِ دَعَوا الإمامَ الحُسينَ للقِيامِ بوجهِ بَني أُميّةَ ثُمَّ غَدَروا بهِ وقَتَلوهُ، هُوَ قَولٌ يجِبُ عَدمُ التَّسليمِ بمضمونِهِ وعلى إطلاقِهِ، بَل يجِبُ فَهمُ دلالَتِهِ على نحوِ التَّضمينِ والتَّبعِيضِ، ومُراعاةِ القُيودِ الوَصفِيَّةِ لمفهومِ التَّشَيُّعِ.
كانَ الإمامُ الحُسينُ يُخاطِبُ المُجتمَعَ الكوفيَّ والعِراقيَّ بالذَّمِّ واللّومِ ويكشِفُ عن صفاتِهِم المذمومَةِ بنَحوِ الشّمولِ والتَّعميمِ؛ لأنَّ أكثرَ الشِّيعَةِ بالمَعنى الخاصِّ إمّا كانُوا مَعَهُ كحبيبِ بنِ مُظاهِرٍ، أو تَمَّ إعدامُهُم كحِجرِ بنِ عَدِيِّ وأصحابِهِ أو كونُهُم في السُّجونِ كمِيثَمِ التَّمارِ والمُختارِ!
ولهذا كشفَ الإمامُ الحُسينُ في خِطبَتهِ الثانيةِ يومَ عاشوراءَ عَن حقيقَةِ المجتمعِ الذي آزَرَ السُّفيانيينَ وخذلَ آلَ البيتِ عليهِمُ السَّلامُ فقالَ لَهُم:
(أَهَؤُلاَءِ تَعْضُدُونَ؟! وَعَنَّا تَتَخَاذَلُونَ؟! أَجَلْ وَاللَهِ غَدْرٌ فِيكُمْ قَدِيمٌ! وَشَجَتْ إلَيْهِ أُصُولُكُمْ! وَتَأَزَّرَتْ عَلَيْهِ فُرُوعُكُمْ! فَكُنْتُمْ أَخْبَثَ ثَمَرٍ، شَجاً لِلنَّاظِرِ، وَأُكْلَةً لِلْغَاصِبِ)
فإنَّهُم أخبثُ ثَمَرٍ لذاكَ الشَّجَرِ النابتِ أصلُهُ في الغَدرِ! وإنَّ هذهِ الصِّفَةَ القبيحَةَ راكِزَةٌ في أعماقِ الجَسَدِ الكوفيِّ الذي خرجَ أكثَرُهُم لحربِ ابنِ بنتِ الرَّسولِ، فما موقِفُهُم السيّءُ إلا نتيجَةً لتراكُماتٍ مِنَ المواقِفِ السَّلبيّةِ التي صَدَرَتْ مِنهُم في القِدَمِ وتوارَثُوها عَنْ أسلافِهِم، جَعَلَتْ مِنهُم نموذجاً مَنبوذاً يحمِلُ عارَ الخِذلانِ والمَكرِ في يومِ العَاشِرِ!
فن الاعتذار والتواضع: بين ثقافة «سوميماسين» والأخلاق
بقلم الكاتب : وائل الوائلي
تتجلى في ثقافة «سوميماسين» اليابانية فلسفةٌ اجتماعية قائمة على حفظ الانسجام الجماعي والتواضع، والاعتراف بالدين الأخلاقي تجاه الآخرين؛ فالكلمة ليست مجرد اعتذارٍ عن خطأ، بل هي أداةٌ لتلطيف أجواء المعاملة، وجسرٌ لاستمرار العلاقات، وإظهارٌ لعدم رؤية الذات فوق الآخرين. وهذا المفهوم يلتقي في جوهره... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية صباحاً حين رنّ هاتفه. لم يكن بحاجة للنظر إلى الشاشة... المزيد
لم يكن الماء في حياة موسى عليه السلام ماءً. كان قدراً سائلاً، يلبس في كل مرةٍ... المزيد
في شتاء عام 1997، كانت بلدة "الطواويس" قرب الجبل ترزح تحت وطأة برد قارس وركود اجتماعي... المزيد
العبارة في اللغة هي مجموعة من الكلمات المترابطة التي تؤدي دلالة أو معنى معيناً،... المزيد
أولاً: وجود المجاز المرسل يوجد مجاز مرسل في عبارة "تفرقت كلمة القوم"، وهو من أبرز... المزيد
الظلمة في بغداد قيدٌ يطبق بفكّيه على خناق الوجود، فيما العقارب المعلّقة على... المزيد
جاء في موقع توينكل عن الجناس في اللغة العربية: تعريف الجناس: الجناس لغةً: هو ضربًا من كل شيء...
تتنزّل منظومة ابن العرندس الحسني في فضاء العرفان كشهابٍ قدسيٍّ يشقُّ حُجب المادة، ليرسم...
كانت الوحوشُ لا تعرفُ في حياتها سوى قانونٍ واحد: القوةُ لمن يملكُ الأنيابَ الأطول، والمخالبَ...
في شارع الرشيد، حيث يتنفس التاريخ من رئة الورق المعتّق، كان صوت البائع يشقُّ الزحام : "الكتاب...


منذ يومين
2026/08/10
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وأربعة عشر: خاتمة النسبية الخاصة: من هندسة...
منذ يومين
2026/08/10
قد يشعر الإنسان بالتعب أو الدوار بعد الوقوف تحت أشعة الشمس في يوم شديد الحرارة،...
منذ يومين
2026/08/10
تعتمد دول الخليج العربي على محطات تحلية مياه البحر لتوفير معظم احتياجاتها من مياه...
 شعار المرجع الالكتروني للمعلوماتية




البريد الألكتروني :
info@almerja.com
الدعم الفني :
9647733339172+